أحكمت بريطانيا سيطرتها على منطقة الجنوب العربي والخليج العربي منذ أواخر القرن الثامن عشر الميلادي فاحتلت جزيرة (بريم) عام 1799م،ثم عدن عام 1839م وأيضا قامت بريطانيا بتجزئة الجنوب العربي إلى دويلات صغيرة، وإثارة النزاعات بين الحكام المحليين، واستغلت انقسام الجنوب العربي إلى قسمين شمالي وجنوبي، فكرست هذا الانقسام، كما عملت على التخلص من الحكم المصري في المنطقة عام 1840م، وعقدت معاهدات صداقة مع الزعماء المحليين وبالنسبة للخليج العربي فقد اهتمت بريطانيا بمنطقة الخليج العربي قبل الحرب العالمية الأولى ففرضت على مشايخها سلسلة من المعاهدات، لتمنحها امتيازات خاصة حتى تستغل البترول في أراضيها، كما برزت أهمية المنطقة في تأمين المواصلات الجوية إلى الشرق الأقصى وما تبع ذلك من إنشاء للمطارات، وبناء القواعد الجوية في عدة إمارات، وظلت بريطانيا تتولى إدارة الأمور لصالحها.
وبالنسبة للإمارات العربية وقطر والبحرين فقد عملت بريطانيا على سياسة استعمارية تقوم على تجزئة هذه الأقطار وإضعافها حتى تستمر في السيطرة عليها، وذلك في فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية، لكن تضافرت بعد ذلك مجموعة من العوامل أدت إلى اقتراح هذه الإمارات إقامة اتحاد فيما بينها بتشجيع بريطانيا، تألف الاتحاد من سبع إمارات أطلق عليه عام 1971م اسم "الإمارات العربية المتحدة" برئاسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي وقع معاهدة صداقة مع بريطانيا، وفي عام 2004م توفي الشيخ زايد، فخلفه ابنه الشيخ خليفة بن زايد، ومن هذه الاتحادات اتحاد الإمارات العربية
أبو ظبي / دبي / الشارقة/ عجمان/ الفجيرة/ رأس الخيمة / أم القيوين
أما قطر فقد اختارت الاستقلال برئاسة آل ثاني ويحكمها حاليا الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، كذلك البحرين برئاسة آل خليفة والتي تحولت إلى مملكة عام 2002م، ويرأسها حاليا الملك حمد بن عيسى آل خليفة.