درس النظريات السكانية
النظريات السكانية:
- تعرف النظريات السكانية بانها مجموعة من التصورات والافكار طورها مفكرون وباحثون
- الهدف من النظريات السكانية
١-تفسيرتاثير العوامل الاقتصادية والاجتماعية على عدد السكان وتوزيعهم ،ومعدلات نموهم عبر الزمن في مختلف مناطق العالم
٢- فهم العلاقة بين النمو السكاني من جهة ،والموارد المتاحة ورفاهية الانسان من جهة أخرى
اهم النظريات السكانية:
١-نظرية مالثوس
٢-نظرية الانتقال الديموغرافي
٣-نظرية الحجم الأمثل للسكان
اعزائنا الطلبة سنعرض في هذا الدرس هذه النظريات بشيء من التفصيل هيابنا🥳🥳🥳🥳
أولا": نظرية مالثوس :
- تعد من اوائل النظريات الاقتصادي والسكانية التي تناولت العلاقة بين النمو السكاني وتوفر الموارد الغذائي
- وضعها المفكر الفرنسي توماس مالثوس في أواخر القرن الثامن عشر
- عرضها اول مرة في كتابه الشهير(مقالة حول مبدا السكان )١٧٩٨ ثم عاد لتطوير أفكاره في طبعة ثانية من الكتاب حول النظرية نفسها عام ١٨٠٣م
- دعا مالثوس في النظرية الى اعتماد سياسات تهدف الى :
١-تقليل المواليد وتأخير سن الزواج
. ٢- تفسير ظاهرة تنامي الفقر ومشكلاته بتزايد أعداد السكان وما سببه ذلك من اختلال التوازن
-الافكار الرئيسية للنظرية :
١-النمو السكاني يفوق نمو الموارد الغذائية:
- يرى مالثوس ان :
١-عدد السكان يزيد وفق متوالية هندسية(١٦،٨،٤،٢،١،.....)
في حين ان
٢-انتاج الغذاء يزيد وفق متوالية حسابية(٥،٤،٣،٢،١،....)
ونتيجة لذلك:
سيؤدي النمو السكاني المستمر الى نقص حاد في الغذاء وزيادة معاناة السكان وعدم اشباع حاجاتهم
مالم تتخذ إجراءات وضوابط للحد من هذا النمو
٢-الضوابط الطبيعية للحد من النمو السكاني: عندما يتجاوز عدد السكان قدرة الموارد على تلبية احتياجاتهم ،يظهر ضغط سكاني يؤدي الى ازمات متكررة مثل :المجاعات ،الاوبئة ، الحروب وهذه الازمات بدورها تعمل كآليات طبيعية على تقليل عدد السكان ،ومن ثم وقف النمو السكاني وأعادته الى حدود تناسب الموارد المتاحة
٣-ضرورة التحكم في النمو السكاني: اقترح مالثوس تطبيق ضوابط اخلاقية للحد من الزيادة السكانية عن طريق:
تأخير الزواج، تنظيم الاسرة، الامتناع الطوعي عن الانجاب ،
وقد عارض مالثوس الوسايل الاصطناعية للتحكم بالسكان
٤-العودة الى التوازن: يرى مالثوس ان الكوارث الناتجة عن الضغط السكاني (المجاعات، الاوبئة ،الحروب) تعيد المجتمع الى حالة توازن مؤقته بين عدد السكان والموارد ،إلا ان هذا التوازن لا يدوم طويلا" اذا لم تتخذ تدابير وقائية مستمرة لضبط النمو السكاني ، وستتكرر الدورات بين النمو السكاني الزائد وظهور الكوارث المالثوسية
-الانتقادات الموجهة الى النظرية:
١-توسع المساحات الزراعية: لم يتوقع مالثوس انفتاح العالم الجديد الذي اتاح مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية التي اسهمت في انتاج كميات كبيرة من الغذاء وتوفيره للسكان
٢-التطوررالتكنولوجي في الزراع : اغفل مالثوس امكانية للتطور التقني والتكنولوجي في الزراعة مثل :تحسين البذور ، استخدام الالات الحديثة مما ضاعف الانتاجية الزراعية ، وتوفير الغذاء لعدد كبير من السكان
٣-تطور وسائل النقل والمواصلات: تجاهل مالثوس تطور وسائل النقل والمواصلات الذي سمح بنقل الفائض الغذائي من منطقة الى أخرى، مما ساعد على تقليل أثر نقص الغذاء في بعض المناطق.
٤- التحولات الاقتصادية والاجتماعية: لم يأخذ مالثوس في الحسبان تأثير السياسات الاقتصادية والتعليم والخدمات الصحية على ضبط النمو السكاني وزيادة الإنتاج
٥-الطابع المتشائم للنظرية :عدت نظرية مالثوس ذات توجه متشائم جدا" ، إذ افترضت ان الكوارث والازمات هي الوسيلة الوحيدة لإحداث التوازن بين السكان والموارد
اتحقق من تعليمي:
١-النمو السكاني يفوق نمو الموارد الغذائية:
٢-الضوابط الطبيعية للحد من النمو السكاني
٣-ضرورة التحكم في النمو السكاني
٤-العودة الى التوازن
ثانيا": نظرية الانتقال الديموغرافي:
- تشير نظرية الانتقال الديموغرافي الى التحولات التي تطرأ على التركيبة السكانية في مجتمع ما عبر الزمن ،نتيجة التغيرات في معدلات المواليد والوفيات.
- طورت هذه النظرية بداية" في القرن التاسع عشر
- طورت هذه النظرية لتفسير كيفية انتقال المجتمعات من عصر ما قبل الحداثة الى مجتمعات ما بعد الحداثة ،
- اصبحت هذه النظرية اداة رئيسية لفهم التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها مختلف البلدان.
-المراحل الاساسية التي تضمنتها النظرية:
المرحلة الاولى:
١-تتميز هذه المرحلة: بارتفاع كبير في معدلات المواليد والوفيات
٢-تفترض هذه المرحلة: أ- ان معدل المواليد مساو او يزيد قليلا" على معدل الوفيات، مما يجعل النمو السكاني بطيئا" او شبه مستقر
ب- ان المجتمعات في هذه المرحلة تكون ذات طابع زراعي تقليدي ، وتفتقر الى الخدمات الصحية المتطورة.
٣-النتيجة لهذه المرحلة :ان النمو السكاني بطيء او شبه مستقر
٤- من الامثلة على الدول التي ماتزال تمر بهذه المرحلة : افغانستان ، السنغال
كان الاردن في هذه المرحلة في خمسينيات القرن الماضي
المرحلة الثانية:
١-تتميز هذه المرحلة: بان معدلات الولادة تبقى مرتفعة نسبيا"،في حين تنخفض معدلات الوفاة بشكل كبير
٢- اسباب المرور بهذه المرحلة : تحسن الرعاية الصحية ، وتوفر الغذاء
٢- النتيجة لهذه المرحلة : زيادة سريعة في عدد السكان تعرف ب(الانفجار السكاني )
٣- من الامثلة على الدول التي تمر بهذه المرحلة : النيجر ، تشاد، مالي، الصومال
٤- دخل الاردن المرحلة الثانية من نظرية الانتقال الديموغرافي منذ خمسينيات القرن الماضي وحتى السبعينيات
وسبب مرور الاردن هوتحسن القطاع الصحي وتطويره
والنتيجة ١-انخفاضﻻتدريجي في وفيات الاطفال بفضل انتشار اللقاحات وتحسين خدمات الصحة العامة
لكن استمرت معدلات الولادات في الارتفاع مما نتج عنه نمة سكاني متسارع
المرحلة الثالثة:
١-تتميز هذه المرحلة :بانه تبداء معدلات الولادة بالانخفاض ،وفي الوقت نفسه تكون وتيرة انخفاض معدلات الوفاة أبطأ
٢- اسباب المرور بهذه المرحلة: التغيرات الاجتماعية والاقتصادية مثل :التوسع في التعليم ، زيادة المشاركة في سوق العمل
٢-النتيجة لهذه المرحلة: تباطؤ في النمو السكاني
٣-من الامثلة على الدول التي تمر بهذه المرحلة: المكسيك، البرازيل ، اندونيسيا ، الفلبين ،
انتقل الاردن الى هذه المرحلة منذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى اوائل الالفية حيث بداء معدل الولادات ينخفض نتيجة زيادة الوعي بتنظيم الاسرة ، وتحسين مستويات التعليم خاصة بين النساء ، وارتفاع سن الزواج ، وزيادة المشاركة في سوق العمل. واستمرت معدلات الوفيات في الانخفاض التدريجي مما اسهم في تباطؤ معدل النمو السكاني مقارنة بالعقود السابقة
المرحلة الرابعة:
١-تتميز هذه المرحلة : بالوصول الى الاستقرار الديموغرافي حيث تصبح معدلات المواليد والوفيات منخفضة جدا"
٢-النتيجة لهذه المرحلة: يكون معدل النمو السكاني شبه ثابت او يتوقف تماما"
٣- ومن الامثلة على الدول التي تمر بهذه المرحلة : الولايات المتحدة الامريكية، استراليا ، فرنسا ، كندا
دخل الاردن هذه المرحلة منذ بداية الالفية الثالثة وحتى الوقت الحاضر ،حيث انخفض معدل الخصوبة الى حوالي ٢.٦ لكل إمرأة في عام ٢٠٢٤م،مقارنة بالمعدل العالمي الذي يقدر ب٢.١طفل لكل إمرأة ، ويرجع هذا الانخفاض في الاردن الى عدى عوامل ابرزها:-
أ-التحولات الاقتصادية ب- زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل
ج-ارتفاع مستويات التعليم. د- التغيرات الثقافية التي اثرت على مفهوم الاسرة المثالية اذ اصبح انجاب عدد اقل من الاطفال أكثر شيوعا"؛ نظرا" للظروف الاقتصادي. والاجتماعية المتغيرة،
المرحلة الخامسة:
١-تتميز هذه المرحلة: بان معدلات المواليد اقل من معدلات الوفيات مما يودي الى انخفاض صافي عدد السكان ، وزيادة نسبة كبار السن مقارنة بالشباب.
٢-النتيجة لهذه المرحلة: التحول الى شيخوخة المجتمع
٣-اسباب المرور بهذه المرحلة : التحديات الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة مثل:-
- الحاجة الى زيادة الانفاق على الرعاية الصحية ، ودعم فئة كبار السن
٤- الدول التي تمر بهذه المرحلة: اليابان ، المانيا ،ايطاليا، اسبانيا
اتحقق من تعليمي:
اعطي امثلة على الدول التي تمر بالمرحلة الاولى
والتي تمر بالمرحلة الخامسة
١-الدول التي تمر بالمرحلة الاولى: النيجر ،تشاد، مالي، الصومال
٢-الدول التي تمر بالمرحلة الخامسة: اليابان ،المانيا ،ايطاليا، اسبانيا
اتأمل الشكل الاتي الذي يمثل كل مرحلة من المراحل الخمس السابقة ويظهر العلاقة بين معدلات مواليد والوفيات والنمو السكاني عبر الزمن :

-من التحديات المستقبلية التي تواجه الاردن في ضوء نظرية الانتقال الديموغرافي:
١-الزيادة السكانية المستمرة: استقبال الاردن اعداد كبيرة من اللاجئين خاصة من سوريا ، الى جانب العمالة الوافدة مما زاد من الضغط على الموارد الطبيعية والخدمات الاساسية مثل:١-التعليم ٢- الصحة ٣-المياه
٢-التركيبة السكانية الشابة: رغم انخفاض معدلات الولادة في الاردن الا ان نسبة كبيرة من السكان من فئة الشباب مما يخلق حاجة متزايدة لتوفير فرص العمل ، والتعليم ، والرعاية الصحية ، ويشمل تحدي امام الخطط التنموية
ثالثا" :الحجم الامثل :
- تعد نظرية الحجم الامثل للسكان من النظريات الاقتصادية والاجتماعية التي تسعى الى تحديد العدد المثالي للسكان في دولة او منطقة ما لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد الاقتصادية والطبيعية المتاحة .
- طور هذه النظرية العالم إدوارد هاريسون في أوائل القرن العشرين
- كان هدف العالم ادوارد هاريسون من تطوير هذه النظرية الموازنة بين عدد السكان والموارد المتاحة ،بما يسهم في تعزيز رفاهية المجتمع٠
- فكرة النظرية:
تستند فكرة هذه النظرية الى وجود علاقة طردية بين عدد السكان ومستوى رفاهية المجتمع الاقتصادية حيث ان :
١-اذا كان عدد السكان أقل من الحجم الأمثل ،فإن الموارد لن تستغل بكفاءة مما يؤدي الى انخفاض معدلات الانتاجية والنمو
٢-اذا تجاوز عدد السكان الحجم الأمثل ، فإن الضغط يتزيد على الموارد الطبيعية والبنية التحتية ،مما ينعكس سلبا" على مستوى المعيشة وجودة الحياة٠
-المبادئ الاساسية للنظرية:
١-تحقيق التوازن بين السكان والموارد: يعد التوازن بين عدد السكان والامكانيات الاقتصادية والطبيعية شرطا" اساسيا" لبلوغ الحجم الأمثل
٢-الرفاهية الاقتصادية:
-الغاية الاساسية من النظرية هي: الوصول الى أعلى مستوى ممكن من الرفاه المادي للسكان ،ويتضمن ذلك رفع مستوى الدخل الفردي ، وتحسين جودة الحياة٠
٣-دور التكنولوجيا: تسهم التقدمات التكنولوجية في رفع القدرة على استغلال الموارد بكفاءة، مما يسمح بزيادة الحجم الأمثل للسكان من دون التأثير سلبا" على البيئة او مستوى المعيشة٠
-فرضيات النظرية:
١-محدودية الموارد: الموارد الاقتصادية محدودة ،ويجب استخدامها بطريقة مستدامة تحقق أعلى فائدة٠
٢-اختلاف الحجم الأمثل بين الدول : لا يمكن تعميم حجم سكاني واحد على جميع الدول ،إذ يختلف الحجم الأمثل تبعا" لاختلاف موارد كل بلد٠
٣-أهمية التعليم: وجود مستوى جيد من التعليم والتقنية يسهم في رفع الكفاءة الاقتصادية ،ويزيد من قدرة الدولة على تحقيق التوازن السكاني الأمثل
-الانتقادات الموجهة الى النظرية:
١-صعوبة التحديد الدقيق: من الصعب الوصول الى رقم دقيق للحجم الأمثل للسكان ؛ بسبب تعدد العوامل المؤثرة مثل:
أ-الظروف الاقتصادية ، والاجتماعية ، والبيئية
٢-تجاهل البعد الأخلاقي : تتعرض النظرية للانتقاد ؛لانها قد تؤيد سياسات تقييد النمو السكاني دون مراعاة الجوانب الاخلاقية المرتبطة بحقوق الانسان
٣- إغفال تأثير الهجرة: لا تأخذ النظرية في الحسبان تأثير الهجرة بين الدول، والتي قد تؤثر بشكل كبير على التوازن السكاني في مناطق معينة٠
اتحقق من تعليمي:
-اناقش الفكرة الرئيسة لنظرية الحجم الامثل للسكان٠
تستند فكرة هذه النظرية الى وجود علاقة طردية بين عدد السكان ومستوى رفاهية المجتمع الاقتصادية حيث ان :
١-اذا كان عدد السكان أقل من الحجم الأمثل ،فإن الموارد لن تستغل بكفاءة مما يؤدي الى انخفاض معدلات الانتاجية والنمو
٢-اذا تجاوز عدد السكان الحجم الأمثل ، فإن الضغط يتزيد على الموارد الطبيعية والبنية التحتية ،مما ينعكس سلبا" على مستوى المعيشة وجودة الحياة٠
-اوضح فرضيات نظرية الحجم الأمثل للسكان
١-محدودية الموارد: الموارد الاقتصادية محدودة ،ويجب استخدامها بطريقة مستدامة تحقق أعلى فائدة٠
٢-اختلاف الحجم الأمثل بين الدول : لا يمكن تعميم حجم سكاني واحد على جميع الدول ،إذ يختلف الحجم الأمثل تبعا" لاختلاف موارد كل بلد٠
٣-أهمية التعليم والتكنولوجيا: وجود مستوى جيد من التعليم والتقنية يسهم في رفع الكفاءة الاقتصادية ،ويزيد من قدرة الدولة على تحقيق التوازن السكاني الأمثل
-أبين الانتقادات التي وجهت الى نظرية الحجم الامثل للسكان
١صعوبة التحديد الدقيق: من الصعب الوصول الى رقم دقيق للحجم الأمثل للسكان ؛ بسبب تعدد العوامل المؤثرة مثل:
أ-الظروف الاقتصادية ، والاجتماعية ، والبيئية
٢-تجاهل البعد الأخلاقي : تتعرض النظرية للانتقاد ؛لانها قد تؤيد سياسات تقييد النمو السكاني دون مراعاة الجوانب الاخلاقية المرتبطة بحقوق الانسان
٣- إغفال تأثير الهجرة: لا تأخذ النظرية في الحسبان تأثير الهجرة بين الدول، والتي قد تؤثر بشكل كبير على التوازن السكاني في مناطق معينة٠