تاريخ الأردن أكاديمي فصل ثاني

الحادي عشر خطة جديدة

icon

المراجعة

1- المفردات: 

أُوضّح المقصود بكلّ ممّا يأتي:

اتّفاق أوسلو 1993م: نسبة إلى أوسلو العاصمة النرويجية وهو اتّفاق السرّي وقّع الفلسطينيّون والإسرائيليّون في 1993م، ونصّ على إقامة سلطة وطنية فلسطينية، ومجلس تشريعي منتخب للشعب الفلسطيني في الضفّة الغربية وقطاع غزّة، لفترة انتقالية لا تتجاوز (5) أعوام، مقابل اعتراف منظّمة التحرير بإسرائيل.

الانتفاضة الفلسطينية الثانية: الانتفاضة الي اندلعت عام 2000م نتيجة اجتياح المسجد الأقصى في عام 2000م بقيادة الوزير أرئيل شارون، وامتدّت إلى عام 2006م.

الجدار العازل: الجدار الذي بدأت إسرائيل في بنائه في عام 2003م حول الضفة الغربية وداخل أراضيها، ويتكوّن من جدران خرسانية وخنادق وأسلاك شائكة ونظام رصد إلكتروني وطرق لتسيير دوريات الحراسة ومنطقة عازلة.

2- الفكرة الرئيسة:

  • أتتبّع تطوّرات القضية الفلسطينية منذ عام 1951م.
  • تعرّضت القرى الأمامية في الضفّة الغربية لاعتداءات عسكرية إسرائيلية طوال الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، وحوّلت إسرائيل مياه نهر الأردنّ إلى النقب، ما دفع الدول العربية إلى مواجهة هذا الخطر، وعُقد مؤتمر للقمّة العربية في القاهرة في بداية عام 1964م، تقرّر فيه الرد على ما قامت به إسرائيل؛ بتحويل منابع نهر الأردنّ في سوريا ولبنان إلى الأراضي السورية واللبنانية، وإنشاء سدّ الوحدة (المخيبة) على نهر اليرموك على الحدود الأردنية السورية، وتقرّر في هذا المؤتمر إنشاء قيادة موحّدة لجيوش الدول العربية المحيطة بفلسطين، وقيام منظّمة التحرير الفلسطينية، وتكليف أحمد الشقيري بهذه المهمّة، وإنشاء جيش التحرير الفلسطيني.
  • قرّر الأردنّ تشكيل الحرس الوطني من الأهالي وتسليحه؛ للدفاع عن القرى الأمامية التي كانت تتعرض للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، مثل الاعتداء على قريتَي قبية ونحّالين في الخمسينيات، وعلى قرية السموع في محافظة الخليل في تشرين الثاني 1966م، وارتكبت مجزرة بحقّ سكانها، وقدّم الجيش العربي الأردني عددًا من الشهداء في الدفاع عنها.
  • في حزيران 1967م، شنّت إسرائيل حربًا مفاجئة على مصر والأردنّ وسوريا، أسفرت عن احتلالها للضفّة الغربية وقطاع غزّة وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان، الأمر الذي أدّى إلى نزوح مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيّين إلى الضفّة الشرقية في الأردنّ.
  • سعت الدول العربية المعنية (مصر وسوريا والأردنّ) إلى استعادة أراضيها المحتلّة بالطرائق السلمية، وأسفرت هذه المساعي عن صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم (242) لعام 1967م الذي نصّ على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، والتوصّل إلى تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين الفلسطينيّين، وإنهاء حالة الحرب بين هذه الدول وإسرائيل.
  • بينما كان الأردنّ يبذل مساعيه السلمية في سبيل استعادة الضفّة الغربية، فوجئ بقرار القمّة العربية المنعقدة في الرباط في عام 1974م بالاعتراف بمنظّمة التحرير الفلسطينية ممثّلًا شرعيًّا ووحيدًا للشعب الفلسطيني، واعترض الأردنّ على هذا القرار لأنّه يعني تحويل صفة أراضي الضفّة الغربية من أراضٍ أردنية محتلّة وفق القانون الدولي إلى أراضٍ متنازع عليها بين منظّمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.
  • على إثر الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان واحتلال عاصمته بيروت في عام 1982م، وخروج القوات الفدائية الفلسطينية من لبنان إلى تونس والجزائر واليمن الجنوبي، والانقسام الذي حدث في صفوف حركة فتح في لبنان وسورية، اتّجهت قيادة منظّمة التحرير الفلسطينية إلى التعاون مع الأردنّ في عام 1983م، وواصلت محادثاتها مع الأردنّ بين عامَي (1983 -1986م) حول قبولها لقرارَي مجلس الأمن الدولي رقم (242) و(338)، والاتّفاق على تشكيل وفد أردني فلسطيني مشترك لإجراء المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.
  • على الرغم من تبنّي القمّة العربية التي عُقدت في فاس في عام 1982م، مبادرة الأمير فهد بن عبد العزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية، المتضمّنة استعادة الأراضي العربية المحتلّة مقابل السلام مع إسرائيل، فقد رفضت إسرائيل هذا العرض وتمادت في غطرستها التي أدّت إلى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى في كانون الأوّل 1987م، واستمرّت إلى عام 1993م. ودعمًا لهذه الانتفاضة؛ قرّر الأردنّ فكّ الارتباط الإداري والقانوني مع الضفّة الغربية في عام 1988م.
  • أسفرت عملية تحرير الكويت من الاحتلال العراقي بقيادة الولايات المتّحدة الأمريكية عن الدعوة إلى مؤتمر للسلام في مدريد 1991م، برعاية الولايات المتّحدة الأمريكية والاتّحاد السوفيتي، وضمّ أطراف الصراع العربي الإسرائيلي جميعهم. وشارك الوفد الفلسطيني ضمن الوفد الأردني، واعترفت منظمة التحرير الفلسطينية في المؤتمر بقرار (242) الصادر عن مجلس الأمن الدولي الذي يحمل في طياته اعترافًا ضمنيًّا بدولة إسرائيل.
  •  في أثناء المفاوضات الرسمية التي عُقدت في واشنطن بين الطرفين الأردني والفلسطيني من جهة والطرف الإسرائيلي من جهة أخرى، وقّع الفلسطينيّون والإسرائيليّون اتّفاق أوسلو السرّي (نسبة إلى أوسلو العاصمة النرويجية) في 1993م، ونصّ على إقامة سلطة وطنية فلسطينية، ومجلس تشريعي منتخب للشعب الفلسطيني في الضفّة الغربية وقطاع غزّة، لفترة انتقالية لا تتجاوز (5) أعوام، مقابل اعتراف منظّمة التحرير بإسرائيل.
  • تلكّأت إسرائيل في تنفيذ اتّفاق أوسلو، ووضعت العراقيل المختلفة أمامه للحيلولة دون قيام دولة فلسطينية في الضفّة الغربية وقطاع غزّة، واستفزّت الفلسطينيّين عبر اجتياح المسجد الأقصى في عام 2000م بقيادة الوزير أرئيل شارون، ما أدى إلى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي امتدّت إلى عام 2006م.
  • أُبيّن ما يأتي:
  • الموقف الأردني من القضية الفلسطينية منذ عام 1951م.
  • كرّس الأردن جهوده واتّصالاته لحمل القضية الفلسطينية إلى المحافل الدولية، وضمان إيجاد حلّ عادل لها.
  • شكل الأردن الحرس الوطني من الأهالي وتم تسليحهم للدفاع عن القرى الأمامية التي كانت تتعرض للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.

 

  • كرّس الملك عبد الله الثاني جهوده واتّصالاته لحمل القضية الفلسطينية إلى المحافل الدولية، وضمان إيجاد حلّ عادل لها؛ لذا، حرص الأردنّ على توظيف إمكاناته وقدراته لمساندة الأشقّاء الفلسطينيّين في سعيهم لنيل حقوقهم المشروعة، وإقامة دولتهم، وبناء مؤسّساتهم، وتثبيت صمودهم على أرضهم، وتقديم المساندة الاقتصادية والإنسانية والاجتماعية، والدعم المادي والمعنوي لهم.

 

  • مرتكزات السياسة الأردنية تُجاه القضية الفلسطينية.

يرتكز الموقف الأردني من القضية الفلسطينية على مجموعة من الثوابت الآتية:

  • قيام الدولة الفلسطينية المستقلّة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية.
  • تُعدّ قضايا اللاجئين والقدس والأمن والحدود والمستوطنات والمياه، قضايا لها مساس مباشر بمصالح حيوية عليا للدولة الأردنية، وأيّ حلّ لها يجب أن يُراعي هذه المصالح العليا وأن يُلبّيها ويتّفق معها ويُحقّقها.
  • عدم قبول الأردنّ المساس بحقوق اللاجئين الفلسطينيّين بأيّ صورة كانت، وبخاصّة حقّ العودة والتعويض وفق قرارات الأمم المتّحدة.
  • عدّ القدس الشرقية أرضًا محتلّة السيادةُ فيها للفلسطينيّين، والوصاية على مقدساتها الإسلامية والمسيحية أردنية هاشمية يتولّاها ملك المملكة الأردنية الهاشمية الملك عبد الله الثاني، ومسؤولية حماية المدينة مسؤولية دولية وفقًا لالتزامات الدول حسب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
  • إبقاء القضية الفلسطينية على رأس أولويات المجتمع الدولي، وإعادة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات.
  • إبراز معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وتشكيل مواقف تُسهِم في منع إسرائيل من الاستمرار في انتهاكاتها للشعب الفلسطيني، ووقف سياسة الاستيطان ومصادرة الأراضي وغيرها من الإجراءات التي تهدم فرصة حلّ الدولتين.

 

3- التفكير الناقد والإبداعي: (إجابة مقترحة).

  • أُفسّر ما يأتي:
  • سبب فشل هيئة الأمم المتّحدة في التوصّل إلى حلّ عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

فشل هيئة الأمم المتحدة في التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يعود إلى عدة عوامل معقدة. من أبرزها الانحياز الواضح لبعض القوى الكبرى داخل المنظمة، مثل الولايات المتحدة، التي دعمت المشروع الصهيوني بشكل مباشر أو غير مباشر. كما أن القرارات الأممية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مثل قرار التقسيم وحق العودة، بقيت حبراً على ورق دون تنفيذ فعلي بسبب غياب آليات إلزامية. بالإضافة إلى ذلك، تعقيد الصراع وتشابك المصالح الإقليمية والدولية، إلى جانب الانقسامات الداخلية الفلسطينية، ساهم في إضعاف الجهود الأممية. كل هذه العوامل جعلت الأمم المتحدة عاجزة عن تحقيق تسوية شاملة وعادلة تلبي تطلعات الشعب الفلسطيني.

القانون الدولي الإنساني يُعتبر إطارًا قانونيًا يهدف إلى حماية المدنيين والممتلكات أثناء النزاعات المسلحة، ويُحدد قواعد صارمة تتعلق بسلوك الأطراف المتنازعة. عند مقارنة الإجراءات والسياسات الإسرائيلية في فلسطين بمواد القانون الدولي الإنساني، تظهر العديد من الانتهاكات التي تتعارض مع هذه القواعد.

السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية: تشمل السياسات الإسرائيلية التوسع الاستيطاني، الحصار المفروض على غزة، هدم المنازل، والاعتقالات الجماعية. هذه الإجراءات تؤدي إلى تفتيت الأراضي الفلسطينية، تهجير السكان، وخلق ظروف معيشية صعبة للفلسطينيين. كما أن الحصار على غزة يُسبب أزمة إنسانية كبيرة، حيث يعاني السكان من نقص في الموارد الأساسية مثل الغذاء والدواء.

مقارنة مع القانون الدولي الإنساني:

  • اتفاقيات جنيف: تنص اتفاقية جنيف الرابعة على حماية المدنيين في الأراضي المحتلة، وتُحظر نقل السكان من الأراضي المحتلة أو إليها. السياسات الإسرائيلية المتعلقة بالاستيطان تتعارض بشكل واضح مع هذه المادة.
  • حظر العقاب الجماعي: القانون الدولي الإنساني يُحظر العقاب الجماعي، إلا أن الحصار على غزة يُعتبر شكلاً من أشكال العقاب الجماعي الذي يؤثر على جميع السكان.
  • حماية الممتلكات المدنية: هدم المنازل الفلسطينية يتعارض مع القواعد التي تحمي الممتلكات المدنية أثناء النزاعات المسلحة.

الخلاصة: الإجراءات والسياسات الإسرائيلية في فلسطين تُظهر انتهاكات واضحة للقانون الدولي الإنساني، مما يُبرز الحاجة إلى تعزيز الالتزام بهذه القواعد لضمان حماية المدنيين وتحقيق العدالة. 

Jo Academy Logo