الفكرةُ الرئيسةُ
■ تُنتَجُ محاصيلُ الخضراواتِ سواءٌ بزراعةِ البذورِ في الحقلِ مباشرةً، أمْ بإنتاجِ الأشتالِ في أماكنَ خاصّةٍ، ومنْ ثمَّ نقلِها إلى الأرضِ الدائمةِ.
• أقرأْ وأتعلّمُ
للخضراواتِ قيمةٌ غذائيةٌ عاليةٌ، فهيَ تحتوي على العناصرِ الغذائيةِ والفيتاميناتِ والبروتيناتِ والأملاحِ المعدنيةِ اللازمةِ للنموِّ، وتساعدُ على المحافظةِ على صحةِ جسمِ الإنسانِ ونموِّهِ، وتزيدُ منْ مقاومتِهِ لکثیر منَ الأمراضِ. والخضراواتُ نباتاتٌ عشبيةٌ معظمُها حَوْلِيٍّ وبعَضُها ثنائيةُ الحَوْلِ، ولكنَّ زراعتَها تتجدّدُ سنويًّا، وقليلٌ منها مُعَمَّرةٌ، وتحتاجُ إلى عنايةِ خاصةٍ في أثناءِ زراعتِها وإنتاجِها وتداولِها وتخزينِها. تُزرَعُ بذورُ محاصيلِ الخضراواتِ بطريقتَينٍ، هما:
أولًا: زراعةُ بذورِ الخضراواتِ في الحقلِ الدائمِ مباشرةً
تتمُّ عمليةُ زراعةِ بذورِ محاصيلِ الخضراواتِ مباشرةً في الحقلِ الدائمِ وَفقَ الخطواتِ الآتيةِ:
• اختيارُ المنطقةِ المناسبةِ للزراعةِ في الحديقةِ منْ حيثُ: نوعُ التربةِ، والإضاءةُ الطبيعيةُ المناسبةُ.
• حراثةُ الأرضِ وتقليبُها جيدًا، والتخلّصُ منْ كافّةِ الحجارةِ والأعشابِ الّتي قد تمنعُ نموَّ النباتاتِ.
• إضافةُ الأسمدةِ العضويةِ المُتخمِّرةِ بمعدّلِ (3-4) كغم للمترِ المربّعِ الواحدِ، ويضافُ لاحقًا بكمّیاتٍ قليلةٍ حسبَ الاحتیاجاتِ.
• تحديدُ محاصيلِ الخضراواتِ الّتي ستُزرَعُ في الحديقةِ، إذْ إنَّ لكلِّ محصولٍ وقتَا معيّنًا للزراعةِ.
• بعضُ محاصيلِ الخضراواتِ تُزرَعُ مباشرةً في الأرضِ الدائمةِ، وبعضُها يُشتَّلُ.
ثانيًا: زراعةُ بذورِ الخضراواتِ في المشتلِ
تُزرَعُ بعضُ بذورِ الخضراواتِ زراعةً مُؤقََّةً في المشتلِ أوْ في صواني التشتيلِ، ثمَّ تُنقَلُ النباتاتُ بعدَ أنْ تصلَ إلى حجمٍ مناسبٍ إلى الحقلِ الدائمِ:
1) المشتلُ: مساحةٌ صغيرةٌ منَ الأرضِ الزراعيةِ المحميةِ، مُجهّزةٌ تجهيزًا جيدًا لإجراءِ عمليةِ التكثيرِ والرعايةِ، وإنتاجِ شتلاتِ الخضراواتِ، وهيَ منْ أكثرِ الطُّرُقِ شيوعًا واستخدامًا؛ لسهولةِ إجراءاتِ عمليةِ إعدادِ المشاتل وتجهيزها وزراعتِها.
2) إنتاجُ الشتلاتِ في أوعيةِ الزراعةِ: تُنقَلُ الشتلاتُ كاملةً بجذورِها معَ تربتِها، وعليهِ فإنَّ فرصةَ نجاحِ عمليةِ التشتيلِ تزدادُ بدرجةٍ أكبرَ بكثيرٍ منها في حالةِ قَلْعِ الشتلاتِ منْ تربةِ مشاتلِ الحقلِ. وتوجدُ أنواعٌ كثيرةٌ منَ الأوعيةِ الّتي يمكنُ استخدامُها لزراعةِ البذورِ ومن ثمَّ إنتاجِ الشتلاتِ، ومنها:
• صناديقُ الزراعةِ: تُصنَعُ منَ الخشبِ أوِ البلاستیكِ معَ أبعادٍ مناسبةٍ، ووجودِ ثقوبٍ في القاعِ.
• الأُصُصُ: ويتوافرُ منها أنواعٌ عدَّةٌ، مثلُ: الفخّارِ، والبلاستيكِ، والورقيةِ.
• الزراعةُ في الوحداتِ المتصلةِ (صواني التشتيلِ): وهيَ صَوانٍ مصنوعةٌ منَ البلاستيكِ أوْ مادةِ الفلّينِ أوْ من مادةِ الفومِ المضغوطِ، وهيَ ذاتُ أبعادٍ مختلفةٍ، وتحتوي علی فتحاتِ (عیونٍ) تُستخدَمُ في استنباتِ البذورِ ثمَّ نقلِها إلى المكانِ المُرادِ الزراعةُ فیهِ.
ويعتمدُ عددُ البذورِ الّتي تُزرَعُ في كلِّ عينٍ على نوعِ النباتِ، ونسبةِ الإنباتِ للبذورِ.
فوائد عملية التشتيل
1) خَفْضُ تكاليفِ الإنتاجِ والجهدِ في العنايةِ بالنباتاتِ، إذْ لا تشغلُ النباتاتُ في أثناءِ نموِّها إلّا مساحةً محدودةً منَ الأرضِ.
2) زراعةُ البذورِ مباشرةً في الأرضِ يُعرّضُها للصقيعِ؛ لذا يمكنُ حمايتُها في المشتلِ أكثرَ ممّا لو زُرِعَتْ في الحقلِ الدائمِ.
3) إمكانيةُ استثمارِ الحقلِ الدائمِ في زراعةِ بعضِ الخضراواتِ الورقيةِ سريعةِ النموِّ، مثلِ: الفجلِ، والجرجيرِ، والسبانخ في أثناءِ مدّةِ نموِّ الشتلاتِ في المشتلِ.
4) التوفيرُ في كميةِ البذورِ؛ بسببِ زيادةِ نسبةِ نجاحِ زراعةِ البذورِ في المشتلِ مقارنةَ بزراعتِها في الحقلِ الدائمِ.
عيوبُ عملية التشتيل
٦) صعوبةُ نَقْلِ الشتلاتِ إلى أماكنَ بعيدةٍ.
2) قدْ تنقلُ الشتلاتُ بعضَ مُسيِّباتِ الأمراضِ والآفاتِ عندَ نَقْلِها إلى منطقةٍ أُخرى.
3) تأتُّخرُ نموِّ النباتاتِ مدّةً منَ الوقتِ بسببِ نَقْلِها منَ المشتلِ إلى الحقلِ الدائمِ.
إجراءاتُ عملية التشتيلِ
منَ الأمورِ الواجبِ مراعاتُها عندَ إجراءِ عمليةِ التشتيلِ:
1) أنْ تكونَ الأرضُ جاهزةً للزراعةِ.
2) أنْ تكونَ الأشتالُ بحجمٍ مناسبٍ.
3) أنْ تُزرَعَ الأشتالُ في الصباحِ الباكرِ أوْ مساءً.
4) أنْ تُزرَعَ الأشتالُ بوجودِ الماءِ في التربةِ.
نَقْلُ الأشتالِ إلى الأرضِ الدائمةِ
1) التأكّدُ أنْ تكونَ أرضُ الزراعةِ مرويةً بالماءِ جيدًا قبلَ نَقْلِ الأشتالِ إليها.
2) نَقْلُ الشتلاتِ إلى أرضِ الحديقةِ على عُمْرِ (4 - 5) أسابيعَ تقريبًا؛ أيْ بعدَ تَكوُّنِ ثلاثٍ ورقاتٍ حقيقية للنباتِ.
3) تُزرَعُ الأشتالُ بكاملِ محتواها مَعَ تربةِ التشتيلِ في خطوطٍ بحيثُ تكونُ المسافةُ بينَ كلِّ شتلةٍ والأُخرى ضمنَ الخطِّ منْ (50 - 60) سنتيمترًا ومسافةَ (80 - 100) سنتيمترًا بينَ خطوطِ الزراعةِ.
يمكنُ استخدامُ التكنولوجيا النوويةِ في تطويرِ أصنافٍ مُحسَّنةٍ منْ بذورِ الخضراواتِ، إذْ تُعالَجُ بذورُ الخضراواتِ بأشعةِ غاما أوِ الأشعةِ السينيةِ أوِ الإشعاعِ المُؤيّنِ أوِ الإشعاعِ الإلكترونيِّ؛ بهدفِ إحداثِ تغييراتٍ جينيةٍ لزيادةِ كمّيةِ الإنتاجِ وتحسينِ الجودةِ، وزيادةِ قدرةِ الخضراواتِ على تحمّل الجفافِ أوِ الحرارةِ، ومقاومةٍ أفضلَ للآفاتِ والأمراضِ، وتقصيرِ دورةِ النموِّ.
|
الربطُ مع العلومِ تتكوّنُ البذرةُ منَ: • الجنينِ: وهوَ الناتج منَ اتحادِ الجاميتِ الذكريِّ والأُنثويِّ.
ومنْ مواصفاتِ البذورِ الجيدةِ: - أنْ تكونَ نظيفةً خاليةً منَ الشوائبِ والأتربةِ، وخاليةً منَ الحشراتِ ومُسبِّباتِ الأمراضِ. - وأنْ تكونَ سرعةُ إنباتِها ونسبتُهُ كبيرتينٍ؛ وتتطوّرَ إلى بادراتٍ قويةٍ ونباتاتٍ سليمةٍ. |