الفلسفة12 فصل أول

الثاني عشر خطة جديدة

icon

الحجة الاستنباطية

يقوم الإنسان باستخلاص النتائج من المؤشرات والشواهد التي تلوح له في سياق حياته اليومية وخبراته الاجتماعية والثقافية،

الشواهد هي وقائع تتعاقب في جمل خبرية تسمّى المقدّمات،

أما القضية التي تستخلص من المقدمات فتسمّى النتيجة،

وتسمّى السيرورة العقلية التي تقود من المقدّمات إلى الاعتقاد بالنتيجة استدلالًا ،

أما الحجة فتتكون من جملة المقدمات والنتيجة التي تفضي إليها هذه المقدّمات في الاستدلال،

والمنطق معني بدراسة أسس الاستدلال ومدى لزوم النتائج عن المقدّمات فيه.

عرف الحجة الاستنباطية؟

 الحُجّة الاستنباطية تكون العلاقة بين المقدّمات والنتيجة قوية لتضمن هذه المقدمات صحة النتيجة، وهذا يفترض أن تكون المقدّمات صادقة متفقة مع ما تخبر عنه في قضاياها.

إن النتيجة في الحُجّة الاستنباطية إما أن تكون لازمة تمامًا عن المقدّمات أو غير لازمة عنها، ولا يوجد توسّط بين الطرفين، بينما في الحُجّة الاستقرائية تكون النتيجة ممكنة، وقد تكون قوية الاحتمال أو جيدة أو ضعيفة، بينما تكون مقنعة إذا كان من غير المحتمل أن تكون نتيجتها زائفة.

وفيما يأتي مثال على الحُجّة الاستنباطية:

كل مجتهد ناجح.

كل ناجح سعيد.

إذن كل مجتهد سعيد.

الحجة الاستقرائية

تتألّف من مقدّمات ونتيجة، ولكن لا تكون النتيجة لازمة بالضرورة عن المقدّمات. وفيما يستعمل المتخصصون في الرياضيات الحُجج الاستنباطية، نجد إنّ علماء الطبيعة يستعملون في معظم الأحيان الحُجج الاستقرائية.

مثال:

الحديد فلزّ يتمدّد بالحرارة.

النحاس فلزّ يتمدّد بالحرارة.

الألمنيوم فلزّ يتمدّد بالحرارة.

إذن كل الفلزات تتمدّد بالحرارة.

القياس )الاستدلال غير المباشر(

 القياس عملية البحث عن البرهان وليس عملية استخلاص النتائج فقط.

مثال :

كل الطلبة أذكياء.

كل الأذكياء سعداء.

إذن كل الطلبة سعداء.

القياس والاستقراء:

للاستدلال صورتان:

الاستدلال القياسي الخاص بالبرهنة،

والاستدلال الاستقرائي الخاص بالبحث العلمي،

وتستخدم العلوم بأسرها الاستقراء للكشف عن المجهول في عالمنا المادي،

وتستخدم القياس لضبط النتائج التي تصل إليها واختبارها؛

فالعلوم الطبيعية بحاجة لأن تستنبط من النتائج التي وصلت إليها عن طريق الاستقراء،

والاستدلال القياسي منهج حيوي للفكر الإنساني سواء أكان الإنسان يمارس تفكيره في العلم أم في غيره،

فنحن في حياتنا وتجاربنا ودراستنا نستعمل أحد ضروب الاستدلال القياسي، ونستعين بشكل أو بآخر من أشكال الاستقراء.