التاريخ9 فصل أول

التاسع

icon

الملخص

شهِدتِ الحياةُ العامّةُ في الدولةِ المملوكيّةِ تطوُّراتٍ سياسيّةً واجتماعيّةً واقتصاديّةً وثقافيّةً.

أوّلًا: الحياةُ السياسيّةُ

كان السلطان يمثل رأس الدولة ويتمتع  بسلطاتٍ مُطلقةٍ تشملُ التشريعَ والقيادةَ العسكريّةَ والإشرافَ على الإدارةِ.

 وضم  الجهاز الإداري  مجموعةً مِنَ الوزراءِ والمسؤولينَ الذين يُساعدونَ السلطانَ في إدارةِ الدولةِ، وشمِلَ عِدّةَ دواوينَ مِنْها:

ديوانُ الإنشاءِ  وديوانُ المالِ و  ديوانُ الجيشِ

ومن مهام حكام الولايات:

  1. إدارةَ شؤونِ الولاياتِ.
  2. جمعَ الضرائبِ.
  3. الحفاظَ على الأمنِ.

اهتمت دولة المماليك بمنصب القضاة، فكان قاضي القضاة 

أعلى منصبٍ قضائيٍّ في الدولةِ ويتبعُ مباشرةً للسلطانِ المملوكيِّ، ومن مهامه:

  •  الإشرافِ على القُضاةِ الآخرينَ في الأقاليمِ.
  • البتِّ في القضايا الكُبرى.
  • التأكُّدِ مِنْ تطبيقِ أحكامِ الشريعةِ الإسلاميّةِ.

    أما المحتسب فقد كان مسؤولًا عَنْ مراقبةِ الأسواقِ، ومنعِ الغِشِّ، وضبطِ الأخلاقِ العامّةِ.

 

 

 

تكون الجيش من وحداتٍ عسكريّةٍ مُنظَّمةٍ، هِيَ:

الفُرسانُ الذين شكّلوا القوّةَ الأساسيّةَ في الجيشِ، والمُشاةُ، والوَحداتُ الهندسيّةُ المسؤولةُ عَنْ بناءِ التحصيناتِ وحفرِ الخنادقِ وترميمِ القلاع.

      ثانيًا: الحياةُ الاقتصاديّةُ

1- الزراعةُ

ازدهرت  الزراعةُ في العصرِ المملوكيِّ، بسبب التنظيمِ الإداريِّ وتطويرِ وسائلِ الريِّ.

        ومن المحاصيل الزراعية:

القمحُ والشعيرُ والذرةُ والقطنُ وقصَبُ السكّرِ والزيتونُ والعِنبُ والتينُ.

2- الصناعةُ

 ساد النظام الحرفي في العصر المملوكي، حيثُ كانَ لكلِّ مِهنةٍ أوْ حِرفةٍ نظامٌ داخليٌّ خاص بها.

     ومن أبرز الصناعات في العصر المملوكي.

 

 صناعةُ النسيجِ مِنْ أبرزِ الصناعاتِ وأكثرِها شهرةً، مِثلِ: المنسوجاتِ القطنيّةِ والكتّانيّةِ والأقمشةِ المصنوعةِ مِنَ الحريرِ والصوفِ، التي كانتْ تُصدّرُ إلى أوروبّا والعالمِ الإسلاميِّ.

كما اشتُهِرتْ مِصرُ وبلادُ الشامِ بإنتاجِ الأدواتِ المعدِنيّةِ كالأسلحةِ (السيوفِ والرماحِ) والأدواتِ المنزليّةِ والأواني المزخرفةِ بالنقوشِ العربيّةِ الإسلاميّةِ.

3- التجارةُ

أسهمَ الموقعُ الجغرافيُّ والإشرافُ على الممرّاتِ المائيّةِ ووجودِ الموانئِ (مِثلِ السوَيْس وعَدَن، وموانئِ البحرِ المتوسِّطِ مِثلِ الإسْكندريّة وطرابُلُس) إلى جانبِ وَفرةِ المنتوجاتِ الزراعيّةِ والصناعيّةِ، في ازدهارِ التجارةِ الداخليّةِ والخارجيّةِ في الدولةِ المملوكيّةِ.

واجهت  الحياةُ الاقتصاديّةُ في الدولةِ المملوكيّةِ تحديات منها:

  1. الآفاتُ الزراعيّةُ والفيضاناتُ والجفافُ.
  2. الصراعاتُ على السلطةِ.
  3. نظامُ الإقطاعِ العسكريِّ.
  4. الضرائبُ المرتفعةُ على الفلّاحينَ.
  5. انخفاضُ الإنتاجِ بسببِ الحروبِ والأوبئةِ ومُنافسةِ السِّلَعِ الأوروبيّةِ.

الثاً: الحياة الاجتماعية

 الطبقات التي شكلت المجتمع في العصر المملوكي، هي:

  • الطبقةُ الحاكمةُ التي امتلكتِ السلطةَ العسكريّةَ والإداريّةَ.
  • طبقةُ العلماءِ والفقهاءِ الذينَ احتلّوا مكانةً مرموقةً .
  • طبقةُ التجّارِ والحِرْفيِّينَ الذينَ كانَ لهُم دورُ مهمٌّ في النشاطِ الاقتصاديِّ.
  • طبقةُ عامّةِ الشعبِ مِنَ المزارعينَ والعمالِ الذينَ كانوا يُشكِّلونَ غالبيّةَ السكّانِ.

اذ

 

تمتعت المرأة بحقوقِها الشرعيّةِ كالزواجِ والإرثِ والنفقةِ وغيرِها، كَما عملتِ المرأةُ في الزراعةِ والصناعةِ لمساعدةِ أسرتِها، وتولّتْ مسؤوليّاتِ المنزلِ وتربيةِ الأطفالِ.

 

الحياةُ العلميّةُ في الدولةِ المملوكيّةِ

أ

اهتمَّ المماليكُ بدعمِ الحركةِ العلميّةِ بإنشاءِ مراكزِ التعليمِ (المساجدِ والمدارسِ) والمكتباتِ التي أُنشِئتْ في مختلفِ مدنِ مِصرَ وبلادِ الشامِ، وإدامةِ الأوقافِ التي خُصِّصتْ لدعمِ التعليمِ وتوفيرِ الكتبِ والرواتبِ للعلماءِ، وصيانةِ المراكزِ العلميّةِ.

    ومن أنواع العلوم في العصر المملوكي:

العلوم الشرعية، وعلوم اللغة العربية، والعلوم الطبيعية والتقنية، والرياضيات.

زمن العلماء، ابن حجر العسقلاني، وعائشة الباعونية.

خامسًا: العمارةُ والفنونُ في الدولةِ المملوكيّةِ

ما مميزات العمارة في العصر المملوكي؟

تميّزتِ العمارةُ المملوكيّةُ بالزخارفِ الهندسيّةِ والنباتيّةِ التي استُخدِمتْ بأسلوبٍ مُتقنٍ، والأقواسِ المزخرفةِ التي كانتْ تُستخدَمُ لتزيينِ المداخلِ والنوافذِ، والتنوُّعِ في موادِّ البناءِ كالحجرِ الجيريِّ والرخامِ والخشَبِ المُطعَّمِ.

اذكر المواد التي استخدمت في البناء.

الحجرِ الجيريِّ والرخامِ والخشَبِ المُطعَّمِ.

 

  • العمارةُ الدينيّةُ، وتشملُ المساجدَ والزوايا .
  • العمارةُ المدنيّةُ، وتشملُ الأسبلةَ التي كانتْ تُستخدَمُ لتوفيرِ المياهِ لعامّةِ الناسِ.
  • العمارةُ العسكريّةُ، وتشملُ زيادةَ تحصينِ القلاعِ والأبراج.

لأردن في العصر المملوكي

 أدركَ المماليكُ أهمِّيّةَ الأُردنِّ الإستراتيجيّةَ وذلك بسبب وقوعِهِ على طرقِ الحجِّ والتجارةِ.، ولكونِهِ مَنطِقةً دفاعيّةً لحمايةِ مِصرَ مِنْ أيِّ هجماتٍ مغوليّةٍ أوْ إفرنجيّةٍ.

قسّمتِ الدولةُ المملوكيّةُ الأُردنَّ إلى نيابتَينِ، هُما:

نيابةُ الكَرَك التي تمتدُّ مِنْ واديِ الموجبِ شمالًا حتّى العقبةِ جنوبًا.

نيابةُ دِمَشق التي تضمُّ مِنَ الأُردنِّ المَنطِقةَ الممتدّةَ مِنْ نهرِ اليرموكِ شمالًا إلى وادي الموجبِ جنوبًا.

    اهتم المماليك بالطرق التجارية الأردنية، ببناء الخاناتِ (محطّاتِ استراحةٍ) على طولِ طريقِ الحجِّ الشاميِّ، وبنوا القلاع. 

ومن الخانات، خانِ الزَّبيب في لواءِ الجيزةِ جنوبَ عمّانَ، وخانِ القطرانَة في لواءِ القطرانَةِ التابعِ لمحافظةِ الكَرَك.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ا