تاريخ الأردن أكاديمي فصل ثاني

الحادي عشر خطة جديدة

icon

 

الحياة الاجتماعية في الأردنّ بين عامَي (1951-1999م)  

النموّ السكّاني

تكوّن المجتمع الأردني بعد عام 1950م من أربع فئات، هي: سكّان المدن والريف والبادية ومخيّمات اللاجئين الفلسطينيّين. وشهد ارتفاعًا في عدد سكانه بسبب الزيادة السكانية الطبيعية (ارتفاع عدد المواليد وانخفاض عدد الوفيات)، والزيادة غير الطبيعية المرتبطة بتدفّق الهجرات القسرية من الدول المجاورة، وهي:

  • الهجرة الفلسطينية بعد حرب عام 1948م.
  • الهجرة الفلسطينية في عام 1967م، مع احتلال إسرائيل الضفّة الغربية من الأردنّ وقطاع غزّة.
  • عودة آلاف الأردنيين المقيمين في دول الخليج للعمل بعد حرب احتلال العراق للكويت في عام 1990م.

شهد المجتمع الأردني في هذه الفترة تزايدًا في الهجرة من الريف إلى المدينة؛ بسبب توافر فرص العمل والخدمات التعليمية والصحّية والنموّ الاقتصادي، الذي شهدته العديد من المدن الأردنية.

وبدأت الحكومة الأردنية بتوطين البدو في مرحلة مبكرة، وتوفير أسباب الاستقرار لهم عن طريق توفير المساكن الدائمة وفرص العمل، والخدمات الصحّية والتعليمية، وخدمات الماء والكهرباء والبريد، وغيرها.

شهد المجتمع الأردني تغيّرًا في نمط الأسرة؛ فقد أصبحت الأسرة النواة الأكثر شيوعًا فيه بسبب الهجرة من الريف إلى المدينة، وارتفاع مستوى التعليم، وتنوّع النشاط الاقتصادي.

نمت المدن الأردنية نموًّا كبيرًا وازداد عدد سكّانها، وترتّب على ذلك آثار سلبية تمثّلت في ما يأتي:

  • زيادة الضغط على الخدمات الصحّية والتعليمية المُقدّمة للمواطنين.
  • الازدحامات المرورية.
  • زيادة الطلب على الغذاء، وارتفاع الأسعار.
  • إرباك التخطيط المدني ونشوء العشوائيات في المدن؛ بسبب زيادة الطلب على السكن وتدنّي مستوى الدخل.

 

  • أقترح حلولًا لمشكلة الازدحامات المرورية في المدن.

لحل مشكلة الازدحامات المرورية في المدن، يمكن اعتماد نهج متكامل يشمل تحسين البنية التحتية وتطوير وسائل النقل العامة. يجب زيادة الاستثمارات في وسائل النقل الجماعي مثل الحافلات والقطارات، وتوفير حوافز مالية لتشجيع استخدام هذه الوسائل بدلاً من السيارات الخاصة. كذلك، يمكن تحسين نظام إدارة المرور من خلال تطبيق التكنولوجيا الحديثة مثل الأنظمة الذكية لإدارة المرور والتحكم في إشارات المرور. أيضًا، يمكن تشجيع استخدام الدراجات الهوائية والمشي من خلال إنشاء مسارات مخصصة وآمنة للمشاة وراكبي الدراجات. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تطبيق سياسات تشجيعية مثل تقليل الرسوم على الوقود وفرض رسوم على استخدام الطرق المزدحمة في أوقات الذروة. جميع هذه الإجراءات يمكن أن تسهم في تقليل الازدحامات المرورية وتحسين جودة الحياة في المدن.

 

الرعاية الصحّية

استمرّت وزارة الصحة في مكافحة الأمراض السارية التي كانت منتشرة في عهد الإمارة، حيث استحدثت الحكومة بالتعاون مع منظّمة الصحّة العالمية والبعثة الأمريكية، مشروعًا لاستئصال مرض الملاريا بعد أن تفشّى في عدّة مناطق من الأغوار الأردنية، وأصبحت المملكة خالية منه بحلول عام 1970م.

أسّست وزارة الصحّة قسم صحّة البيئة، وكان من مهامّه الرقابة على مياه الشرب والمؤسّسات الصناعية والموادّ الغذائية ومكافحة الحشرات، وقسمًا متخصّصًا في مجال الرعاية الصحّية المدرسية، وقسم التثقيف الصحّي لتوعية المواطنين بالمشكلات الصحّية المهمّة في المجتمع.

بدأت أعداد الأطباء والصيادلة والممرضين والممرضات والقابلات والمهن الطبّية المساعدة بالازدياد، وتوزّعت مسؤولية التعليم الصحّي بين القطاعين العامّ والخاص، فافتُتحت كلّيات الطبّ وطبّ الأسنان والصيدلة والتمريض والقِبالة في الجامعات الحكومية بدءًا من عام 1973م. كما افتُتح معهدان للمهن الطبّية المساعدة في عمّان وإربد، تخرّج فيهما الفوج الأوّل في عام 1987م، وتأسّس عدد من كلّيات المجتمع العامّة والخاصّة لتخريج الفنيّين الصحّيّين مثل مساعدي الصيادلة والمختبرات الطبّية، بالإضافة إلى مسار التمريض وهو أحد فروع الدراسة الثانوية.

وشهدت هذه الفترة زيادة في أعداد المراكز الصحّية الأوّلية ومراكز الأمومة والطفولة، وارتفع عدد المستشفيات الحكومية والخاصّة، وتأسّست المستشفيات الجامعية وازداد عدد الأسرّة فيها، وافتُتحت أقسام الأشعّة وزوّدت بالأجهزة، وازداد عدد المختبرات الطبّية.

تطوّرت الخدمات العلاجية التي تُقدّمها الخدمات الطبّية الملكية، فأُسّس مركز تدريب الخدمات الطبّية الملكية لتدريب الممرضين والممرضات ومساعدي التمريض وجميع المهن الطبية المساعدة، وأُنشئت الكتائب والمستشفيات الطبّية الميدانية المتنقلّة، وأُسّست كلّية الأميرة منى للتمريض، وأُنشئت مدينة الحسين الطبّية في عام 1973م، وتلاها إنشاء العديد من المستشفيات العسكرية في معظم محافظات المملكة، وافتُتحت المراكز الطبّية المتخصّصة كمركز الملكة علياء لأمراض وجراحة القلب.   

وأُنشئت مؤسّسة الضمان الاجتماعي في عام 1978م، وصدر نظام التأمين الصحّي لعام 1983م، ليشمل عددًا أكبر من المواطنين في خطوة أولى للتأمين الصحّي الشامل.

 

الضمان الاجتماعي

نظام تأميني تكافلي عامّ، يهدف إلى حماية الأشخاص اجتماعيًّا واقتصاديًّا، ويُحدّد القانون مزاياه ومصادر تمويله، وتقوم الحكومة عبر مؤسّسات أو هيئات تنشئها بمقتضى هذا النظام بأداء هذه المزايا في حال تحقّق أحد الأخطار الاجتماعية التي يتعرّض لها الأشخاص، مثل الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابات العمل والتعطّل عن العمل وغيرها.

 

رعاية الشباب

يُشكّل الشباب النسبة الأكبر من سكّان الأردنّ؛ لذا، يُعدّ المجتمع الأردني من المجتمعات الفتية. ولما يتمتّع به الشباب من طاقة وحيوية وقدرة على الإنتاج، كان لا بُدّ من الاهتمام بهذه الفئة واستغلال طاقاتها، فتأسّست مدينة الحسين للشباب، وأُنشئت مؤسّسة رعاية الشباب التابعة لرئاسة الوزراء في عام 1966م؛ كي تكون الجهة المسؤولة عن رعاية هذه الفئة. وتأسّست المراكز الشبابية التي تستقطب فئة الشباب من (13-19) عامًا، في تجمّعات تمارس فيها مختلف الأنشطة الثقافية المختلفة. وإلى عام 1971م، استطاعت المؤسّسة تأسيس (16) مركزًا للشباب إلى جانب (5) مراكز للشابّات في مختلف أنحاء المملكة، وتزويد هذه المراكز بحاجاتها؛ لتمكين الشباب من تطوير قدراتهم ومهاراتهم في أوقات فراغهم.

أدخلت المؤسّسة تجربة العمل المهني غير المتخصّص في عددٍ من مراكزها، وأَسّست معسكرات للعمل العامّ، وهي معسكرات الحسين للعمل والبناء التي شملت مناطق المملكة كافّة.

 ورعت المؤسّسة عددًا من بيوت الشباب الأردنية التي كانت تهدف إلى تعريف الشباب بالبيئة والجغرافية الأردنية، وتنشيط الحركة السياحية. واستمرّت المؤسّسة تؤدّي دورها حتّى إنشاء وزارة الشباب في عام 1984م.

ازداد بناء المراكز والمدن والمجمّعات والأندية الرياضية الشبابية، فأُنشئت مدينة الحسن الرياضية في إربد، ومدينة الأمير محمد في الزرقاء.

 

مشاركة المرأة في الحياة العامّة

تواصل الاهتمام بالمرأة الأردنية، وتمثّل ذلك في ما يأتي:

  • إقبال المرأة على التعليم المدرسي والجامعي.
  • مشاركة المرأة في سوق العمل في غالبية الميادين، وتقلّد المناصب العامة.
  • مشاركة المرأة في الحياة السياسية، عن طريق العضوية في مجلس الوزراء والمجلس الوطني الاستشاري، ومجلس النوّاب، ومجلس الأعيان، والمجالس البلدية.
  • تأسيس العديد من المؤسّسات الخاصّة بالمرأة، مثل الاتّحاد النسائي الأردني واتّحاد المرأة الأردنية.
  •  تأسيس اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة.
  • مشاركة المرأة الأردنية في الجمعيات ومؤسّسات العمل التطوّعي.
  • مصادقة الأردنّ على العديد من الاتّفاقيات التي تخصّ المرأة، مثل: اتّفاقية القضاء على جميع صور العنف ضدّ المرأة في عام 1992م.
  • تأسّست اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة في عام 1992م، بهدف النهوض بأوضاع المرأة، وتعزيز مشاركتها في تحقيق التنمية المستدامة
Jo Academy Logo