التربية المهنية 9 فصل ثاني

التاسع

icon
الوحدةُ (1): نموُّ اليافعينَ وصحتُهُمْ                                                          

الخصائصُ النمائيةُ لليافعينَ

الفكرة الرئيسة
يسهم دعم اليافعين واليافعات وتمكينهم، عن طريق تزويدهم بالمعلومات والمعارف المرتبطة بخصائصهم النمائية، في صقل مهاراتهم الحياتية، ومساعدتهم على تحقيق التوازن النفسي والاجتماعي والصحي في جميع جوانب حياتهم.

ماذا سأتعلم؟

  • الوعي بالخصائص النمائية والتغيرات التي ترافق مرحلة اليافعين.

  • التعامل بإيجابية مع التغيرات التي يمر بها اليافعون واليافعات.

المفاهيم والمصطلحات

  • اليافعون Teenagers

  • مضاد التعرق Antiperspirant

  • مزيل رائحة العرق Deodorant

القيم والاتجاهات

  • المسؤولية، احترام الذات والآخرين، الصدق، ضبط الانفعالات والتحكم بها.


أتهيّأ :

في الحادية عشرة للهجرة، أُسند رسول الله ﷺ مهمةً قيادية خرج فيها متجهًا إلى الشام إلى شاب عمره الثامنة عشرة فقط. هذا الشاب هو الصحابي الجليل أسامة بن زيد رضي الله عنه. تعجب بعض الناس من صغر سنه، لكن النبي ﷺ أعلن أمام الجميع أن أسامة أهل للإمارة، وأنه جدير بالثقة مثل والده من قبل. هذا الموقف يبين أن مرحلة اليافعة ليست مجرد سن صغيرة تحتاج إلى انتظار حتى النضج، بل هي فترة مليئة بالطاقات والقدرات التي أودعها الله في الإنسان. وهنا نتساءل: ما الخصائص التي تميز اليافعين في هذه المرحلة؟ وكيف يمكن أن نستثمرها بشكل إيجابي؟

أستكشف 

أتأمل الصور الآتية، ثم أجيب عما يلي:

• ما المراحل النمائية المختلفة التي يمر بها الإنسان؟
• ما المرحلة التي تشهد أكثر التغيرات الجسدية، والعقلية، والانفعالية، والاجتماعية؟

أستنتج أن عملية النمو عملية متصلة متكاملة تظهر من خلالها تغيرات لدى الإنسان في أربعة جوانب، والمرحلة العمرية التي تشهد أكثر هذه التغيرات هي مرحلة اليافعة (المراهقة)، وتمثل هذه الجوانب:

 

1️⃣ النمو الجسدي: ويشمل تغيرات في الصوت، وزيادة في الوزن، وبداية ظهور حب الشباب، وتغير شكل الجسم، وغيرها.

2️⃣ النمو العقلي: ويشمل الانتباه، والإدراك، والذاكرة، والتحليل، والتركيب، وحل المشكلات، والتفسير، وغيرها.

3️⃣ النمو الانفعالي: ويشمل: الثقة، والفرح، والهدوء، وتحمل المسؤولية.

4️⃣ النمو الاجتماعي: ويشمل العلاقات الوثيقة مع العائلة، والأصدقاء/الصديقات، والمدرسة، والمجتمع المحلي.



أقرأ وأتعلّم

مرحلة اليافعين

هي المرحلة التي تعقب الطفولة، وتسبق سنّ الرشد الكامل، وتشير إلى الأفراد الذين بدؤوا يكتسبون ملامح النضج الجسدي والعقلي، والانفعالي، والاجتماعي. بمعنى آخر، يُقصد باليافعين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عامًا.

 



أتحقق
أوضح المقصود بمرحلة اليافعين.


نشاط 1

تصنيف التغيرات النمائية

أصنف التغيرات النمائية الآتية وفق الجوانب الأربعة للنمو: الجسدي، والعقلي، والانفعالي، والاجتماعي:

تغيرات في الصوت، التفكير العقلي وحل المشكلات، الفرح، الميل إلى الاستقلالية، زيادة الوزن، الرغبة في التخطيط للمستقبل، تكوين صداقات، ظهور حب الشباب، الابتكار، تقلبات المزاج، الثقة، التردد، تغيرات شكل الجسم، الوعي الذاتي.

الجانب الجسدي
الجانب العقلي
الجانب الانفعالي
الجانب الاجتماعي

تحديات قد تواجه اليافعين واليافعات

التغيرات النفسية
المعاناة من تغيّرات المشاعر والمزاج، والشعور بالقلق أو التوتر نتيجة ضغوط المدرسة أو المجتمع.

التحديات الاجتماعية
التعرّض لمشكلات مثل: التنمّر، وصعوبة التعبير عن الرأي، ووجود علاقات مضطربة مع الأقران.

تحديات التكنولوجيا
قضاء وقت طويل على الهواتف أو الإنترنت، مما قد يؤدي إلى الإدمان الرقمي أو العزلة الاجتماعية.

التحديات الصحية
إهمال الصحة بسبب السهر أو سوء التغذية، أو قلّة ممارسة الرياضة، وهذا بدوره يؤثر في النمو الجسدي والعقلي.

أتحقق
ما التحدي الأكثر تأثيرًا على اليافعين؟ ولماذا؟


تمرين 1

الخطة الأسبوعية لتنمية ذاتي

المعلومات النظرية: تعتمد خطة النمو المتوازن على فكرة عدم اقتصار نمو الإنسان المتوازن على جانب واحد فقط كالجانب الدراسي أو البدني، بل يشمل الجوانب الأربعة الأساسية بشكل متوازن، وهي:

  • الجانب المعرفي: يهتم بتطوير القدرات العقلية.

  • الجانب الانفعالي: يركز على فهم المشاعر والتعبير عنها، والتحكم بها بطريقة صحيحة.

  • الجانب الاجتماعي: تقوية العلاقات والتواصل الاجتماعي، وفهم القيم الاجتماعية.

  • الجانب الجسدي: يهتم بصحة الجسم عن طريق: النشاط البدني، والتغذية المتوازنة، والنوم الكافي، والاهتمام بالنظافة.

 

المواد والأدوات:
دفتر أو ملف مخصص تحت عنوان «خطة لتنمية ذاتي»، الجدول الأسبوعي المُصمَّم لتعبئة التقدم اليومي في كل جانب، أقلام ملوَّنة أو علامات ملوَّنة لتحديد الإنجازات والملاحظات.

أسترشد بالخطة الآتية في تصميم خطة النمو الذاتي لتنمية جوانب شخصيتي الأربعة: العقلي، والانفعالي، والاجتماعي، والجسدي:


جانب النمو | أهدافي | ما سأفعله خلال هذا الأسبوع

العقلي (أغذي عقلي)
• أطور قدرتي على الفهم والتحليل.
• أتعلم أشياء جديدة كل يوم.

• أخصص كل يوم 20 دقيقة لمطالعة كتاب أو قراءة مقالات مفيدة (علمية، دينية، قصصية...).
• أحل لغزًا أو مسألة منطقية مرتين في الأسبوع (سودوكو، كلمات متقاطعة).
• أسجل فكرة جديدة تعلمتها كل يوم في دفتر خاص، وأسأل نفسي: ماذا تعني لي؟


الانفعالي (أفهم مشاعري)
• أعبر عن مشاعري بطريقة صحيحة.
• أتعلم كيف أهدأ عندما أغضب.

• أكتب في نهاية كل يوم ما شعرت به، وإن كان بكلمات بسيطة (فرح، توتر، فخر...).
• أمارس التنفس العميق أو التأمل لمدة 5 دقائق قبل النوم، بدلًا من استخدام الهاتف.


الاجتماعي (أتفاعل مع الآخرين)
• أحسن علاقاتي مع من حولي.
• أكون شخصًا يُعتمد عليه.

• أظهر التقدير لشخصٍ ما: أقول كلمة طيبة (شكرًا، أحسنت، أنا أقدرك)، وذلك كل يوم.
• أشارك في نشاط جماعي سواء في المدرسة أو مع الأصدقاء/الصديقات (لعبة، مشروع، مناقشة).
• أساعد أسرتي بعملٍ في البيت (ترتيب، مساعدة أخي الصغير، تحضير سفرة الطعام...).

 

جانب النمو | أهدافي | ما سأفعله خلال هذا الأسبوع

الجسديّ (أقوّي جسمي)

• أحافظ على صحتي وقوتي.
• أكون نشيطًا كل يوم.
• أعتني بنومي وغذائي ونظافتي.

• أتحرك كل يوم 30 دقيقة على الأقل (مشي، قفز، ركوب دراجة، جري، لعب كرة).
• أتناول الغذاء الصحي مع شرب كميات كافية من الماء.
• أنام من 8 إلى 9 ساعات كل ليلة.
• أحافظ على نظافتي الشخصية.


أستخدم الجدول الأسبوعي الآتي لمتابعة تنفيذ خطتي، وأسجل فيه ما حققته، وما شعرت به، وكيف تفاعلت مع من حولي، وكيف اعتنيت بصحة جسمي وعقلي.

الجدول الأسبوعي لمتابعة التنمية الذاتية

اليوم | الجانب العقلي (ماذا تعلمت؟) | الجانب الانفعالي (بم شعرت؟) | الجانب الاجتماعي (كيف تفاعلت مع الآخرين؟) | الجانب الجسدي (كيف اعتنيت بصحة جسمي؟) | أنجزتُ المهام؟

السبت — نعم ○ لا ○
الأحد — نعم ○ لا ○
الإثنين — نعم ○ لا ○
الثلاثاء — نعم ○ لا ○
الأربعاء — نعم ○ لا ○
الخميس — نعم ○ لا ○
الجمعة — نعم ○ لا ○


التغيرات الجسدية في مرحلة اليافعين

تعدّ مرحلة اليافعة فترة انتقالية مهمة يتم خلالها اكتمال النمو الجسدي والنضج البيولوجي، حيث تظهر تغيرات واضحة في شكل الجسم ووظائفه، ومن أبرز هذه التغيرات الجسدية:

• زيادة ملحوظة في الطول والوزن؛ نتيجة النمو السريع للعظام والعضلات.
• زيادة الكتلة العضلية والعظمية بشكل أكبر عند الذكور، مع زيادة نسبية في الكتلة الدهنية عند الإناث.
• ازدياد نشاط الغدد العرقية والدهنية، مما يستدعي اهتمامًا أكبر بالنظافة الشخصية.
• اكتمال نمو الأسنان الدائمة، وضرورة العناية المنتظمة بها.


سلوكات مهمة للمحافظة على النظافة الشخصية في مرحلة اليافعين:

السلوك أثره في الصحة العامّة

الاستحمام اليومي

يُنصح بالاستحمام باستخدام الماء الدافئ والصابون يوميًا؛ أو بعد التعرّق الشديد مثل ممارسة الرياضة أو اللعب خارج المنزل؛ للمحافظة على نظافة الجسم، وتنشيط الدورة الدموية، ومنع تراكم البكتيريا.

استخدام مزيل رائحة العرق

من المهم استخدام مزيل رائحة العرق بعد الاستحمام ووضعه على بشرة نظيفة وجافة، وهناك عدة أنواع منه، أبرزها:

• مزيل رائحة العرق (Deodorant): يقتل البكتيريا المُسبِّبة لرائحة العرق.
• مضاد التعرّق (Antiperspirant): يقلل من إفراز العرق، ويحتوي عادة على أملاح الألمنيوم.
• مزيلات رائحة العرق الطبيعية (Natural Deodorants): مثل الشبة والزيوت العطرية، وهي تناسب الأشخاص ذوي البشرة الحساسة أو من يفضّلون المنتجات الطبيعية الخالية من الألمنيوم.

تنظيف الأسنان والفم

استخدام الفرشاة والمعجون المناسب لتنظيف الأسنان يوميًا، خاصة بعد تناول الطعام، وقبل النوم؛ لمنع تسوس الأسنان. ينصح أيضًا باستخدام الخيط الطبي لتنظيف المناطق التي لا تستطيع فرشاة الأسنان الوصول إليها، واستخدام غسول الفم المطهر؛ لمكافحة البكتيريا والحفاظ على صحة اللثة.

تبديل الملابس الداخلية والجوارب

يجب تبديل الملابس الداخلية والجوارب يوميًا؛ لتجنب البكتيريا والفطريات التي تنشط في البيئات الرطبة التي توفرها هذه الملابس، وينبغي مراعاة نظافة الملابس الخارجية وغسلها.

العناية بالشعر

يجب غسل الشعر بانتظام باستخدام الماء الدافئ والصابون أو الشامبو المناسب للحفاظ على نظافته، والتخلص من الأوساخ والدهون الزائدة، ما يساعد على الوقاية من القشرة والحكة والروائح غير المرغوبة، وينصح أن يكون الغسل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا لتجنب فقدان الزيوت الطبيعية المفيدة للشعر.

غسل اليدين بانتظام

غسل اليدين جيدًا باستخدام الماء والصابون قبل الأكل وبعده، وبعد استخدام الحمام؛ يسهم في تقليل انتقال الجراثيم والأمراض.

العناية بالبشرة

•غسل الوجه مرتين يوميًا (صباحًا ومساءً) باستخدام غسول مناسب مع الماء الفاتر؛ لتجنب تهيج الجلد.
• غسل الوجه والجسم بعد ممارسة الرياضة أو التعرق الشديد؛ لأن العرق قد يسد المسام ويزيد من ظهور البثور.
• اختيار واقيات الشمس المناسبة والخالية من الزيوت.
• تجنب العبث بالبثور أو عصرها؛ لأن ذلك يسبب التهابًا وندوبًا دائمة.

تقليم الأظافر وتنظيفها

مراعاة تقليم الأظافر أسبوعيًا؛ للحد من تراكم الجراثيم والفطريات تحتها، والوقاية من العدوى والالتهابات الجلدية، والمساعدة على منع انكسارها أو انغراسها.

إزالة الشعر


إزالة الشعر الزائد من سنن الفطرة التي أوصى بها الإسلام، وهي عادة صحية تسهم في المحافظة على نظافة الجسم وتقليل نمو الجراثيم والفطريات، مما يساعد على الوقاية من الأمراض الجلدية.

عدم مشاركة أدوات النظافة

يجب استخدام الأدوات الشخصية، مثل: فرشاة الأسنان والمشط والمناشف، بشكل فردي، وعدم مشاركتها مع الآخرين؛ لتجنب انتقال العدوى.

 


كيف أكون رائدًا؟

نشاط 2

أشارك بإشراف معلمي/ معلمتي تنفيذ نشاط تطوعي جماعي يهدف إلى تحسين البيئة المدرسية.

أولًا: أقيم نفسي بصفتي رائدًا، ثم أقرأ العبارات الآتية، وأضع إشارة (✓) في المربع المناسب.

العبارة | دائمًا (✓) | أحيانًا (✓) | نادرًا (✓)

• أقدم أفكارًا جديدة في مدرستي.
• أعمل جيدًا ضمن فريق، وأتقبل آراء الآخرين.
• أتحمل المسؤولية عند تنفيذ مهمة أو مشروع شاركت فيه.
• أحول التحديات إلى فرص للتعلم.
• أستخدم مهاراتي في خدمة الآخرين.
• أتعلم من أخطائي، وأحاول تحسين نفسي.
• ألاحظ مشكلات في بيئتي، وأفكر في حلول لها.

إذا حصلت على 5 إجابات أو أكثر في خانة (دائمًا)، فأنا أمتلك صفات ريادية قوية. أما إذا كانت معظم الإجابات (أحيانًا)، فأنا في طريقي لأصبح رياديًا، وينبغي أن أستمر في تطوير نفسي. أما إذا كانت معظم إجاباتي (نادرًا)، فأنا بحاجة إلى تنمية صفاتي الريادية، عن طريق زيادة مبادراتي ومشاركتي في الأنشطة المدرسية، واستثمار الفرص لتطوير ذاتي.

ثانيًا: أفكر في ابتكار فكرة ريادية، كأن أشارك في تقديم عمل بسيط أستطيع القيام به من أجل تحسين البيئة المدرسية، ثم أجيب عما يأتي:

  1. ما الأمر الذي أراه غير مناسب أو بحاجة إلى تحسين في مدرستي؟

  2. ما الفكرة التي يمكنني تنفيذها للإسهام في حل هذه المشكلة؟

  3. ما المهارات أو الصفات التي أمتلكها وتساعدني على تنفيذ فكرتي؟

  4. من الشخص الذي يمكنه أن يقدم لي الدعم في تنفيذ هذه الفكرة؟

  5. ما أول خطوة أستطيع القيام بها خلال هذا الأسبوع؟

أن أكون رياديًا لا يعني أن أبدأ مشروعًا ضخمًا، بل أن أبادر إلى التفكير والعمل، وأحدث أثرًا إيجابيًا في من حولي.


الخلاصة

في مرحلة اليافعة، يبدأ الفرد في تنمية قدراته العقلية، ومهاراته الاجتماعية، ومشاعره الانفعالية، وطاقته الجسدية. وهذه الخصائص ليست مجرد مظاهر نمو، بل يمكن أن تكون أساسًا لبناء شخصية ريادية تمتلك الإبداع والمبادرة والقدرة على التأثير في المجتمع.

فالريادة تبدأ من اكتشاف الذات وفهم الرغبات والميول، وتترجم إلى أفكار ومبادرات ومشاريع صغيرة تُحدث فرقًا، وتسهم في خدمة البيئة من حولنا وتحسينها.

الربط مع العلوم الاجتماعية والإنسانية
يظهر اليافعون في مرحلة النمو حاجات انفعالية واجتماعية خاصة، منها سعيهم إلى الاستقلال والبحث عن هويتهم الفردية، ويتأثر ذلك بشكل واضح بسلوك الجماعة والأقران والقيم السائدة في المجتمع، مما يسهم في تشكيل شخصياتهم وتوجيه سلوكهم. كما يواكب هذا الجانب النمو العقلي والمعرفي الذي يستدعي توفير أساليب تعليمية مناسبة، مثل التعلم النشط والتعلم القائم على حل المشكلات، بما يساعدهم على تنمية مهاراتهم، وتوظيف خبراتهم في مواقف حياتية واقعية.

 

 

 

 

 

  

Jo Academy Logo