الفلسفة12 فصل أول

الثاني عشر خطة جديدة

icon

 

يتناول الدرس القضايا المنطقية وما تشمل عليه من جمل إنشائية وخبرية كذلك الموضوع والمحمول والمفهوم والماصدق أنماط القضايا من حيث التحليل والتركيب.

بماذا ينحصر عمل المنطق؟

إذا كان عمل المنطق منحصرًا في دراسة الصواب والخطأ، فهو لا يعنى إلا بما يوصف بالصدق أو الكذب،

ما المقصود بالجمل الإنشائية؟

هنالك جزء من كلامنا المفهوم لا يمكن الحكم عليه بالصدق أو الكذب، وهو ما يطلق عليه "الجمل الإنشائيةThe Imperative Sentence ؛

أذكر أمثلة على الجمل الإنشائية؟

- الاستفهام، والأمر، والنهي، والتمني، والتعجّب (الأمثلة):

1- فعندما أقول "متى يعرض برنامج )الرياضة اليوم(؟" فإنّ السؤال بهدف الاستفسار عن معلومة، لا يوصف بالصدق أو الكذب،

2- صيغة الأمر، مثل: "لا تفعل هذا"، و"أغلق الباب"،

3- الجمل بصيغة التعجّب، مثل قولنا: "ما أطيب رائحة الوردة"،

4- صيغة التمني، مثل: "ليت السماء تمطر الآن"،

5- وصيغة السؤال، مثل: "كيف حالك؟".

ما المقصود بالجمل الخبرية؟

 الجمل الخبرية  Declarative Sentences هي الجمل التي يمكن الحكم عليها بالصدق أو الكذب لأنها تنقل معلومة، وتفيد خبرًا، والخبر بطبيعته إما صادق أو كاذب، مثل قولنا: "المربع شكل له أربعة أضلاع"، و"فاطمة ناجحة في دروسها"، و"سعيد طالب في الصف الثاني عشر".

يتم التعامل في المنطق مع الكلام في صورة قضايا،

ما الفرق بين القضية البسيطة والتركيب؟

يسمّي المناطقة الجملة الخبرية "قضية بسيطة" إذا كانت تخبر عن واقعة واحدة،

فإذا ارتبطت قضيتان بسيطتان أو أكثر، وكان الرابط بينهما أداة عطف أو شرط، سُمّي التركيب في هذه الحالة قضية أو جملة مركّبة، ألاحظ الأمثلة الآتية:

1 مثال على قضية بسيطة: )حاصل جمع 1و 2 هو 3).

2 مثال على قضية مركّبة باستعمال واو العطف: (زيد ورنا لم يذهبا إلى المدرسة(، وهي قضية مركّبة تنحل إلى قضيتين بسيطتين: (زيد لم يذهب إلى المدرسة) و )رنا لم تذهب إلى المدرسة(.

3 مثال على قضية مركّبة باستعمال الصيغة الشرطية: (إذا رأى الأسد الناقة، فإنه يترك الغزال ويطلب الناقة(.

مثال: إذا حضرت الحافلة نذهب إلى المدرسة.

حضرت الحافلة، إذن نذهب إلى المدرسة.

إذن، القضية تتمثّل في حكم بوجود علاقة بين طرفين )أ( و )ب(؛ فالقضية "أ هو ب" تحكم بإنّ الشيء الذي يرمز إليه بالرمز )أ( يُرمز إليه أيضًا بالرمز )ب( مثل "خليل ناجح"، أما القضية "أ ليس ب"، فهي تحكم بإنّ ما يُرمز إليه بالرمز )أ( لا يُرمز إليه بالرمز )ب(، مثل: "زيد ليس ناجحًا".

الموضوع والمحمول

الموضوع : يوجد في كل قضية طرف تخبر عنه وهو جوهرها، ويسمّى الموضوع مثل الحصان في القضية "الحصان هزيل"، وطرف تخبر به عن الموضوع ويسمّى المحمول، مثل: "هزيل"، في القضية نفسها.

ويسمى كلّ من الموضوع ) Subject ( والمحمول ) Predicate ( حدًّا منطقيًّا،

ما هو الحد المنطقي؟

الحد المنطقي هو أحد طرفي القضية الحملية أي التي لها محمول، مثل: الباب مفتوح، ويوجد بين الموضوع والمحمول رابطة تصل بينهما تكون مفهومة ولا يصرح بها في اللغة العربية وهي كلمة "يكون" أو "لا يكون"، وقد يستعاض عنهما بكلمتي "هو" و"ليس هو"، والألفاظ المستعملة في القضية إما كلمات كالأسماء والصفات والأفعال، أو أدوات كالحروف.

 إنّ موضوع القضية لا يكون إلا اسمًا، وهو إما اسم لشيء مادي موجود في العالم الخارجي: أمثلة

1- فرد كقولنا: "هذه التفاحة كبيرة الحجم"، ويسمّى لفظًا جزئيًّا،

2- طائفة ذات أفراد كثيرة، كقولنا: "التفاح الأصفر كبير الحجم"، ويسمى لفظًا كليًّا،

3- وقد يكون اسمًا لشيء خيالي لا وجود له إلا في الخيال، كقولنا: "المارد الأزرق داخل الفانوس"،

4- اسمًا لفكرة، كقولنا: "كثافة الماء أكبر من كثافة الزيت"، وهذه أيضًا ألفاظ كلية.

المفهوم والماصدق

يشير كل حد منطقي إما إلى موضوع أو موضوعات معينة تسمّى بالمفهوم ) Intention (، أو إلى صفة ما أو مجموعة الصفات التي يحتويها ذلك الموضوع أو تلك الموضوعات وتسمّى بالماصدق ) Extension (؛ فنجد إنّ كل مفهوم أو تصوّر يصدق على أفراد أو أشياء وتفهم منه مجموعة صفات أو معانٍ، لنجد إنّ "المفهوم" يدل على استحضار الذهن لجملة الخصائص المشتركة التي تميّز أفراد الفئة المعنية بذلك الحد المنطقي، أما الماصدق فيختص بالأفراد في الأعيان.

فالحد "إنسان" يدل على جملة الخصائص الأساسية المشتركة التي تميّز الإنسان عن غيره من الكائنات كالقدرات العقلية والمهارات العملية، أما ما يصدق عليه في الواقع فهو أشخاص مثل سقراط، وأرسطو، وعلي، وليلى.

ويتصل المفهوم بالمحمول في القضية، بينما يمثّل الماصدق الموضوع في القضية وهو ما نحمل عليه المحمول أو الصفة.

 

أنماط القضايا من حيث التحليل والتركيب

عرفنا أن القضية المنطقية هي قضية خبرية تحتمل الصدق أو الكذب،

ويميّز الفلاسفة منذ انتشار أعمال كانط بين نمطين من القضايا هما: القضية التحليلية (Analytic Proposition) والقضية التركيبية ( .(Synthetic Proposition

1- يكون المحمول في القضية التحليلية مستمدًّا من الموضوع ومتضمّنًا فيه؛ أي إنّها لا تفيد خبرًا خارجًا عن الموضوع، ويكون معيار الصدق الاتساق بين الموضوع والمحمول والاتفاق مع قانون الذاتية وقانون عدم التناقض،

ومثال ذلك القول الآتي: "كل جسم ممتد"، فنلحظ إنّ صفة الامتداد التي يعبر عنها المحمول تكون متضمنّة في الموضوع الجسم.

2- يكون المحمول في القضية التركيبية مستمدًّا من الواقع الخارجي، أي أنها تفيد خبرًا جديدًا لموضوعها لا يكون متضمناً فيه، ويكون معيار الصدق فيها التطابق بين المحمول والواقع الخارجي،

ومثال ذلك القول: "غرفة الصف واسعة".

Jo Academy Logo