|
الدرس الثاني: استخدامات المال
أستكشف يُعدّ المال جزءاً أساسياً من حياتي اليومية، فهو ليس فقط أداةً أستخدمها في توفير احتياجاتي، وإنّما يمثّل القيم التي تحكم المجتمع، والأولويات التي تنتظم بها أحوالي. عندما أفكّر في طريقة استخدامي للمال، أجد أنه يمنحني فرصة لتحقيق أهدافي، والتفاعل مع العالم من حولي. واليوم، سأبدأ باستكشاف الدور الحقيقي للمال في حياتي: ما الذي يمكنني تحقيقه بالمال؟ وكيف أميّز بين الأشياء التي أستطيع شراءها وتلك التي لا تقدّر بثمن؟ فهذا كلّه سيساعدني على الفهم العميق لعلاقتي بالمال وأهدافي الشخصيّة.
أتعلم استخدامات المال الأساسيّة : وسيلة لشراء السلع والخدمات هو الاستخدم الرئيس للمال، إذ يمكن به توفير حاجاتنا اليوميّة، أو تحقيق رغباتنا الشخصيّة. على سبيل المثال، عندما نشتري الطعام والملابس والكتب، فإننا نستخدم المال للحصول على أشياء ضروريّة أو مرغوبة. ولكن من المهم أن نميّز بين الحاجات التي لا يمكن الاستغناء عنها مثل الطعام والمسكن، والرغبات التي يمكن العيش من دونها مثل الألعاب والحلويات الفاخرة. لا شك في أن التمييز الفرق بين هذين النوعين يساعدنا على ترتيب أولوياتنا عند استخدام المال.
المفاهيم والمصطلحات الرئيسة :
وسيلة للادخاريمكن الاحتفاظ بالمال، ثمّ استخدامه مستقبلا عند الحاجة، فالادخار يساعد الفرد على تحقيق أهدافه، مثل:شراء منزل، وتوفير تكاليف التعليم.
وسيلة للاستثمارالاستثمار طريقة ذكيّة،يستخدم فيها الفرد ماله لتحقيق فائدة ما في المستقبل، بدلاً من إنفاق المال بسرعة على أشياء مؤقتة، إذ يمكنه استخدام المال في ما يعود عليه بالنفع لاحقا، مثل : المساهمة في مشروع صغير، وشراء أسهم من مقصف المدرسة. ومن ثمّ، فإنّ الاستثمار يساعدنا على التفكير في المستقبل، والتخطيط الجيّد لتحقيق أهدافنا، إضافة إلى تعليمنا الصبر وتحمّل المسؤوليّة في إدارة أموالنا. التبرّعيُستخدم المال لمساعدة الآخرين، ودعم الجمعيّات الخيريّة. استخدامات المال الأساسية:
التخطيط المالي (Financial Planning):يتطلّب الاستخدام الصحيح والمثالي للمال وضع خطط واضحةٍ تبيّن الأوجه والكيفيّة التي ينفق فيها المال. ولهذا فإنّ التخطيط المالي يساعدني على توزيع المال بطريقةٍ ذكيّة، بحيث أخصص جزءا منه للوفاء باحتياجاتي اليوميّة. و جزءاً آخر للادخار أو الاستثمار. على سبيل المثال، إذا كنت أملك 10 دنانير، فأنني أعمل على تقسيمها، بحيث أنفق 6 دنانير على شراء ما أحتاج إليه، وأبقي دينارين للادّخار، وأستثمر دينارين آخرين في شيء مفيد، مثل: التسجيل في دورة تعليميّة، والاشتراك في تطبيق إلكتروني مفيد.
فبهذه الطريقة سأتمكّن من تحقيق التوازن بين الحاضر والمستقبل، ما يعزّز قدرتي على إدارة المال بحكمة، والاستفادة منه بأفضل صورة ممكنة.
● ما يُشترى بالمال، وما لا يُشترى به:يُعَدُّ المال وسيلة أساسية في حياتي اليومية، أُلبّي بواسطته احتياجاتي المتعددة من غذاءٍ ودواءٍ وملبسٍ ومأوى، وأستفيد منه في شراء السلع وتوفير الخدمات التي أحتاج إليها. لكن مع ذلك، فهناك أشياء لا يُمكن أن يشتريها المال مهما كثرت كميته. فالعلاقات الإنسانية والروابط الأسرية، والصحة، والعلم، والخلق الكريم، والسعادة الحقيقية أمور لا تُشترى بالمال، وإنما تُكتسب وتُبنى على أسس من القيم والعلاقات المتينة. أشياء يُمكن شراؤها بالمال:1- الحاجات الأساسية: مثل: المأكل، والملبس، والمسكن. أشياء يُمكن شراؤها بالمال:
أشياء لا يُمكن شراؤها بالمال:1- الصحّة: فقد يُعين المال في تغطية تكاليف العلاج، لكن الوقاية خير من العلاج. أشياء لا يُمكن شراؤها بالمال:
أهمية الموازنة بين المال والقيم:يُمثِّل عليَّ إدراك أن المال وسيلة وليس غاية، والسعي لإيجاد توازن بين تحقيق حاجاتي المادية والاحتفاظ على القيم الإنسانية. لو كنتُ أملك مبلغاً من المال، كيف يُمكنني تحقيق التوازن بين استثمار هذا المبلغ وتوفير حاجاتي المادية، والحفاظ على القيم الإنسانية في مجتمعي؟ معلومة أتأملها، وأشارك فيها عائلتي:يُعَد المال وسيلة لتحقيق حاجاتنا ورغباتنا، لكنه لا يصلح لشراء كل شيء، مثل قيم الحب، والاحترام، والإخلاص، إضافة إلى الصحة التي لا تُقدّر بثمن. نصيحةالمال وسيلة ليُلبّي المرء احتياجاته ويحقق أهدافه، لكنَّه ليس غاية في حد ذاته. لذا الحرص على استثماره، وذلك لا يُمكن أن يتحقّق من دون الموازنة بين حاجاتي الشخصية، والحاجات الإنسانية التي لا تُقدّر بثمن. وقد حثَّ القرآن الكريم على الاعتدال في الإنفاق، قال تعالى: |