البنك المركزي الأردني والسياسة النقدية
.png)
21/12/2025
(منذ 3 أسابيع)
فريق جو أكاديمي
البنك المركزي الأردني
في عالم الاقتصاد المعقد، تقف البنوك المركزية كحجر الزاوية الذي يضمن استقرار الأنظمة المالية للدول، وفي الأردن، يضطلع البنك المركزي الأردني (CBJ) بهذا الدور المحوري، فهو ليس مجرد مؤسسة مالية، بل هو صانع السياسة النقدية وحامي قيمة الدينار الأردني.
تأسس البنك في عام 1964م خلفاً لمجلس النقد الأردني، ومنذ ذلك الحين وهو يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة تملكها الدولة بالكامل، ليصبح القوة الدافعة وراء استقرار الأسعار والنمو الاقتصادي في المملكة. فكيف يعمل الاقتصاد الوطني؟
الأهداف السامية والمهام المحورية
تتمحور أهداف البنك المركزي الأردني حول أربعة محاور استراتيجية تهدف جميعها إلى خدمة الاقتصاد الوطني:
1.الحفاظ على الاستقرار النقدي: وهو الهدف الأسمى، ويُقصد به استقرار المستوى العام لأسعار السلع والخدمات، واستقرار سعر صرف الدينار الأردني في ظل نظام سعر الصرف الثابت.
2.ضمان قابلية تحويل الدينار الأردني: مما يعزز الثقة بالعملة الوطنية في الأسواق الدولية.
3.الإسهام في تحقيق الاستقرار المصرفي والمالي: من خلال الرقابة والإشراف على البنوك والمؤسسات المالية.
4.تشجيع النمو الاقتصادي: عبر دعم السياسات الاقتصادية العامة للمملكة.

ولتحقيق هذه الأهداف، يمارس البنك المركزي مجموعة من المهام الحيوية، أبرزها رسم وتنفيذ السياسة النقدية، وتحديد نظام سعر صرف الدينار، وإصدار أوراق النقد والمسكوكات، بالإضافة إلى الاحتفاظ باحتياطي المملكة من الذهب والعملات الأجنبية وإدارته. كما يتولى البنك مهمة الرقابة على البنوك والمؤسسات المالية لضمان سلامة مراكزها وحماية حقوق المودعين والمساهمين.
السياسة النقدية: أدوات التحكم في شرايين الاقتصاد
تُعرف السياسة النقدية بأنها مجموعة الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي لضبط حجم النقد المعروض وأسعار الفائدة، بهدف تحقيق الاستقرار النقدي ومكافحة التضخم. ويُعد التضخم، وهو زيادة في كمية النقود تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة العملة، أحد أبرز التحديات التي تسعى السياسة النقدية للسيطرة عليها.
يمتلك البنك المركزي الأردني أربع أدوات رئيسية لتنفيذ سياسته النقدية:
الأداة |
الآلية والهدف |
1. عمليات السوق المفتوحة |
يتدخل البنك كبائع أو مشترٍ للأوراق المالية الحكومية للتأثير في قدرة البنوك على الإقراض، وبالتالي التحكم في عرض النقد وحجم الائتمان الممنوح للقطاع الخاص. |
2. نسبة الاحتياطي الإلزامي |
هي نسبة من ودائع البنوك يجب الاحتفاظ بها لدى البنك المركزي دون استخدامها في الإقراض. الهدف هو تنظيم كمية النقد المتاح في الاقتصاد والتأثير على مستويات التضخم. |
3. سعر إعادة الخصم |
هو سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي من البنوك التجارية مقابل اقتراض الأموال بضمان خصم الأوراق المالية. يستخدم للتأثير في السيولة النقدية وأسعار الفائدة العامة. |
4. تسهيلات الإيداع والإقراض لليلة واحدة |
أداة سريعة لإدارة السيولة اليومية للبنوك. البنوك ذات الفائض تودع لدى المركزي مقابل فائدة (إيداع)، والبنوك التي تحتاج سيولة تقترض منه مقابل فائدة (إقراض). |
إن البنك المركزي الأردني، بفضل أهدافه الواضحة ومهامه المتعددة وأدواته النقدية الفعالة، يمثل الحصن المنيع للاقتصاد الأردني. فمن خلال سعيه الدؤوب للحفاظ على الاستقرار النقدي، ومكافحة التضخم، وضمان سلامة القطاع المصرفي، يساهم البنك بشكل مباشر في تهيئة البيئة المناسبة للنمو الاقتصادي المستدام. إن دوره يتجاوز كونه جهة تنظيمية ليصبح مهندساً للاستقرار المالي، مما يعزز الثقة بالاقتصاد الأردني ويضمن مستقبلاً أكثر ازدهاراً للمملكة.
ولمزيد من الإثراء والتعمق في درس البنك المركزي الأردني والسياسة النقدية، تقدم لكم منصة جو أكاديمي شرحاً مفصلاً بالفيديو، وأوراق عمل، وحلولاً نموذجية لجميع أسئلة الدرس، للوصول إلى كل هذه الموارد التعليمية اضغط هنا.