الاستماع:
أستمع إلى قراءة الدرس من أحد أفراد أسرتي بانتباه وإصغاء لعدة مرات .
أركز انتباهي على الأفكار التي داخل الدرس .
الْوَحْدَةُ العاشِرَة : هَيْثِمْ وَزجَاجَة العِطرِ
طَلَبَ الْأَبُّ إِلَى ابْنِهِ هَيْثَمٍ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى مَحَلِّ الْعُطُورِ الْمَوْجُودِ فِي نِهَايَةِ الشَّارِعِ، وَيَشْتَرِي لَهُ زُجَاجَةَ عِطْرٍ، وَقَبْلَ مُغَادَرَتِهِ حَذَّرَهُ مِنَ اللَّعِبِ مَعَ أَصْدِقَائِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ الْوَقْتَ الْمُنَاسِبَ.
ذَهَبَ هَيْثَمٌ وَاشْتَرَى الْعِطْرَ، وَفِي أَثْنَاءِ عَوْدَتِهِ لَمَحَ بَعْضَ أَصْدِقَائِهِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ كُرَةَ الْقَدَم.
لَمْ يَسْتَطِعْ هَيْثَمٌ أَنْ يُقَاوِمَ رَغْبَتَهُ فِي اللَّعِبِ، وَعِنْدَمَا عَرَضَ عَلَيْهِ أَصْدِقَاؤُهُ أَنْ يُشَارِكَهُمُ اللَّعِبَ مُدَّةَ خَمْس دَقَائِقَ، وَضَعَ زُجَاجَةَ الْعِطْرِ بِجِوَارِ الْمَكَانِ إِلَى حِينِ الاِنْتِهَاءِ، وَبَدَأَ بِاللَّعِبِ.
حَدَثَ مَا لَمْ يَحْسُبْ هَيْثَمٌ حِسَابَهُ، لَقَدْ رَكَلَ صَدِيقُهُ الْكُرَةَ بشِدَّةِ فَاصْطَدَمَتْ بزُجَاجَةِ الْعِطْر، فَهَشَّمَتْهَا، وَانْسَكَبَ كُلُّ مَا تَحْتَوِيهِ عَلَى الْأَرْضِ.
صَاحَ هَيْثَمٌ: مَاذَا سَأَقُولُ لِوَالِدِي؟ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: أَخْبِرُهُ أَنَّكَ تَعَثَّرْتَ بِحَجَرٍ وَوَقَعْتَ؛ فَانْكَسَرَتِ الزُّجَاجَةُ.
رَفَضَ هَيْثَمٌ الْفِكْرَةَ، وَقَالَ: أَنَا لَنْ أَكْذِبَ، وَسَأَقُولُ الْحَقِيقَةَ؛ لِأَنَّ الصِّدْقَ هُوَ وَسِيلَةُ النَّجَاةِ، وَالْكَذِبُ صِفَةٌ سَيَِّئةٌ.
وَصَلَ هَيْثَمٌْ إِلَى الْمَنْزِلِ، وَحَكَى لِوَالِدِهِ مَا حَدَثَ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ؛ لِأِنَّهُ لَمْ يُنَفِّذْ تَعْلِيمَاتِهِ، وَتَسَبَّبَ بِكَسْرِ الزُّجَاجَةِ.
سَامَحَهُ وَالِدُهُ عَلَى مَا فَعَلَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ، وَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِمَّا حَدَثَ الْيَوْمَ.