يوضح الدرس نظرية المعرفة عن طريق تعريف المعرفة وأراء الفلاسفة حول إمكانية المعرفة ومصدر المعرفة وطبيعتها.
تعدّ نظرية المعرفة إحدى الحقول الفلسفية التي تعنى بكيفية معرفة العالم وموضوعاته.
في الفلسفة، كان لمشكلة المعرفة في الجانب العقلاني عند ديكارت، على سبيل المثال، الأولوية على مشكلة الوجود (الأنطولوجيا) والأمر ذاته تحقّق عند الفيلسوف الإنجليزي جون لوك في الجانب التجريبي.
وتفترض المعرفة وجود: ذات عارفة؛ أي تفترض وجود إنسان يريد أن يعرف، وموضوعًا قابلًا لأن يُعرف، أي يكون الموضوع واضحًا بصورة تمكّن الذات العارفة من إدراكه والعلم به،
ما المقصود بنظرية المعرفة؟
أما نظرية المعرفة فهي حقل من حقول الفلسفة اهتم به الفلاسفة عبر العصور حسب المدرسة الفلسفية التي ينتمي إليها الفيلسوف، وسنجد أشكالًا من التداخل بين
نظرية المعرفة والأنطولوجيا (الوجود)، وبين نظرية المعرفة وفلسفة العلم،
ما تاريخ البحث في المعرفة؟
وقد بدأ البحث في المعرفة منذ أيام اليونان، فقد كان أفلاطون أوّل من بحث في نظرية المعرفة،
القوانين الصورية للفكر هي ثلاثة
1- قانون الذاتية (الهوية) وهو أن "أ" هو "أ".
2- قانون عدم التناقض وهو أن إبراهيم لا يمكن أن يكون موجودًا وغير موجود في الوقت نفسه.
3- قانون الثالث المرفوع وهو أن الشيء على صفة وليس نقيضها، مثل الإنسان إما أن يكون ناطقًا أو غير ناطق ولا خيار ثالث.
من قام بتأسيس نظرية المعرفة؟
قام الفيلسوف جون لوك بتأسيس نظرية المعرفة بصفتها حقلًا فلسفيًّا قائمًا بذاته، إذ بحث في موضوع أصل المعرفة وماهيتها وحدودها وإمكانية الوصول إلى اليقين فيها،
أما إيمانويل كانط، فقد بحث في إمكان المعرفة وشروطها وحدودها ومدى صحتها.
ويتم البحث في نظرية المعرفة ضمن الأقسام الثلاثة الأساسية الآتية:
أوّلًا : إمكانية المعرفة: (الآراء حولها)
1- يرى بعض الفلاسفة عدم وجود إمكانية لمعرفة شيء معرفة حقيقية وعرفوا بالشُّكاك، فلا مجال للحديث عن معرفة يقينية.
2- إنّ معارفنا التي نصل إليها عن طريق العقل صادقة ولا مبرر للشك فيها،
3- أما أصحاب المذهب النقدي، فيحاولون تعيين حدود المعرفة من خلال التحليل النقدي لدور الحواس والعقل في اكتساب المعرفة.
ثانيًا: مصادر المعرفة: تعنى نظرية المعرفة بتحليل مصادر المعرفة والقوى التي يمكن تحصيل معارفنا بوساطتها،
العقل أو الحوس أو العقل والحواس معًا.( توضيح كل رأي)
أ- يرى فريق من الفلاسفة إنّ العقل المستقل عن التجربة الفلاسفة العقليون،
ب_ بينما يرى الفلاسفة التجريبيون إنّ الحواس هي مصدر المعرفة الحقيقي،
ج- أما أصحاب المذهب النقدي، فَيَروْن أن المعرفة تعود إلى الحس والعقل معًا.
ثالثًا: طبيعة المعرفة: وجوهر السؤال هنا هو: "
هل ما نعرفه مستقل في وجوده عن قوانا العارفة أم يعتمد عليها كالعقل والحواس؟
- يرى أصحاب المذهب المثالي إنّ وجود موضوع المعرفة مرتبط بنا ومطابق لأفكارنا،
- بينما يرى أصحاب المذهب الواقعي إنّ لموضوع المعرفة وجودًا خارجيًّا مستقلًّا عن الذات العارفة.