الثقافة المالية 11 فصل أول

الحادي عشر خطة جديدة

icon

 

الاقتصاد المستدام 

هو نموذج اقتصادي يهدف إلى تحقيق النمو والازدهار دون استنزاف الموارد الطبيعية أو الإضرار بالبيئة، لضمان استدامة التنمية على المدى الطويل.

42

يعمل الاقتصاد المستدام على تحقيق توازن دقيق بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بحيث تلبي احتياجات الأفراد في الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها المستقبلية.

 

48

التحديات التي يواجهها الاقتصاد المستدام

1 - الاعتماد على مصادر الطاقة غير المُتجدّدة

(مثل: النفط، والفحم) مما يُعرقل جهود التحول نحو مصادر الطاقة المتجدّدة، مثل: الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح. ومن ثَمَّ، فإنَّ ذلك يؤدّي إلى تفاقم مشكلة الانبعاثات الكربونية، ويزيد من الإضرار بالبيئة.

2 - ارتفاع تكلفة استخدام التقنيات المستدامة

 لا سيما في الدول النامية، أو تلك التي تعاني ضغوطا ماليةً؛ فقد تَجِدُ الشركات والحكومات صعوبة في تمويل التحول نحو استخدام الطاقة النظيفة من دون أي دعم دولي أو حوافز محلية.

3- ضعف التشريعات والرقابة البيئية

تفتقر السياسات البيئية في بعض الدول إلى الصرامة في تطبيقها؛ ما يُضعف الالتزام بالمعايير البيئية. وبالمثل، فإنَّ غياب الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة لهذه السياسات يعوق تحقيق تقدم ملموس في مجال الاقتصاد المستدام.

4- محدودية الوعي البيئي

يُمثل ضعف الوعي العام بمفاهيم الاستدامة البيئية عقبة أمام نجاح المبادرات المستدامة؛ إذ يؤدي ذلك إلى تدنّي مستوى المشاركة المجتمعية في العديد من الأنشطة البيئية المُهمَّة، مثل: إعادة التدوير، و ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، واعتماد سلوكات أكثر مسؤولية تجاه البيئة.

 

54

 

الاقتصاد المستدام والاقتصاد البيئي

الاقتصاد البيئي: هو فرع من فروع علم الاقتصاد يهتم بدراسة العلاقة بين النشاط الاقتصادي والبيئة، ويُركّز على كيفية استخدام الموارد الطبيعية بشكل مستدام، وتقليل الأضرار البيئية الناجمة عن الإنتاج والاستهلاك.

يهتم الاقتصاد البيئي بدراسة تأثير الأنشطة الاقتصادية في البيئة، بهدف تقليل التلوث واستهلاك الموارد.

الفرق بين الاقتصاد المستدام والاقتصاد البيئي؟

صحيح أن كلا المفهومين يهدف إلى حماية البيئة، لكن الاقتصاد المستدام يمتاز بشموليته في سعيه لتحقيق التنمية المستدامة على مختلف المستويات، في حين يُركّز الاقتصاد البيئي بشكل رئيــس عـلـى الـجـوانـب البيئية وتقييم التأثيرات الاقتصادية

فيها. وفي هذا السياق، أطلق مركز الملك عبد الله الثاني للتميز، بالتعاون مع وزارة البيئة، جائزة الاستدامة البيئية لتكريم مؤسسات القطاع الخاص التي تظهر تميـــزا في أدائها البيئي، وتتبنى ممارسات مستدامة لتحفيز الابتكار البيئي.

 

يُمكن تحقيق الاستدامة البيئية بطرائق عدة، أبرزها:

1 - استخدام الموارد المتجددة:

مثل: الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح؛ مما يقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري، والحَدَّ من التلوث. تُعَدُّ الطاقة المتجددة أكثر استدامة من مصادر الطاقة التقليدية، مثل: الفحم، والنفط. وهي كذلك صديقة للبيئة؛ إذ لا تنتــج منها انبعاثات مُلوّثة، مثل : غاز ثاني أكسيد الكربون، وغيــره مــن غــازات الدفيئة.

من الأمثلة على مشروعات موارد الطاقة المتجدّدة: مشروع (مزرعة الرياح) في محافظة الطفيلة، وهو من المشروعات الرائدة في مجال استخدام طاقة الرياح لتوليد الكهرباء.

 

2 - تحسين كفاءة الطاقة:

تعد هذه الطريقة من الحلول الأساسية لتحقيق الاستدامة البيئية؛ إذ إنَّها تُسهم في تقليل استهلاك الطاقة، وتحد من الفاقد، وتُقلّص نسبة الانبعاثات الضارة. ففي القطاع المنزلي مثلا، ازداد الإقبال على استخدام الأجهزة المنزلية ذات الكفاءة العالية في ترشيد استهلاك الطاقة، مثل الثلاجات والمكيفات الحديثة التي تحمل تصنيف (+A) ؛ فهذه الأجهزة تستهلك طاقة أقل مقارنة بالأجهــزة القديمة.

يُذكر أنَّ الأنظمة المُوفّرة للطاقة لا تقتصر أهميتها على خفض استهلاك الطاقة فحسب، بل إنَّهـا تقلل أيضًا من الانبعاثات الكربونية، وتعمل على خفض التكاليف المرتبطة باستخدام الكهرباء.

 

دور الأفراد والمجتمعات في تحقيق الاستدامة البيئية

يُمكن لكل فرد أن يؤدي دورًا في الحفاظ على موارد البيئة وتحقيق الاقتصاد المستدام. وهذه أبرز الطرائق التي تفضي إلى ذلك:

1 - زيادة الوعي 

يجب توعية أفراد المجتمع بأهمية الاستدامة البيئية والخيارات المتوافرة لذلك. ففي الأردن مثلا، أُطلقت العديد من المبادرات المحلية لتنظيم حملات توعية بأهمية الحفاظ عـلـى الـمـيــاه والـحـد مـن هدرها، وبخاصة في المناطق الزراعية، مثل منطقة وادي الأردن.

 

2 - التقليل من الفاقد

يجب اتخاذ قرارات يومية تتعلق بترشيد استخدام الموارد (مثل: الـمـــاء، والكهرباء، والطعام، والـمـال) بشكل مدروس ومنظم، بحيث تلبي احتياجاتنا من دون إسراف أو تبذير، ونحافظ علـى هـذه الـمــوارد أطــول مدة ممكنة، ونبحث عن خيارات مناسبة لإعادة التدوير. علـى سبيل المثال، يحرص العديد من الأفراد في الأردن على تطبيق ممارسات خاصة بإعادة التدوير في حياتهم اليومية، مثـل فصـل النفايات الصلبة عن غيرها؛ لتسهيل معالجتها، وتقليل الفاقد.

 

3 - المشاركة في السياسات التي تُعزّز الاستدامة

يجب دعم السياسات المحلية والسياسات الوطنيـة التـي  تعزز الاستدامة، مثل استخدام الألواح الشمسية في المنازل  لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية. ولا شك في أنَّ المشاركة في التغييرات السياسية والتكنولوجية تشير إلـى وعـي الأفراد بالضرر البيئي الناجم عن استخدام مصادر الطاقـة غيــر المتجددة.

Jo Academy Logo