أسرد قصّة مثل
أتحدّث بلغة سليمة،في حدود دقيقتين عن قصّة مثلٍ من اخياري،وأوراعي أن:
1) أبحث عن المعلومات الضّروريّة في مصادر متعدّدة:ورقيّة أو إلكترونيّة،وأتحرّى الصّدق.
2) أستخدم نبرة صوتٍ مناسبة،وأحافظ على هدوئي واتّزاني في أثناء تحدّثي.
3) أُضفي بعض الطّرافة والفكاهة على حديثي.
4) أربط المَثل بخبرات وتجارب من الواقِع.
( على نفسها جنت براقِش)
يحكى أن "براقش" لم تكن مجرد كلبة عاديّة، بل كانت "جهاز إنذار" متطورًا لقبيلة من العرب قديمًا. كانت ذكيّة، مخلصة، وصوتها يصل إلى القرى المجاورة (يعني "سبيكر" طبيعيّ).
في يوم من الأيام، هجم عدوّ قويّ على القبيلة. وبما أن القبيلة كانت تعرف أن "العين بصيرة واليد قصيرة"، قرروا الهروب والاختباء في مغارة جبليّة منيعة. العدوّ وصل للقريّة، لم يجد أحدًا، بحث هنا وهناك، ثم يئس وقرر الرّحيل.
هنا بدأت المشكلة.. براقش، الّتي كانت مختبئة مع أصحابها في صمت تام، رأت الأعداء يبتعدون. وبدلًا من أن تشكر الله على السّلامة، قرّرت أن "توجب" معهم وتودعهم على طريقتها. ربما فكرت: "هل سيذهبون دون أن يعرفوا أنّني هنا؟ أنا الحارسة الأمينة!".
بدأت براقش بالنّباح بكل قوّتها (هوو هوو! أنا هنا!). أصحابها حاولوا إسكاتها، "يا براقش، يا بنت الحلال، الموضوع ليس وقته!".. لكن لا حياة لمن تنادي. الأعداء سمعوا النّباح، استدلّوا على مكان المغارة، وعادوا ليقضوا على القبيلة وعلى براقش معهم.
