اقرأ النّص الآتي ،وأملأ المخطّط الّذي يليه:
الأمثالُ العربيّةُ
يمرُّ الإنسانُ بأحداثٍ وتجارِبَ يكتسبُ منها خبراتٍ شتّى، ويحوّلُ بعضَها إلى عباراتٍ ينطقُ بها في مناسباتٍ معينّةٍ، ويستذكرُها في مواقفَ مشابهةٍ، وتلكَ هيَ الأمثالُ.
وقد تطوّرتِ الأمثالُ بتطوّرِ الإنسانِ، فارتبطَت بِهِ، وببيئِتِهِ، وسادَ رأيٌّ مُفادُهُ أنَّ الأمثالَ الّتي نُسبَت إلى العِبرانيّينَ هيَ أقدمُ الأمثالِ الّتي دوّنَها الإنسانُ، إلى أن اكتُشفَت في مصرَ مجموعاتٌ حِكْمِيَةٌ ومَثَليَةٌ تسبقُ الأمثالَ العِبرانيّةَ، ويعودُ جمعُ الأمثالِ عندَ قدماءِ المصريّينَ إلى عامِ (2500 ق.م). وقد تنبّهَ السّومريّونَ لأهمّيّتِها ودورِها في تعليمِ أبنائِهِم وتربيتِهِم، فنقشوها على ألواحِهِم.
وعُرفت في العصرِ الأُمويِّ ثلاثةُ كتبٍ للأمثالِ، وهيَ لصُحارِ بنِ عيّاشٍ، وعُبيدِ الجُرْهُمِيِّ، وعُلاقَةَ الكِلابيِّ. وتتابعَ التّأيفُ في العصرِ العبّاسيِّ حتّى تُوّجَ بكتابِ الأمثالِ للمفضُّلِ الضَّبِّيِّ، ومَجمعِ الأمثالِ للميدانيِّ، ومستقصى الأمثالِ للزّمخشريِّ.
ويُقسمُ المثلُ إلى أنواع، منها: المثلُ النّاشئُّ عن حادثٍ: وهوَ الّذي يُقالُ بعدَ أن ينتهيَ الحادثُ، مثلُ: "وافقَ شنٌّ طبقةً"، والمثلُ النّاشىُّ عن تشبيهِ: وهوَ الّذي يُقالُ لصفةٍ مشتركةٍ بينَ طرفينٍ، مثلُ : "أجودُ من حاتمٍ، وأحمقُ من هَبَنَّقَةَ"، والمثلُ النّاشئُّ عن حكمةٍ، مثلُ قولِ زهيرِ بنِ أبي سُلمى:
ومَن يجعل المعروفَ من دون عِرضِه
يفِرْهُ ومَن لا يتَقِ الشّتمَ يُشتمِ
ووردَت في القرآنِ الكريمِ مجموعةٌ منَ الآياتِ الّتي تُبيّنُ أنَّ اللهَ تعالى ضربَ الأمثالَ للنّاسِ؛ ليحثَّهُم على التّفكيرِ الواعي، وليقرّبَ لَهُمُ الحقائقَ، وقد جرى كثيرٌ منَ الآياتِ القرآنيَّةِ مجرىِ المثلِ، ومن ذلكَ قولُه: تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ (سورةُ الرّحمنِ: 26)،
وقولُه: ﴿هَلْ جَزَآءُ الْإحْسَنِ إِلَّا الْإحَسَنُ﴾ (سورةُ الرّحمنِ:60).
وتمتازُ معظمُ الأمثالِ بالإيجازِ؛ فقليلُ الكلامِ يدلُّ فيها على كثيرٍ. وقد يُعرفُ صاحبُها أو تُنسبُ إلى قائلٍ مجهولٍ أطلقَ مثلَهُ ثمَّ ذابت ذاتُهُ في جماعةِ مجتمعِهِ، وأمّا الإيقاعُ الّذي يُسهمُ في تشكيلِهِ السّجعُ والجناسُُ وغيرُهما، فمنَ العواملِ الّتي جعلَت معظمَ الأمثالِ القديمةِ تتماسكُ وتصمِدُ؛ لتُرسيَ الأمثالُ بعضَ الأعرافِ والتّقاليدِ، وتعكسَ منظومةَ القيمِ في المجتمعِ.
وتعدُّ الأمثالُ من أكثرِ أنواعِ الأدبِ قدرةً على حَملِ الأفكارِ وحفظِها؛ فهيَ وعاءٌ تُصبُّ فيه ثقافةٌ المجتمعِ، وهيَ قادرةٌ على تصويرِ جوانبَ من حياةِ النّاسِ، وما فيها من علاقاتٍ وتعاملاتٍ وأحداثٍ بعباراتٍ موجزةٍ عميقةٍ.
(الأمثالُ العربيّةُ ومصادرُها في التّراثِ، محمّد أبو صوفة، بتصرّفٍ).



أعيّن بعض خصائِص النّص الملخّص بوضِع إشارة( ✔ ) جانِب كلّ خصيصة من خصائصه في في ما يأتي:
1. ( ✔ ) عددُ الكلمات في النّص الملخّص أقلّ من عددها في النّص الأصليّ.
2. ( ✔ ) يُحافِظ النّص الملخّص على الأفكار الرّئيسة الّتي يشتمل عليها النّص الأصليّ.
3. ( X ) يُشترط في النّص الملخّص إيرادُ الصّور الفنّيّة،والمعلومات جميعها.
4. ( ✔ ) يُحافَظ في النّص الملخّص على ترتيب الأفكار،وتسلسلها.
5. ( X ) يُطابق النّص الملخّص النّص الأصليّ من حيث عدد الفِقرات.
أعود إلى درس القراءة " قيل في الأمثال"،واُلخصه،بالاستعانة بمخطّط البنية التّنظيميّة،وأراعي أن:
1.أحافِظ على الأفكار الرّئيسة،والتّفصيلات الفرعيّة.
2.أرتِب الأفكار حسب ورودها في النّص الأصليّ.
3.أتخلّص من التّفصيلات الزّائدة.
4.أُعيد صياغة جمل النّص وأفكارِه بلُغتي وأسلوبي الخاصّ.
5.ألتزِم مواصفات الشّكل واللّغة الصّحيحة.
قصة مثل "كفاقئ عينيه عمدًا":
قال هذا المثل الشّاعر الفرزدق عندما طلّق زوجته "نوّار " ثلاثًا بوجود الحسن البصريّ بناءً على طلبها،وحين علم أنّ الطّلاق بائن
ولا سبيل لرجوعها، ندم ندمًا شديدًا، وشبّه نفسه بمن قلع عينيه بيده متعمدًا، لأنّه ألحق الضّرر بنفسه بقراره المتسرّع.
قصّة مثل "ندمتُ ندامةَ الكُسعيِّ":
تتحدّث القصّة عن رجل يدّعى "الكسعيّ" صنع قوسًا وخمسة أسهم متقنة من شجرة رعاها طويلًا،خرج للصيد ليلًا،فكان يرمي
الظّباء ويرى شررًا يخرج من الصّخر خلفها، فظنّ أنّه يخطئ الهدف، فكسر قوسه غضبًا، وفي الصّباح وجد الظّباء الخمسة ميّتة
وقد اخترقتها سهامه لتصيب الصّخر، فندم أشدّ النّدم على كسر قوسه.
قصّة مثل "أزكنُ من إياس":
عرف "إياس بن معاوية" بذكائه الحاد منذ صغره. وحين تقدّم وفدًا فيه كبار السّن للقاء عبد الملك بن مروان، استصغره عيد
الملك وسأله عن سنّه، فأجابه إياس بذكاء: "سنّي كسن أسامة بن زيد حين ولاه الرّسول قيادة.