اللغة العربية 10 فصل ثاني

العاشر

icon

يتناول النص شخصية الشاعر الأردني مصطفى وهبي التل المعروف بـ "عرار"، الذي يُعتبر من أبرز الشعراء الذين نشأوا في الأردن وخلّدوا تراثه الثقافي. يعرض الكاتب في النص بعض جوانب حياة عرار وأثره في الأدب الأردني والعربي.

الكاتب يُشير إلى أن الأردن يُفاخر بشاعرِه عرار، الذي عُرف بثقافته الواسعة وجرأته في التعبير عن آرائه. وُلد عرار في إربد عام 1897، وورث عن والديه العديد من الصفات مثل الحسّ المرهف وحدّة اللسان. حصل على شهادة في المحاماة، ورغم عمله في السلك القضائي، لم يتخلى عن ممارسة الشعر واهتم بقضايا الفقراء والمهمشين.

تُظهر القصائد التي كتبها عرار احتجاجه على الظلم الاجتماعي والسياسي، مثل قصيدته "إخواني الصعاليك" التي عبّر فيها عن دعمه للطبقات الفقيرة. كما كان له موقف قوي ضد الإقطاعية والاستغلال، وتدعو قصائده إلى العدالة والمساواة.

كما اهتم عرار بالشعر الوطني والعاطفي، فتغنى بالمكان الأردني، وأثنى على جمالياته وطبيعة مناطقه، مثل وادي الشتا ووادي السير. وأبدع في التعبير عن معاناته الشخصية وعلاقته بالأحداث السياسية في تلك الفترة، خصوصًا قضيّة فلسطين.

كانت حياة عرار مليئة بالثورات الداخلية والخارجية، فقد ظل دائمًا في حالة تناقض بين الموالاة والمعارضة، حيث كان أحيانًا قوميًّا وأحيانًا آخرًا متمردًا. وكان يُعرف بوفائه للأفكار التي يؤمن بها وباستقلاليته الفكرية.

بالمجمل، كان عرار شخصية فريدة في حياته، مليئة بالتحديات والاختيارات الجريئة، وخلدته قصائده في الذاكرة الثقافية الأردنية والعربية.