الفكرةُ الرئيسةُ
تحتاجُ عمليةَ التقليم إلى خبرةٍ ومعرفةٍ بطبيعةِ نموِّ الأشجارِ حتّى يتسنّى إجراؤها على أُسس علميةِ صحيحةٍ.
التقليمُ
هوَ إزالةُ أوْ تقصيرُ بعضِ الأجزاءِ منَ الشجرةِ؛ بهدفِ تحسينِ إنتاجيّتِها، ومعالجةِ أمراضِها، وإزالةِ الأغصانِ الجافّةِ والمكسورةِ والمتشابكةِ؛ لتسهيلِ دخولِ أشعةِ الشمسِ والهواءِ إلى وسطِ الشجرةِ، وتيسیرِ إجراءِ عملياتِ الخدمةِ الأُخرى.
أهدافُ إجراء عمليةِ التقليمِ للأشجارِ المُثمِرةِ
هنالكَ عدّةُ أهدافٍ لتقليمِ الأشجارِ المُثمِرةِ، منها:
1. تحسينُ مظهر الشجرةِ، وضبطَ حجمِها.
2. الحصولُ على محصولٍ جيّدٍ منْ حيثُ الكميةُ والنوعيةُ.
3. توزيعُ الإثمارِ بشكلٍ متوازنٍ على محيطِ الشجرةِ.
4. تقويةُ الشجرةِ عنْ طريقِ تكوينِ جذعٍ قويٍّ لها مُحاطٍ بأفرُعِ رئيسةٍ مُوزَّعةٍ توزيعًا جيّدًا حولَهُ.
5. تسهيلُ عمليةِ إجراءِ عملياتِ الخدمةِ، مثلٍ: مكافحةِ الحشراتِ والأمراضِ، والحراثةِ، والتسميدِ، والريِّ، والقطفِ.
6. إزالةُ الأجزاءِ الُمصابةِ بالأمراضِ منَ الشجرةِ، والتخلِّصُ منها؛ للحدِّ منَ انتشارِ الآفاتِ.
أنواعُ التقليمِ
يمكنُ تحديدُ نوعِ التقليمِ منْ حيثُ موعدُ إجرائِهِ، وكميةُ الفروعِ المُزالةِ، والغرضُ منْ إجرائِهِ على النحوِ الآتي:
♦ موعد إجرائِه
التقليمُ الشتويُّ
يُنَفَّذُ وقتَ سكونِ العصارةِ في أواخرِ فصلِ الخريفِ، وبعدَ سقوطِ الأوراقِ خلالَ فصلِ الشتاءِ.
التقليمُ الصيفيُّ
يُنَفَّذُ في فصلِ الصيفِ أثناءَ نشاطِ الأشجارِ؛ بغرضٍ تربيةِ الأشجارِ الصغيرةِ، وتوجيه النموِّ الخضريِّ للأشجارِ المُثمِرةِ عنْ طريقِ إزالةِ الفروعِ غيرِ المرغوبِ فيها أوِ السرطاناتِ.
♦ الغرضُ منْ إجرائِهِ
تقليمُ التربيةِ
يُنَفَّذُ لتكوينِ الهيكلِ الأساسيِّ للشجرةِ؛ لإعطائِها الشكلَ المرغوبَ فيهِ، ويُجرى على الأشجارِ الصغيرةِ خلالَ السنواتِ الأولى منْ حياتِها.
التقليمُ الإثماريُّ
يُنَفَّذُ على الأشجارِ الكبيرةِ المُثمِرةِ، والغرضُ منهُ تنظيمُ عمليةِ الإثمارِ وتوزيعُها على الشجرةِ توزيعًا متوازنًا، والحصولُ على ثمارِ ذاتِ نوعيةِ جيّدةٍ، ويشملُ إزالةَ النموّاتِ غيرِ المرغوبِ فيها.
التقليمُ التجديديُّ
يُنَفَّذُ عندَما يضعفُ إثمارُ الشجرةِ ويضعفُ نموُّها الخضريُّ، فتُقَلَّمُ الشجرةُ في فصلِ الشتاءِ تقليمًا جائرًا يشملُ الفروعَ الثانويةَ والرئيسَةَ الكبيرةَ، ممّا يدفعُ الشجرةَ في فصلِ الربيعِ إلى إعطاءِ نموِّ خضريٌّ قويٌّ وكبيرٍ، يعيدُ للشَجرةِ حَيويتَها ونشاطَها.
التقليمُ الجائرُ (الشديدُ)
إزالةُ عددٍ كبيرٍ منَ الفروعِ السميكةِ (الغليظةِ) لإعادةِ تشكيلِ هيكلِ الشجرةِ الرئيسِ.
أدواتُ التقليمِ
لإجراءِ عمليةِ التقليمِ تُستخدَمُ أدواتٌ مختلفةٌ، بعضُها يدويٌّ، وبعضُها الآخرُ كهربائيٌّ؛ لتقليلِ الوقتِ والجهدِ، ومنها:

تقليمُ التربيةِ لأشجارِ الفاكهةِ
تقليمُ أشجار الفاكهةِ التي مضى على زراعتِها سنةً واحدةٌ:
1) إزالةُ أيِّ فروعٍ على الساقِ الرئيسةِ.
2) تقصيرُ الفروعِ إلى النصفِ تقريبا.
3) اختيارُ (2 - 3) فروعِ ثانويةٍ على كلِّ فرعِ رئيسٍ، بحيثُ تكونُ مُوزَّعةً توزيعًا مناسبًا، وإزالةُ ما عداها، ثمَّ تقصیرُها.
تقليمُ أشجارِ الفاكهةِ التي مضى على زراعتِها سنتانِ:
1) اختيارُ (2 - 3) فروع جديدةٍ على كلِّ فرعِ منَ الفروعِ الثانويةِ، وتقصيرُها، وإزالةُ ما عداها.
2) إزالةُ الفروعِ الثانويةِ الباقيةِ، بحيثُ يكونُ القصُّ مستقيمًا ومنْ منطقةِ نموِّهِ منَ الفرعِ الرئيسِ.
الربطُ معَ علمِ النباتِ
يرتبطُ نجاحُ عمليةِ التقليمِ ارتباطًا وثيقًا بمعرفةِ كيفيةِ نموِّ أصنافِ النباتاتِ، وطبيعةِ إزهارِها وإثمارِها، إذْ تختلفُ طبيعةُ النموِّ في الأشجارِ من صنفٍ إلى آخَرَ.
- فهناكَ أصنافٌ نموُّها قائمٌ يحاولُ فيها المُقَلِّمُ الحدَّ منَ ارتفاعِ قمةِ الشجرةِ وتشجيعَ تكوينِ نموّاتٍ جانبيةٍ.
- وهناكَ أصنافٌ نموُّها منتشرٌ يحاولُ المُقَلِّمُ تقليلَ انتشارِ الفروعِ؛ للمساعدةِ على تكوینِ فروعِ قائمةٍ.
وهناكَ علاقةٌ كبيرةٌ بينَ طريقةِ التقليمِ وطبيعةِ حملِ البراعمِ الزهريةِ في الأشجارِ؛ فبعضُ الأشجارِ تحملُ معظمَ محصولها على فروعِ عمرُها سنةٌ، وبعضُها يحملُ معظمَ محصولهِ على فروع قصيرةٍ وسميكةٍ يكونُ عمرُها منْ (3 - 5) سنواتٍ.