تاريخ الأردن أكاديمي فصل ثاني

الحادي عشر خطة جديدة

icon

 

استجابةً لتوصيات مؤتمر التطوير التربوي لعام 1987م، أُوكلت مهمّة التأهيل التربوي إلى الجامعات الأردنية وعلى نفقة وزارة التربية والتعليم، حيث جرى وقف تعيين خريجي الثانوية العامّة في السلك التعليمي، واعتماد تعيين خريجي الجامعات، مع جواز تعيين خريجي دبلوم كلّيات المجتمع لتلبية الحاجات؛ حين يتعذّر توافر الجامعيين، وبخاصّة في المناطق النائية ومدارس الفترتين.

واستمرّ الأردنّ في تحقيق نقلة نوعية في مجال التعليم، ومن أبرز الإنجازات في هذا المجال:

1- صدور قانون التربية والتعليم لعام 1994م والمعمول به حالياَ.

2- إنشاء العديد من المدارس الأكاديمية والمهنية والصناعية في محافظات المملكة جميعها.

3- توسيع قاعدة التعليم الإلزامي حتى أصبح يشمل مرحلة التعليم الأساسي كلّها.

4 -تحقيق انخفاض ملموس في نسبة الأمّية في الأردنّ.

ومنذ عام 1999م، اهتمّ الملك عبد الله الثاني بالتعليم في شقّيه العامّ والعالي، وحظي التعليم بدعم متواصل ومتابعة من قِبَله إيمانًا منه بأنّ التعليم محرّك أساسي للنموّ الاقتصادي، وتصبّ أثاره مباشرة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، ويؤدّي إلى خفض معدّلات البطالة والفقر.

أُطلقت عدة مبادرات تعمل على تطوير نوعية التعليم بمداخل متعدّدة، كان من أهمّ هذه المداخل توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتّصال في التعليم، وإدخال الحواسيب إلى المدارس. كما جرى تدريس اللغة الإنجليزية في المراحل الأساسية الدنيا، والتوسّع في إنشاء المدارس الأكاديمية والمهنية، وتأسيس المراكز الريادية للطلبة الموهوبين والمتميّزين، وإنشاء مدارس الملك عبد الله الثاني للتميّز في كلّ المحافظات.

 

مدارس الملك عبد الله الثاني للتميّز

أُنشئت مدارس الملك عبد الله الثاني للتميز في عام 2001م بمكرمة ملكية؛ لتقديم نمط تعليمي إثرائي يحظى فيه الطالب المبدع برعاية خاصّة لمواهبه وإمكاناته، ويُفتح له المجال وتُهيّأ له الظروف، وتوفّر له الإمكانات للتطوّر والتجديد والإبداع ضمن بيئة تعليمية مناسبة.

 

وترسيخًا لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص والمساواة في التعليم للطلبة جميعهم، فقد جرى تقديم الرعاية للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصّة؛ لتمكينهم من الوصول إلى التعليم النوعي بما يضمن تنمية مهاراتهم الفكرية والجسدية والمهنية. وقد تحقّقت في هذا المجال مجموعة من الإنجازات، منها: مدارس الطلبة المكفوفين، ومدارس الطلبة الصُّم، والاهتمام بإيجاد غرف الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصّة، وغرف مصادر صعوبات التعلّم.

تطوّر مدارس الثقافة العسكرية

بدأت مسيرة الثقافة العسكرية منذ بداية تأسيس الجيش العربي الأردني، حيث تمثّل هذا الدور بوجود بعض المعلّمين المتجوّلين في وحدات الجيش وتشكيلاته؛ لتثقيف العسكريّين وتعليمهم، بهدف محو الأمّية لديهم ورفع مستواهم التعليمي؛ ليكونوا قادرين على التعامل مع متطلّبات الحياة العسكرية. وفي بداية الثلاثينيات، اعتُمدت بعض المخافر والوحدات العسكرية المنتشرة في مناطق البادية مراكز تعليمية لمرتّبات الجيش العربي الأردني، إلى أن تأسّس قسم الثقافة العسكرية التابع للقوّات المسلّحة - الجيش العربي في عام 1950م؛ للإشراف على الخدمات التعليمية في القوّات المسلّحة.

واستُحدثت مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية في عام 1981م، نظرًا إلى التوسّع في أعداد الملتحقين بها، وأصبحت تُعنى بتقديم الخدمات الإدارية والتعليمية والاجتماعية للمؤسّسات التعليمية التابعة لها. وتُشرف على إدارة المكرمة الملكية السامية لأبناء العسكريين، العاملين والمتقاعدين في مؤسّسات التعليم العالي، وتتولّى تدريس مادّة العلوم العسكرية في تلك المؤسّسات.

وشهد عدد المدارس التابعة لمديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية ازديادًا ملحوظًا، حتّى وصل إلى (54) مدرسة في عام 2024.

 

ومن أبرز ملامح النقلة النوعية التي شهدها قطاع التعليم في بداية القرن الحادي والعشرين، ما يأتي:

  1. إطلاق (جائزة الملك عبد الله الثاني للياقة البدنية)؛ بهدف رفع مستوى اللياقة الصحّية للطلبة، والكشف عن قدراتهم الخاصّة؛ لاستثمار أوقات فراغهم على نحو إيجابي.

 

  

  1. إطلاق (جائزة الملكة رانيا العبد الله للتميز التربوي) في عام 2006م؛ والتي انبثقت عنها جائزة المعلّم المتميّز، وجائزة المدير المتميّز، ثُمّ جائزة المرشد التربوي المتميّز. هذا بالإضافة إلى العديد من المبادرات التربوية، مثل: مبادرة (لمدرستي أنتمي) و(نحو بيئة مدرسية آمنة).
  2. تعميم تدريس اللغة الإنجليزية ابتداءً من الصفّ الأوّل في المدارس الحكومية، وتزويد المدارس بالحواسيب لتحسين نوعية التعليم ومستوى الخرّيجين.
  3. الاهتمام بالمعلّم ركن العملية التعليمية، عبر تحسين برامج تدريب المعلّمين على إستراتيجيات التدريس والتقويم الحديثة للارتقاء بمخرَجات التعليم.
  4. تدنّي نسب الأمّية إلى مستويات غير مسبوقة، حيث بلغت نسبة الأمّية في عام 1999م (11,3%) وانخفضت في عام 2023م إلى (4,9%).
  5. العمل بنظام البِتِك (BTEC) (التعليم المهني)، وهو نظام تعليمي يُركّز على الجانب العملي التطبيقي.
  6. إنشاء المركز الوطني لتطوير المناهج قي عام 2017م، بهدف الإصلاح التربوي وتطوير المناهج والكتب المدرسية لمراحل التعليم العامّ جميعها، بما ينسجم مع فلسفة التربية والتعليم الأردنية وأهدافها.

 

Jo Academy Logo