الخريطةُ رسمٌ مُصغَّرٌ لتمثيلِ سطحِ الأرضِ أوْ جزءٍ منهُ على سطحٍ مُسْتَوٍ وَفقَ مقياسِ رسمٍ معيّنٍ، باستخدامِ مجموعةٍ منَ الرموزِ والألوانِ.
عناصر الخريطة:
- مقياس الرسم.
- اتجاه الشمال الجغرافي.
- مفتاح الخريطة
- عنوان الخريطة.
- إطار الخريطة.
أهميةُ الخرائطِ
تُستخدَمُ الخرائطُ في مجالاتٍ متعدّدةٍ، أهمُّها ما يأتي:
- الدراساتُ الجغرافيةُ والبيئيةُ والمُناخيةُ والسياحيةُ والسكانيةُ.
- تحديدُ المواقعِ الجغرافيةِ والتاريخيةِ، وأداةً تعليميةً في المدارسِ.
- النقلُ والملاحةُ البحريةُ والجوّيّةُ.
- تخطيطُ المدنِ، وتوزيعُ الخدماتِ، وتحديدُ مواقعِ البِنيةِ التحتيةِ.
- التخطيطُ العسكريُّ.
أنواعُ الخرائطِ:
للخرائطِ عدّةُ أنواعٍ، ويمكنُ تصنيفُها في مجموعاتٍ بناءً على مقياسِ الرسمِ أوْ على محتواها.
أولًا: أنواعها وفق مقياسُ الرسمِ
مقياسُ رسمِ الخريطةِ هوَ ما يحدّدُ نسبةَ أيِّ بُعدٍ على الخريطةِ وما يقابلُهُ في الطبيعةِ؛ فمثلًا: المقياسُ ( 1:100000) يعني أنَّ كلَّ (1) سنتيمترٍ على الخريطةِ يقابلُهُ (100000) سنتيمترٍ في الطبيعةِ؛ أيْ أنَّ كلَّ (1) سنتيمترٍ يعادلُ (1) كيلومترٍ.
وتُقسَمُ الخرائطُ وَفقَ مقياسِ الرسمِ إلى:
- خرائطَ ذاتِ مقياسِ رسمٍ صغيرٍ (1:1000000) أوْ أكثرَ، ويُطلَقُ عليها الخرائطُ المليونيةُ، وهذِهِ تغطّي مساحاتٍ شاسعةً منْ سطحِ الأرضِ، لكنَّها تُظهِرُ تفاصيلَ قليلةً.
- خرائطَ ذاتِ مقياسِ رسمٍ متوسطٍ يترواحُ مقياسُ رسمِها بينَ (1:25000 إلى 250000)، وتغطّي مساحاتٍ صغيرةً نسبيًّا، إلّا أنَّها تحتوي على تفاصيلَ أكثرَ وأدقَّ مقارنةً بخرائطِ المقياسِ الصغيرِ.
- خرائطَ ذاتِ مقياسٍ كبيرٍ ( 1:10000)، وهذِهِ تغطّي مساحاتٍ أقلَّ منْ سطحِ الأرضِ، وتحتوي على تفاصيلَ دقيقةٍ.
ثانيًا: أنواعها وفق محتوى الخريطةِ
أ- الخرائطُ العامّةُ: هي الخرائطُ الّتي تبيّنُ الظواهرَ الطبيعيةَ والبشريةَ المتنوّعةَ، ويتوقّفُ عددُ الظواهرِ في الخريطةِ على مقياسِ الرسمِ، فإذا كانَ مقياسُ الرسمِ صغيرًا (مثلَ خرائطِ الأطلسِ) فإنَّ عددَ الظواهرِ على الخريطةِ يكونُ محدودًا.
ب- الخرائطُ الموضوعيةُ: هيَ الخرائطُ الّتي تعرضُ موضوعًا محدّدًا، وتُقسَمُ إلى نوعَينِ، هما:
1-الخرائطُ الطبيعيةُ
- خرائطُ التضاريسِ: خرائطُ تمثّلُ أشكالَ سطحِ الأرضِ، وفيها تُستخدَمُ الألوانُ لتمثيلِ الأشكالِ الأرضيةِ، إذْ يُستخدَمُ اللونُ الأخضرُ للدلالةِ على السهولِ، واللونُ الأصفرُ للدلالةِ على الهضابِ، واللونُ البُنِّيُّ للدلالةِ على الجبالِ، في حينِ تظهرُ المُسطَّحاتُ المائيةُ باللونِ الأزرقِ الفاتحِ للمناطقِ قليلةِ العُمقِ، ثمَّ تزدادُ درجةُ قتامةِ اللونِ معَ زيادةِ عُمقِ الماءِ.
ب-الخرائطُ المُناخيةُ:
- تُستخدَمُ هذِهِ الخرائطُ لإظهارِ توزُّعِ العناصرِ المُناخيةِ، مثلِ: مُعدَّلاتِ درجاتِ الحرارةِ، ومُعدَّلاتِ سقوطِ الأمطارِ، ومقدارِ الضغطِ الجوّيِّ، وسرعةِ الرياحِ واتجاهِها.
- تبيّنُ الخرائطُ المُناخيةُ الرقْميةُ عناصرَ الطقسِ اليوميةَ، وهيَ مُتاحةٌ على مواقعِ الإنترنتِّ؛ ليتمكّنَ الأشخاصُ كافّةً في العالمِ منَ الوصولِ الفوريِّ إلى معلوماتِ الطقسِ.
- تُحدَّثُ الخرائطُ المُناخيةُ الرقْميةُ بصورةٍ مستمرّةٍ، فمثلًا: تُستخدَمُ الألوانُ لتمثيلِ الظواهرِ المُناخيةِ، ومنْ ذلكَ: يُستخدَمُ اللونُ الأزرقُ للدلالةِ على المناطقِ الباردةِ، واللونُ الأحمرُ للدلالةِ على المناطقِ الدافئةِ، وتُستخدَمُ خطوطُ التساوي لإظهارِ المناطقِ الّتي تتساوى فيها قِيَمُ الضغطِ الجوّيِّ (وتُعرَفُ بخطوطِ الضغطِ الجوّيِّ المتساويةِ)، ويُرمَزُ إلى الضغطِ الجوّيِّ المرتفعِ بحرفِ H ومنطقةِ الضغطِ الجوّيِّ المنخفضِ بالحرفِ L.
جـ- خرائطُ التربةِ: تعرضُ هذِهِ الخرائطُ معلوماتٍ حولَ أنواعِ التربةِ وتوزيعِها، وتُستخدَمُ في مجالاتٍ عديدةٍ، أهمُّها: تحديدُ أنواعِ المحاصيلِ الزراعيةِ، ودرجةُ ملاءمةِ التربةِ للبناءِ، وإقامةُ المشاريعِ المختلفةِ.
2- الخرائطُ البشريةُ
أ. الخرائطُ السياسيةُ: هيَ منْ أكثرِ أنواعِ الخرائطِ استخدامًا في العالمِ، إذْ تظهرُ عليها الحدودُ السياسيةُ بينَ الدولِ، والمدنُ الرئيسةُ، والمُسطَّحاتُ المائيةُ الرئيسةُ (مثلُ: المحيطاتِ، والبحارِ، والأنهارِ، والبحيراتِ).
ب-خرائطُ المواردِ المعدنيةِ: تُظهِرُ هذِهِ الخرائطُ توزيعَ المواردِ المعدنيةِ؛ حتّى تسهلَ دراستُها والتخطيطُ للمشاريعِ الاقتصاديةِ والتنمويةِ، وعادةً تُستخدَمُ فيها الرموزُ لتمثيلِ المواردِ.
ج- خرائطُ النقلِ: تُستخدَمُ هذِهِ الخرائطُ في تحديدِ مساراتِ النقلِ البرّيِّ والبحريِّ والجوّيِّ.
د- خرائطُ استخداماتِ الأرضِ: تُستخدَمُ في توضيحِ طبيعةِ الأرضِ واستخداماتِها، مثلِ: الأراضي الخصبةِ القابلةِ للزراعةِ، وأراضي المراعي والغاباتِ، والأراضي الصحراويةِ.
ه-الخرائطُ التاريخيةُ: هيَ خرائطُ تعرضُ المعلوماتِ الجغرافيةَ في فترةٍ تاريخيةٍ محدّدةٍ، مثلِ: خرائطِ الممالكِ القديمةِ في الأردنِّ.
التطوُّرُ التكنولوجيُّ وإعدادُ الخرائطِ
- تتصفُ الخرائطُ الحديثةُ بالدقّةِ، إذْ تُعَدُّ بالاعتمادِ على الصورِ الجوّيّةِ والفضائيةِ الّتي تُظهِرُ التفاصيلَ الدقيقةَ للمعالمِ الطبيعيةِ والبشريةِ على سطحِ الأرضِ، وتُحدَّثُ بصورةٍ مستمرّةٍ، مثلِ الخرائطِ الّتي تُظهِرُ حركةَ المرورِ، وإغلاقاتِ الطرقِ، وحالةَ الطقسِ.
- تسعى تقنياتُ الذكاءِ الاصطناعيِّ إلى إحداثِ ثورةٍ في رسمِ الخرائطِ منْ حيثُ الدقّةُ والتفاصيلُ، وذلكَ بأتمتةِ العملياتِ، وتحليلِ مصادرِ البياناتِ، وتوفيرِ إمكانيةِ مقارنةِ البياناتِ القديمةِ معَ البياناتِ الحديثةِ لإظهارِ التغيُّراتِ الّتي طرأَتْ على المكانِ.