الملخص:
كان "المبارك" يعمل حارساً لبستان رمان لسنوات طويلة. وفي أحد الأيام، طلب منه صاحب البستان أن يقطف رماناً لضيوفه، فجاء برمان حامض. تكرر الأمر، فتعجب صاحب البستان وسأله: "ألا تعرف الحلو من الحامض بعد كل هذه السنين؟".
كانت إجابة المبارك مذهلة؛ حيث أخبره أنه لم يذق رمانة واحدة طوال فترة عمله، لأنه استُؤجر للحراسة لا للأكل، ولم يأذن له صاحب البستان بذلك. هذا الموقف جسّد مفهوم الرقابة الذاتية (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا).
أُعجب صاحب البستان بأمانة المبارك، واستشاره فيمن يزوّج ابنته. فنصحه المبارك باختيار صاحب الدين والخلق (تطبيقاً لحديث النبي ﷺ). فما كان من صاحب البستان إلا أن اختار المبارك نفسه زوجاً لابنته، رغم قلة ماله وجاهه، تقديراً لتقواه.
كانت نتيجة هذا الزواج المبارك ولادة "عبد الله بن المبارك"، الذي أصبح إماماً جليلاً من أئمة المسلمين وأحد أكبر علماء الحديث، واجتمعت فيه الخصال الحميدة، ليكون خير خلف لخير سلف.