اللغة العربية 10 فصل ثاني

العاشر

icon

الحال

 

مفهوم الحال: هو اسم نكرة منصوب يأتي بعد تمام الكلام، وظيفته بيان هيئة صاحبه عند وقوع الفعل.

الحال

اسم نكرة منصوب يبين هيئة صاحبه (نكرة دائمًا)

صاحب الحال

الاسم المعرفة الذي يبين الحال هيئته (معرفة دائمًا)

 

كيف نسأل عن الحال: غالباً ما يكون الحال إجابة عن سؤال يبدأ بـ كيف.

صور صاحب الحال:

1- اسم ظاهر                          2- ضمير متصل                    3- ضمير مستتر

 

تحليل الأمثلة الواردة في النص:

1- يريد الله أن يُخفّفَ عنكم وخُلق الإنسان ضعيفا

2- أحبُّ الفتى ينفي الفواحش سمعه *** كأنَّ به عن كلّ فاحشةٍ وقرا

3- يقطف الفلاحون ثمار الزّيتون، وهم مبتهجون

4- يعمل فرق الكشافة في مدرستي بهمّة عالية.

5- أعجبت بالشّباب المُتحمّس بين الفِرق المتطوّعة في أعمال الخير.
 

نلاحظ من هذه الأمثلة أنَّ الكلمات الملونة باللون الأحمر جاءت لتوصف وتبين لنا هيئة الكلمات الملونة باللون الأزرق عند حدوث الفعل، وأنها تلازمها وتصاحبها؛ ففي المثال الأول نلاحظ انَّ كلمة ضعيفًا جاءت لتبين لنا هيئة الإنسان عند خلقه؛ فنقول أنَّ الحال هو كلمة (ضعيفًا) ويكون صاحب الحال هو (الإنسان).

أنواع الحال:

الحال يأتي على ثلاثة أنواع رئيسية:

1- الحال المفردة: هي ما ليست جملة ولا شبه جملة، وتكون منصوبة مباشرة وعلامة نصبها الفتحة أو ما ينوب عنها، مثل:

يريد الله أن يُخفّفَ عنكم وخُلق الإنسان ضعيفا

2 - الحال الجملة: ويقسم إلى قسمين:

أ- جملة إسمية، مثل: يقطف الفلاحون ثمار الزّيتون، وهم مبتهجون

ب- جملة فعلية، مثل: أحبُّ الفتى ينفي الفواحش سمعه

3- الحال شبه الجملة: ويقسم إلى قسمين:

أ- جار ومجرور، مثل: يعمل فرق الكشافة في مدرستي بهمّة عالية

ب- ظرف، مثل: أعجبت بالشّباب المُتحمّس بين الفِرق المتطوّعة في

 

الحكم الإعرابي للحال هو النصب

 

 

التقديم والتأخير

 

ما هو التقديم والتأخير؟

ببساطة، هو تغيير الترتيب الأصلي لكلمات الجملة. في اللغة العربية، للجملة ترتيب أساسي (مثلاً: فعل ثم فاعل ثم مفعول به، أو مبتدأ ثم خبر). عندما نُغير هذا الترتيب، فنقدم كلمة كان من حقها أن تتأخر، أو نؤخر كلمة كان من حقها أن تتقدم، فإننا نفعل ذلك لسبب بلاغي معين، أي لإضافة معنى خاص أو تأكيد معين لا يظهر في الترتيب العادي.

أغراض التقديم والتأخير (لماذا نستخدمه؟)

1- الاختصاص

الغرض هنا هو أن نخصص الحكم للكلمة التي قدمناها دون غيرها.

المثال:"وعليَّ لِلأَحباب فرضٌ لازِمٌ"

الترتيب الأصلي: "فرضٌ لازمٌ عليَّ للأَحباب". (فرض: مبتدأ مؤخر، وعليَّ: خبر مقدم).

الشرح: الشاعر لم يقل "فرضٌ عليَّ"، بل قال "وعليَّ فرضٌ". بتقديمه لكلمة "عليَّ" (وهي جار ومجرور في محل خبر)، فإنه يخصص ويقصر هذا الفرض عليه هو وحده دون غيره. كأنه يقول: "عليَّ أنا تحديداً هذا الواجب، وليس على أحد غيري". هذا التقديم أفاد الاختصاص.

2- التشويق

نقدم جزءاً من الكلام ليثير فضول السامع لمعرفة بقية الجملة.

المثال:"ثَلاثَةٌ يُذهِبنَ الغَمَّ وَالحزَن: الماءُ، وَالخُضرَةُ، وَالوَجهُ الحَسَنُ."

الترتيب الأصلي: "الماءُ والخضرةُ والوجهُ الحسنُ ثلاثةٌ تذهب الغم والحزن."

الشرح: بدأ المتحدث بالعدد "ثلاثة" قبل أن يذكر ما هي هذه الأشياء. هذا يجعل السامع يتساءل: "ما هي هذه الثلاثة؟". هذا التقديم للعدد (وهو الخبر) على المبتدأ (الماء والخضرة...) خلق نوعاً من التشويق وجعل السامع أكثر انتباهاً وتطلعاً لمعرفة التفاصيل.

3- التعظيم

نقدم الكلمة التي نريد أن نُظهر عظمتها وأهميتها.

المثال: "عَظيمٌ أَنتَ أَيُّها المُعطاءُ."

الترتيب الأصلي: "أَنتَ عَظيمٌ أَيُّها المُعطاءُ." (أنت: مبتدأ، عظيم: خبر).

الشرح: بتقديم كلمة "عظيم" (وهي الخبر) على كلمة "أنت" (وهي المبتدأ)، تم تسليط الضوء مباشرة على صفة العظمة. هذا التقديم يفيد التعظيم ويجعل هذه الصفة هي محور الاهتمام في الجملة.

4- تعجيل المسرة 

نقدم الكلمة التي تحمل خبراً ساراً (لنسعد به السامع بسرعة).

مثال: "جاءَ مُستَبشِراً الفائِزُ بِالمَركَزِ الأَوَّلِ."

الترتيب الأصلي: "جاءَ الفائِزُ بِالمَركَزِ الأَوَّلِ مُستَبشِراً." مستبشراً: حال.

الشرح: تم تقديم الحال "مستبشراً" على صاحبه "الفائز". لماذا؟ لكي يعجل بالخبر السار ويبث الفرح في نفس السامع فوراً، حتى قبل أن يعرف من هو صاحب هذه البشرى. هذا الغرض يسمى تعجيل المسرة.

 

خلاصة الدرس

التقديم والتأخير هو أسلوب بلاغي نغير فيه ترتيب الجملة الأصلي لتحقيق هدف معين. من أهم هذه الأهداف التي ذكرها الكتاب:

الاختصاص: حصر الحكم في المُقدَّم (مثلإياك نعبد).

التشويق: إثارة فضول السامع (مثلثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها).

التعظيم: إظهار مكانة الكلمة المُقدَّمة (مثلعظيم أنت).

تعجيل المسرة: تقديم ما يُفرح السامع (مثل: جاء ناجحاً ابنك).

Jo Academy Logo