الاستماع:
• أستمع إلى قراءة الدرس في أحد أفراد أسرتي بانتباه وإصغاء لعدة مرات .
• أركز انتباهي على الأفكار التي داخل الدرس .
الْأَرْنَبُ النَّشِيطُ
أَعْمَلُ أَعْمَلُ طُولَ اللَّيِلِ
حِينَ تَسْطَعُ النُّجُومُ
أَعْمَلُ أَعْمَلُ طُولَ النَّهَارِ
وَلَا وَقْتَ لِلَّهْوِ
أَلَّفَ الْأَرْنَبُ تِلْكَ الْأُغْنِيَةَ بَيْنَمَا كَانَ يَعْمَلُ بِكَدٍّ عَلَى بِنَاءِ بَيْتِهِ.
أَمَّا صَدِيقُهُ السِّنْجَابُ فَكَانَ يُحِبُّ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الْعَمَلَ، وَاعْتَرَضَ عَلَى عَمَلِ الْأَرْنَبِ الدَّؤُوبِ: يَا صَدِيِقِي لَيْسَتِ الْحَيَاةُ إِلَّا مَرَحًا، وَلَا بُذلَكَ يَا صَدِيقِي أَن تَنْسَى مَشَاقَّ الْحَيَاةِ والعَمَل.
كَانَ الْأَرْنَبُ قَدْ حَظِيَ بِزَمَنِ لَهْوِ طَوِيلٍ فِي أَثْنَاءِ الصَّيْفِ، لَكِنَّهُ كَانَ يَلْهُو وَيُفَكِّرُ وَيَتَفَحَّصُ الْمَكَانَ لِكَيْ يَتَأَكَّدَ مِنْ رَغْبَتِهِ فِي الْبَقَاءِ فِي الْغَابَةِ الْخَضْرَاءِ، كَانَ عَلَيْهِ التَّأَكُدُ مِنْ أَنَّهُ إِذَا بَنَى بَيْتَا فِعْلًا، فَسَيَجِدُ فِيهِ قَدْرًا كَبِيرًا مِنَ الْأَمَانِ، وَكُلُّ ذَلِكَ قَامَ بِهِ فِي أَثْنَاءِ اللَّهوِ، وَالْآنَ بَاتَ مُسْتَعِدًّا لِبَدْءِ الْعَمَلِ، وَقَالَ لِصَدِيقِهِ الْكَسُولِ: إِنَّ الْعَمَلَ هُوَ السَّبِيلُ الْوَحِيدُ إِلَى النَّجَاحِ.
ضَحِكَ صَدِيقُهُ مِنْ كَلَامِهِ، وَظَلَّ لَا يُنْجِزُ شَيْئًا سِوَى اللَّعِبِ وَالنَّوْمِ فِي بَيْتِهِ الَّذِي حَذَّرَهُ سُكَّانُ الْغَابَةِ مِنْ قُرْبِ سُقُوطِهِ.
وَابْتَدَأَ الْأَرنَبُ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ، وَبَيْنَمَا كَانَ يَعْمَلُ هَبَّتْ رِيحٌ هَوْجَاءُ عَاصِفَةٌ هَدَمَتْ بَيْتَ السِّنْجَابِ الَّذِي فَرَّ مَذْعُورًا صَارِخًا: يَا صَدِيقِي أَنجِدْنِي، ضَحِكَ الْأَرْنَبُ قَائِلًا: تَعَالَ سَاعِدْنِي أَوَلا؛ لِأَرَى أَنَّكَ جَادٌّ بِالْعَمَلِ، ثُمَّ سَأُشارِكُكَ بِنَاءَ بَيْتٍ جَديدٍ لَكَ.