تاريخ الأردن أكاديمي فصل ثاني

الحادي عشر خطة جديدة

icon

 

الدرس الخامس                       الحياة السياسية في الأردنّ منذ عام 1999م

في السابع من شباط 1999م، تسلّم الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية ملكًا للمملكة الأردنية الهاشمية، بعد انتقال والده الملك الحسين بن طلال إلى الرفيق الأعلى. وقد أدّى اليمين الدستورية أمام مجلس الأمّة في اليوم نفسه.

 

ولِد الملك عبد الله الثاني في عمان في 30 كانون الثاني لعام 1962م، وهو الإبن الأكبر للملك الحسين بن طلال والأميرة منى الحسين. تلقّى تعليمه في الكلية العلمية الإسلامية في عمان، وفي أكاديمية ديرفيلد في الولايات المتّحدة الأمريكية، وتابع دراسته في جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، وفي كلية الخدمة الخارجية في جامعة جورج تاون في واشنطن.

تلقى الملك عبد الله الثاني تعليمه العسكري في أكاديمية ساند هيرست العسكرية في المملكة المتّحدة، ليبدأ بعدها مسيرة متميّزة في الخدمة العسكرية في صفوف القوّات المسلّحة الأردنية - الجيش العربي، متدرّجًا في الرتب من رتبة ملازم أول إلى رتبة لواء، وأصبح قائدًا للقوّات الخاصّة وأعاد تنظيمها لتصبح قيادة العمليات الخاصّة الملكية.

السياسة الداخلية للملك عبدالله الثاني:

1- الحياة النيابية

استمرّت الحياة النيابية في عهد الملك عبد الله الثاني، وانتُخب المجلس النيابي الرابع عشر (2003-2007م) الذي ضمّ ستّة مقاعد مخصّصة للمرأة للمرة الأولى، وفقًا لما سُمّي (الكوتا النسائية).

وأُجريت انتخابات مجلس النواب الخامس عشر(2007-2009م). وقد واجه هذا المجلس رأيًا عامًّا أردنيًّا غيرَ راضٍ عن أدائه وإسلوب عمله وطريقة تعاطيه مع القضايا المعروضةِ عليه، فقرّر الملك حلّه في عام 2009م، وأمر بالإعداد لانتخابات نيابية جديدة بعد إجراء تعديلات على قانون الانتخاب، شملت إعادة توزيع الدوائر الانتخابية، ورفع عدد مقاعد المجلس إلى 120مقعدًا، خُصّص منها 12 مقعدًا للمرأة (الكوتا النسائية)، وأُشرِك القضاء في الإشراف على العملية الانتخابية للمرّة الأولى.

وانتُخِب المجلس النيابي السادس عشر(2010-2012م). ولم يُعمّر هذا المجلس طويلًا فقد جرى حلّه في عام 2012م، عندما اجتاحت العالم العربي أحداث ما سُمّي الربيع العربي.

وشهدت البلاد في مطلع عام 2013م انتخاب مجلس النواب السابع عشر(2013-2016م)، وقد نصّ قانون الانتخاب الجديد على تخصيص (27) مقعدًا للقوائم الوطنية للمرّة الأولى، من بين (150) مقعدًا هي العدد الكلّي للمجلس.

وفي عام 2016م انتُخِب مجلس النواب الثامن عشر، وقد أتمّ مدّته الدستورية.

 وانتُخب مجلس النواب التاسع عشر في عام 2020م، على الرغم من القيود التي فرضها وباء كورونا على البلاد.

وانتُخِب المجلس النيابي العشرين في أيلول 2024م وفقًا لقانون الانتخاب الجديد الذي تمثّلت فيه الأحزاب السياسية بنسبة (30%) من عدد المقاعد النيابية.

أتحقّق من تعلّمي(إجابة مقترحة)

  • أُفسّر: إجراء العديد من التعديلات على قانون الانتخاب.

لمواكبة التطورات الديمقراطية وإعطاء الأحزاب والمرأة دور للتمثيل في المجلس النيابي.

2- الإصلاح السياسي

 شهدت سنوات حكم الملك عبد الله الثاني عرض عدد من المبادرات الهادفة إلى تطوير الحياة السياسية وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار. كان من أبرزها ما يأتي:

  1. إطلاق مبادرة (الأردنّ أوّلًا) في عام 2002م، التي سعت إلى ترسيخ الديموقراطية وسيادة القانون وتعزيز الانتماء الوطني.
  2. تأسيس المركز الوطني لحقوق الانسان في عام 2002م، للإسهام في نشر ثقافة حقوق الإنسان، وتعزيز الرقابة العامة لحماية حقوق الإنسان والحريات العامّة في الأردنّ.
  3. إطلاق مبادرة (الأجندة الوطنية) في عام 2005م، وتُمثّل مشروع تحديث وطني شاملًا في المجالات السياسية والاقتصادية والإدارية والمنظومة القانونية. وقُدّمت مقترحات مهمّة في مجمل الشؤون والملفّات الوطنية.
  4. إطلاق برنامج (كلّنا الأردنّ) في عام 2006م، الذي سعى إلى تعزيز التصوّرات الوطنية المشتركة بين المكوّنات المجتمعية الأردنية كلّها، للتلاقي على أجندة وطنية مشتركة. وقد تفرّعت من هذه المبادرة هيئة شباب كلّنا الأردنّ 2006م، وهي مؤسّسة تُعنى بتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة، وانتشرت فروعها ومكاتبها وأنشطتها على امتداد الوطن.

الأردنّ والربيع العربي

شهد العالم العربي في أواخر عام 2010م سلسلة من الحركات الاحتجاجية على سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتدهور الحرّيات العامّة والسياسية في عدّة أقطار عربية، بدأت الأحداث في تونس وانتقلت منها إلى مصر وليبيا وسورية واليمن، ولم يكن الأردنّ بمنأى عمّا يجري من حوله.

لكنّ الأردنّ تمكّن من النجاة من أتون الفوضى والتخريب، وردود الفعل العنيفة المتبادلة بين الأنظمة الحاكمة والقوى الشعبية، التي حكمت مسار الربيع العربي. ونجح الأردنّ في إدارة الأزمة بحكمة. وكانت توجيهات الملك عبد الله الثاني للحكومة والأجهزة الأمنية بأنّه لن يسمح بنزول قطرة دم أردنية واحدة. وجرى استيعاب الحراك الشعبي الوطني والحزبي في إطار من إستراتيجية الحوار والتواصل والبحث عن القواسم المشتركة. وأمر الملك بتشكيل لجنة الحوار الوطني للبحث في جميع الملّفات موضع النقاش في الشارع والإعلام؛ السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية والإدارية. وأسهم الملك عبد الله الثاني في الحوار الوطني عبر الأوراق الملكية النقاشية التي بدأ بعرضها على الرأي العامّ لمزيد من النقاش الوطني العامّ حولها.

3- لجنة الحوار الوطني 2011م

في سياق التعامل مع أزمة الربيع العربي، جاء قرار تشكيل لجنة الحوار الوطني في عام 2011م. وتألّفت من ممثّلي مختلف الاتّجاهات السياسية، وأجرت حوارات طويلة وتقدّمت بمجموعة من التوصيات والمقترحات، من ضمنها قانون جديد للانتخاب وقانون للأحزاب السياسية، وإجراء تعديلات دستورية، تمّ الأخذ ببعضها وتحوّلت إلى تشريعات وسياسات.

4- الأوراق النقاشية الملكية

أرسى الملك عبد الله الثاني رؤية واضحة للإصلاح الشامل ومستقبل الديمقراطية في الأردنّ، منذ أن تسلّم جلالته سلطاته الدستورية في عام 1999م، ويتجلّى ذلك عبر إصداره سلسلة من الأوراق النقاشية، سعى عن طريقها إلى تحفيز حوار وطني حول مسيرة الإصلاح وعملية التحوّل الديمقراطي التي يمرّ بها الأردنّ؛ بهدف بناء التوافق وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار، وإدامة الزخم حول عملية الإصلاح. 

الورقة النقاشية الأولى: مسيرتنا نحو بناء الديمقراطية المُتجدّدة.

الورقة النقاشية الثانية: تطوير نظامنا الديمقراطي لخدمة جميع الأردنيين.

الورقة النقاشية الثالثة: أدوار تنتظرنا لنجاح ديمقراطيتنا المُتجدّدة.

الورقة النقاشية الرابعة: نحو تمكين ديمقراطي ومواطنة فاعلة.

الورقة النقاشية الخامسة: تعميق التحوّل الديمقراطي؛ (الاهداف، والمنجزات، والأعراف السياسية).

الورقة النقاشية السادسة: سيادة القانون أساس الدولة المدنية.

الورقة النقاشية السابعة: تطوير التعليم أساس الإصلاح الشامل.

أتحقّق من تعلّمي

  • أُفسّر: إصدار الأوراق النقاشية.

تحفيز حوار وطني حول مسيرة الإصلاح وعملية التحوّل الديمقراطي التي يمرّ بها الأردنّ؛ بهدف بناء التوافق وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار، وإدامة الزخم حول عملية الإصلاح. 

- الاصلاحات الدستورية

مرّت الإصلاحات الدستورية في هذه المرحلة بثلاث محطّات رئيسة: الأولى في 26 نيسان 2011م حيث شُكّلت اللجنة الملكية للتعديلات الدستورية، وكُلّفت بمراجعة نصوص الدستور بما يضمن ترسيخ التوازن بين السلطات، والارتقاء بالأداء السياسي الحزبي والنيابي. ونتج عن هذه التعديلات إنشاء مؤسّسات دستورية وسياسية وإجراءات قانونية جديدة أبرزها:

- إنشاء المحكمة الدستورية.

- إنشاء هيئة مستقلّة لإدارة الانتخابات والإشراف عليها.

- محاكمة المدنيّين أمام المحاكم المدنية.

- إناطة محاكمة الوزراء بالمحاكم المدنية.

- الطعن في نتائج الانتخابات أمام القضاء المدني.

- تقييد صلاحيات السلطة التنفيذية بوضع قوانين مؤقّتة في حال كان مجلس النواب منحلًّا.

أتحقّق من تعلّمي

  • أُفسّر: تشكيل لجنة الحوار الوطني.

لمراجعة نصوص الدستور بما يضمن ترسيخ التوازن بين السلطات، والارتقاء بالأداء السياسي الحزبي والنيابي.

  • أناقش: أثر الإصلاحات الدستورية في الحياة السياسية الأردنية.  
  • نتج عن هذه التعديلات إنشاء مؤسّسات دستورية وسياسية وإجراءات قانونية جديدة أبرزها:
  • - إنشاء المحكمة الدستورية.
  • - إنشاء هيئة مستقلّة لإدارة الانتخابات والإشراف عليها.
  • - محاكمة المدنيّين أمام المحاكم المدنية.
  • - إناطة محاكمة الوزراء بالمحاكم المدنية.
  • - الطعن في نتائج الانتخابات أمام القضاء المدني.
  • - تقييد صلاحيات السلطة التنفيذية بوضع قوانين مؤقّتة في حال كان مجلس النواب منحلًّا.

 

المحكمة الدستورية: أقرّت التعديلات الدستورية الصادرة في عام 2011م إنشاء المحكمة الدستورية، وهي هيئة قضائية مستقلّة قائمة بذاتها، وتتألّف من تسعة أعضاء على الأقل من بينهم الرئيس يُعيّنهم الملك. ومهمّتها الأساسية تفسير نصوص الدستور.

الهيئة المستقلة للانتخاب: تأسّست الهيئة المستقلة للانتخاب في عام 2012م بوصفها جهة مستقلّة تُعنى بإدارة الانتخابات النيابية والبلدية، وأي انتخابات عامّة وفقًا لأحكام القانون. ولمجلس الوزراء تكليف الهيئة المستقلة بإدارة أيّ انتخابات أو الإشراف عليها بناءً على طلب الجهة المخوّلة قانونًا بإجراء تلك الانتخابات، والنظر في طلبات تأسيس الأحزاب السياسية ومتابعة شؤونها. وتُعدّ الهيئة إحدى ثمرات الإصلاح السياسي في الأردنّ.

واستمرارًا للنهج الإصلاحي، فقد صدر قانون الإدارة اللامركزية في عام 2015م، الذي ينصّ على انتخاب مجلس في كلّ محافظة يُسمّى (مجلس المحافظة)، على أن تُعيّن الحكومة ربع أعضائه.

صلاحيات مجلس المحافظة:

1- إقرار مشروعات الخطط الإستراتيجية والتنفيذية المتعلقة بالمحافظة.

2-إقرار دليل حاجات المحافظة من المشاريع التنموية والخدمية.

3- إقرار مشروع موازنة المحافظة ضمن السقوف المحددة من وزارة المالية.

 

  • أُحلّل أسباب تأسيس الهيئة المستقلّة للانتخاب في عام 2012م، وأهمّية إشراف هيئة مستقلّة ومتخصّصة على إجراء الانتخابات النيابية والبلدية واللامركزية.

بإدارة الانتخابات النيابية والبلدية، وأي انتخابات عامّة وفقًا لأحكام القانون. ولمجلس الوزراء تكليف الهيئة المستقلة بإدارة أيّ انتخابات أو الإشراف عليها بناءً على طلب الجهة المخوّلة قانونًا بإجراء تلك الانتخابات، والنظر في طلبات تأسيس الأحزاب السياسية ومتابعة شؤونها. وتُعدّ الهيئة إحدى ثمرات الإصلاح السياسي في الأردنّ.

7- التحديث السياسي والإداري

في عام 2021م، تشكّلت (اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية)، ونتج عنها ما يأتي:

  • إجراء تعديلات دستورية لتحديث المنظومة السياسية في عام 2022م.
  • صدور قانون الأحزاب لعام 2022م، الذي نصّ على إلحاق الإشراف على الأحزاب في الهيئة المستقلّة للانتخاب.  
  • صدور قانون الانتخاب لعام 2022م.
  • التوصية بإنشاء المجالس البلدية، ومجالس المحافظات، ومجالس الأقاليم.

تخصيص نسبة (20%) للنساء و(20%) للشباب من الأعضاء المؤسّسين للحزب، في قانون الأحزاب الجديد لعام 2022م

Jo Academy Logo