اللغة العربية11 فصل ثاني

الحادي عشر خطة جديدة

icon

 

حَفْنَةٌ تَمْرٍ

الفقرة الأولى:

لا بد أنني كنت صغيرًا جدًا حينذاك، لستُ أذْكُرُ كم كانت سنّي تماما، ولكنني أذْكُرُ أَنَّ النَّاسَ حين كانوا يرونني معَ جَدّي كانوا يُرَبِّتُونَ على رأسي، ويَقْرُصونني في خدي، ولم يكونوا يفعلون ذلك مع جدي. العجيب أنني لم أخرُجْ قَطُّ مع أبي، ولكنَّ جَدّي كان يأخُذُني معَهُ حيثما ذهب، إلا في الصباح حين كنتُ أذهب إلى المسجد لحفظ القرآن. المسجد والنهر والحقل، هذه كانت معالم حياتنا.
كنتُ أُحِبُّ الذهاب إلى المسجد، لا بدَّ أنَّ السبب أنني كنت سريع الحفظ، وكان الشيخ يطلب مني دائمًا أن أقف وأقرأ سورة (الرحمن) كُلَّمَا جَاءَ زائر. وكان الزوارُ يُرَبِّتُونَ على خَدي ورأسي، تماما كما كانوا يفعلونَ حِينَ يَرَوْنَني مَعَ جَدّي. نَعَمْ، كنتُ أيضًا أُحِبُّ الذهاب إلى النهر. حالما نَفَرَغْ مِنْ قراءتنا وقتَ الضُّحى، كنتُ أرمي لَوْحي الخشبي، وأجري كالبرق إلى أُمِّي، أَلْتَهِمُ إفطاري بسرعة شديدة، وأجري إلى النهر، وأَغْمِسُ نفسي فيه. وحينَ أَكِلُّ مِنَ السباحة، كنتُ أجلس على الحافة، وأتأمَّلُ الشَّاطِئ الذي ينحني في الشرق، ويختبئ وراء غابة كثيفة من شجرِ الطَّلْحِ . كنتُ أُحِبُّ ذلِكَ، كنتُ أَسْرَحُ بخيالي، وأَتَصوَّرُ قبيلةً مِنَ العمالقة يعيشون وراء تلك الغابة ... قَوْمٌ طِوالٌ لَهُمْ لُحْى بيضاء وأُنوف حادَةٌ مِثْلُ أَنفِ جَدي.

     *الحَفْنَةُ: جمعها (حَفَنَاتٌ وحَفْناتٌ)، ومعناها: مِلْءُ الكفَّ أَوْ مِلْءُ الكَفَّينِ مِنْ شيء.

    * يُربتون على رأسي : يضربون بأيديهم على رأسه خفيفًا.         

      * أَلتَهِمُ إفطاري : أَتَناوَلُهُ بسرعة.                              

       *  الحَافَةُ: الطَّرَفُ.                                            

      * شَجَرُ الطَّلْحِ : شَجَرُ المَوزِ.

      1)كيف يصف الكاتب علاقته بجده؟

  • كانت قريبة جدًا؛ الجد كان يأخذه معه دائمًا، والناس كانوا يلاطفونه حين يرونه معه.
  • 2)لماذا لم يخرج الكاتب مع أبيه؟
  • لم يُذكر السبب، لكنه كان يخرج فقط مع جده.
  • ما هي المعالم الرئيسية في حياة الكاتب؟
  • المسجد، النهر، الحقل.
  1. لماذا أحب الكاتب الذهاب إلى المسجد؟
  • لأنه سريع الحفظ، وكان الشيخ يطلب منه قراءة سورة "الرحمن" أمام الزوار.
  1. ماذا كان يفعل الكاتب بعد حفظ القرآن؟
  • يتناول إفطاره بسرعة ثم يذهب للسباحة في النهر.
  1. كيف تخيل الكاتب الغابة قرب النهر؟
  • تخيلها مسكنًا لقبيلة عمالقة بلحى بيضاء وأنوف حادة.

 

الفقرة الثانية:

كان جدي طويلا ونحيلا ، وكنتُ أُحِبُّهُ، وَأَتخيل نفسي حينَ أَسْتَوِي رجلًا، أَذْرَعُ الأرض مثله في خطوات واسعة. وأَظُنُّ جَدّي كانَ يُؤْثِرُني دون بقيَّةِ أحفاده، ولستُ ألومه؛ فأولاد أعمامي ليسوا أذكياء، وكنتُ أنا طفلا ذكيا، هكذا قالوا لي. كنتُ أعرف متى يُريدُني جدي أن أضحك، ومتى يُريدني أن أسكت، كنتُ أتذكر مواعيد صلاتِهِ ، فَأُحْضِرُ لَهُ سَجادةَ الصَّلاةِ، وأَمْلأُ له الإبريق قبل أن يطلب مني. كانَ يَلَةٌ لهُ في ساعات راحتِهِ أن يستمع إليَّ أَقْرأُ لَهُ مِنَ القرآن بصوتٍ مُنَظَّم.

وكنتُ أعرِفُ مِنْ وجهِ جَدِّي أَنَّهُ أَيضًا كَانَ يَطْرَبُ لَهُ.

نحيلا: ضعيفًا.

أستوي : أستقيم وأعتدل.

يُؤثِرُني : يُفضّلني.

الأحفاد: مُفْرِدُها (حَفِيدٌ) أولاد الأبناء أو أولاد البناتِ، (يُجْمَعُ مُفْرِدُها أيضًا على حُفَدَاءَ وحَفَدَةٍ).

المُنَغَّمُ مِنَ (القُرآنِ الكريم): المُرَتَّلُ، وَمِنَ الأصوات: المُلَحَّنُ ذو الإيقاع.

 

    1. كيف يصف الكاتب جده؟
  • كان طويلًا ونحيلًا، والكاتب كان يحبه ويتخيل نفسه يسير بخطوات واسعة مثله.
    1.  لماذا اعتقد الكاتب أن جده يؤثره على بقية الأحفاد؟
  • لأنه كان طفلًا ذكيًا، عكس أبناء أعمامه.
    1. كيف كان الكاتب يعبر عن ذكائه في تعامله مع جده؟
  • كان يعرف متى يضحك أو يسكت، ويتذكر مواعيد صلاة جده ويحضر له السجادة والإبريق دون طلب.
    1. ماذا كان يفعل الكاتب لإسعاد جده في أوقات راحته؟
  • يقرأ له القرآن بصوت منتظم، وكان جده يطرب لذلك.
    1. ما هي العواطف التي يعبر عنها النص؟
  • يعبر عن حب الكاتب لجده، وإعجابه به، وشعوره بالفخر لأنه مقرب منه.

 


 

الفقرة الثالثة:

سألته ذات يوم عن جاره مسعود ، قلتُ لجدي: «أَظُنُّكَ لَا تُحِبُّ جَارَنا مسعودًا؟»، فأجاب بعد أن حكَ طَرَفَ أَنفِهِ بِسَبَابَتِهِ: لِأَنَّهُ رَجلٌ حامل، وأنا لا أُحِبُّ الرَّجلَ الخامل»، قلتُ له: «وما الرَّجلُ الحامل ؟»، فَأَطْرَقَ جَدِّي بُرْهَةً، ثُمَّ قَالَ :
انظر إلى هذا الحقل الواسع، ألا تراه يمتد مِنْ طَرَفِ الصحراء إلى حافَةِ النِّيلِ مئة فَدَّانِ ؟ هذا النخلُ الكثير ، هل تراه؟ وهذا الشجرُ ؟ كُلُّ هذا كان حلالا باردًا لمسعودٍ، وَرِثَهُ عنْ أَبِيهِ. نَعَمْ ، يا بُنَيَّ ، كانتْ كُلُّها قبل أربعين عامًا ملكًا لمسعود، ثلثاها الآن لي أنا». كانت هذه حقيقةً مثيرة لي؛ فقد كنتُ أَحْسَبُ الأَرضَ مِلكًا لجدي منذ خلق الله الأرض. لم أكن أملك فدانًا واحدًا حِينَ وَطِئَتْ قدماي هذا البلد، وكان مسعود يملكُ كُلَّ هذا الخير، ولكن الحال انقلب الآن، وأظني قبل أن يتوفاني الله سأشتري الثلث الباقي أيضًا. لستُ أدري، أَحْسَسْتُ بخوفٍ مِنْ كلمات جدي، وشعرت بالعطف على جارنا مسعود.

خاملٌ : كَسْلانُ، غَيْرُ نَشِيط يُؤْثِرُ الرَّاحة.

الفَدَّانُ: جَمْعُهُ (فَدادين وفُدُنٌ وَأَفْدِنَةٌ)، وَهُوَ مِقدار مِنَ الْأَرْضِ تَزِيدُ مِساحتُهُ قليلا على أربعة آلاف ومنتي متر مربع.

 

    1.  لماذا كان جَدُّ الكاتب لا يُحِبُّ جاره مسعودًا؟
  • لأنه يراه رجلًا خاملًا لم يُحافظ على ثروته وأرضه التي ورثها، بل باع معظمها.
    1. ماذا قصد الجد بوصف مسعود بـ"الرجل الحامل"؟
  • قصد بذلك الرجل الذي يملك الكثير من الثروة ولكنه لا يعمل ولا يضيف شيئًا، مما أدى إلى خسارته ممتلكاته.
    1. ماذا كانت حقيقة ملكية الأرض التي صدمت الكاتب؟
  • أن الأرض التي كان يظنها ملكًا لجده منذ البداية كانت بالأصل ملكًا لمسعود، لكنه خسرها تدريجيًا لصالح الجد.
    1. كيف أثرت كلمات الجد عن مسعود على الكاتب؟
  • شعر الكاتب بالخوف من كلمات جده وشعر بالعطف تجاه مسعود بسبب حاله وما آل إليه.
    1. ما هي العواطف التي يعكسها النص؟
  • النص يعكس استغراب الكاتب من الحقيقة، وإعجابه بجده، لكنه أيضًا يظهر شعورًا بالعطف والحزن تجاه جارهم مسعود.

الفقرة الرابعة:

سألت جدي: «لماذا باع مسعود أرضه؟». مسعود، يا بُنَيَّ ، رجلٌ مِزْواج، كُلَّ مَرَّةٍ تزوَّجَ فيها امرأة باع لي فدانًا أو فدائين».  وبسرعة حسبْتُ في ذهني أنَّ مسعودًا لا بُدَّ أنه تزوج تسعين امرأةً، وتذكَّرْتُ زوجاته الثلاث، وحالته البائسة، وحمارته العرجاء، وسَرْجَهُ المكسور، وجلبابه الممزق الأيدي. وكِدْتُ أتخلَّصُ مِنَ الذكرى التي جائت في خاطري لولا أنني رأيتُ الرَّجل قادما نحونا، فنظرتُ إلى جَدّي ونظر إليَّ.
قال مسعود: سنحصد التمر اليوم، ألا تُرِيدُ أَنْ تَحْضُرَ ؟».  وأَحْسَسْتُ أَنَّهُ لا يُريدُ جَدّي أنْ يَحْضُرَ بالفعل، ولكنَّ جَدي هب واقفًا، ورأيتُ عينه تلمع بُرْهَةً ببريق شديد ... شدني من يدي، وذهبنا إلى حصاد تمر مسعود.  وجاء واحِدٌ لجَدِّي بِمَقْعَدٍ عليهِ فَرْوَةُ ثَوْرٍ ، جلسَ جَدِّي، وظَلَلْتُ أنا واقفًا.

  *المزواج: الكثير الزواج.                                   

  *جاشَتْ : تَحرَّكَتْ وهاجَتْ.

  * بُرْهَةً : مُدَّةً مِنَ الزَّمَنِ.

    1.  لماذا باع مسعود أرضه؟
  • لأنه كان مِزْواجًا، فكان يبيع فدانًا أو فدانين كلما تزوج امرأة.
    1. كيف حسب الكاتب عدد زوجات مسعود؟
  • ظن أن مسعود تزوج تسعين امرأة بناءً على بيع الأرض، لكنه تذكر فقط زوجاته الثلاث وحالته البائسة.
    1. ما هي حالة مسعود التي لاحظها الكاتب؟
  • مسعود كان في حالة بائسة: لديه حمارة عرجاء، سرج مكسور، وجلباب ممزق.
    1. لماذا دعى مسعود الجد إلى حصاد التمر؟
  • رغم دعوته، شعر الكاتب أن مسعود لم يكن يريد حقًا حضور جده، لكن الجد قرر الذهاب على الفور.
    1. ماذا فعل الجد عندما قرر الذهاب إلى حصاد التمر؟
  • أمسك بيد الكاتب وذهب معه، وجلس على مقعد مغطى بفروة ثور بينما بقي الكاتب واقفًا.
    1. ما العواطف التي يظهرها النص؟
  • النص يعكس مزيجًا من السخرية من حال مسعود، مع احترام واضح لجده وشعور الكاتب بالمراقبة والتعلم منه

الفقرة الخامسة:

كانوا خَلْقًا كثيرًا، كنتُ أعرِفُهُمْ كُلَّهُمْ ، ولكنني لسبب ما أخذْتُ أُراقب مسعودًا، كان واقفا بعيدًا عن ذلِكَ الحَشْدِ كأَنَّ الأمر لا يعنيهِ، مَعَ أَنَّ النَّحْلَ الَّذِي يُحْصَدُ كان نخلَهُ هُوَ، وأحيانًا يلفتُ نظرَهُ صوتُ (سَبِيطة) ضخمةٍ مِنَ التَّمْرِ وَهِيَ تَهْوِي مِنْ عَلِ. ومَرَّةً صاح بالصبي الذي استوى فوقَ قِمَّةِ النخلة، وأخذَ يَقطَعُ (السَّبِيطَ ) بمِنْجَلِهِ الطويل الحاد: (حاذِرُ، لَا تَقطَعْ قَلْبَ النخلة).

 *الحَشْدُ: الجماعةُ مِنَ النَّاسِ.

  *السَّبِيطُ : اللَّهْجَةُ المَحْكِيَّةُ مِنْ كَلِمَةِ السَّبْطِ و(السَّبْطُ): عناقيد النَّحْلِ يكون فيها ثماره.

 

    1. كيف كان مسعود يتصرف أثناء حصاد التمر؟
  • كان واقفًا بعيدًا عن الحشد، وكأنه غير مهتم، رغم أن النخل كان ملكًا له.
    1. ما الذي كان يلفت انتباه مسعود أثناء الحصاد؟
  • كان ينتبه أحيانًا لسقوط (سبِيطة) ضخمة من التمر.
    1. ماذا قال مسعود للصبي فوق النخلة؟
  • نبهه قائلًا: : حاذِر، لا تقطع قلب النخلة.
    1. ما الذي يظهره تصرف مسعود هنا؟
  • يظهر اهتمامه بالنخل وحفاظه عليه رغم موقفه اللامبالي ظاهريًا.
    1. ما العواطف التي يعكسها النص؟
  • النص يظهر تناقض مسعود بين اللامبالاة الظاهرة واهتمامه الحقيقي بأشجاره

الفقرة السادسة:

ولم ينتبه أحد لما قال، واستمر الصبي الجالس فوق قِمَّةِ النَّخْلَةِ يُعْمِلَ مِنْجَلَهُ في العُرْجُونِ بسرعة ونشاط، وأخذَ السَّبيطُ يَهْوي كشَيْءٍ يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ. ولكنني أنا أخذْتُ أُفكر في قَوْلِ مسعودٍ قَلْبَ النّخلة»، وتَصَوَّرْتُ النَّحْلَةَ شَيئًا يَحُسُّ ، لَهُ قلب ينبضُ. وتذكَّرْتُ قَوْلَ مسعود لي مَرَّةً حين رآني أَعبَثُ بجريد نخلة صغيرة: النخل، يا بُنَيَّ ، كالآدَمِيِّينَ يَفرح ويتألم». وشعرتُ بحياء داخلي لم أجد له سببًا. ولما نظرتُ مَرَّةً أُخرى إلى الساحة المُمْتدَّةِ أمامي رأيتُ رفاقي الأطفال يموجون كالنمل تحت جذوع النخلِ ، يَجْمعونَ التَّمر ويأكلون أكثره. واجتمعَ التَّمر أكواما عالية، ثُمَّ رأيتُ قومًا أقبلوا وأخذوا يكيلونَهُ بمَكابِيلَ، وَيَصُبُّونَهُ في أكياس، وعَدَدْتُ منها ثلاثين كيسًا، وانفض الجَمْعُ عدا حُسَين التاجر، وموسى صاحِبِ الحقل المُجاور لحقلنا مِنَ الشَّرق، ورجلين غريبَينِ لَمْ أَرَهُما مِنْ قَبْلُ.

 *العُرْجُونُ : العِذْقُ، وهو ما يَحْمِلُ التَّمْرَ، وَهُوَ مِنَ النَّحْلِ كَالعُنقودِ مِنَ العِنَبِ.

  *جرِيدُ النَّخلة: مُفْرِدُها (جريدة)، ومعناها قضبانها الطويلةُ المُجرَّدة مِنْ أوراقها

 * الجذوع : جَمْعُ (جِذْعِ) وهو ساق النخلة.

 *المَكَابِيلُ : جَمْعُ (مِكْيال)، ما يُكال بِهِ، وهو وعاء ذو سَعَةٍ مُعيَّنة، يُسْتَعمَلُ لِكَيْل السوائل والمواد الجافة .

 

    1. كيف كان رد فعل الآخرين على كلام مسعود عن "قلب النخلة"؟
  • لم ينتبه أحد لكلامه، واستمر الصبي في العمل بمنجله.
    1. كيف أثر كلام مسعود عن "قلب النخلة" في الكاتب؟
  • جعله يتخيل النخلة ككائن حي يشعر ويفرح ويتألم، مما جعله يشعر بحياء داخلي.
    1. ماذا كان الأطفال يفعلون أثناء الحصاد؟
  • كانوا يجمعون التمر تحت النخل ويأكلون منه.
    1. ماذا حدث للتمر بعد جمعه؟
  • كُوِّمت أكوامًا عالية، ثم وُزن بمكاييل وصُبّ في أكياس بلغ عددها ثلاثين كيسًا.
    1.  من بقي في الساحة بعد انفضاض الجمع؟
  • حسين التاجر، موسى صاحب الحقل المجاور، ورجلان غريبان لم يرهما الكاتب من قبل.
    1.  ما العواطف التي يعكسها النص؟
  • يعكس النص شعور الكاتب بالدهشة والوعي تجاه الطبيعة، مع مراقبته للحياة الاجتماعية من حوله.

الفقرة السابعة:

وتَحَلَّقُوا كُلُّهُمْ حول أكياس التمر، وأخذوا يفحصونَهُ، وَبَعْضُهُمْ أَخذَ مِنْهُ حبَّةٌ أو حبتين - فأكلها. وأعطاني جدّي قبضةً مِنَ التَّمْرِ فَأَخَذْتُ أَمْضُعُهُ، ورأيتُ مسعودًا يَمْلأُ رَاحَتَيْهِ مِنَ التَّمْرِ ، ويُقَرِّبُهُ مِنْ أَنفِهِ، وَيَشُمُّهُ طويلًا، ثُمَّ يُعِيدُهُ إلى مكانه. ورأيتهم يتقاسمون : حُسَينٌ التاجرُ أخذ عشرة أكياس، والرجلان الغريبان كُلِّ منهما أخذ خمسة أكياس، وموسى صاحب الحقل المُجاور لحقلنا مِنْ ناحية الشرق أخذ خمسة أكياس، وجدي أخذ خمسة أكياس، ولم أفهم شيئًا. ونظرتُ إلى مسعود فرأيته زائعَ العَيْنينِ ، تَجري عيناه شمالًا ويمينًا كَأَنَّهُما فأرانِ صغيران تاها عن جُحْرِهما.

  *زائغ العَيْنينِ : مَائلُ العَيْنَينِ .

 

    1. ماذا فعل مسعود عندما أخذ حفنة من التمر؟
  • ملأ راحتيه من التمر، شمه طويلًا ثم أعاده إلى مكانه دون أن يأكل منه.
    1. كيف تم تقاسم أكياس التمر بين الحاضرين؟
  • أخذ حسين التاجر عشرة أكياس، كل من الرجلين الغريبين خمسة أكياس، موسى صاحب الحقل خمسة أكياس، وجَدُّ الكاتب أخذ خمسة أكياس.
    1. كيف وصف الكاتب حالة مسعود أثناء التقاسم؟
  • كان مسعود زائع العينين، وعيناه تتحركان كأنهما فأران صغيران ضائعان
    1. لماذا لم يفهم الكاتب ما حدث أثناء تقاسم الأكياس؟
  • لأنه كان صغيرًا ولم يستوعب ما يجري من تقسيم، ولا سياق الاتفاقات بين الكبار.
    1. ما العواطف التي يعكسها النص؟
  • يعكس النص شعورًا بالدهشة والاستغراب من الكاتب، مع تصوير حزن مسعود وعجزه أمام ما يحدث.

 

 

 

 

 

 

 

الفقرة الثامنة:

 وقال جدي لمسعود: (ما زِلْتَ مَدِينا لي بخمسين جنيها نتحدث عنها في ما بعد). ونادى حُسَينٌ صِبْيانه فجاؤوا بالحمير، والرجلان الغريبان جاءا بخمسة جمال، ووُضِعَتْ أكياس التمر على الحمير   والجمال، ونهق أحد الحمير، وأخذ الجمل يرغو ويصيح. وشعرتُ بنفسي أقترب من مسعود، وشعرت بيدي تمتد  إليه كأني أُرِيدُ أَنْ أَلْمِسَ طَرَفَ ثوبِهِ.   وسَمِعتُهُ يُحْدِثُ صوتًا في حَلْقِهِ مِثْلَ شَخيرِ الحَمَلِ حِينَ يُذْبَحُ، ولسْتُ أدري السبب، ولكني أحْسَسْتُ بألم حاد في  صدري، وعَدَوْتُ مُبتعدًا.  وأَسْرَعْتُ العَدْوَ كأنني أحمل في داخل صدري سِرًّا أَوَدُّ أَنْ أتخلّص مِنْهُ، ووَصَلْتُ إلى حافة النهر قريبًا مِنْ مُنْحَنَاهُ  وراء غابة الطَّلْحِ، ولستُ أدري السبب، ولكنني أدخَلْتُ إِصْبَعَيَّ في حَلْقي، وتَقيَّأْتُ، وَالقَيْتُ التَّمَرَ الَّذِي أَكَلْتُ.

 *يَرْغُو: يُصْدِرُ صَوتًا ( والرغاء صوت الإبل).

 *الحَمَلُ : الصَّغِيرُ مِنَ الضَّأْنِ                             

  *عَدَوْتُ : رَكَضْتُ مُسْرِعًا

 

    1. ماذا قال جد الكاتب لمسعود بعد انتهاء التقاسم؟
  • قال له: «ما زلت مدينًا لي بخمسين جنيهًا، نتحدث عنها في ما بعد».
    1.  كيف نقل الحاضرون أكياس التمر؟
  • حسين استدعى صبيانه الذين أحضروا الحمير، والرجلان الغريبان أحضرا خمسة جمال، وحُمّلت الأكياس عليها.
    1. كيف وصف الكاتب تفاعل الحيوانات أثناء التحميل؟
  • أحد الحمير نهق، والجمل أخذ يرغو ويصيح.
    1. كيف كانت ردة فعل الكاتب تجاه مسعود؟
  • شعر برغبة غريبة في الاقتراب من مسعود ولمس طرف ثوبه، ولكنه شعر بألم حاد في صدره فجأة وركض مبتعدًا.
    1. ماذا فعل الكاتب عندما ابتعد ووصل إلى النهر؟
  • أدخل إصبعيه في حلقه وتقيأ التمر الذي أكله.
    1. ما العواطف التي يعكسها النص؟
  • يعكس النص إحساس الكاتب بالحزن والارتباك تجاه ما حدث، وتعاطفه اللاواعي مع مسعود الذي بدا متألمًا ومغلوبًا على أمره.

 

Jo Academy Logo