عربي مادة الأدب12 فصل ثاني

الثاني عشر خطة جديدة

icon

تحليل نصَّين شعريّين من عصرين مختلفين

 

  • أولًا: تحليل نص شعري من العصر الجاهلي

قال زهير بن أبي سلمى في مدح السلم، وذمِّ الحرب، وفي الحكمة:

  1. يَميناً لَنِعمَ السَّيِّدانِ وُجِدتُما
  2. تَدارَكتُما عَبساً وَذُبيانَ بَعدَما
  3. وَما الحَربُ إِلّا ما عَلِمتُم وَذُقتُمُ 
  4. مَتى تَبْعَثوها تَبْعَثوها ذَميمَةً
  5. رَأَيتُ المَنايا خَبْطَ عَشْواءَ مَنْ تُصِبْ
  6. وَمَنْ لا يُصانِعْ في أُمورٍ كَثيرَةٍ
  7. وَمَنْ يَكُ ذا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِهِ
  8. وَمَنْ هابَ أَسْبابَ المَنِيَّةِ يَلْقَها
  9. وَمَهْما تَكُنْ عِنْدَ اِمْرِئٍ مِنْ خَليقَةٍ 

عَلى كُلِّ حالٍ مِن سَحيلٍ وَمُبرَمِ

تَفانَوا وَدَقّوا بَينَهُم عِطرَ مَنشِمِ

وَما هُوَ عَنها بِالحَديثِ المُرَجَّمِ

وَتَضرَ إِذا ضَرَّيتُموها فَتَضرَمِ

تُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ

يُضَرَّسْ بِأَنيابٍ وَيوطَأْ بِمَنْسِمِ

عَلى قَومِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ

وَلَوْ رامَ أَسْبابَ السَّماءِ بِسُلَّمِ

وَإِنْ خالَها تَخْفى عَلى النّاسِ تُعْلَمِ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • جوّ النص

وجه المقارنة

التفاصيل والمعلومات

المصدر

أبيات من معلّقة زهير بن أبي سلمى.

الموضوع

مدح دعاة السِّلم والصلح بين أبناء العمومة، وذمّ الحرب وتوضيح قبحها، وإسداء نصائح حكيميّة.

المناسبة

مدح الحارث بن عوف وهرم بن سنان؛ لدعوتهما إلى السلم، ووقوفهما في وجه حرب (داحس والغبراء) بين قبيلتي عبس وذبيان التي دامت 40 سنة، ودفع ديّات القتلى من مالهما الخاص لإطفاء نار هذه الحرب.

 

 

 

  •  
  •  
  •  
  • اللغة

تتميز لغة زهير بالوضوح والابتعاد عن الألفاظ الوحشية (الغريبة).

المفردة

المعنى والدلالة

سَحيل

خيط لم يُفتل.

مُبْرَم

خيط مفتول.

عِطْر مَنْشِم

امرأة كانت تبيع عطراً تشاءم به القوم لارتباطه بالموت (صار ذِكرها مقترناً بالموت).

المُرَجَّم

المظنون غير المؤكد (التكهن والظنون).

تَضْرَ / تَضْرَم

تشتد وتلتهب.

خَبْطَ عَشْواء

الناقة التي لا تبصر ليلاً فتصدم ما أمامها (دلالة على عدم الترتيب).

يُضَرَّس

يُعَضّ.

مَنْسِم

طرف خُفّ البعير.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • الأفكار والعاطفة
  • الأفكار الرئيسة:
    1. مدح دعاة السلم والصلح.
    2. ذم الحرب وتوضيح آثارها المدمرة.
    3. الدعوة إلى الاعتبار وإسداء نصائح حكيمة.
  1. ملاحظة: فكرة المنايا (خبط عشواء) تمثل مفهوماً جاهلياً يرى أن الموت يصيب الناس دون نسق، وهو ما يختلف عما أقره الإسلام من الإيمان بالقضاء والقدر.

 

  • العاطفة:
    • عاطفة الفخر والاعتزاز بالسيدين.
    • عاطفة كراهية الحرب.
    • عاطفة حب الناس المتمثلة في تقديم النصائح والحِكم.
  • الصور الفنيّة

صور الشاعر قليلة ومنتزعة من بيئته البدوية، ومنها:

  1. تشبيه الحرب بالطعام سيئ المذاق

 "وما الحربُ إلا ما علمتم وذقتم"

  1. تشبيه الحرب بالحريق الذي يشتعل ولا يسيطر عليه أحد، (يلتهم كل شيء).

"وتضرَ إذا ضريتموها فتضرمِ"

  • الإيقاع والموسيقى والأساليب
  • بحر الأبيات:    بحر الطويل،
  •  وتفعيلاته:

فَعُوْلُنْ\ مَفَاعِيْلُنْ\ فَعُوْلُنْ\ مَفَاعِلُنْ               فَعُوْلُنْ\ مَفَاعِيْلُنْ\ فَعُوْلُنْ\ مَفَاعِلُنْ

    • دلالة البحر:

يمتاز بنغمة مطولة تناسب غرض المدح وشعر الحكمة، وتوحي بالثبات والوقار.

  • الأساليب اللغوية:
    • القسم:

(يميناً...) للـتأكيد.

    • تكرار أسلوب الشرط:

(متى تبعثوها...، مَن تصب...، مَن يهن...، مَن هاب...) يعمق الدلالة على حتمية الحدوث ويحدث إيقاعاً منتظماً.

  • ثانيًا: تحليل نص شعري من العصر الأمويّ.

قال جرير بن عطية يرثي زوجته:

  1. لَولا الحَياءُ لَعادَني استِعبارُ

وَلَزُرتُ قَبرَكِ وَالحَبيبُ يُزارُ

  1. وَلَقَد نَظَرتُ وَما تَمَتُّعُ نَظْرَةٍ

في اللَحْدِ حَيْثُ تَمَكَّنَ المِحفارُ

  1. فَجَزاكِ رَبُّكِ في عَشيرِكِ نَظرَةً

وَسَقَى صَداكِ مُجَلجِلٌ مِدرارُ

  1. وَلَّهَتِ قَلبي إِذ عَلَتني كَبرَةٌ

وَذَوُو التَمائِمِ مِن بَنيكِ صِغارُ

  1. أَرعى النُجومَ وَقَد مَضَت غَورِيَّةً

عُصَبَ النُجومِ كَأَنَّهُنَّ صِوارُ

  1. فَسَقى صَدى جَدَثٍ بِبُرقَةِ ضاحِكٍ

هَزِمٌ أَجَشُّ وَديمَةٌ مِدرارُ

  1. كانَت مُكَرَّمَةَ العَشيرِ وَلَم يَكُن

يُخشى غَوائِلُ أُمِّ حَزرَةَ جارُ

  1. وَلَقَد أَراكِ كُسيتِ أَجمَلَ مَنظَرٍ

وَمَعَ الجَمالِ سَكينَةٌ وَوَقارُ

  1. وَالريحُ طَيِّبَةٌ إِذا استَقبَلتِها

وَالعِرضُ لا دَنَسٌ وَلا خَوّارُ

  1. صَلّى المَلائِكَةُ الَّذينَ تُخُيِّروا

وَالصالحونَ عَلَيكِ وَالأَبرارُ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • جو النص

المناسبة العامّة: رثاء الشاعر جرير لزوجته (أم حزرة).

محتوى الأبيات: تعبير الشاعر عن حزنه الشديد لفقد زوجته الحبيبة، وهي أم أبنائه.

صفات الزوجة: جمعت الزوجة بين صفات الجمال، والسيرة العطرة.

دعاء الشاعر لها: يدعو الشاعر لزوجته بالجزاء الحسن، والسُّقيا.

الحالة الوجدانية للشاعر: يبين جرير ما يعانيه من وَلَهٍ وفقدٍ ولوعةٍ بسبب الفراق المُرّ

 

  • اللغة

تتميز لغة جرير في هذه الأبيات بأنها حزينة واضحة يظهر فيها أثر الحدث (وفاة زوجته)، حيث ينقسم معجمه اللغوي إلى تيارين:

  1. معجم الفقد واللوعة: يسيطر حين يتحدث عن حزنه اللحظي (مثل: اللحد، المحفار، ولّهت قلبي).
  2. معجم الوفاء والجمال:يسيطر حين يتذكر زوجته في حياتها (مثل: ضاحك، مكرمة العشير، أجمل منظر).
  • وفي هذا جدول معاني المفردات ودلالاتها:

 

المفردة

المعنى والدلالة

استِعبار

جريان الدمع.

جَدَث

القبر.

مِحْفار

أداة الحفر.

مُجَلجِلٌ مِدرار

شديد الصوت ماطر (وصف للسحاب والغلية).

غَوْرِيَّة

ماضية إلى الأفول (الغروب).

صِوار

قطيع من بقر الوحش.

هَزِم

غيث لا ينقطع.

غَوائل أُمّ حَزْرة

شرورها ودواهيها.

خَوّار

ضعيف.

 

يحضر "الماء" في لغة القصيدة بمعانيه المختلفة (السقيا)؛ لأن طلب السقيا من تقاليد القصيدة الرثائية العربية، وهو رمز للرغبة في استمرارية الحياة.

 

  • الأفكار

توضح أفكار النص موقفاً نبيلاً، حزيناً، ومؤثراً للشاعر تجاه وفاة زوجته الحبيبة، حيث تدرجت الأفكار كالتالي:

  1. وصف الحزن واللوعة: بدأ الشاعر بوصف حزنه الشديد على فراق زوجته.
  2. الدعاء بالرحمة والسُّقيا: انتقل للدعاء لها، وهو ما يعكس شدة الوفاء.
  3. تعداد المآثر والخصال: خَلَصَ الشاعر إلى ذكر صفاتها الحميدة ومآثرها.
  4. تكرار الدعاء: ختام الأبيات بتكرار الدعاء لهاملاحظات فكرية ونقدية هامة (بين الجاهلية والإسلام):

القضية الفكرية

التفصيل والدلالة

  1. بقاء عادات جاهلية

تظهر القصيدة أن بعض عادات الجاهلية ظلت حاضرة في زمن جرير، مثل (تعليق التمائم للأطفال) كما في البيت الرابع: "وَذَوُو التَمائِمِ مِن بَنيكِ صِغارُ"، وهي عادة نهى عنها الإسلام.

  1. ظهور قيم إسلامية

تظهر قيم إسلامية واضحة تخالف معتقد الجاهلية في إنكار البعث، مثل: (الإيمان بالبعث، والجزاء، والدعاء للميت) كما ورد في البيت الثالث والبيت العاشر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • العاطفةُ

تظهرُ في أبياتِ النّصِّ:

1- عاطفةُ (الحزنِ) بسببٍ فَقدِ الزّوجةِ الحبيبةِ.

2- عاطفةُ (الوفاءِ).

3- عاطفةُ (الحبِّ) الصّادقِ: فهيَ العاطفةُ الّتي تسيطرُ على القصيدةِ، وتشُدُّها منْ أوّلِها إلى آخرِها.

 

 

  • الصُّورُ الفنّيَّةُ

تساهم صور الشاعر في ترسيخ المعنى المراد التعبير عنه، وتقديمه بطريقة تعبيرية جمالية. ومن أبرز هذه الصور في النص:

الصورة الفنية / العبارة

التحليل والبلاغة

(عَلَتني كَبْرَةٌ)

تشخيص: حيث شخّص "الكِبَر" (تقدم السن) بصورة شيء يعلوه ويغلبه، وهي أيضاً كناية عن الشيب وتقدم العمر.

(أَرْعى النُّجومَ)

صورة حركية: تصوير لحالة السهر ومراقبة النجوم، مما يدل على شدة الحزن والأرق.

(عُصَبُ النُّجومِ كأنَّهُنَّ صِوارُ)

تشبيه: صوّر الشاعر النجوم في هذا البيت ماشيةً يرعاها حتى تأفل جماعاتها، وشبّه النجوم في مسيرها نحو الأفول بـ (قطيع من بقر الوحش).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • الإيقاعُ والموسيقى

نوع الإيقاع

المصدر والتفاصيل

الإيقاع الخارجي

التزم الشاعر بـ بحر الكامل، وهو البحر الذي يتكون تامّه من تكرار تفعيلة مُتَفاعِلُن ستّ مرّات في البيت الشعري.

خصائص الوزن والقافية

يشيع بحر الكامل إيقاعاً هادئاً يناسب غرض الرثاء، ويُضاف إليه وحدة القافية وهي قافية مطلقة.

الإيقاع الداخلي

يتمثل في الإيقاع السردي؛ حيث يحكي الشاعر حكاية زوجته، وهذا النوع من السرد يضفي موسيقى خاصة على النص.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Jo Academy Logo