الفلسفة المعاصرة
يبين الدرس الاتجاهات الفلسفية المعاصرة في القرن العشرين وهي الفلسفة البراغماتية، الفلسفة الوجودية، فلسفة التواصل
وعوامل نشأتها وأبرز فلاسفتها.
مقدمة
تنوّعت الاتجاهات الفلسفية خلال القرن العشرين، فقد:
1- تطوّرت المعارف العملية والتجريبية بصورة كبرى وأصبحت مهيمنة على الواقع الحياتي للناس،
2- أضحى الاهتمام بالفلسفة مرتبطاً بصورة كبرى بهذا الواقع.
3- وكان للحروب التي وقعت في القرن العشرين أيضًا تأثير واضح في الفلسفة.
كان من أبرزها (الفلسفة المعاصرة):
الفلسفة البراغماتية/ تعريف:
البراغماتية هي رؤية فلسفية معاصرة، ارتبطت بصورة أساسية بالفلسفة الواقعية، واهتمت بربط الفلسفة بالمجتمع بصورة عملية، ليكون الفكر في خدمة المجتمع وتطوره، ورأوا أنّ العلاقة بين الفكر والواقع هي علاقة نفعية، إذ إنّ المعرفة هي أداة للسلوك العملي المؤدي إلى نفع الإنسان، وتكون الفكرة صحيحة إذا أدت إلى عمل ناجح،
أبرز أسس الفلسفة البراغماتية هي:
1 - رفض أي فكرة مجرّدة لا تقدم خدمة فعلية في الحياة.
2 - المعرفة في الجوهر لها علاقة كبرى بالتجربة الإنسانية.
3 - يرتبط الفكر بالسلوك والعمل.
4 - كل موضوع هو مجرد وسيلة لتحقيق شيء نافع للإنسان وأغراضه الفعلية، فالحياة كما يراها الفيلسوف الأمريكي البراغماتي جون ديوي1952-1859 Dewey م هي توافق بين الفرد والبيئة.
5 - الحقيقي هو ما ينجح في الحياة وهو المفيد والنافع.
6 - إنّ الفكر يتبع الكفاح، والفعل يتبع التفكير. والوظيفة الأولى للتفكير هي حل المشكلات التي نواجهها.
ومن أشهر فلاسفة البراغماتية:
1- ويليام جيمس
2- جون ديوي
الفلسفة الوجودية
أثّرت الثورة الصناعية في أوروبا على الإنسان، وقد أثار الاهتمام بهذا التأثير لدى بعض الفلاسفة الذين بدأوا يرون أنّ القلق أصبح سمة عامة تنتاب الناس.
لقد أثار ذلك اهتمام الفيلسوف سورين كيركيجارد بمسألة القلق الذي بدأ ينتاب الناس ووجودهم، لقد اهتم بالتجربة الإنسانية ذاتها، وجعل اهتمام الفلسفة الأساسي هو تجربة الوجود الإنساني في العالم، فنشأ اتجاه الوجوديّة.
إلى ماذا يسعى الاتجاه الوجودية؟
يسعى إلى معرفة المغزى من الحياة، والعثور على الذات الإنسانية الفردية في خضم ما يجري في العالم، خاصة بعد وقوع العديد من الحروب في العالم، وخاصة في أوروبا وما نتج عنها من ويلات ودمار وتعاسة.
ومن أبرز الفلاسفة الوجوديين:
1- جان بول سارتر في فرنسا،
2- مارتن هايدجر في ألمانيا.
فلسفة التواصل
أصبحت المجتمعات البشرية معقّدة في علاقاتها بعد ثورة الاتصالات خلال القرنين العشرين والحادي والعشرين، وأصبحت مفتوحة على بعضها بعضًا، من خلال أدوات الاتصال المتنوعة، التي أصبحت متاحة للجميع،
مفهوم فلسفة التواصل:
تداخلت الثقافات والمفاهيم والعلاقات والمعارف والقيم بين البشر عبر مصطلحات متنوّعة ومنتشرة ومؤثرة في المجتمع الواحد،
إنّ التواصل في الجوهر هو عملية نقل الأفكار والتجارب وتبادل المعارف بين الأفراد والمجتمعات، مع أنها قد تكون بين الفرد ذاته من خلال الحديث الذاتي بينه وبين نفسه، ولكن المهمَّ هو التواصل الجماعي بين أفراد أو مجموعات متنوّعة في الثقافة ذاتها أو ثقافات الآخرين.
التواصل في المرحلة الحالية:
أصبح موضع اهتمام كبير من قبل الفلاسفة لأنه يشكّل الوسط الذي به يتم نقل المعرفة بكل أشكالها بين الناس سواء عبر الرموز الذهنية، التي يتم فيها استخدام وسائل لغوية أو غير لغوية، أو عبر العلاقات الوجدانية الإنسانية المباشرة أو غير المباشرة، ومدى تأثير هذه الوسائل في عملية التفاعل بين الأفراد والمجتمعات بصورة عامة.