عربي مادة الأدب12 فصل ثاني

الثاني عشر خطة جديدة

icon

أوّلًا : النّقد اللغوي

يعرف النقد الأدبي بأنه النقد الموجّه إلى لغة النص؛ إذ يفرّق الناقد بين لغة الشعر ولغة النثر، ويتتبّع ما في لغة الأديب من صواب أو خطأ، وقد تطوّر النقد اللغوي في ما بعدُ إلى اتجاهات نقديّة حديثة، منها: النقد الأسلوبي.

  • آراء النقاد في قضية اللغة الشعريّة

انقسمت آراء النقاد العرب القدماء في قضية اللغة الشعريّة إلى فريقين:

 

  1. أنّ الرأي الأول يقول: إنَّ الشعر له لغة خاصّة، جزلة بليغة، تبدو صعبة أمام عامة الناس.
  2. بينما يرى الرأي الآخر إمكانية أن يستخدم الشاعر لغة الناس المألوفة، دون أن يمنع ذلك من أن يكون شعره جيّداً.

 

ثانيًا : اللفظ والمعنى:

الطائفة

التوجه والاهتمام

أبرز الأعلام والآراء

الطائفة الأولى

تهتم باللفظ، وبما يتضمنه من أسلوب وتصوير.

الجاحظ: يرى أن المعاني مطروحة في الطريق يعرفها العجمي والعربي، وإنما الشأن في إقامة الوزن، وتخير اللفظ، وسهولة المخرج، فالشعر عنده صناعة وضرب من النسج وجنس من التصوير.

الطائفة الثانية

تُعلي من شأن المعنى.

ابن الأثير (ت 637هـ): يرى أن: العرب إنما تُحسن ألفاظها وتزخرفها عناية بالمعاني التي تحتها، فجعل الألفاظ خدماً للمعاني.

الطائفة الثالثة

تقول بالتلازم التام بين اللفظ والمعنى.

عبد القاهر الجرجاني (ت 471هـ): مبتكر نظرية (النظم) التي تقوم على ربط اللفظ بالمعنى ربطاً محكماً، فالبلاغة عنده في النظم والتأليف بينهما (الطريقة التي يرتبط بها اللفظ بالمعنى).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ثالثًا : الصّدق والكذب

الرأي

المضمون والشواهد

الرأي الأول: أعذب الشعر أصدقه

• انطلق أصحابه من قاعدة أخلاقية (الصدق في الشعر).

 تعليق النقاد على بيت زهير بن أبي سلمى:

"وما الحربُ إلا ما علمتم وذقتُمُ        وما هوَ عنها بالحديثِ المرجَّمِ"

فقالوا: صدق زهير، فالحربُ ليست إلا ما عرفتموه عنها من خراب ودمار.

وقوّى هذا الرأي مجيء الإسلام ونزول الآية الكريمة: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ}.

الرأي الثاني: أعذب الشعر أكذبه

ساد عند نقاد العصر الأموي بسبب اختلاف الظروف الاجتماعية والسياسية والأخلاقية، وضعف الالتزام الديني.

 أمثلة: قيل في عمر بن أبي ربيعة إنه أكذب الشعراء في الشعر.

في العصر العباسي: أصبح الكذب اتجاهاً له أنصاره، كقول البحتري:

"كلفتمونا حدودَ منطقكم            والشعرُ يغني عن صدقِه كذبُه".


 

المقصود بالكذب هنا هو (الكذب الأدبي) المعتمد على الغلو والمبالغة والتخييل، وليس تزوير الحقائق.

شواهد الغلو: قول بشار بن برد (وهو ولد أعمى):

"كأنَّ مثارَ النَّقْعِ فوقَ رؤوسنا            وأسيافنا ليلٌ تهاوى كواكبُه".

وقول المتنبي:

 "كفى بجسمي نحولاً أنني رجلٌ         لولا مخاطبتي إياكَ لم ترَني".

الرأي الثالث: أعذب الشعر أقصدُه

هو رأي التوسط والاعتدال؛ فمن (القصد) أي التوسط.

يرى أصحابه أن الصدق مطلوب لعدم تزوير الحقائق وتشويهها، والكذب الفني مطلوب ليبدع الشاعر معاني جديدة لم يتطرق إليها أحد من قبل.