الدرسُ الثاني: الثقافةُ الوطنِيَّةُ الأُردنيَّةُ
![]()
المفهوم والأهمية
الثقافة الوطنيّّة مجموعةٌٌ مِِنََ الخصائصِِ التي يشترِكُُ فيها شعبٌٌ ينتمي
لوطنٍٍ واحدٍٍ، تميزه عََنْْ غيرِِهِِ مِِنََ الشعوبِِ.
⇔بمعنى آخر الثقافة الوطنية هي المعتقدات والقيم والتعبيرات وعادات وتقاليد المجتمع ، فالثقافة الوطنية تجمع ولاتفرق وتوحد الناس على حب بلدهم وتعزز الانتماء لهم وعلى التفاني في العمل لرفعته لان رفعته هو رفعة لكل إنسان في الوطن.
⇔ تتكون الثقافة الوطنية الأردنية من مزيج غني من التراث العربي والإسلامي والعادات والتقاليد الأردنية ؛ مما يبرز قيم التسامح والكرم والتلاحم بين مختلف مكونات المجتمع الأردني. وتشمل هذه الثقافة جوانب مهمة مثل
♦ التراث المادي والمعنوي، وفنون الطهي، والموسيقى، والرياضة، والأدب، إلى جانب السلوكيات الاجتماعية مثل قبول القهوة العربية كرمز للضيافة . ويكمن دور الثقافة الوطنية في تعزيز الهوية الأردنية والتصدي للتحديات الخارجية والحفاظ على قيم المجتمع وتقاليده الأصيلة.
♦ المجتمعُُ : هو عبارة عن مجموعةٌٌ مِِنََ الأفرادِِ يعيشونََ في مََنطِِقةٍٍ جغرافيّّةٍٍ مُحدّّدةٍٍ، تجمعهم روابط اجتماعيّّةٌٌ ومصالحُُ مشتركة وعاداتٌٌ وتقاليد وقِِيََمٌٌ يلتزمون بها توارثوها جيلًا بعد جيل ،وأصبح جزءًا من هويتهم وثقافتهم .
أتحققُُ منْْ تعلُُّمي
► أفُسِِّرُ:ُ «للثقافةِِ الوطنيّّةِِ دورٌٌ مهمٌٌّ في بناءِِ المجتمعِِ وتكوينِِهِِ
السبب ............. النتيجة : توفير الاستقرار في المجتمع
دور الثقافية الوطنية في بناء المجتمع الأردني
تلعب الثقافة الوطنية دورًا حيويًا في استقرار المجتمع من خلال
- تعزيز الوحدة والانتماء ،
- تشكيل الهوية الوطنية المشتركة ،
- وترسيخ القيم والمبادئ التي توجه السلوك الاجتماعي والسياسي ،
- دعم التنمية عبر إحياء التراث وتأصيل الوعي بالهوية الحضارية
- مواجهة التحديات الخارجية والداخلية .
- تعزيز الوعي بالمسؤولية الوطنية والمشاركة المجتمعية.
►للثقافة الوطنية دور رئيس وحيوي في صقل شخصية الفرد وتكوينه ويتمثل هذا الدور بما يلي :
- تمنح الفرد الأردني شعورًا بالإنتماء والإعتزاز بمجتمعه ووطنه الأردني .
-
تساهم الثقافة الوطنية في رفع مستوى المجتمع من خلال العلم والتعلم.
-
تشجع على العمل والإنجاز لخدمة الوطن والمواطن .
- يكتسب الفر د القدرةََ على التعايشِِ مََعََ مخُتلفِِ الثقافاتِِ التي قد تتغيّّر بمرورِِ الزمنِِ.
- توفر الاستقرارََ لأفرادِِ المجتمعِِ؛ ممّّا يعزز لديهِِم الشعورََ بالأمنِِ والأمانِِ.
- تمنحُُ الأشخاصََ سهولةََ التواصلِِ وفََهمِِ بعضهِِم على اختلافِِ المناطقِِ التي ينتمونََ إلََيْْها.
- تسُهم في منحِِ الفردِِ القدرةََ على فََهمِِ المواقفِِ الاجتماعيّّةِِ المتعددة مع مراعاة العادات والتقاليد الاجتماعية واحترامها.
مكونات الثقافة الوطنية الأردنية

تشكّّل الثقافة الوطنيّّة الأردنية مكونات منها :
- الدين :

يلعب الدين دورًا محوريًا في تشكيل ثقافة الأمة من خلال تزويد الأفراد والجماعات بالقيم الأخلاقية ، والنظم الاجتماعية ،والمعتقدات الدينية الروحية وبالتالي هي توجه سلوك الأفراد والجماعات . كما يساهم الدين في صياغة الفنون، والآداب، واللغة، والعادات والتقاليد التي تميز ثقافة المجتمع وتوحده ، مما يعزز من التماسك الاجتماعي ويغرس الشعور بالانتماء المشترك .
- التاريخ :
يلعب التاريخ دورًا أساسيًا في تشكيل ثقافة المجتمع من خلال توفير دروس الحكمة من تجارب الماضي ،وتأكيد هوية المجتمع ،وتحديد القيم والممارسات الاجتماعية للناس . فالتاريخ يعمل كمرآة يعكس ماضي الأمة وحاضرها، ويوفر أساسًا متينًا لبناء مستقبل واعٍ قادر على مواجهة التحديات والاستفادة من الدروس المستفادة.
- الموقع الجغرافي :
يؤثر الموقع الجغرافي بشكل عميق في تشكيل الثقافة الوطنية عبر عدة طرق، أهمها تحديد مصادر الحياة والنشاط الاقتصادي (مثل الأنهار والخصوبة)، وتوفير الموارد الطبيعية التي تشكل جزءًا من هوية المجتمع. كما يؤثر الموقع في طبيعة العلاقات الاجتماعية والسياسية، كالتفاعلات مع الثقافات المجاورة والحدود الطبيعية أو الاصطناعية. فالتنوع البيئي يؤدي إلى تنوع ثقافي، بينما تساهم العوامل الجغرافية في تشكيل الهوية الوطنية من خلال ربط الأفراد بالمكان وتاريخه.
- اللغة العربية :

اللغة العربية هي الركيزة الأساسية للهوية الوطنية الأردنية، حيث تمثّل أداة التعبير عن الثقافة والتاريخ المشترك، وتساهم في تعزيز الشعور بالانتماء والفخر بالجذور العربية. كما أن استخدام اللغة العربية الفصحى والمحكية له دور في تشكيل الوعي الوطني لدى المواطنين ونقل القيم الثقافية عبر الأجيال، مما يعزز وحدة المجتمع الأردني ويحافظ على تراثه.
- العادات والتقاليد :

تلعب العادات والتقاليد دوراً محورياً في تشكيل الهوية الوطنية الأردنية من خلال تعزيز الشعور بالإنتماء والولاء للوطن ،وحفظ التراث الثقافي والمادي والخبرات المتراكمة للأجيال. تُعد تقاليد مثل الجاهة والقهوة العربية، إلى جانب القيم المشتركة واللغة والتاريخ، مكونات أساسية للهوية الوطنية التي تُميّز الأردنيين وتمنحهم شعوراً بالتفرد والوحدة.
- الإنتاج الثقافي والفكري الوطني :
تكمن أهمية الإنتاج الثقافي والفكري في تشكيل الهوية الوطنية من خلال الحفاظ على التراث ،ونشر المعرفة ،ودعم الأقتصاد عبر الصناعات الثقافية ،وتعميق التفاعل بين أفراد المجتمع وتماسكهم .
- الرموز الوطنية :
الرموز في الثقافة الوطنية هي تمثيلات بصرية أو لفظية أو مادية تعبر عن هوية وقيم وعادات المجتمع ومبادئه ، مثل الأعلام، الشعارات، النشيد الوطني، والرموز الطبيعية مثل الشجرة الوطنية ورموز ثقافية أخرى مثل الأفراد الأبطال في حياة المجتمع ،والمباني والمعالم التاريخية والحضارية والتي تشكل التراث المادي ، وترسخ الارتباط بين الأفراد ووطنهم وتعزز الوحدة والهوية المشتركة.
- القيم الوطنية :

هي معتقدات مشتركة بين أفراد المجتمع والدولة وتوجه سلوك المواطنين وتعزز الهوية الوطنية والإنتماء والولاء للوطن والقيادة بخلاف الثقافة الوطنية التي ورد تعريفها . وتلعب القيم الوطنية دورًا أساسيًا في تشكيل الثقافة الوطنية من خلال ترسيخ الوحدة والتماسك الاجتماعي، وتوجيه الأفراد للمساهمة في تقدم الوطن، وتعزيز الاعتزاز بالهوية والتراث والتاريخ، مما يؤدي إلى مجتمع أكثر استقرارًا وتماسكًا.من مثل قيم حب الوطن ،المشاركة الفعالة في بناء الوطن ، التسامح ،العداله ،الديمقراطية وغيرها .
التصنيف : أصنف مظاهر الثقافة الوطنية الآتية إلى مكوناتها
| المظاهر | مكونات الثقافة الوطنية الأردنية |
| التسامح | القيم |
| الراية الأردنية | الرموز الوطنية |
| الفنون الشعبية | الإنتاج الثقافي والفكري الوطني |
| الحضارات التي نشأت على أرض الأردن | التاريخ |
![]()
السوسنةُ السوداءُُ (الرمز الوطني ): مِِنْْ أندرِِ الأزهارِِ في العالََمِِ، وتتميّّز بألوانِِها التي تمُثل مزيجًًا مِِنََ اللونََينِِ الأسودِِ والأُرجواني الداكنِِ مََعََ بقعةٍٍ بيضاءََ في منتصفِِها، و تعُدُُّ رمزًًا وطنيًًّا للأردن
►دورُُ المجتمعِِ ومؤسّّساتِِ الدولةِِ المختلفةِِ في تعزيزِِ الثقافةِِ الوطنيّّةِِ
يتعاون المجتمع ومؤسسات الدولة لتعزيز الثقافة الوطنية من خلال ، دعم المؤسسات الثقافية ،مثل المدارس والجامعات ووزارة الثقافة ،والمشاركة في الفعاليات التراثية والفنية ،وتعزيز الوعي بالهوية الوطنية والقيم الأصيلة في الإعلام ووسائل الاتصال مع توجيه جهود الجميع نحو بناء بنية تحتية ثقافية قوية وتطوير مناهج تعكس الثقافة الوطنية .
ومن المؤسسات التي تعمل على المحافظة على الثقافة الوطنية :

- الأسرة : تلعب الأسرة دورًا محوريًا في ترسيخ الثقافة الوطنية من خلال كونها أول مدرسة يتعلم فيها الفرد الإنتماء والولاء لوطنه ، ونقل القيم والموروث الثقافي والقومي عبر الأجيال ، وتنمية الوعي بتاريخ الوطن وإنجازاته ،وتعزيز قيم المواطنة كالاحترام والتعاون والمسؤولية تجاه المجتمع وخدمته .ولما كانت الأسرة قد شهدت تحولات من حيث نمط السكن ؛إنتشر نمط الأسرة النواة التي تتكون من الوالدين وأبنائهما ، بعد أن كان الأسرة الممتدة -العائلة الكبيرة -وهو النمط السائد آنذاك والتي تتكون من الأب والأم وأبنائهما مع وجود أفراد آخرين تربطهم علاقة قرابة كالأجداد والأعمام والعمات وغيرهم ،يعيشون معهم في المكان نفسهم .
- المؤسّّساتُُ التعليميّّةُُ والثقافيّّةُُ : تهدف إلى نقل المعرفة والمهارات والقيم والممارسات الثقافية عبر الأجيال تسهم المؤسّّسات التعليميّّة : مثل المدارسِِ والجامعاتِِ ودور العلم بفاعليّّةٍٍ في تعزيزِِ الثقافةِِ الوطنيّّةِِ، عََنْْ طريقِِ الأنشطةِِ والفعاليّّاتِِ والمبادراتِِ التي تُعرف المواطِِنََ بمكونات الثقافة الوطنية وتجعله أكثرََ اعتزازًًا بثقافتِِهِِ وأقدرََ على حفظِِها..
- القوات المسلحة الأردنية -الجيش العربي- والأجهزة الأمنية :
حققت القوات المسلحة الأردنية ،وجهاز المخابرات العامة والأمن العام الهدف الوطني والقومي الذي أنشت من أجله في الدفاع عن الوطن والقضايا العربية ،وساهمت تشكل الهوية الوطنية ،وعززت الثقافة الوطنية ،عن طريق مؤسساتها التعليمية والثقافية وأساليب التنشئة .
- الإعلام :

يلعب الإعلام دوراً محورياً في بناء وتعزيز الهوية الوطنية من خلالالحفاظ على التراث الثقافي ،ونشر القيم الوطنية ،وترسيخ مفاهيم المواطنة ،وبناء وعي المجتمع بأسره وتعبئة الناس المواطنين نحو القضايا الوطنية ، ويقوم الإعلام بتعريف المواطن بحقوقه وواجباته، ويبرز التاريخ المشترك والإنجازات الوطنية، مما يعزز الانتماء والولاء للوطن.
- المواطن الأردني : يلعب المواطن دورًا حيويًا في تعزيز الثقافة الوطنية من خلالالتمسك بالهوية الوطنية ،والإعتزاز بالتراث الثقافي ،والمشاركة في الأنشطة الثقافية والاجتماعية وتعزيز الوحدة الوطنية والتعايش ،وحماية البيئة ،وتعلم اللغات ،ونقل هذه القيم للأجيال المستقبل ، وذلك بالتعاون مع المؤسسات المجتمعية والإعلامية لنشر الوعي بأهمية الثقافة الوطنية في مواجهة تحديات العولمة
► أفسر :ُ «للمواطنِِ الأردني دورٌٌ في تعزيزِِ الثقافةِِ الوطنيّّةِِ

دور المواطن الأردني في تعزيز الثقافة الوطنية يتمثل في المشاركة الفاعلة في الأنشطة الثقافية، والحفاظ على التراث المادي وغير المادي، ودعم الإنتاج الثقافي من خلال القراءة والكتابة والفعاليات المختلفة، ونشر الوعي المجتمعي بأهمية الهوية الوطنية، وتحدي التأثيرات الخارجية السلبية، والتعريف بالثقافة الأردنية المتمثلة في الفنون والأزياء الشعبية واللغة في المحافل المحلية والدولية.
مشاركة فعالة في الأنشطة الثقافية:
- حضور المهرجانات والمعارض والفعاليات التي تحتفي بالثقافة والفنون الأردنية.
- المشاركة في المبادرات المحلية مثل تأسيس مسارح مجتمعية أو إذاعات مجتمعية.
- التطوع في الجمعيات والمؤسسات الثقافية التي تعمل على حفظ التراث وصناعته.
الحفاظ على التراث:
- توثيق الأغاني الشعبية، الأزياء التقليدية، والقصص والروايات المحلية وطباعتها أو نشرها.
- المساهمة في دراسات مسح ميداني للتراث ورصد الموروث الثقافي للمدينة أو المنطقة.
- دعم جهود ترميم المباني التراثية والحفاظ عليها.
دعم الإنتاج الثقافي:
- القراءة والكتابة وتشجيع المبادرات والمنافسات الثقافية التي تعزز هذه المهارات.
- دعم الفنانين والمنتجين المحليين من خلال حضور أعمالهم الفنية ورعايتها.
- الاستثمار في صناعة المحتوى الإعلامي الهادف الذي يعزز الهوية الوطنية.
نشر الوعي وتحدي التأثيرات الخارجية:
- الوعي بالهوية الوطنية وضرورة الدفاع عنها وتعزيز التماسك الداخلي.
- التصدي للشائعات ومحاولات تزييف الحقائق من خلال الوعي الشعبي المسؤول.
- التعريف بالثقافة الأردنية الأصيلة في المحافل الدولية، مما يساهم في بناء صورة إيجابية عن الأردن.
- تعزيز الحوار الثقافي بين مختلف فئات المجتمع لنقل التنوع والتاريخ الغني إلى الأجيال القادمة
دورِِ القوّّاتِِ المسلّّحةِِ الاردنية - الجيشِِ العر بي في تعزيزِِ الثقافةِِ الوطنيّّةِِ

أدوار القوات المسلحة الأردنية في تعزيز الثقافة الوطنية :
-
دعم التعليم والثقافة: تشغّل مديرية التعليم والثقافة العسكرية أكثر من 45 مدرسة في المناطق النائية، مما يساهم في توفير التعليم المجاني لأبناء المجتمع الأردني.
-
تنمية المهارات المهنية: تساهم المؤسسة العسكرية في تدريب وتأهيل منتسبيها لمهن متنوعة، مما يدعم تحديث الدولة والمجتمع الأردني.
-
تعزيز الانتماء الوطني: تجسد القوات المسلحة روح الانتماء الوطني وتعتبر رمزاً للعطاء والمحبة والولاء للملك والوطن.
-
دعم مبادرات التنمية: تشارك القوات المسلحة في مشاريع اقتصادية وزراعية وبنية تحتية مع القطاعين العام والخاص، مما ينعكس إيجاباً على المواطنين والاقتصاد الوطني.
-
المشاركة في حفظ السلام: تسهم مشاركات الجيش العربي في مهمات حفظ السلام الدولية في نشر قيم المحبة والسلام وتجسيد الأخلاق والقيم الأردنية في المحافل الدولية.
-
رعاية أسر الشهداء: تقوم القوات المسلحة بتشكيل فرق ميدانية لدراسة أوضاع أسر الشهداء والاهتمام بأحوالهم، مما يعكس اهتمامها بأبنائها وتضحياتهم.