|
المراجعة
أُوضّح المقصود بكلّ ممّا يأتي: الدولة الأيوبية: (569-626هـ / 1173-1229م) هي الدولة التي أسّسها صلاح الدين الأيوبي في مصر، وامتدّت لتشمل الشام والحجاز واليمن وبعض أجزاء من ليبيا، واتّخذت من القاهرة عاصمة لها، وسُمّيت الدولة الأيوبية نسبةً إلى آل أيوب. صلاح الدين الأيوبي: قائد مسلم أسّس الدولة الأيوبية التي وحّدت مصر والشام والحجاز واليمن في ظل راية الدولة العبّاسية، وقاد عدّة حملات ومعارك ضد الفرنجة لاستعادة الأراضي المقدسة التي استولوا عليها. هزم الفرنجة في معركة حطّين واستعاد القدس. إمارة الكرك الأيوبية: تأسست في عهد الملك الناصر داود، التي ضمّت كلّ المناطق والمدن الأردنية الحالية بالإضافة إلى نابلس والقدس والخليل. المغول:مجموعة من القبائل البدوية عاشت في منغوليا في أواسط آسيا، وتمكّن قائدهم جنكيز خان من توحيد هذه القبائل وتأسيس إمبراطورية ضمّت أجزاء من الصين وشمال شرق آسيا وآسيا الوسطى، ثم توسّع خلفاؤه غربًا على حساب الممالك الإسلامية حتّى وصلوا إلى بغداد عاصمة الخلافة العباسية ودمّروها في عام (656هـ / 1258م) وواصلوا تحرّكهم حتّى بلاد الشام. تصدّى لهم المماليك وهزموهم في معركة عين جالوت
حلقة الوصل بين مصر والشام؛ لتوحيد الجهود العسكرية بين جيوش الشام وجيوش مصر، وأرضًا للحشد العسكري والتعبئة الحربية لمواجهة الفرنجة، وممرًّا لطريق الحجّ والطريق التجاري من الشام إلى مصر والحجاز، وغنيًّا بالثروة الزراعية.
أعمال الملك المعظم عيسى: نقل إليها الصنّاع والعمّال، وجعلها مدينة تكتفي بنفسها لا تحتاج إلى غيرها، وكذلك مصّرها وجمّلها وأغناها بالمباني والمنشآت، وأقام بها التحصينات العديدة، وطبعها بطابع إسلامي خاصّ. كما وجّه عناية خاصة إلى القرى المحيطة بالكرك، فقام بإعادة تنظيم هذه القرى؛ فاهتم بمساعدة الأهالي في زراعة الأشجار وتنظيم الزروع والثمار، كما وجّه عنايته إلى مصادر المياه، فأجرى إليها عيون المياه العذبة وحفر الآبار والصهاريج. أعمال الملك الناصر داود: تأسيس إمارة الكرك الأيوبية، التي ضمّت كلّ المناطق والمدن الأردنية الحالية بالإضافة إلى نابلس والقدس والخليل؛ فنظّم إمارته، وأحاط نفسه بنخبة من العلماء والفقهاء والأدباء، ووضع لها تنظيماتها الإدارية، وأسّس لها جيشًا، واتّخذ لنفسه الوزراء، وجدّد بناء قلعة الكرك، وبنى فيها قاعة كبيرة سمّاها القاعة الناصرية.
بنوا المدارس وأثّثوها وزوّدوها بالمدرّسين والكتب. وقد عمدت الدولة الأيوبية إلى تخصيص الأوقاف لهذه المدارس للإنفاق عليها ورعايتها. شجّع الملك المعظّم عيسى العلماء وقربّهم إليه، وأمر بتدريس العلوم العقلية (الفلسفة والفلك والطبّ والرياضيات والكيمياء) والعلوم النقلية (الحديث والفقه والعلوم الأدبية والنحوية والتاريخ) في الكرك، كما أحاط الملك الناصر داود نفسه بالعلماء والأدباء والمؤرّخين. تطوّرت الحياة العلمية في الأردنّ، وبلغت درجة كبيرة من التقدم نجم عنها نبوغ عدد كبير من العلماء والأطبّاء والأدباء والشعراء والفقهاء، وانتشروا في أنحاء الدولة الأيوبية للتدريس وإشغال الوظائف في الدولة، وبرز الكثير من العلماء الذين نُسبوا إلى مناطق عديدة من البلاد، فمنهم من نُسب إلى أيلة والشوبك والكرك وحُسبان وعجلون وباعون وغيرها، وكان في داخل المسجد الأموي في دمشق القبة الباعونية للتدريس التي تُنسب إلى باعون في محافظة عجلون، وكان يجتمع تحتها العلماء وطلبة العلم، كما أسهم العلماء في إغناء المكتبة العربية الإسلامية بالكثير من المؤلفات.
بسبب خطر غزو الفرنجة والغزو المغولي.
أحاط بنفسه بنخبة من العلماء والفقهاء والأدباء، لحبه لمجالس العلم ويأخذ الحكمة والعلم.
ما زال الكثير من المعالم الحضارية في العصر الأيوبي في الأردن، في حاجة للدراسة والبحث والتنقيب والرعاية. الأردن بلد غني بالمعالم الحضارية في مختلف العصور، وهو بحاجة للتسليط عليه من المعنيين بذلك. |