الحياة الاجتماعية في الأردنّ منذ عام 1999م
النموّ السكاني
بلغ عدد سكّان الأردنّ في عام 1999م (9.5) مليون نسمة تقريبًا، وارتفع إلى (11.5) مليون نسمة تقريبًا في عام 2023م. شكّل سكّان الحضر غالبية السكان؛ فمحافظة العاصمة من أكثر المحافظات سكّانًا تليها محافظة إربد ثُمّ محافظة الزرقاء. وغالبية السكان هم من فئتي الشباب والأطفال حسب الإحصاءات الرسمية للسكّان.
استقبل الأردنّ موجات من اللجوء والهجرات القسرية على مدى الربع الأوّل من القرن الحادي والعشرين، بدءًا من العراقيّين في أثناء حصار العراق ثُمّ احتلاله، وصولًا إلى الأزمة السورية بين عاميَ (2003-2011م) حيث استقبل الأردنّ (1.3) مليون لاجئ سوري تقريبًا، وكانت موجات اللجوء السوري منذ عام 2011م التحدّي الأكبر الذي واجه الأردنّ في إدارة اللاجئين في العقدَينِ الأخيرَينِ، وما سبّبه من ضغوط متزايدة على الموارد المائية المحدودة، والخدمات العامة كالتعليم والصحّة والبنية التحتية.
أتحقّق من تعلّمي
- أُناقش: أثر موجات اللجوء في قطاع التعليم في الأردنّ.
موجات اللجوء المتعاقبة إلى الأردن أثرت بشكل كبير على قطاع التعليم في المملكة. مع تزايد أعداد اللاجئين، زادت الضغوط على المدارس والجامعات لتوفير التعليم للجميع. هذا التحدي أدى إلى اكتظاظ الغرف الصفية ونقص الموارد التعليمية، مما أثر على جودة التعليم المقدمة. بالإضافة إلى ذلك، واجهت الحكومة الأردنية تحديات مالية كبيرة لتلبية احتياجات اللاجئين التعليمية، مما استدعى التعاون مع المنظمات الدولية والدول المانحة لتوفير الدعم اللازم. على الرغم من هذه التحديات، بذلت الأردن جهودًا كبيرة لضمان حق التعليم للجميع، بما في ذلك تخفيض الرسوم الجامعية للاجئين وتقديم منح دراسية لتحسين فرص التعليم العالي.
الرعاية الاجتماعية
وضعت الحكومات الأردنية المتعاقبة البرامج والخطط اللازمة للرعاية الاجتماعية، مثل الإستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية (2019-2025م) الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي اقتصاديًّا، وتوفير خدمات التعليم والرعاية الصحّية، وغيرها من الخدمات الاجتماعية للمواطن.
ودعمت هذه الحكومات الأُسر المحدودة الدخل، ونفّذت المشاريع التنموية الانتاجية، ووفّرت فرص العمل والتشغيل للشباب، وشجّعت على إنشاء المشاريع الصغيرة المدرّة للدخل عن طريق مؤسّساتها المختلفة، ومنها:
- وزارة التنمية الاجتماعية ومديرياتها ومراكزها المنتشرة في المحافظات.
- صندوق المعونة الوطنية الذي قدّم دعمًا لعمّال المياومة المتضرّرين من جائحة كورونا، ويقدّم المعونات المالية الشهرية للأُسر العفيفة.
- صندوق التنمية والتشغيل الرامي إلى إنشاء مشاريع جديدة، وتقديم التمويل لها.
إلى جانب ذلك جاءت المبادرات الملكية للنهوض بواقع المجتمعات المحلّية، ومن هذه المبادرات ما يأتي:
- صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية.
- الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية.
- المناطق التنموية في كلّ من العقبة والمفرق وإربد ومعان والبحر الميّت.
المشاريع الخدمية في قطاعَي الصحّة والتعليم
مؤسّسة نهر الأردنّ
مؤسّسة غير ربحية، تأسّست بهدف تنمية المجتمع الأردني، وتركّز على تمكين المجتمعات، وحماية الطفل، والأنشطة التدريبية، ومشاريع الريادة الاجتماعية.
وشُكّلت لجنة في الديوان الملكي الهاشمي؛ لمتابعة تنفيذ المبادرات الملكية في هذا المجال منذ عام 2006م.
رعاية الشباب
من أبرز الإنجازات التي تحقّقت في رعاية الشباب، ما يأتي:
- استحداث المجلس الأعلى للشباب في عام 2001م.
- جائزة الملك عبد الله الثاني للياقة البدنية في عام 2005م.
- هيئة شباب (كلّنا الأردنّ) في عام 2006م.
- جائزة الملك عبد الله الثاني للإنجاز والإبداع الشبابي في عام 2007م.
- الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب في عام 2007م.
- إعادة وزارة الشباب لتحلّ محلّ المجلس الأعلى للشباب في عام 2016م.
- إنشاء العديد من مراكز الشباب والمجمّعات الرياضية.
أتأمّل النص الآتي، ثُمّ أُجيب عمّا يليه:
"أيّها الشباب الأردني الأبي، نودّ أن يكون هذا اليوم العالمي يومكم أيضًا؛ كي يكون فعلًا علامة فارقة في نضج الوعي والنهوض لحمل المسؤولية. وكلّ في موقعه مطالب بالتغيير والإصلاح، الذي يُعزّز قِيَم الانتماء للأردنّ وشعبه، لأنّ الإصلاح هو رغبة الفرد قبل أن يصبح مزاج المجتمع، وهو سُنّة الحياة المتلهّفة إلى الإنجاز والتغيير الايجابي.
فلتجعلوا جامعاتنا منارات علم وحاضنات وعي واحترام للتنوّع وقبول الآخر ورفض الانغلاق، ولتجعلوا إعلامنا عين الأردنيين على الحقيقة وسلطة السؤال لمصلحة الوطن أوّلًا ودائمًا، ولتجعلوا مؤسّساتنا العامّة والخاصّة كلّها قصص نجاح وتميّز، ولتجعلوا قوّاتنا المسلّحة الباسلة درع الوطن وسياجه المنيع".
من رسالة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى شباب الأردنّ بمناسبة اليوم العالمي للشباب 12 آب/ أغسطس 2007
- أستنتج من النصّ الدور المُلقى على عاتق الشباب من أجل النهوض بالوطن.
في رسالة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى شباب الأردن بمناسبة اليوم العالمي للشباب، يتم تسليط الضوء على الدور الهام الذي يجب أن يلعبه الشباب في النهوض بالوطن. يُطلب من الشباب تحمل المسؤولية والمساهمة في التغيير والإصلاح لتعزيز قيم الانتماء للأردن وشعبه. يدعو الملك الشباب إلى جعل الجامعات منارات علم واحترام للتنوع، وتحقيق النجاح والتميز في المؤسسات العامة والخاصة، وأن يكون الإعلام عين الأردنيين على الحقيقة. كما يشدد على دور القوات المسلحة في حماية الوطن. بذلك، يُلزم الشباب بدورهم في تعزيز الوعي والنهوض لتحقيق التغيير الإيجابي والإنجازات التي تصب في مصلحة الوطن.
استضاف الأردنّ المنتدى العالمي للشباب والسلام والأمن في عام 2015م، برعاية الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، على خلفية اصدار القرار رقم (2250) الذي تبنّاه مجلس الأمن، والذي جاء تتويجًا لجهود الأردنّ؛ لتسليط الضوء على دور الشباب وأهمّية مشاركتهم، بوصفهم عنصرًا أساسيًّا وفاعلًا، في صناعة السلام وحلّ النزاعات.
وصدر عن المنتدى إعلان عمّان حول الشباب والسلام والأمن، الذي صاغه الشباب الأردني أنفسهم، وشكّل رؤية مشتركة وخارطة طريق لسياسات أفضل، من أجل تعزيز دور الشباب.
مؤّسسة ولي العهد
تأسّست في عام 2015م، بهدف تشجيع الشباب على التعلّم وتنمية المهارات الريادية لديهم، وإطلاق برامج وطنيّة تستهدف الشباب الأردني في جميع أنحاء المملكة ومن مختلف الفئات العمريّة، والتركيز على القيادة والريادة والتعليم المهني والتقنيّ والتدريب والتطوّع.
نالت فئات كبار السنّ والأيتام والأشخاص ذوي الإعاقة الاهتمام والرعاية، فجرى إنشاء المراكز المتخصّصة لرعايتهم، وتزويدها بالتجهيزات اللازمة، ودعم الجمعيات التي تعنى برعايتهم تحت مظلّة وزارة التنمية الاجتماعية
المجلس الأعلى للأشخاص ذوي الإعاقة
تأسّس في عام 2007م، وهو الجهة الحكومية الأولى المعنية برسم السياسات ومتابعة تنفيذها وتقديم الدعم الفني والمعرفي للجهات التنفيذية لإعمال برامجها وخططها؛ وفقاً لأحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
من الإنجازات التي تحقّقت في رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، ما يأتي:
- إطلاق حملة مبادرة مدرستي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
- إطلاق حملة (مكاني بينكم).
- توفير فرص عمل للأشخاص ذوي الإعاقة.
- إنشاء وتجهيز العديد من مراكز تشخيص الإعاقات، ومراكز الكشف المُبكّر عنها.
أتحقّق من تعلّمي
- أُفسّر: إطلاق جائزة الملك عبد الله الثاني للياقة البدنية في عام 2005م.
إطلاق جائزة الملك عبد الله الثاني للياقة البدنية في عام 2005م يعكس التزام الأردن بتعزيز الصحة واللياقة البدنية بين الشباب. تهدف الجائزة إلى تحفيز الطلبة على ممارسة النشاطات الرياضية بانتظام، مما يسهم في تحسين صحتهم العامة وتجنب الأمراض. من خلال برنامج رياضي محدد، يتمكن الطلبة من تطوير سلوكيات صحية وأنماط حياتية إيجابية. الجائزة تسعى أيضًا إلى تعزيز ثقة الطلبة بأنفسهم، وتشجيعهم على المنافسة والتحدي مع الذات، ونشر ثقافة صحية رياضية وغذائية. بالإضافة إلى ذلك، تهدف الجائزة إلى الكشف المبكر عن القدرات البدنية والفنية للطلبة، مما يمهد الطريق لضمهم إلى صفوف الأندية ومنتخبات الفئات العمرية في الألعاب الجماعية والفردية.
مشاركة المرأة في الحياة العامّة
حقّقت المرأة الأردنية مشاركة فاعلة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فقد خُصّصت كوتا للنساء (مقاعد محدّدة للمرأة) لأوّل مرّة في عام 2003م، في المجالس النيابية والمجالس البلدية ومجالس المحافظات (اللامركزية)، بالإضافة إلى فوزها بالتنافس. كما ارتفعت نسبة عضوية المرأة في النقابات المهنية والنقابات العمّالية، والاحزاب السياسية، والوظائف العامة. وارتفعت نسبة التحاق المرأة بالتعليم في مراحله المختلفة.
اهتمت الحكومات بالصحّة الإنجابية للمرأة في إطار السياسة السكّانية، وتنظيم الأُسرة بزيادة عدد المراكز الصحّية ومراكز الأمومة والطفولة، وتحسين مستوى الرعاية الصحّية الموجّهة إليها.
وصدر أوّل قانون للحماية من العنف الأُسري في عام 2008م، ونظام دور إيواء المعرّضات للخطر.
الرعاية الصحّية
حافظ النظام الصحّي الأردني على تميّزه في العقود الأولى من القرن الحالي، على الرغم من الضغط الكبير الذي واجهه نتيجةً للهجرات القسرية واللجوء والأزمات، وأثبت كفاءة واضحة في مواجهة جائحة كورونا بين عامَي (2019م-2020م).
جائحة كورونا (كوفيد 19)
جائحة عالمية سبّبها فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفّسية الحادّة الشديدة. تفشّى المرض للمرّة الأولى في مدينة ووهان الصينية في عام 2019م.
شهد القطاع الصحّي إنجازات مهمّة في مجال الحوكمة والمساءلة؛ فقد كان الأردنّ من أوائل دول المنطقة في تطوير معايير لاعتماد المؤسّسات الطبّية، وأُنشئت هيئة مستقلّة لاعتماد هذه المؤسّسات.
وتوسّعت الخدمات الصحّية في جميع أنحاء المملكة، وارتفع عدد المستشفيات الحكومية من (23) مستشفى في عام 1999م، إلى (31) مستشفى في عام 2023م، وارتفعت أعداد المراكز الصحّية الشاملة ومراكز صحّة الأم والطفل وعدد المستشفيات الخاصّة.
وانتقلت الخدمات الطبّية الملكية إلى مرحلة جديدة من التوسّع والجودة في خدماتها، وأُنشئ العديد من المستشفيات والمراكز الصحّية العسكرية الشاملة في مختلف المحافظات.