الفلسفة12 فصل أول

الثاني عشر خطة جديدة

icon

الموقف الفلسفي

ما الموقف الفلسفي؟

  تتنوّع وتتعدّد مواقف الناس ونظرتهم إلى الكون والحياة، ويقسم لمواقف ثلاثة مستويات:

الأول: المستوى السطحي، وهذا يشمل معظم الناس، ويتركز اهتمامهم على تسيير أمور حياتهم بدون مزيد من التفكير أو التدبّر أو التمعّن.

 

الثاني: المستوى المبدأي وهو الذي تتعمق فيه نظرة الإنسان إلى الأشياء، مثل الذين يؤمنون بالله، فيتحلوّن بالأخلاق الحميدة كالصدق والعدل والفضيلة.

 

المبدأ هو أساس أو قاعدة تقوم عليها فكرة أو نظام أو سلوك معين.

 

الثالث: المستوى الفلسفي: وهو الذي يتبعه الفيلسوف، إذ ينظر بعمق في كل ما يقابله من أحداث وظواهر وأفكار، ويسعى إلى فهمها عقليًا مدعمًا بالأدلة والحجج المنطقية.

 

خصائص الموقف الفلسفي

تمثل نظرة الفيلسوف موقفًا تحليليًّا، يتميز بعدد من الخصائص، أبرزها:

  1. الدهشة: تعتبر الدهشة بداية الفلسفة الحقيقية والفيلسوف لديه حساسية عقلية تجعله يتوقف عند ما يراه مشكلة لأنه يريد لها فهمًا وتفسيرًا.
  2. التأمل: إنّ مواجهة مشكلة ما تتطلّب التوقف عندها والتفكير العميق فيها، لإيجاد حل للمشكلة، والتأمل يعني البحث الجاد عبر تفكير رصين للبحث عن المفاهيم والمبادئ الأساسية للخبرة الإنسانية ليقرّب معانيها الحقيقية.
  3. الرغبة في الوصول إلى الحقيقة: طلب المعرفة ومحاولة الوصول إلى الحقيقة.
  4. النقد والتحليل: الفحص الدقيق والتمحيص الشديد قبل إصدار الحكم بصحّتها أو قبولها. ليتم بناؤها على أسس صحيحة يقرّها العقل السليم.
  5. الحرية الفكرية والتسامح: العقل المُنفتح الباحث عن الحقيقة، وهذا يعني فحص أفكار الآخرين على أساس أن لا أحد يمتلك الحقيقة، والتعامل مع آراء الآخرين بتسامح وعدل.
  6. الكلية والشمول: وهذه سمة تعد أهم ما يميّز الفلسفة عن غيرها من العلوم، فهي لا تتعلّق بالجزئيات، بل بالكليات.

 

الجزئيات: كل الأشياء التي في العالم من حولنا.

الكليات: هي الحقائق المجردة التي لا تقع تحت حكم الحواس بل تدرك بالعقل.

 

أهمية الموقف الفلسفي للمشتغل بالفلسفة يكون:

   أ- مستعدًّا للتعامل مع الأفكار والأحداث ضمن نظرة أشمل وأوسع وأكثر موضوعية عبر مبادئ عامة وقوانين كلية.

ب- مدركًا للأشياء في الواقع حسب فهمه وقوانين فكره، عبر تحويل البحث من الحالات الجزئية إلى قوانين كلية تنطبق على كل ما يهم الإنسان ويفيده.