اللغة العربية5 فصل أول

الخامس

icon

♦ أَعْرِفُ عَنِ النَّصَّ

الْأَخْبارُ الْكاذِبة أَوِ الأَخْبارُ الزَّائِفَةُ شَكُلٌ مِنْ أَشْكالِ الْأَخْبارِ الَّتي تَتكَوَّنُ مِنْ مَعْلوماتٍ مُضَلِّلَةِ مُنتَشِرَةٍ عَبرَ وَسائِلِ الاِتِّصالِ التَّقْليدِيَّةِ أَوِ الرَّقْمِيَِّ.

وَتَنَوَّعَتِ الوَسائِلُ لِتَمْتَدَّ مِنَ الْهاتِفِ الثَّابِتِ وَالْهاتِفِ الْمَحْمُولِ لِتَصِلَ إِلَى شَبَكَةِ الْإِنْتَرنِت، وَكَثْرَةُ المَعْلُوماتِ المُضَلَّلَةِ قَدْ تُسَبِّبُ لَنا الإِرتِباكَ وَالقَلَقَ. فَيَجِبُ التَّعامُلُ مَعَها بِذَكاءِ وَاعْتِدالٍ، واخْتِيارُ المُحْتَوَى المُفِيدِ، والتَّحَقُّقُ مِنْ صِحَّةِ المَعْلوماتِ.

كانَّتِ الشَّمْسُ تَنْشُرُ أَشِعَّتَها الذَّهَيَّةَ بِرِفْقِ، وَرامِزٌ وَأُخْتُهُ سَلْمى يَلْعَبانِ في حَديقَةِ الْمَنْزِلِ وَالْفَرَحُ يَرْتَسِمُ عَلى وَجْهَيْهِما. سَمِعَ رامِزٌ صَوْتَ جَرَسِ الْهاتِفِ، فَرَكَضَ إِلى غُرْفَةٍ الْجُلوسِ وَأَمْسَكَ بِالْهاتِفِ، فَإِذا بِصَوْتِ فَتاةٍ رَقيقٍ يَقولُ: ((مَرْحَبًا، هَلْ هَذَا الرَّقْمُ 5 ... 5 ... 4 ... 4 ... 4 ... 3؟))، رَدَّ رامِزٌ رَدًّا عَفْوِيًّا دونَ تَرَدُّدٍ: نَعَمْ، مَنْ أَنْتِ؟

أَضافَ الصَّوْتُ الرَّقيقُ: يا لَلْمُفاجَأَةِ! هَذَا الرَّقْمُ مَحْظوظٌ، لَقَدْ رَبِحَ صاحِبُهُ سَيَّارَةً جَديدَةً. نَحْتاجُ فَقَطْ عُنْوانَ الْمَنْزِلِ بِالتَّفْصيلِ.

الفكرة الرئيسية:

تلقى رامز مكالمة هاتفية من فتاة تخبره بأن رقمه محظوظ وأن والده ربح سيارة جديدة


قالَ رامِزٌ سَريعًا وَالْفَرْحَةُ تَسْبِقُ كَلِماتِهِ: خَمْسَةٌ ... شَارِعُ الْبُرْتُقالِ، حَيُّ الْحَدائِقِ.

قالَ الصَّوْتُ: حَسَنًّا، سَتَكونُ السَّيّارَةُ عِنْدَكُمْ في أَقْرَبِ الْآجلِ، لَكِنْ أَيْنَ أُمُّكَ أَوْ أَبوِكَ؟

نُريدُ أَنْ نَتَّفِقَ مَعَهُما عَلى مَوْعِدِ التَّسْليمِ.

قالَ رامِزٌّ:((أَبي سافَرَ في عَمَلٍ، وَلَنْ يَعودَ قَبَلَ أُسْبوعٍ، أَمْا أُمَي فَسَتَعودُ بَعْدَ قَليلٍ؛  فَقَدْ ذَهَبَتْ إِلى السّوقِ لِشِراءِ بَعْضِ الْحاجاتِ. ِانَّنا دَوْمًا في الْمَنزِلِ إِلَّا يَوْمَ السّبْتِ؛ إِذْ تَأْخُذُنا أُمّي في زِيارَةٍ إِلى بَيْتِ جَدّي، وَنَقْضي يَوْمًا مُمْتِعًا في الْقَرْيَةِ)).

شَكَرَ الصَّوْتُ الرّقيقُ رامِزًا عَلى تَعاوُنِهِ، وَوَعَدَ أَنْ يَتَّصِلَ بِأَبيهِ لاحِقًّا بَعْدَ عَوْدَتِهِ مِنَ السَّفَرِ لِتَحْديدِ الْمَوْعِدِ؛ فَلا بُدَّ أَنْ يَتَسَلَّمَ السَّيّارَةَ بِنَفْسِهِ.

الفكرة الرئيسية:

إخبار رامز معلومات خاصة بعائلتة لا يجب ان يخبر بها أحد. 


 

وَقَبْلَ أَنْ تَصِلَ الْأُمُّ إِلى الْمَنْزِلِ بِبِضْعِ دَقائِقَ اتَّصَلَتْ بِرامِز وَسَلْمى، وَأَخْبَرَتْهُما أَنْ يَسْتَعِدّا لِمُساعَدَتِها في حَمْلِ الْأَكْياسِ. وَصَلَتِ الْأُمُّ فَأَخْبَرَها رامِزٌ بِالْمُفاجَأَةِ السّعيدَةِ الَّتي تَنتَظِرُهُمْ، وَكانَ يَأْمُلُ ثَناءً عَلى صَنيعِهِ، لَكِنَّ الأُمَّ لَمْ تَفْرَحْ وَقالَتْ لِوَلَدَيْها بِحَزْمٍ: يَنْبَغي أَلَّا تُخْبِرا أَحَدًا لا  تَعْرِفانِهِ أَنَّكُما وَحْدَكُما في الْمَنْزِلِ. وَلا تُقَدِّما لِأَيِّ غَريبِ مَعْلومَاتٍ يَطْلُبُها عَنِ الْأُسْرَةِ، فَرُبَّما يَكونُ في الْأَمْرِ احْتِيالٌ وَخُدْعَةٌ.

الفكرة الرئيسية: 

  • مُساعَدَةُ رامِزٍ وَسَلْمى لِوالِدَتِهِما في حَمْلِ الْأَكْياسِ الثقيلة
  • خوف الأم مما فعلاه أطفالها في إعطاء معلومات خاصة للغريب. 

قَصَدَتِ السّيِّدَةُ أَمينَةُ مَرْكَزَ الشُّرْطَةِ وَقَلْبُها يَتَمَلَّكُهُ الْقَلَقُّ، وَعَبَّرَتْ عَنْ مَخاوِفِها مِنَ الْمُكالَمَةِ الْهاتِفِيَّةِ الَّتي تَلقّاها ابْنُها رامِزٌ، فَطَلَبَ إِلَيْها الشُّرْطِيُّ الْهُدوءَ وَطَمأَنَها قائِلا: ((اطْمَئِني يا سَيِّدَتي، وَكونوا كَالْعادَةِيَوْمَ السَّبْتِ الْقَادِمِ في الْقَرْيَةِ، أَمَّا نَحْنُ فَسَنَقومُ بِما يَلْزَمُ)).

 

وَيَوْمَ السَّبْتِ خَرَجَتِ الْأُمُّ وَطِفلاها مِنَ الْمَنْزِلِ وَعَيْناها لا تَنْفَكَّانِ تَحومانِ كَطائِرَينِ قَلَقًا، ارْتَبَكَ قَلْبُها قَليلًا، غَيْرَ أَنَّها طَمْأَنَتْ نَفْسَها: "الشُّرْطَةُ أَقْدَرُ مِنِّي عَلى حِمايَةِ الْمَنْزِلِ وَسَيَحْمونَهُ بِإِذْنِ اللّهِ". رَكِيَتْ سَيّارَتَها وَتَحَرَّكَتْ بِبُطْءٍ.

♦ الفكرة الرئيسية:

السُرْعَةُ البَديهَةِ للْأُمِّ وَحُسْنُ تَصَرُّفِها في اخبار االشّرطة بما حَدث.


 

لَمْ تَمْض إِلّا لَحَظاتٌ حَتّى تَوَقَّفَتْ شاحِنَةٌ كَبِيرَةٌ أَمامَ الْمَنْزِلِ، وَيَبْدو أَنَّ مَنْ في الشّاحِنَةِ
كانَ يُراقِبُ الْمَنْزِلَ مِنْ بَعيدٍ وَيَنتَظِرُ مُغادَرَةَ الْأُسْرَةِ، نَزَلَ مِنَ الشّاحِنَةِ رَجُلٌّ طَويلٌ، فَطَرَقَ
الْباب طَرَقاتٍ عِدَّةً وَهُوَ يَلْتَفِتُ يَمْنَةً ويَسْرَةً فَلَمْ يَسْمَعْ رَدًّا وَلَمْ يَرَ أَحَدًا؛ فَأَخْرَجَ حُزْمَةً مِنَ
الْمَفاتيحِ، وَعَالَجَ الْقُفْلَ حَتّى فَتَحَهُ. ثُمَّ أَوْمَاً إِلى ثَلاثَةِ رِجالٍ يَقِفونَ بَعيدًا فَمَشَوْا وَراءَهُ. وَما كادوا يَدْخُلونَ حَتِّى ظَهَرَ رِجَالُ الشُّرْطَةِ، وَأَلْقَوا الْقَبْضَ عَلَيْهِمْ.

الفغكرة الرئيسية:

لقاء رجال الشَّرطة القبض على اللصوص.


شَكَرَتِ الْأُمّ رِجالَ الشُّرْطَةِ عَلى حُسْنِ صَنيعِهِمْ، وَقالَ لَها الضّابِطُ: («أَحْسَنْتِ صُنْعًا لَمّا أَخْبَرْتِنا بِشُكوكِكِ».

وَقالَ رامِزٌ مُبْدِيًا تَذَمُّرَهُ مِنَ الْهاتِفِ وَآسِفًا عَلى ما جَرى : ((وَأَنا سَأَنْتبهُ كَثيرًا عِنْدَما أَسْتَعْمِلُ الْهاتِفَ)».

فَقالَتِ الْأُمُّ: ((جُعِلَ الْهاتِفُ لِتَيْسيرِ حَياةِ النّاسِ لَكِنَّ الْأَشْرارَ يُوَظَّفونَهُ في إِلْحاقِ الأَذى بِالْآخَرينَ، فَلا تَتَذَمَّرْ يابُنَيَّ مِنَ التِّقْنيَّةِ الْحَديثَةِ مِثْلِ الْهاتِفِ؛ لِأَنَّها سِلاحٌ ذو حَدَّيْنِ، فَهِيَ تُفيدُكَ أَكْثَرَ مِمّا تَضُرُّكَ إِنْ أَحْسَنْتَ اسْتِخْدامَها، وَأَصَبْتَ إِذْ قُلْتَ عَلَيْنا الانْتِباهُ وَالْحَذَرُ)).

الفكرة الرئيسية:

التكنولجيا سلاحٌ ذو حدَّين .

"تعني شيئًا يمكن أن يكون له تأثير إيجابي أو سلبي في نفس الوقت. مثل السلاح الذي له حدان؛ يمكن أن يُستخدم للفائدة أو يمكن أن يسبب الضرر. 


 

Jo Academy Logo