الجغرافيا 12 فصل ثاني

الثاني عشر خطة جديدة

icon

                                     درس: المشكلات البيئية

الفكرة الرئيسة

تعدّ المشكلات البيئية من أبرز التحديات التي تواجه الإنسان في العصر الحالي، إذ تؤثر سلبًا على صحة الإنسان والنظم البيئية 

تعرف المشكلات البيئية بانها:- الاختلالات التي تصيب عناصر البيئة الطبيعية او البشرية نتيجة تدخل الانسان السلبي او العوامل الطبيعية 

-تؤدي المشكلات البيئية الى :- 

-تدهور نوعية البيئة وتهديد استدامة مواردها وقدرتها على تلبية حاجات الانسان الحاضرة والمستقبلية

من أهم المشكلات التي تتعرض لها البيئة

أولاً: الاحترار العالمي

يشير الاحترار العالمي إلى الارتفاع التدريجي في درجات حرارة سطح الأرض والمحيطات نتيجة زيادة تركيز غازات الاحتباس الحراري مثل:

ثاني أكسيد الكربون والميثان وغيرها في الغلاف الجوي.

تعمل هذه الغازات على حبس الحرارة داخل الغلاف الجوي ومنعها من الخروج، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض.

ووفق تقديرات العلماء، إذا استمرت الانبعاثات بالمستوى الحالي فمن المتوقع أن ترتفع درجة حرارة سطح الأرض بحلول نهاية القرن الحادي والعشرين ما بين (2.5 – 4.5) درجة سيليوس.

ثانياً: التلوث

التلوث :- هو أي تغير غير مرغوب فيه يحدث في مكونات البيئة الطبيعية (الهواء، الماء، التربة) أو البيئة البشرية نتيجة إدخال مواد أو طاقة أو كائنات غريبة تؤدي إلى إحداث خلل في توازن النظم البيئية وتهدد صحة الإنسان والكائنات الحية، وتقلل قدرة البيئة على أداء وظائفها الطبيعية.

ثالثاً: استنزاف الموارد الطبيعية

يُعرّف الاستنزاف  :- بأنه استهلاك الموارد الطبيعية بمعدل يفوق قدرتها على إعادة التجدد سواء كانت متجددة أم غير متجددة.

ويؤدي ذلك إلى تناقص الكميات وتدهور الجودة، مما يشكل خطرًا على البيئة والاقتصاد.

 

معلومة:

تُعدّ الهند من أكثر الدول استنزافًا للمياه الجوفية في العالم بسبب الزراعة الريّية.

 

رابعاً: زيادة حجم النفايات

تشمل النفايات المواد غير المرغوب فيها الناتجة عن الأنشطة البشرية، وقد تكون صلبة أو سائلة أو غازية.

وتزداد كمياتها مع التقدم الصناعي والزراعي وتحسن مستوى المعيشة.

وتعدّ النفايات الخطرة مصدرًا رئيسًا لتلوث التربة والمياه، كما تسهم في تدمير النظم البيئية وإضعاف قدرتها على التجدد.

معلومة: تعدّ الصين وغانا من أكبر مراكز تجميع النفايات الإلكترونية في العالم، وتحتوي هذه النفايات على معادن ثقيلة سامة مثل الرصاص والزئبق.

 

خامساً: فقدان التنوع الحيوي

يشير التنوع الحيوي إلى تعدد أشكال الحياة على الأرض، بما في ذلك:

النباتات، الحيوانات، الكائنات الحية الدقيقة، والنظم البيئية، إضافة إلى التنوع داخل الأنواع وفيما بينها.

وتؤدي الأنشطة البشرية إلى تدمير الموائل الطبيعية

      (الموئل):- وهو المكان الطبيعي الذي تعيش فيه الكائنات الحية.

ومن أسباب فقدان التنوع الحيوي:

1-الصيد غير القانوني.

2- تدمير المواطن الطبيعية.

مثال: أدى الصيد غير القانوني في إفريقيا للحصول على العاج والقرون إلى انخفاض أعداد وحيد القرن الأسود والفيل الإفريقي بنسبة تفوق 90٪ في بعض المناطق.

سادساً: إزالة الغابات

يؤدي الطلب المتزايد على الغذاء والأخشاب إلى قطع الأشجار من أجل استخدام الأراضي في الزراعة والصناعة.

ويؤثر ذلك سلبًا على مستوى الأكسجين في الجو.

ومن أمثلة ذلك: إزالة الغابات الاستوائية في إندونيسيا لإقامة مزارع نخيل الزيت، مما أدى إلى فقدان مواطن حيوانات مهددة مثل:

إنسان الغاب (Orangutan)

نمر سومطرة

 

سابعاً: تآكل طبقة الأوزون

يحدث تآكل طبقة الأوزون بسبب الاستخدام المفرط لمركبات الكلوروفلوروكربون في الصناعة.

وتعمل طبقة الأوزون على منع وصول الأشعة فوق البنفسجية الضارة إلى سطح الأرض.

وقد اتخذت الدول إجراءات للحد من استخدام هذه المركبات في الصناعة.

ثامناً: الأمطار الحمضية

الأمطار الحمضية : هي أمطار تحتوي على حمض الكبريتيك وحمض النتريك.

وتحدث نتيجة تلوث الهواء، وتعد من أخطر الملوثات البيئية لما لها من تأثيرات سلبية على مكونات النظم البيئية.

تاسعاً: المبيدات الزراعية

تشمل جميع أنواع المبيدات، وتستخدم بأشكال متعددة: سائلة وغازية وصلبة.

ولها تأثيرات خطيرة على:

1-صحة الإنسان

2-النباتات

3-الحيوانات

4-خصوبة التربة

إذ تتراكم بقايا المبيدات في التربة، خاصة المبيدات الكلورية مثل DDT التي تبقى لسنوات طويلة دون تحلل.

عاشراً: المخصبات الكيميائية

ساعدت المخصبات الكيميائية على استصلاح مساحات كبيرة من الأراضي وزيادة إنتاجيتها.

لكن الاستخدام المفرط لها أصبح خطرًا يهدد التربة ويؤدي إلى:

1-تملح التربة

2-موت الكائنات الحية الدقيقة

3-تلوث المياه السطحية والجوفية

كما أن زيادة النيتروجين والفسفور تؤدي إلى نمو الطحالب وظاهرة اختناق المياه التي تضر بحياة الإنسان والحيوان والنبات.

وتطلق المخصبات النيتروجينية غاز أكسيد النيتروز الذي يسهم في ظاهرة الاحترار العالمي.

 

الحادي عشر: انجراف التربة

انجراف التربة عملية طبيعية تحدث بفعل المياه الجارية والرياح، وتتفاقم بفعل الأنشطة البشرية مثل:

الحراثة غير السليمة

قطع الأشجار

ويؤدي الانجراف إلى فقدان الطبقة السطحية الغنية بالمواد العضوية والعناصر الغذائية مثل:

النيتروجين

الكالسيوم

البوتاسيوم

الفوسفور

وهذه العناصر ضرورية لنمو النبات ولا تعوضها الأسمدة والمركبات الكيميائية، مما يهدد الحياة النباتية والحيوانية.

معلومة: يقدر العلماء أن تكوين سنتيمتر واحد من التربة الزراعية يحتاج إلى (200 – 400) سنة.

ثاني عشر: التصحر

التصحر: هو تراجع القدرة الإنتاجية للأراضي.

ويعزى إلى عدة أسباب أهمها:

1-الرعي الجائر

2-اجتثاث الغابات وقطعها

3-ازدياد ملوحة التربة وتناقص خصوبتها

4-تراجع معدلات الأمطار

معلومة: وفقًا لتقارير الأمم المتحدة، تعد الصين من أكثر الدول تأثرًا بالتصحر، إذ يعاني نحو 27.4٪ من أراضيها من هذه المشكلة، مما يؤثر في حياة نحو 400 مليون نسمة ويشكل تحديًا كبيرًا للتنمية المستدامة والأمن الغذائي.

أسباب تفاقم المشكلات البيئية في العالم

من أهم الأسباب التي أدت إلى تفاقم المشكلات البيئية:

1. النمو السكاني السريع

تسبب الزيادة المتسارعة في عدد السكان ضغطًا هائلًا على الموارد الطبيعية، وتزيد من النفايات والانبعاثات.

2. التوسع العمراني والصناعي غير المنظم

يؤدي التحضر السريع وبناء المدن دون تخطيط بيئي إلى تلوث الهواء والمياه وتدمير المواطن الطبيعية وزيادة الانبعاثات الصناعية.

3. الاستخدام المفرط للموارد الطبيعية

الإفراط في استهلاك المياه الجوفية، وقطع الأشجار، والصيد الجائر، والاستخراج المفرط للثروات المعدنية يؤدي إلى استنزاف الموارد وتدهور النظم البيئية.

4. التلوث بأنواعه المختلفة

تزايد التلوث الهوائي بسبب عوادم المركبات والمصانع، والتلوث المائي بسبب المخلفات الصناعية والزراعية، والتلوث الأرضي بسبب النفايات الصلبة والكيميائية.

5. التغير المناخي

يسبب التغير المناخي ارتفاع درجات الحرارة، وانصهار الجليد، وتكرار موجات الجفاف والفيضانات واضطراب الأنماط المطرية، وكلها تفاقم المشكلات البيئية العالمية.

6. الأنشطة الزراعية غير المستدامة

الإفراط في استخدام المبيدات والأسمدة الكيميائية والري الجائر يؤدي إلى تلوث المياه والتربة وتراجع خصوبتها.

7. ضعف الوعي البيئي

قلة الوعي بالسلوكيات الصديقة للبيئة لدى الأفراد والمجتمعات تؤدي إلى استمرار الممارسات غير الصحيحة مثل رمي النفايات وحرقها واستهلاك الطاقة بإسراف.

8. غياب التشريعات البيئية الفاعلة أو ضعف تطبيقها

وجود قوانين بيئية غير محدثة أو ضعف الرقابة البيئية يؤدي إلى انتشار المخالفات البيئية دون رادع.

خلاصة

تفاقم المشكلات البيئية ناتج عن خلل في العلاقة بين الانسان والبيية اذ تتجاور الانشطة البشرية حدود القدرة الاستيعابية للنظم البييية ،مما يؤدي الى فقدان التوازن البيي وتدهور جودة الحياة على الكوكب

 

 

 

 

 

 

Jo Academy Logo