القضايا الأدبية فصل أول

التوجيهي أدبي

icon

أولا: أدب الرحلات

يعد أدب الرحلات الذي انتشر في العصرين: الأيوبي والمملوكيّ من أبرز الفنون الأدبية النثرية وأمتعها وأقربها إلى القرّاء؛ لالتصاق هذا الفن بواقع النّاس وحياتهم، وامتزاجه بفنون أخرى كالقصص، والمذكرات، والتراث الشعبي، واليوميات.

وقد تولّى كتابة هذا النوع من الأدب رحّالة متنوعون في ثقافاتهم وعلومهم، ممن استهوتهم المغامرة والسفر والترحال؛ ما أدّى إلى اختلاف اهتماماتهم في ما ينقلون من مشاهداتهم في البلاد التي جابوها؛ فبعضهم نقل عادات من تحدّث عنهم، وتقاليدهم، وثقافاتهم، ولغاتهم، وطرق عيشهم، ومعتقداتهم الفكرية والمذهبية، وبعضهم اعتنى بنقل جغرافية البلاد التي ارتحل إليها، وآثارها، ومُناخها، وتوزيع سكّانها وطبيعتهم، ومعالم حضارتها.

وبذلك فأدب الرّحلات ذو قيمة علمية كبيرة كونه وثائق تاريخية وجغرافية واجتماعية وثقافية يعتمد عليها لمعرفة أحوال البلاد المكانية والسكانية. ويعد ابن جبير وابن بطوطة من أشهر الرحّالة في العصرين: الأيوبي والمملوكي .

1 - ابن جبير(ت 614هـ)

هو محمد بن أحمد من بني ضمرة من كنانة المضرية العدنانية. درس علوم الدين وشغف بها، وبرزت ميوله في علم الحساب والعلوم اللغويّة والأدبية، وأظهر مواهب شعرية ونثرية مكّنته من العمل كاتبًا.

   2- ابن بطُّوطة(ت779 هـ)

هو محمد بن عبد الله الطنجي، لقب بـأمير الرحالة المسلمين. خرج من طنجة سنة725هـ فطاف قارتي: آسيا وأفريقيا وبعض بلدان قارة أوروبا. استغرقت رحلته ما يقارب الثلاثين عامًا.

الخصائص الفنية لأدب الرّحلات

1- يقتبس من الآيات القرآنيّة أو الأحاديث النبوية الشريفة أو الأشعار.

2- يعتني بالوصف وبذكر التفاصيل.

3- يميل إلى العبارات القصيرة المتناغمة ذات الإيقاع الموسيقيّ.