الدرس الخامس: التنمية الاقتصادية
مفهوم التنمية الاقتصادية
التنمية الاقتصاديةهي :- عملية مُستمِرّة تهدف إلى تحسين مستوى معيشة الأفراد عن طريق رفع زيادة إنتاجية الاقتصاد، ورفع مُعدَّلات النمو الاقتصادي، وتحقيق العدالة في توزيع الثروات، وتركّز على تحسين المُؤشِّرات الاجتماعية مثل التعليم والصحة وتوفير فرص العمل.
وتسعى التنمية الاقتصادية إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، أبرزها:
1. زيادة حقيقية في مُتوسِّط نصيب الفرد من الدخل القومي ،بما يضمن تحسُّنًا مُستمِرًّا في مستوى معيشته.
2. عدالة أكبر في توزيع الدخل
ويتم ذلك عن طريق:
١- خفض مُعدَّلات البطالة.
٢- زيادة الإنفاق على الخدمات المجتمعية.
٣- تنمية المناطق النائية.
٤- دعم المشاريع الصغيرة والمُتوسِّطة لتحسين دخل الفئات ذات الدخل المُنخفِض.
٥- تطبيق نظام ضريبي تصاعدي يتناسب مع مستويات الدخل الفردي.
3. توسيع نطاق الطاقة الإنتاجية وتحديث الهيكل الاقتصادي
ويكون ذلك عبر:
١- التحوُّل من الاقتصاد التقليدي إلى اقتصاد حديث.
٢- تنمية قطاعات جديدة مثل الصناعة والتكنولوجيا والطاقة المُتجدِّدة.
٣-تحسين البنية المؤسسية والمالية.
٤- تحديث القوانين الاقتصادية.
٥- توفير بيئة جاذبة للاستثمار مما يسهم في رفع القيمة المُضافة وتعزيز القدرة الإنتاجية.

4. تحسين نوعية السلع والخدمات المُقدَّمة
١- كلما ارتفعت جودة السلع والخدمات
- زادت كفاءة العمل والعائد الاقتصادي.
- تعزّزت قدرة الدولة على المُنافَسة في الأسواق العالمية.
٢- يسهم توفير الخدمات العامّة عالية الجودة في
- تحسين نمط الحياة
- تحقيق التنمية البشرية.

قياس التنمية الاقتصادية
يمكن قياس التنمية الاقتصادية من خلال عدد من المُؤشِّرات، منها:
أولاً: مُؤشِّرات الدخل
تُستخدَم لقياس حجم الاقتصاد وكفاءة توزيع الموارد، وتشمل:
1. الناتج المحلي الإجمالي
وهو القيمة الإجمالية لجميع السلع والخدمات النهائية التي يتم إنتاجها داخل حدود دولة مُعيَّنة خلال مدّة زمنية مُحدَّدة
ويُعدّ من أهم المُؤشِّرات الاقتصادية التي تُستخدَم لقياس حجم الاقتصاد ومستوى أدائه.
2. الدخل القومي الإجمالي
- يمثل اجمالي القيمة النقدية للسلع والخدمات النهائية التي يُنتجها المواطنون ومؤسسات الدولة خلال مدّة زمنية مُعيَّنة سواء أُنتجت داخل حدود الدولة الجغرافية أو خارجها.
- ويتكوّن الدخل القومي من:
-الناتج المحلي الإجمالي
- وصافي دخول العوائد من الخارج مثل
الأرباح. الفوائد.العوائد على الاستثمارات الخارجية.التحويلات المالية للعاملين في الخارج مطروحًا منها دخول الأجانب داخل الدولة التي تُحوَّل للخارج.
3. مُتوسِّط الدخل الحقيقي
- يُستخدَم لقياس مُتوسِّط ما يحصل عليه الفرد من دخل بعد خصم تأثير التضخُّم
- ويُظهر القوة الشرائية الفعلية لهذا الدخل خلال مدّة زمنية مُعيَّنة.
ثانياً: المُؤشِّرات الاجتماعية
- هي مُؤشِّرات غير مالية تُستخدَم إلى جانب المُؤشِّرات الاقتصادية لقياس مدى تحقُّق التنمية الاقتصادية الشاملة؛ لأنها تعكس جودة الحياة وتحسُّن الظروف المعيشية للسكّان.
-ومن المؤشرات الاجتماعية:
1. المُؤشِّرات الصحية:- تُستخدَم لقياس مستوى التقدُّم الصحي في المجتمع، ومن أهمّها:
أ -مُتوسِّط العمر المُتوقَّع.
ب - مُعدَّل وفيات الأطفال الرُّضَّع.
2. المُؤشِّرات التعليمية
- يُعدّ التعليم من العوامل المُؤثِّرة في الإنتاج والاستهلاك، ومن أبرز معاييره:
١- مُعدَّلات الالتحاق بمراحل التعليم المختلفة.
٢- نسبة الإنفاق على التعليم من الناتج المحلي الإجمالي.

التنمية الاقتصادية في الأردن
- شهدت التنمية الاقتصادية في الأردن خلال السنوات الأخيرة تقدُّمًا ملحوظًا رغم التحديات المُرتبِطة بنُدرة الموارد الطبيعية وارتفاع الدين العام واستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين.
- وقد حقّقت بعض القطاعات الاقتصادية في الاردن نموًّا متسارعًا، لا سيّما:
١- قطاع الزراعة الذي شهد ارتفاعًا في الإنتاج والصادرات.
٢- تعزيز التصنيع في المناطق الصناعية المُؤهَّلة،مما أسهم في توفير آلاف فرص العمل.
- وترتكز السياسات الاقتصادية المُستقبَلية على:
أ- تنويع مصادر الدخل.
ب- تحفيز الاستثمار.
ج - تطوير البنية التحتية.
بهدف تحقيق نموّ اقتصادي مُستدام ورفع مستوى المعيشة.
ريادة الأعمال
- تُعرَّف ريادة الأعمال بأنها :- عملية ابتكار وتطوير وإدارة مشروع اقتصادي أو اجتماعي جديد يهدف إلى خلق قيمة مُضافة، سواء عن طريق تقديم مُنتَجات أو خدمات جديدة أو تحسين خدمات قائمة.
- وتتميّز ريادة الاعمال :-
بتحمّل الريادي أو الريادية درجة من المخاطرة في سبيل:
١- تحقيق الربح.
٢- إحداث أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.
- عناصر ريادة الأعمال
تقوم ريادة الأعمال على أربعة عناصر رئيسة:
1. إنتاج فكرة جديدة أو تطوير مُنتَج أو خدمة أو طريقة عمل بشكل يخلق قيمة مُضافة.
2. الاستعداد لتحمُّل التحديات وعدم اليقين المُرتبِط بتنفيذ الفكرة وتحويلها إلى واقع.
3. اكتشاف فجوة أو حاجة في السوق واستغلالها بذكاء ومرونة.
4. تنسيق الموارد البشرية والمالية والتقنية لتحويل الفكرة إلى مشروع ناجح ومُستدام.
دور ريادة الأعمال في التنمية الاقتصادية
تسهم ريادة الأعمال في دفع عجلة التنمية الاقتصادية عن طريق:
١- توفير فرص عمل جديدة، مما يسهم في خفض مُعدَّلات البطالة وزيادة الدخل الفردي.
٢- إنتاج سلع وخدمات مُبتكَرة وتطوير أساليب إنتاج أكثر كفاءة.
٣- رفع مستوى التنافسية وزيادة القيمة المُضافة في الاقتصاد المحلي.
٤- إحداث تغيُّرات هيكلية في القطاعات الاقتصادية نتيجة الاعتماد على التكنولوجيا والابتكار.
٥- جذب الاستثمارات المحلية والدولية.
٦- دعم التنمية المُستدامة بتبنّي نماذج الاقتصاد الأخضر بما يسهم في تحقيق تنمية مُتوازِنة وصديقة للبيئة.
التكتُّلات الاقتصادية:-
- تُعدّ التكتُّلات الاقتصادية من الوسائل التي تلجأ إليها الدول ضمن إقليم أو منطقة جغرافية مُعيَّنة لتحقيق أهداف اقتصادية مُشترَكة.
ويُعرَّف التكتُّل الاقتصادي بأنه :- اتفاق بين دولتين أو أكثر تجمع بينها روابط خاصة مثل:
- الجوار الجغرافي.
- التشابه في الظروف الاقتصادية.
- الانتماءات الحضارية.
- ويتّخذ التكتل الاقتصادي اشكالًا مُتعدِّدة، أبرزها:
١- الاتحاد الجمركي.
٢- المنطقة التجارية الحرّة.
وذلك لتحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
أمثلة على التكتُّلات الاقتصادية العالمية
١- الاتحاد الأوروبي.
٢- رابطة دول جنوب شرق آسيا.
٣- مجموعة الدول الصناعية الثمانية الكبرى.
الأردن والتكتُّلات الاقتصادية
- يسعى الأردن إلى تعزيز موقعه الاقتصادي وزيادة قدرته التنافسية، وعلى الرغم من أنه ليس عضوًا في أي تكتُّل اقتصادي رسمي
- فقد اتّخذ إجراءات مهمة نحو الانفتاح التجاري، منها:
١-الانضمام إلى منطقة التجارة الحرّة العربية الكبرى عام 1998، ما أتاح له زيادة حجم التبادل التجاري مع الدول العربية عبر إلغاء الرسوم الجمركية بين الأعضاء.
٢-توقيع اتفاقية الشراكة الأوروبية الأردنية عام 2002، التي فتحت أسواق الاتحاد الأوروبي أمام الصادرات الأردنية.
٣-توقيع اتفاقية التجارة الحرّة مع الولايات المتحدة الأمريكية التي دخلت حيّز التنفيذ في أوائل القرن الحادي والعشرين.