الثقافة المالية7 فصل أول

السابع

icon

 

المشكــلة الاقتصادية

أستكشف

أعيشُ أنا أُسرتي في مدينة صغيرة، وتكثر في مدينتي المحلات التجارية، حيثُ المجال التجاري مليء بالبضائع، والمصانع المحلية تعمل على مدار السنة لإنتاج سلع متنوعة، ولكن رغم ذلك نعاني من ارتفاع حالة البطالة. إنّ كثرة المحلات التجارية والبضائع، والمصانع المحلية لم تُحقق الفائدة، وقد تركّزت أنظار الأشخاص والمستثمرين على المجال التجاري أكثر من غيره، فترتب على ذلك تراجعٌ في المجالات الأخرى، ممّا كان من الأفضل أن تكون هناك قطاعات أخرى مُتنوعة تحقق التوازن في الاقتصاد.
وقد عانت بعض العائلات من حالة الفقر بسبب قلة فرص العمل، وارتفاع الأسعار، وهذا يوضح من منظور الاقتصاد أنّ المشكلة الاقتصادية تُعبر عن آثار اقتصادية واجتماعية في كل زمان ومكان. ومن هنا يظهر التساؤل الذي شغل فكر علماء الاقتصاد: كيف يمكن تحقيق توازن اقتصادي لا يُهمل جانباً من الجوانب، وما الذي يمكن أن يفعله الإنسان لإنقاذ البشرية؟

أتعلم

المشكلة الاقتصادية وأسبابها

المشكلة الاقتصادية (Economic problem):
تتمثل المشكلة الاقتصادية في ندرة الموارد أو قلة خُروج حاجات ورغبات لا تنتهي. إذ تكون الموارد غير كافية لتلبية الحاجات بشكل كامل.
فالمشكلة الاقتصادية تنشأ من التوازن بين القدرة غير المحدودة على الحاجات والرغبات، والموارد المحدودة. ومن أمثلة المشكلة الاقتصادية: الفقر والبطالة. وتُعَدّ المشكلة الاقتصادية سمة من سمات جميع المجتمعات سواء أكانت متقدمة أم نامية، إذ لم يتمكن أي مجتمع من إشباع جميع حاجاته بشكل كامل، ولم يستطع القضاء على المشكلة الاقتصادية نهائياً، وإنّما تُعالج هذه المشكلة بالعمل على استغلال الموارد الاقتصادية المتاحة بأقصى الطاقات الممكنة.


نواتج التعلم

  1. أن يعرّف المتعلم المشكلة الاقتصادية.

  2. أن يوضح أسباب المشكلة الاقتصادية.

  3. أن يستنتج الآثار المترتبة على المشكلة الاقتصادية.

  4. أن يبيّن أساليب مواجهة المشكلة الاقتصادية.

  5. أن يعدد أمثلة على المشكلة الاقتصادية.


المفاهيم والمصطلحات الرئيسة

  • المشكلة الاقتصادية.

أسباب المشكلة الاقتصادية:

تتلخص أسباب المشكلة الاقتصادية في عوامل عدة ورئيسة، يُشبه الشكل الآتي:

أسباب المشكلة الاقتصادية

  1. ندرة الموارد

  2. تعدُّد الحاجات

  3. تزايد السكان

  4. التطوّر التكنولوجي


أفكّر

أهداف الاقتصاد الإسلامي تَتمثّل في التوازن بين حاجات الأفراد وإمكاناتهم، وتَكمُن في الاعتماد على الكفاية في استخدام الموارد والأفكار الإبداعية.
إنّ الفقر والبطالة ناتجان عن سوء استخدام الموارد، وعدم استغلالها بالشكل الأمثل. كما أنّ التكنولوجيا الحديثة ساعدت في توفير الموارد، لكنها في الوقت نفسه أسهمت في تقليل فرص العمل، وأدّت إلى زيادة البطالة. من هنا يمكن القول إنّ أسباب المشكلة الاقتصادية لها آثار اقتصادية واجتماعية.


الربط مع التكنولوجيا

يمكن للطلبة استخدام برنامج (Google Docs) في كتابة تقرير عن المشكلة الاقتصادية، واستخدام برنامج (Google Scholar) في إيجاد بحوث تتحدث عن أسباب المشكلة الاقتصادية، واستخدام برنامج (Google Slides) في تقديم عرض مرئي عن حلول المشكلات الاقتصادية.

 

تأثير المشكلة الاقتصادية في الأفراد والمجتمعات

تُؤثِّر المشكلات الاقتصادية تأثيراً مباشراً في حياة الأفراد والمجتمعات، ومنه أُورد ما يأتي:

أولاً: في حياتنا اليومية

تَحُول علينا الحاجة بين أشياء نرغب فيها ونُضطر إلى التنازل عن بعض الحاجات الضرورية، وهذا يتطلب التخطيط والقدرة على استخدام مواردنا بحكمة.

ثانياً: في حياة المجتمع

1- انخفاض القدرة الشرائية: يؤدّي ارتفاع الأسعار وانخفاض الدخل إلى تقليل القدرة على شراء السلع والخدمات.

2- زيادة مُعدَّلات الفقر والبطالة: تَسهم الأزمات الاقتصادية في ارتفاع مُعدَّلات الفقر، وتَفشّي البطالة، ممّا يؤدي إلى صعوبة العثور على فرص عمل جديدة.

3- تَراجع المستوى المعيشي: يَنعكس ذلك في صعوبة الحصول على خدمات جيدة في مجال الصحة والتعليم والسكن، بما يُؤثّر سلباً في جودة الحياة.

4- الضغوط النفسية والاجتماعية: تؤدّي حالة العجز عن إشباع الحاجات إلى الشعور بالقلق والتوتر، مما ينعكس سلباً على العلاقات الأسرية والحالات الاجتماعية.


استراتيجيات لمواجهة المشكلة الاقتصادية في المجتمعات

لمواجهة المشكلات الاقتصادية في المجتمعات، يجب اتّباع استراتيجيات فعّالة، ومنها أُورد ما يأتي:

1- ترشيد الاستهلاك: عن طريق الموازنة بين الحاجات والإمكانات المتاحة.

2- التخطيط المالي: من خلال إدارة الدخل والإنفاق والادخار والاستثمار بطريقة حكيمة.

3- دعم الإنتاج المحلي: دعم الصناعات الوطنية والزراعة لتقليل الاعتماد على الخارج، وتوفير فرص عمل جديدة.

4- تطوير مهارات الأفراد: بتقديم الدعم للتعليم والتدريب، وتشجيع الأفراد على اكتساب مهارات جديدة لفرص عمل جديدة.

5- نشر الوعي الاقتصادي: من خلال التثقيف الاقتصادي للأفراد والمجتمع بأسلوب مبسط.

6- تشجيع البحث العلمي: لدراسة المشكلات الاقتصادية، وتقديم الحلول العلمية والعملية لمعالجتها.

7- التعاون الدولي: في تبادل الخبرات والموارد لمواجهة الأزمات الاقتصادية الكبرى، مثل الفقر والبطالة.

 

النشاط 1

المشكلة الاقتصادية:

1- يُقسِّم المعلِّم/ة طلبة الصف إلى مجموعات.
2- يطلب المعلِّم/ة إلى أفراد كل مجموعة تحديد مشكلة اقتصادية.
3- على المجموعات تدوين المشكلة الاقتصادية، وأسبابها، وآثارها، والحلول المقترحة.

أ- البحث في أسباب المشكلة الاقتصادية في ظل الموارد المحدودة والحاجات المتزايدة.
ب- البحث عن حلول للمشكلة الاقتصادية.
ج- الموازنة في كفاية الموارد المتاحة، والعدالة في توزيع الموارد.
د- عرض ما توصلت إليه المجموعة من نتائج، ثم كتابة تقرير يوضح النتائج التي توصل إليها، ثم قراءته أمام أفراد المجموعات الأخرى.


(رسم لشجرة توضح: المشكلة الاقتصادية – الأسباب – الحلول)


معلومة تثقيفية، وأشارك فيها عائلتي

أوضّح لأفراد العائلة مفهوم المشكلة الاقتصادية، وأبيّن لهم أثرها في حياة الأفراد، ثم أُناقشهم في كيفية تأثير البطالة والفقر والمجتمع في الحياة اليومية.

 

Jo Academy Logo