جو اكاديمي

كيف تغرس حب القراءة في أطفالك؟

blog

فريق جو اكاديمي

| عالم المعرفة

منذ سنة

“لا أعتقد أن الأسباب الأساسية التي تسمعها غالبا عن أهمية القراءة للأطفال تمثل حججًا قوية”، يقول: “لأنه لو كان الدافع للقراءة هو أن تصبح مواطنًا جيدًا أو كان الهدف هو جني الكثير من المال، أستطيع التفكير في طرق كثيرة مباشرة لتحقيق تلك الأهداف والتي لا تتضمن القراءة في أوقات فراغك”.

“ويلينجهام” يريد لأطفاله أن يحبوا القراءة، يقول “بالنسبة لي، فإن القراءة تمثل قيمة عائلية. هي شيء أحبه وأجده مهمًّا. وأعتقد أنني أحصل على خبرات لن يتسنى لي الحصول عليها من أي مكان آخر إلا عن طريقها. وبالتالي فمن الطبيعي أن أريد لأطفالي أن يجربوا هذا الشعور”.

الأستاذ الجامعي في تخصص علم النفس في جامعة فيرجينيا يستخدم كتابه لرسم إستراتيجيات للأهالي والمدرسين مؤملا أن توقظ بعض الشغف للقراءة عند الأطفال.

ما هي الأشياء التي يمكننا القيام بها للأطفال في سن مبكرة لوضعهم على مسار القراء الشغفين؟

في مرحلة ما قبل الحضانة، على الأرجح أن أهم شيء يمكنك فعله هو أن تلعب مع طفلك ألعابًا تساعده على سماع أصوات النطق: الألعاب التي تعتمد على النطق المُقفَّى، قراءة الكتب التي تحتوي على  الكلمات المنظومة بصوت عالٍ له، أو أي نوع آخر من ألعاب الكلمات، مثل ألعاب الكلمات التي تعتمد على السجع الابتدائي (alliteration).

بمجرد فهمهم الفكرة الأساسية للعبة، بإمكانك التوسع أكثر. يحب الأطفال هذا النوع من الألعاب الذي يعتمد على التلاعب بطرق نطق الكلمات.

مثال: لو كان لديك طفل اسمه “بيللي”. بإمكانك قول “أبي اسمه كوري، ما الذي سيحدث لو أخذنا الحرف الأول من اسم بيللي، سيصبح اسمي “بوري”، هذا النوع من الألعاب يمثل للأطفال قمة الفكاهة. أتحدث مع الكثير من معلمي الحضانة ودائمًا ما يخبرونني أنه من الصعب إيقاف الأطفال بمجرد بدئهم تلك الألعاب.

هذه الألعاب توجد بكثرة في قصص “Dr. Seuss” للأطفال. معظم أغاني الأطفال مليئة أيضًا بذلك النوع من القوافي. ومن الأشياء المعروفة أن الأطفال الذين يستمعون إلى أغاني الأطفال أثناء طفولتهم، يتعلمون القراءة بسهولة أكبر من الأطفال الآخرين.

ولكن كيف نزرع حب القراءة في الأطفال الصغار

القاعدة الأساسية هي أن تكون أنت القدوة لأطفالك كشخص شغوف بالقراءة. من الأشياء التي ركزت عليها في كتابي هو أهمية خلق شعور لدى الطفل أنه فرد من عائلة تقّدر القراءة . أعتقد أن العديد من الآباء والأمهات لا يعرفون مدى قوة هذه الرسالة لدى أطفالهم؛ تماما مثل قوة تأثير تلك الأشياء التي تعلقها على الحائط عندك، القوانين التي تضعها في منزلك، طريقة تحدثك عن الأشخاص الذين تحترمهم

 

عليك أن تكون قدوة في القراءة، أن تجعل تجربة القراءة لديهم ممتعة، اقرأ بصوت مرتفع في جو دافئ أسري وحاول أن تشركهم بصورة إيجابية. احرص على إرساء مفهوم أن عائلتك تحب تعلم الأشياء الجديدة.  التعرف على العالم، وجزء كبير من ذلك يتم عن طريق القراءة. بمعنى آخر تطوير الشعور لدى الطفل أنه فرد من عائلة قارئة قبل حتى أن يتعلم القراءة.

نصيحة أخرى أنصح بها الآباء هي جعل القراءة للطفل أكثر شيء مُغرٍ يمكنهم فعله. ليس من الكافي أن يحب طفلك القراءة. إذا كانت القراءة تعجبهم ولكن وُجد اختيار آخر متوفر يحبونه أكثر، سيختارون الآخر. أسهل طريقة للبدء هي وضع الكتب في الأماكن التي يمل فيها طفلك كثيرًا. أوضح مكان هو في السيارة. ويجب عليك أيضًا أن تحرص على ألا توفر لهم وسائل الترفيه الجاهزة في كل وقت

 

زوجتي تضع سلة مليئة بمجلات الأطفال في غرفة الجلوس. طفلي ذو الأعوام الستة يقرؤها بنهم. والآن أخوه ذو الأعوام الثلاثة يقوم بتقليده. وابنتي ذات الأعوام التسعة قارئة شغوفة، وأعتقد أن أختها التي تصغرها كذلك أيضًا. ولكن أعتقد أن ما ساهم بشكل كبير في ذلك هي مشاهدتها لأختها الكبرى وهي تقرأ.

هل تعتقد أن الأجهزة الرقمية: 1- تبعدنا عن القراءة؟ 2- تقلل من القدرة على التركيز؟

لا يوجد دليل على أن الأجهزة الرقمية تقلل من قدرتنا على التركيز. لا يوجد دليل على أن قدر الانتباه قد تدهور أو قل خلال الأعوام الخمسين الماضية، العقل مرن. ولكن أعتقد أن الانتباه شيء أساسي في أي شيء نفعله ومن غير المرجح أن يكون تقلصَ بشكل واضح. لو حدث هذا، إما سنصبح جميعًا أغبياء أو أن العديد من العمليات الإدراكية ستتكيف مع الوضع بشكل أو آخر.

أعتقد أن الأهالي والمعلمين يشعرون أن الأطفال مشتتون بشكل أكبر مما كانوا عليه منذ عشر سنوات مثلا، وهم يلقون اللوم على الأجهزة الرقمية. الشيء المشترك بين جميع الأجهزة الرقمية هو توفيرها للترفيه الفوري. وهذا الترفيه متنوع ومتوافر طيلة الوقت، ولا يتطلب إلا جهدًا بسيطًا مني كأب. أعتقد أن الانتباه لم يتقلص ولكن معتقداتنا وسلوكياتنا قد تغيرت. واعتقادنا الحالي هو أن “الملل ليس وضعًا طبيعيًّا، وليس من المفترض أن أشعر بالملل أبدًا”.

ما هي وجهة نظرك عندما يتعلق الأمر بمكافأة الأطفال عند القراءة؟

أحيانا المكافآت تأتي بنتائج عكسية تمامًا. لأنك بهذه الطريقة توصل لطفلك أن “القراءة شيء لا تتوقع منه أن يفعله بنفسه”، عادة ما تكافئ الأشخاص على الأشياء التي تعتقد أنها بغيضة، وأنهم لن يفعلوا تلك الأشياء إلا إذا تم مكافأتهم في المقابل. ولهذا، عندما تكافئ طفلك مقابل قراءته، فأنت بذلك تخبره بشكل واضح “أن القراءة شيء لا أتوقع أنك ستستمتع به خلال تأديته”.

هنالك دليل جيد على أنك عندما تكافئ الأشخاص لفعل شيء ما، على اعتبار أنك وجدت المكافأة المناسبة، فإنهم سيفعلون المزيد من ذلك الشيء. ولكن عند إيقاف المكافأة، إما سيتوقفون نهائيا عن فعله أو سيقللون من فعله. والسبب في ذلك أن كل شخص لديه دافع مختلف يحفزه. ولهذا الطفل الذي لا يُكافأ على القراءة، “سيقول لنفسه أن أقرأ هذا الكتاب لأنني من النوع الذي يحب القراءة”، بينما الطفل الذي يُكافأ سيقول، “أن أقرأ لأن أبي يكافئني على هذا الفعل”. وإذا توقف الأب عن المكافأة، فإن الطفل لا يوجد لديه أي دافع لقراءة هذا الكتاب. ولهذا أنصح ألا تكون المكافأة هي أول طريقة تُجربها. ولكن إذا كانت هي الطريقة الوحيدة التي ستجعل الطفل يقرأ، فبالتأكيد سأضعها في عين الاعتبار.

أخبار أخرى قد تهمك