درس :-المحافظة على البيئة
أولًا: مفهوم المحافظة على البيئة
يقصد بالمحافظة على البيئة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها من التدهور والتلوث، والعمل على الحفاظ على التوازن البيئي بما يضمن سلامة النظم البيئية وصحة الإنسان، وتشمل هذه الجهود الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وتنميتها؛ بهدف ضمان استمرارها وتوفيرها للأجيال القادمة.
وتعد المحافظة على البيئة مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الأفراد والمؤسسات والمجتمعات كافة؛ لحماية كوكب الأرض وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة، خاصة في ظل التحديات البيئية مثل التغير المناخي والتلوث واستنزاف الموارد.

ثانيًا: أهداف المحافظة على البيئة
تهدف عملية المحافظة على البيئة إلى:
١-الحفاظ على التنوع الحيوي: حماية الأنواع النباتية والحيوانية وضمان استدامة النظم البيئية.
٢-الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية: إدارة الموارد المائية والتربة والغابات والمعادن بطريقة تراعي احتياجات الأجيال الحالية والمستقبلية.
٣-الحد من التلوث: عن طريق خفض الملوثات الهوائية والمائية والصلبة الناتجة عن الأنشطة الصناعية والزراعية والحضرية.
٤-مواجهة التغير المناخي: بتقليل انبعاثات غازات الدفيئة وتعزيز التكيف مع الآثار المناخية(مثل الجفاف وارتفاع درجة الحرارة )
٥-رفع الوعي البيئي والتعليم: من خلال نشر الثقافة البيئية لتغيير السلوك السلبي تجاه البيئة.
٦-تحسين جودة الحياة والصحة العامة: من خلال إيجاد بيئة آمنة تقل فيها الملوثات وتزيد المساحات الخضراء بما يرفع مستوى الرفاه والصحة
٧-دمج البعد البيئي في التنمية: إدماج الاعتبارات البيئية في الخطط والسياسات الاقتصادية والاجتماعية.
ثالثًا: إجراءات المحافظة على البيئة
تشمل الإجراءات والتدابير الفعالة:
١-حماية الموارد الطبيعية (الغابات، المياه، التربة) والحد من الاستنزاف والتلوث وعمليات التدوير للموارد والاستخدام المستدام لها.
٢-الحد من التلوث بكافة أنواعه ( وخاصة انبعاثات الغازات الضارة)، واستخدام وسائل النقل الذكي المستدام ، وزيادة المساحات الخضراء والتشجير.
٣-الحفاظ على التنوع الحيوي.
٤-التوعية والتعليم البيئي: حيث اطلقت اليونسكو(UNESCO)
برامج (التربية من اجل التنمية المستدامة ) لتضمين القضايا البيئية في المناهج المدرسية عالميا"
٥-تشجيع البحث العلمي والتطوير لإيجاد حلول للمشكلات البيئية.
رابعًا: الخدمات البيئية ودورها في حياة الإنسان
تعد الخدمات البيئية من المفاهيم الرئيسية، وهي الفوائد التي تقدمها النظم البيئية للإنسان، وتنقسم إلى أربعة أنواع:
١-خدمات الإمداد: مثل الغذاء (أسماك، محاصيل)، الأخشاب، النباتات الطبية، الوقود الأحفوري(اي الفوائد المادية التي يحصل عليها الانسان مباشرة من البيئة)
٢- الخدمات التنظيمية: مثل تنقية الهواء والماء، امتصاص الكربون، تنظيم المناخ، التلقيح، والحد من الفيضانات(حيث تسهم في استقرار البيئة وتنظيمها وتحمي الانسان من الاخطار البيئية)
٣-خدمات الدعم: مثل تكوين التربة، ودورة المغذيات، وإنتاج الأكسجين، ودعم التنوع الحيوي( والتي تمكن البيئة من العمل لانها تقوم عليها جميع الخدمات الاخرى)
٤-الخدمات الثقافية: مثل السياحة البيئية، والتعليم، والقيم الثقافية والجمالية(وهي توفر فوائد غير مادية تعزز القيم الثقافية والروحية والتعليمية)
خامسًا: تقييم الأثر البيئي
يعرف تقييم الآثر البيئي بانه : هو عملية إجرائية لتقييم تنفيذ المشاريع والأنشطة بطريقة مستدامة تراعي حماية البيئة والموارد الطبيعية .
- وتتم عملية تقييم الاثر البيئي قبل وأثناء وبعد اتخاذ قرار تنفيذ المشروع المقترح وتشمل :
١-تحديد الآثار البيئية المحتملة ووصفها.
٢-اقتراح التدابير المناسبة للحد من الآثار السلبية.
٣-تعظيم الفوائد البيئية إلى أقصى حد ممكن.

الأهداف الأساسية لعملية تقييم الاثر البيئي:-
١-تعزيز الآثار الإيجابية من خلال استغلال الفرص البيئية المتاحة
٢-الحد من الآثار السلبية الناتجة عن تنفيذ المشروع
٣-ضمان تطوير المشاريع بطريقة مستدامة (تتحفظ الموارد وتراعي حقوق الاجيال القادمة)
٤-توفير معلومات دقيقة لصناع القرار.
سادسًا: التنمية المستدامة وأبعادها في السياسة العامة الاردنية:
تعرف التنمية المستدامة في السياسة الاردنية:- بأنها عملية تطوير اقتصادي واجتماعي تهدف إلى تلبية احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على ذلك .
وتعتمد في السياسة العامة الاردنية على ثلاثة أبعاد:
١-البعد البيئي: تقليل استهلاك الموارد الطبيعية والطاقة والحد من استنزافها.
٢-البعد الاقتصادي: تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
٣-البعد الاجتماعي: تحسين مستوى التعليم والرعاية الصحية ومشاركة المجتمعات في صنع القرار ات التنموية التي تؤثر في المساواة والعدالة
سابعًا: جهود الأردن في تحقيق التنمية المستدامة
يبذل الأردن جهودًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وبرز ذلك من خلال عدة محاور وهي:-
١-دمج أهداف التنمية المستدامة في الخطط الوطنية.
٢-تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية.
٣-دعم الابتكار والتكنولوجيا المستدامة.
٤-توفير بيئة خضراء ومكافحة التصحر.
٥-تشجيع الاستثمار في القطاعات المختلفة.
٦-بناء مجتمع المعرفة والرفاه الاجتماعي.