الثقافة المالية 11 فصل أول

الحادي عشر خطة جديدة

icon

مفهوم علم الاقتصاد 

يُعرف علم الاقتصاد: بأنه العلـم الـذي يبحــث فـي كيفيـة استخدام الموارد المحدودة لتلبية احتياجات ورغبات الأفراد والمجتمعات.

 

يُركّز علم الاقتصاد عـلـى

بيـان كـيـف يتخذ الأفراد والحكومــات والشركات قرارات بخصوص آلية توزيع الموارد المتاحة، مثل: الأموال، والمواد الخام، والوقت، والعمل؛ لتحقيق أقصى منفعة بأقل تكلفة ممكنة. لهذا يعد علم الاقتصاد واحدًا من أهم العلوم في حياتنا اليومية

 

المجالات الاخرى التي يهتم بها علم الاقتصاد بالاضافة الى المال والاعمال التجارية

1- الصحة،

2- التعليم

3- السياسات الحكومية.

 

يساعد دراسة على الاقتصاد على

اولا: تحليل كيفية اتخاذ القرارات الاقتصادية

ثانيا: معرفة النتائج المحتملة لهذه القرارات وتأثيرها في الأفراد والمجتمع معا.

فمثلا، قد تؤثر السياسات الاقتصادية سلبًا أو إيجابًا في الخدمات الصحية والخدمات التعليمية، وقد تُحدد تلك القرارت كيفية توزيع الموارد في المجتمع على نحوٍ أكثر عدالة. ولهذا، فإنَّ فهم كيف تُؤثّر هذه القرارات في السوق يجعلنا أكثر وعيا بتأثيراتها في رفاهيتنا الشخصية والجماعية.

 

تعريف القرارات الاقتصادية

الخيارات التي يتخذها الأفراد أو الحكومات أو الشركات بخصوص كيفية استخدام الموارد المتاحة لتحقيق أقصى منفعة ممكنة.

 

تعريف المنفعة 

مقدار الرضا أو الفائدة التي يحصل عليها الفرد عند استهلاكه سلعة ما أو خدمة مُعيَّنة.

مثال

يملك أحمد 3 دنانير فقط، وهو يريد شراء كتاب جديد يساعده في دراسته، أو شراء وجبة خفيفة من المقصف.

القرار الاقتصادي: يجب على أحمد أن يختار بين شراء الكتاب أو شراء الوجبة؛ لأن موارده المالية محدودة (3 دنانير فقط). كيف يُفكّر أحمد؟

أ -   إذا اشترى الكتاب، فإنَّه سيحصل على منفعة تعليمية تساعده في دراسته.

ب- إذا اشترى الوجبة، فإنَّه سيشعر بالشبع، لكنَّه لن يتمكن من شراء الكتاب.

 

أهداف دراسة علم الاقتصاد

يهتـم علــم الاقتصاد بدراسة كيفية تحقيق التوازن بيـن الموارد المتاحة والاحتياجات البشرية سعيا لتحقيــق الأهداف الآتية:

1) فهم كيفية تحديد وسائل الإنتاج: يهدف هذا الإجراء إلى زيادة الإنتاج، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وذلك برفع إنتاجية السلع والخدمات، بما يسهم في تلبية احتياجات المجتمع بشكل أفضل.

2) اتخاذ القرارات الخاصة بإيجاد فرص العمل: يكون ذلك بتشجيع الاستثمار، ودعم المشروعات الصغيرة والمشروعات المتوسطة؛ ما يُسهم في تقليل مُعدّلات البطالة، ويعمل على تحسين أوضاع الأفراد الاقتصادية.

3) تحسين مستوى الرفاه الاجتماعي: يتمثل ذلك في رفع مستوى معيشة الأفراد، وتحسين جودة حياتهم، عن طريق توفير الخدمات الأساسية، وتحقيق مقومات الرفاهية.

4) دراسة سُبل تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة: يهدف هذا الإجراء إلى تطوير البنية التحتية، ودعم مختلف القطاعات الاقتصادية؛ ما يُسهم في تعزيز النمو الاقتصادي طويل الأمد.

 

إنَّ فهم مبادئ علم الاقتصاد يساعد الأفراد والمجتمعات على

1- التخطيط السليم

2- استخدام الموارد المحدودة بكفاءة، وتوزيعها بعدالة، وصولا إلى تحقيق التنمية المستدامة

3- تحديد وسائل تحسين جودة الحياة

4- تقليل الاختلالات الاقتصادية

5- تعزيز العدالة الاجتماعية بين أفراد المجتمع

 

أهمية

 

مفاهيم اقتصادية عامة

من المهم جدا معرفة المفاهيم الاقتصادية ودلالاتها، وبذل الجهد في فهمها واستيعابها؛ إذ يمكن من خلالها رؤية العالم من زاوية أعمق.

فمثلا، يُسهم إدراك آليات تسعير المنتجات، أو تفسير أسباب تقلب الأسعار، أو تحليل أثر السياسات الاقتصادية، في التوصل إلى نتائج تمس حياتنا اليومية. ولهذا، لا بد من استعراض بعض المفاهيم الاقتصادية التي تُسهم في تمكين الفرد من بناء هذا الفهم.

 

1 . النظام الاقتصادي

الإطار الذي يُنظم العلاقات الاقتصادية داخل المجتمع، ويُحدد آليات تخصيص الموارد وتوزيع الإنتاج والدخل، وآليات اتخاذ القرار الاقتصادي خلال مدة زمنية معيَّنة.

 وقد شهد التاريخ الحديث ظهور أنظمة اقتصادية عديدة، أبرزها:

أولا: النظام الرأسمالي: يعتمد هذا النظام على اقتصاد السوق، وفيه تتحدد الأسعار والموارد عن طريق قوى العرض والطلب، إضافة إلى تدخُل محدود من الحكومة.

ثانيا: النظام الاشتراكي: نظام اقتصادي يعتمد على التخطيط المركزي للدولة. وفيه تتولى الحكومة إدارة عملية الإنتاج وتوزيــع المــوارد بهدف تقليل الفجوة وتحقيق العدالة الاجتماعية. غير أن هذا النظام قد يعاني ضعفا في الكفاءة الإنتاجية بسبب البيروقراطية، ونقصا في تقديم الحوافز التي تدفع الفرد إلى الابتكار والعمل الجاد.

ثالثا: النظام الاقتصادي المختلط: يجمع هذا النظام بين خصائص النظام الرأسمالي (مثل: الملكية الخاصة، وحـريــة الـســوق) وخصائص النظام الاشتراكي، مثل التدخُل الحكومي لتحقيق العدالة الاجتماعية. توجد أنظمة اقتصادية أُخرى، مثل النظام الاقتصادي الإسلامي، الذي يستند إلى مبادئ الشريعة الإسلامية ، ويُوجه النشاط الاقتصادي وفقا لأحكامها.

 

2 . الموازنة العامة للدولة 

خُطَّة مالية سنوية تضعها الحكومة لتحديد الإيرادات والنفقات المتوقعة خلال مدة زمنية محددة، وغالبًا مـا تكــون سـنة مالية.

تعد الموازنة العامة أداة أساسية

1- لتوجيه السياسات الاقتصادية وتوزيع الموارد

2- تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للدولة، مثل: تحفيز النمو ، وتوفير فرص العمل، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

3- تُمثّل خُطَّة الحكومة التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين الإيرادات والنفقات؛ ما يساعد على تلبية احتياجات المجتمع، وتحقيق التنمية المستدامة.

 

3 . النمو الاقتصادي

الزيادة المستمرة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (Real GDP) أو الدخل القومي الإجمالي (GNI) للدولة خلال مدة زمنية مُعيَّنة، وهو يقاس عادةً بوصفه نسبة مئوية سنوية.

يشير النمو الاقتصادي إلى التحسن في قيمة السلع والخدمات المنتجة في الاقتصاد؛ ما يؤدي إلى زيادة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وارتفاع دخل الأفراد ولهذا يُعَدُّ النمو الاقتصادي مُؤشّرًا إيجابيًا لصحة الاقتصاد وسلامته؛ فهو يُؤكِّد تحسن القدرة الإنتاجية للدولة، ويُفضي إلى رفع مستويات المعيشة والرفاه الاجتماعي فيها.

 

4 . التنمية الاقتصادية 

هي عملية شاملة تهدف إلى تحسين جودة الحياة والرفاهية العامة لأفراد المجتمع، بإحداث تغييرات إيجابية ومستدامة في الهيكل الاقتصادي والاجتماعي.

 

أهداف التنمية الاقتصادية

أ- النمو الاقتصادي الذي يشير إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي أو الدخل القومي

ب- التحولات الهيكلية والاجتماعية التي تؤدّي إلى تحسين الخدمات الأساسية في قطاعات حيوية (مثل: التعليم والرعاية الصحية)،

جـ- زيادة فرص العمل،

د - تقليص معدلات الفقر،

هـ- تعزيز أسس العدالة الاجتماعية.

 

5 . الناتج المحلي الإجمالي 

الناتج المحلي الإجمالي هو القيمة السوقية الإجمالية لجميع السلع والخدمات النهائية المنتجة داخل حدود بلد مُعيَّن خلال مُدَّة زمنية محددة تكون عادةً سنة واحدة .

علل: يُعد الناتج المحلي الإجمالي أحد أهم المؤشرات الاقتصادية لقياس أداء الاقتصاد؛

لأنه يُقدِّم تصورًا شاملًا عن حجـــم النشاط الاقتصادي ومستوى الإنتاجية في البلد؛ مــا يجعله أداة أساسية لتحليل النمو الاقتصادي واتخاذ القرارات الاقتصادية.

 

6 . الإنفاق الحكومي 

هو مجموع النفقات التي تتحملها الحكومة لتمويل الخدمات العامة، وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للدولة.

يُعد الإنفاق الحكومي من الأدوات الرئيسة للسياسة المالية؛

أ- لإنه تستخدمه الحكومات للتأثيـر فـي النشاط الاقتصادي

ب- تعزيز الاستقرار

جـ- دفع عجلة التنمية.

يُصنف الإنفاق الحكومي إلى نوعين رئيسين، هما:

أولا: الإنفاق الجاري الذي يشمل النفقات التشغيلية، مثل: الرواتب والأجور، ومصروفات الصيانة، وغير ذلك.

ثانيا: الإنفاق الرأسمالي الذي يشمل الإنفاق على الاستثمارات الطويلة الأجل في مشروعات البنية التحتية، مثل: مشروعات بناء المدارس والمستشفيات وتجهيز الطرق، وغير ذلك من المشروعات التنموية.

الانفاق

Jo Academy Logo