أسلوب النداء
هو أسلوب يُستخدم لدعوة المخاطب أو لفت انتباهه باستخدام أحد حروف النداء، ويتكون هذا الأسلوب من ركنين أساسيين:
1- أداة النداء
الحرف الذي نستخدمه للنداء
مثل: يا، أيا
2- المنادى
الاسم الذي يقع بعد أداة النداء (الشخص أو الشيء الذي نناديه)
مثل: يا محمد أقبل
(يا) أداة النداء
(محمد) المنادى
- أدوات النداء:
تنقسم أدوات النداء حسب قرب أو بعد المنادى:
1- لنداء القريب: الهمزة (أ) و أيْ مثل: أبنيَّ، استمع للنصيح
2- لنداء البعيد: أيا، يا مثل: أيا غائباً، متى تعود؟
(يا) : (هي أشهر الأدوات وأكثرها استعمالًَا، وتُستخدم لنداء القريب والبعيد)
أنواع المنادى وحكمه اللإعرابي:
ينقسم المنادى إلى نوعين رئيسين، وكل نوع له حكم إعرابي مختلف:
1- المنادى المبني
(يُبنى على ما يُرفع به في محل نصب)
ويكون المنادى مبنيًا في حالتين:
العلم المفرد: إذا كان المنادى اسم شخص أو بلد وليس مضافاً ولا شبيهاً بالمضاف، مثل: يا قدسُ، يا محمدُ (لا نقول يا قدسَ، يا محمدَ)
القدسُ : منادى مبينَُ على الضم في محل نصب.
النكرة المقصودة: عندما تنادي شخصاً معيناً تقصده بكلامك باستخدام اسم نكرة، مثل: شرطي ينظم السير فتقول له: يا شرطيُّ، ساعدني. (أنت هنا تقصد شرطياً بعينه).
شرطيُّ: منادى مبنيٌّ على الضم في محل نصب.
2- المنادى المعرب
(يكون منصوبًا دائمًا)
ويكون المنادى منصوبًا في ثلاث حالات:
النكرة غير المقصودة: عندما تنادي شخصاً لا تقصده بعينه، وكلامك عام للجميع،مثل: يقول الخطيب على المنبر: يا غافلاً، تنبّه. (هو لا يقصد شخصاً محدداً، بل كلامه عام).
غافلًا: منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
المضاف: عندما يأتي بعد المنادى اسم آخر (مضاف إليه) يوضح معناه، مثل: يا طالبَ العلمِ، اجتهد. (كلمة "العلمِ" مضاف إليه)
طالبَ: منادى مضاف، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وهو مضاف.
الشبيه بالمضاف: هو ما اتصل به شيء يتمم معناه (غالباً يكون اسماً منوناً يليه جار ومجرور أو معمول له)، مثل: يا طالعاً جبلاً، احذر.
طالعًا: منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
الأسلوب الإنشائي
(الأسلوب الطلبي)
ما هو الأسلوب الإنشائي؟
كما تعلمنا سابقاً، الكلام في اللغة العربية نوعان
1- خبري: وهو ما يحتمل الصدق أو الكذب.
(مثل: السماء صافية).
2- إنشائي: وهو ما لايحتمل الصدق أو الكذب، لأنه يُستخدم للتعبير عن طلب أو شعور.
أقسام الأسلوب الإنشائي:
ينقسم الأسلوب الإنشائي إلى قسمين رئيسيين:
1- إنشاء طلبي: وهو ما يطلب به المتكلم شيئاً لم يكن حاصلاً وقت الطلب. (مثل: اكتبْ، لا تهملْ).
2- إنشاء غير طلبي: وهو ما لا يستدعي طلباً، بل يعبر عن انفعالات نفسية (مثل: التعجب، المدح، الذم، القسم).
الأسلوب الإنشائي الطلبي وأنواعه:
الإنشاء الطلبي هو أن تطلب من المخاطب تحقيق شيء ما. وله خمسة أنواع أساسية:
أولًا: الأمر
هو طلب القيام بالفعل.
ويأتي أسلوب الأمر باستخدام فعل الأمر، مثل: ادرسْ بجد أو الفعل المضارع المقترن بلام الأمر، مثل: لتدرس بجد
ثانيًا: النهي
هو طلب الكف عن القيام بالفعل.
وله صيغة واحدة فقط، وهي (لا الناهية + الفعل المضارع المجزوم)، مثل: لا تلعبْ في الحديقة.
ثالثًا: الاستفهام
هو طلب العلم بشيء لم يكن معلوماً من قبل.
وله عدة أدوات، مثل: هل، الهمزة (أ)، مَنْ، ما، متى، أين، كيف، كم، أيّ.
مثالٌ عليه: إلى اللّه أشكو بالمدينةِ حاجةٌ وبالشّامِ أخرى كيفَ تلتقيانِ
رابعًا: التمني
هو طلب أمر محبوب ومستحيل الحدوث، أو بعيد المنال.
مثالٌ عليه: أَلا لَيتَ رَيعانَ الشّبابِ جَديدُ وَدَهرًا تَوَلّى يا بُثَينَ يَعودُ
خامسًا: النداءُ
هو طلب إقبال المخاطب أو لفت انتباهه.
مثالٌ عليه: أعينيَّ لا تَرقَي.