تاريخ الأردن أكاديمي فصل ثاني

الحادي عشر خطة جديدة

icon

 

الحياة الاقتصادية في الأردنّ منذ عام 1999م

شهد الأردنّ تطوّرًا ملموسًا في المجال الاقتصادي في بداية القرن الحادي والعشرين، ونجح في لفت أنظار كثير من دول العالم للبيئة الآمنة في الاستثمار، عن طريق استضافة مؤتمرات دولية بمشاركة مئات القيادات العالمية الاقتصادية والسياسية؛ لبحث فرص التعاون الدولي في المجالات الاقتصادية وتعزيز فرص الأمن والسلام.

انتهج الأردنّ في السنوات القليلة الماضية سياسة مبنية على الانفتاح الاقتصادي؛ لتحفيز النموّ الاقتصادي المُستدام وتحرير قطاعَي الصناعة والتجارة، بما يُحقّق الاندماج في الاقتصاد العالمي، وإعطاء القطاع الخاصّ دورًا أكبر في الفعاليات الاقتصادية، وتوفير بيئة تنظيمية عصرية جاذبة للاستثمار.

مؤتمر دافوس

سلسلة من مؤتمرات المنتدى الاقتصادي العالمي بدأت في عام 1971م في مدينة دافوس بسويسرا، واستضاف الأردن في منطقة البحر الميت عددًا منها حقّق عن طريقها العديد من الاتّفاقيات والمشاريع الاقتصادية.

وتحقيقًا لهذه الرؤية الاقتصادية، فقد أُبرمت اتّفاقية التجارة الحرّة بين الأردنّ والولايات المتّحدة الأميركية في عام 2001م، التي نصّت على إقامة منطقة تجارة حرّة بين البلدين؛ لتقوية العلاقات الاقتصادية، وتشـجيع النموّ الاقتصادي، وزيادة فرص الاستثمار.

أمّا أبرز الإنجازات الاقتصادية التي شهدها الأردنّ في بداية القرن الحادي والعشرين، فهي:

أ- التوسّع في إنشاء المدن الصناعية:

افتتحت الحكومة الأردنية مدينة الحسين بن عبد الله الثاني الصناعية في محافظة الكرك في عام 2000م؛ لتكون أول مدينة صناعية، وصرحًا اقتصاديًّا تنمويًّا وإنتاجيًّا في جنوبيّ الأردنّ. كما افتتحت مدينة العقبة الصناعية الدولية في عام 2003م؛ لتكون حاضنة للاستثمارات الصناعية، ولتشكّل رافعة اقتصادية وداعمة للأنشطة الاقتصادية الأخرى في المملكة.

ب- إنشاء غرفة صناعة الأردنّ:

تأسّست غرفة صناعة الأردنّ في عمّان في عام 2005م، وتمتّعت باستقلال مالي وإداري. سعت الغرفة إلى تمثيل مصالح الغرف الصناعية في المدن الأردنية المختلفة، وتعزيز التعاون والتنسيق التام بينها، وتضمّ غرفة صناعة الأردنّ كلّ من: غرفة صناعة عمان، وبقية غرف الصناعة في المدن الأردنية.

حقّقت الصادرات الصناعية الأردنية قفزة كبيرة، حيث بلغت نحو مليار دينار سنويًّا في نهاية القرن الماضي، لتصل إلى (5) مليارات دينار سنويًّا تقريبًا في نهاية الربع الأوّل من القرن الحادي والعشرين.

بدأ الاقتصاد الأردني بالتوجه نحو اقتصاد المعرفة والاقتصاد الرقمي؛ لمواكبة الطفرة التكنولوجية التي شهدتها التعاملات الاقتصادية العالمية، ونقلت الاقتصاد العالمي نحو الثورة الصناعية الرابعة، التي لا سبيل أمام الاقتصاد الوطني الأردني سوى مواكبتها.

الثورة الصناعية الرابعة

هي التسمية التي أطلقها المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في عام 2016م، ويُقصد بها رقمنة التصنيع التقليدي والممارسات الصناعية باستخدام تقنيات حديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والحوسبة والروبوتات والواقع الافتراضي والواقع المُعزّز

مسارات الاقتصاد الوطني في عهد الملك عبدالله الثاني.

 

 

ج- إنشاء المؤسّسات التي تُعنى بالقطاع التجاري وتطويره:

أولت الحكومة الأردنية القطاع التجاري اهتمامًا واضحًا؛ فأنشأت العديد من الغرف التجارية في مدن المملكة، ومؤسّسة المواصفات والمقاييس، والمؤسّسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية، وفروعًا عديدة للمؤسّسة الاستهلاكية المدنية.

مؤسّسة المواصفات والمقاييس

مؤسّسة عامّة ذات استقلال مالي وإداري لتنفيذ مجموعة من المهامّ، منها: مواكبة التطوّر العلمي في مجالات المواصفات والمقاييس، وتقييم المطابقة واعتماد المختبرات، وتوفير الحماية الصحّية والبيئية والسلامة العامّة للمواطنين عن طريق التأكّد من أنّ المُنتَجات مطابقة للقواعد الفنّية المعتمدة من قِبَل المؤسّسة، وضمان جودة المُنتَجات الوطنية.

 

ومع اندلاع ثورات الربيع العربي بين عامَي (2010م-2011م)، تأثّر الاقتصاد الأردني بالظروف الصعبة التي رافقت تلك الثورات، والاضطراب السياسي في المنطقة العربية؛ ما أدّى إلى خروج كثير من المستثمرين إلى خارج المملكة. وعلى الرغم من ذلك فقد حاول الأردنّ توفير بيئة استثمارية آمنة؛ ما أدّى إلى انتعاش الاستثمار فيه في العقد الأخير وتطوّر بصورة ملحوظة. وكان من أهمّ مظاهر هذا التطوّر، ما يأتي:

  1. إنشاء هيئة الاستثمار الأردنية.
  2. توفير البنية التحتية عن طريق المدن الصناعية المؤهّلة المناسبة للاستثمار.
  3. تطوير منطقة العقبة الاقتصادية الخاصّة.
  4. إنشاء العديد من المشاريع الاستثمارية الكبيرة، مثل مشروع العبدلي في العاصمة عمّان.
  5. إصدار العديد من القوانين والاتّفاقيات لتشجيع الاستثمار.

 

هيئة الاستثمار الأردنية

هيئة حكومية مستقلّة تأسّست في عام 2014م؛ بهدف تشجيع الاستثمار، وتوحيد التشريعات الخاصّة به، والحدّ من ازدواجية الأدوار والمهامّ والصلاحيات، وأُلحقت بوزارة الاستثمار في عام 2021م.

  • أُبيّن أوجه الشبه والاختلاف بين هيئة تشجيع الاستثمار، ومؤسّسة المواصفات والمقاييس.

أوجه الشبه: كلاهما من المؤسسات التي تعنى بالقطاع التجاري وتطويره.

أوجه الاختلاف : هيئة الاستثمار الأردنية :هيئة حكومية مستقلّة تأسّست في عام 2014م؛ بهدف تشجيع الاستثمار، وتوحيد التشريعات الخاصّة به، والحدّ من ازدواجية الأدوار والمهامّ والصلاحيات، وأُلحقت بوزارة الاستثمار في عام 2021م.

مؤسّسة المواصفات والمقاييس: مؤسّسة عامّة ذات استقلال مالي وإداري لتنفيذ مجموعة من المهامّ، منها: مواكبة التطوّر العلمي في مجالات المواصفات والمقاييس، وتقييم المطابقة واعتماد المختبرات، وتوفير الحماية الصحّية والبيئية والسلامة العامّة للمواطنين عن طريق التأكّد من أنّ المُنتَجات مطابقة للقواعد الفنّية المعتمدة من قِبَل المؤسّسة، وضمان جودة المُنتَجات الوطنية.

 

Jo Academy Logo