اللغة العربية 11 فصل أول

الحادي عشر خطة جديدة

icon

 

المفعول معه

- أَقرأُ الأمثلةَ الآتيةَ قراءةً واعيةً، وأُرَكّزُ على الكلمات الملوَّنةِ :

1 - يسهرُ السّمّارُ وضَوءَ القمرِ.

2 - جَلَسَ الطّلابُ والكتابَ، فوجدوهُ خيرَ جليسٍ.

3 - مالَكَ والتَّطَفُّلَ على أَسرارِ النَّاسِ؟

4- ما أنتَ وقضايا الأُمَّةِ؟

5- كيف أنتَ وَمتابعةَ التّطوراتِ التّكنولوجيّةِ؟

6- عُدْ وسعيدًا.

- أَتأمَّلُ الكلماتِ الملوَّنةَ في الأمثلةِ السّابقةِ:

أ - ما الحركةُ الإعرابيَّةُ لأواخرِ هذه الكلماتِ؟ الفتحة الظّاهرة

ب - هلْ جاءَتْ هذه الكلماتُ بعدَ جُمَلٍ مُفيدةٍ؟ جاءت بعد جمل تامّة المعنى

جـ - ما نوعُ الواوِ التي تَقدَّمَتْها؟ واو المعيّة بمعنى مع

 

مفهوم المفعول معه

تُشير الكلمات المنصوبة الّتي وردت في الأمثلة السّابقة إلى قاعدة نحويّة تُعرف بـ المفعول مَعَهُ.

يُستنتج من الأمثلة الخصائص الآتية:

  1. الموقع والإعراب: ( هو اسم منصوب يأتي بعد جملة تامّة المعنى (فعليّة أو اسميّة مكتملة العناصر.
  2. الواو: يُسبَق هذا الاسم بـ واو تُسمى "واو المَعيّة".
  3. دلالة الواو: هذه الواو لا تدل على اشتراك ما بعدها (الاسم المنصوب) وما قبلها (الفاعل/الاسم) في الفعل ذاته، بل تدلّ على المصاحبة، أي تكون بمعنى "مَعَ".

- نستنج مما سبق:

 المفعول معه: هو اسم منصوب وجوبًا، يقع بعد جملة تامّة المعنى سواء كانت جملة فعليّة أو  جملة اسميّة مكتلملة العناصر  وهذا الاسم يدلّ على مَن أو ما وقع الفعل بمصاحبته بعد واو تدل على المصاحبة وليس الإشراك.

 

التّمييز بين (واو المعيّة) و (واو العطف)

1- ذهبتُ إلى المدرسةِ وشُروقَ الشّمسِ.                    2- وقفتُ والصَّديقَ مساءً.

3- تنافَسَ طه وجَمالٌ على التَبرُّعِ للمُحتاجِينَ.              4- كُل فتاةِ وخلُقها.

5- خرجَ هشام وسامرٌ بعدَه.                                         6- أَعدَدت البحثَ أنا وسعدٌ.

  • واو المعيّة:
    • تأتي مسبوقة بـ جملة فعلية كما في المثالين الأول والثاني: ذهبت ووقفت.
    • تفيد المصاحبة، والاسم بعدها يُعرب مفعولاً معه.
  • واو العطف:
    • الحالة الأولى (أفعال المشاركة): تُعين الواو للعطف إذا سَبقتها أفعال تستلزم تعدد المشتركين في المعنى (مثل: اِتَّفق، تشارك، تنافس، تبارى، تصافح). هذه الأفعال تقتضي المشاركة ولا تتم من طرف واحد.
    • الحالة الثّانية (جملة اسميّة): تُعين الواو للعطف إذا جاءت بعد جملة تامّة العناصر ولكن المبتدأ (مثل: كل) لم يستكمل خبره بعد (كما في المثال الرّابع: كل فتاة)، حيث يُقدّر الخبر (مُقترنان أو متلازمان).

نستنتج مما سبق: تحدد وظيفة الواو بناءً على إمكانيّة مشاركة الاسم الّذي يليها في الفعل مع الاسم الّذي قبلها.

طريقة مفتاحيّة إضافيّة :

عند عدم القدرة على التّمييز بينهما بعد هذه الخطوات نجرب أن نحذف الواو ونضع مكانها كلمة مع فإذا استقام المعنى وصلُح تكون الواو هي: (واو المعيّة) وإذا فسُد المعنى ولم يستقِم فتكون الواو هي (واو العطف)

مثال تطبيقيّ:         1. "سِرْتُ والنِّيلَ"

    • جرب الاستبدال: "سِرْتُ مَعَ النِّيلِ".
    • النّتيجة: المعنى مستقيم (سرت بجانب النّيل مصاحبًا له).
    • الحكم: الواو هي واو المعيّة، والنّيل: مفعول معه منصوب.
    • فبقولنا سرتُ والنّيل فهذا يعني أني سرت مع طريق النّيل مصاحبًا لطريق النّيل
  1. "جاءَ محمدٌ وخالدٌ"
    • جرب الاستبدال: "جاءَ محمدٌ مَعَ خالدٍ".
    • النتيجة: قد يستقيم المعنى ظاهريًّا، لكنه لا يؤدّي وظيفة العطف الأصليّة (وهي اشتراك خالد في فعل المجيء).
    • الحكم الأصح: هنا لا يجوز النّصب (المفعول معه)، وواو العطف تعني اشتركا في فعل المجيء. لو قلنا: "سار محمد وخالد" فهذا يعني أن محمدًا سار، وخالد سار أيضًا.

 

أوظف

1- أعين المفعول معه في الأمثلة الآتية:

أ- قال تعالى: ( فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ). ( سورة يونس: 71)

شركاء

ب- إذا أنت لم تترك أخاك وزلّة                      إذا زلّها أوشكتما أن تفرّقا

( أبو العباس أحمد بن يحيى، نحوي عباسي)

زلّةً

جـ- ما أنتَ والنميمة؟

النميمة

د- رويدك والغاضب.

الغاضب

هـ- سهرت في جبال السلط وأنوار مدينة القدس.

أنوار

2- أبين نوع الواو التي تحتها خط في الأمثلة الآتية:

أ- فما لك والتلدد حول نجد                        وقجد غُصَّت تهامة بالرجال

( مسكين الدارمي، شاعر أموي)

واو المعيّة

ب- خرج الضيف والمضيف بعده.

واو العطف

جـ- تذاكر أحمد وعيسى قبل الامتحان.

واو العطف

د- لا أرضى الوظيفة والذل.

واو المعيّة

3- أعرب ما تحته خطّ:

أ- الطالبة مفتخرة: سرت والمعلمات إلى المؤتمر,

الواو: واو المعيّة، حرف مبنيّ على الفتح، لا محلّ له من الإعراب.

المعلماتِ: مفعول معه منصوب، وعلامة نصبه الكسرة؛ لانّه جمع مؤنث سالم.

ب- كيف أنت ورحلةً إلى " أم قيس"؟

الواو: واو المعيّة، حرف مبنيّ على الفتح، لا محلّ له من الإعراب.

رِحْلةً: مفعول معه منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظّاهرة على آخره.

جـ- مشى السائحون وأعمدة آثار جرش.

الواو: واو المعيّة، حرف مبنيّ على الفتح، لا محلّ له من الإعراب.

أعمدةَ: مفعول معه منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وهو مضاف.

__________________________________________________________________________________________________________________

*الأمر

أ - شاركي في الانتخاباتِ النِّيابيّةِ ياابنتي.

ب - حافظوا على حقوقِ الأطفالِ، واحرصوا على بناءِ وطنٍ آمنٍ.

جـ - اعملي في المجالِ الصّحفيّ؛ لأنَّ لديكِ الرَّغبةَ.

  1. صيغ الأمر
  1. قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُواْ اُلصَّلَوةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوةَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. (سورة النّور: 56)
  2. قالَ : "إذا قُلْتَ لصاحِبِكَ والإمامُ يَخطُبُ: صَهْ، فقد لَغَوْتَ". (مُتَّفَقٌّ عليه)
  3. المُعلِّمُ للطّلابِ: قِيامًا، قُعُودًا.
  4. لِنَعْمَلْ بإخلاصٍ مِنْ أَجلِ الأُردنِّ، ولْنَتَّقِ اللهَ في ما نَقولُ ونَعملُ.

تأتي الكلمات الملونة في أمثلة أسلوب الأمر على صور مختلفة، والمقصود بالأمر هو تحقيق الفعل أو المعنى الذي يتضمنه الكلام، ويكون لطلب شيء لم يكن حاصلاً وقت الطلب.

يتخذ الأمر عدة صور، منها:

  1. صيغة الأمر الحقيقية:
    • كما في المثال الأول (أَمرُ الله): تكون لـ أفعال الأمر (مثل: أَقِيمُوا، آتُوا، أَطِيعُوا، وهذا الأمر يكون حقيقيًا لتوفّر صفتي الاستعلاء والإلزام فيه، هي أفعال مبنية على حذف النون.
  2. اسم فعل الأمر:
    • كما في المثال الثاني: وهو اسم فعل أمر بمعنى (اسْكُتْ).
  3. المصدر النائب عن فعل الأمر:
    • كما في المثال الثالث: تكون بـ مصدر نائب عن فعل الأمر (مثل: قِيَامًا، قُعُودًا، فالأصل قوموا قياما واقعدوا قعودا
  4. الفعل المضارع المتصل بلام الأمر:
    • كما في المثال الرابع: تكون بـ الفعل المضارع المتصل بلام الأمر (مثل: لِنَعْمَلْ.
    • مع ملاحظة أن لام الأمر تجزم الفعل المضارع.

نستنتج مما سبق:
"أنّ الأمر الحقيقي هو طلب من الأعلى إلى الأدنى على وجه الاستعلاء والإلزام، ومعناه الوجوب، والمخاطَب مُكَلَّف بتنفيذ ما جاء في هذا الأمر، والمتكلّم ينظر إلى نفسه على أنّه أعلى رتبة من المخاطَب، أو ممن يوجّه إليه الأمر.

وللأمر أربع صيغ تقوم كلّ واحدة منها مقام الأخرى في طلب الفعل، وهي: فعل الأمر، واسم فعل الأمر، والمصدر النائب عن فعل الأمر، والفعل المضارع المقترن بلام الأمر."

 

المعاني البلاغية للأمر

1 - قال تعالى: ﴿رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾. (سورة آل عمران: 193)

2- عَلِّمِ الآباءَ واهتفْ قَائِلًا                                 أَيُّها الشَّعبُ تَعاوَنْ واقتَصِدْ

(أحمد شوقي، شاعرٌ مصريٌّ)

3- فَعِشْ واحِدًا أو صِلْ أَخَاكَ فإنَّهُ                   مُقارِفُ ذَنْبِ مَرَّةً وَمُجانِبُه

4 - ويا نسيم الصَّبا بَلّغْ تَحيتنَا                         مَنْ لَوْ على البُعْدِ حيّا كان يحيينا

5- افعلْ ما تشاءُ، وسترى.                                                                                                                                                                    

  • في المثال الأوّل: يدعو المؤمن ربَّه أن يغفر له ذنوبه، ويكفّر عنه سيئاته، وهو أمرٌ لا استعلاء فيه ولا إلزامًا، وإنّما جاء عن طريق الدعاء، فالأمر هنا صادر من الأدنى إلى الأعلى، ويتوافق مع معنى الدعاء، ومن ثم خرج عن معناه الحقيقي إلى معنى (الدّعاء
  • في المثال الثاني: يطلب الشاعر من السامع أن يأخذ بنصيحته لا على وجه الإلزام والاستعلاء، وإنّما على سبيل تقديم )النُّصح والإرشاد(
  • وفي المثال الثالث: يخيّر الشاعر المُخاطب بين أمرين متساويين، أو الخيار، فالمعنى البلاغي الذي خرج إليه الأمر في المثال السابق هو التخيير.
  • في المثال الرابع: يطلب الشاعر ما لا يُرتَجَى حدوثه، فـ (نسيم الصبا) غير عاقل لا يلبي طلب الشاعر، فالمعنى البلاغي الذي أفاده الأمر هو (التمني)، وهو كل أمر يوجّه إلى غير العاقل.
  • وفي المثال الخامس: لم يكن الأمر (افعل) طلباً للقيام بالفعل، وإنّما جاء بقصد (التهديدويكون الأمر للتّهديد إذا استُعمِلت صيغة الأمر في مقام عدم الرضا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نستنتج مما سبق:

إنَّ المعنى البلاغي للأمر يكون في حال عدم توفُّر شرطين، أو أحدهما: الاستعلاء والإلزام، وفي هذه الحالة يخرج الأمر عن المعنى الحقيقي إلى معانٍ بلاغيّة ومنها:

الدّعاء/ التّهديد/ النّصح والإرشاد/  التّخيير/  التّمنّي

وصفوة القول:

  • عندما لا يكون الأمر صادرًا من الأعلى (استعلاء) أو لا يلزم تنفيذه (إلزام)، فإنه يفقد معناه الحقيقي
  • وعند فقدانه لمعناه الحقيقي فأنه يحمل دلالة بلاغية أخرى تُفهم من سياق الجملة، مثل:

الدّعاء/ التّهديد/ النصح والإرشاد/  التخيير/  التّمنّي

 

Jo Academy Logo