التاريخ12 فصل أول

الثاني عشر خطة جديدة

icon

           

 

 

الدرس الثالث : حركات التحرّر الوطني في المغرب العربي

ما هي دول المغرب العربي - طب 21

بدأت حركات التحرّّر والمقاومة في المغرب العربي بكلّّ أشكالها منذ دخوله تحت السيطرة الأجنبية.

أولاً: ليبيا
كانت ليبيا تحت الاحتلال الإيطالي منذ عام 1912 م من وسائل هذا الاحتلال :

  1. مهّّدت إيطاليا لاحتلال ليبيا بالتغلغل الثقافي والاقتصادي.
  2. إعلان الحرب على الدولة العثمانية( 1911 - 1912 م)
  3. ضمنت إيطاليا حياد وموافقة الدول الأوروبية وبعد أن عقد اتفاقيات تفاهم معها .
  4. اعترفت الدولة العثمانية بالاحتلال الإيطالي وسحبت قوّّاتها من ليبيا بموجب معاهدة أوشي (لوزان الأولى) في عام 1912 م.

 

المقاومة اللليبية للمحتل الايطالي 

     عمر المختار.. أسد الصحراء الذي هزت هيبته الاحتلال الإيطالي

  1. رفض أحمد السنوسي قائد الحركة الوطنية في ليبيا ما عرضته إيطاليا من الصلح قائلا : «نحن والصلح على طرفََي نقيض، ولا نقبل صلحًًا بوجه من الوجوه إذا كان ثمن هذا الصلح تسليم البلاد للعدو .» 
  2. كان من نتائج استيلاء الحزب الفاشي بقيادة (موسوليني) على الحكم في إيطاليا في عام 1922 م، أنْْ بدأت مرحلة جديدة؛ فشن الإيطاليّّون حربًًا برّّية وبحرية وجوّّية على ليبيا.
  3. غادر الأمير محمد بن إدريس السنوسي للجوء إلى مصر تاركًًا أمر قيادة حركة النضال في برقة للمجاهد عمر المختار، الذي قاد حركة المقاومة الشعبية مدّّة تسع سنوات
  4. حاولت إيطاليا قمع المقاومة  بشتّّى الأساليب الوحشية، وقبضت على عمر المختار الذي ظلّّ يقاتل إلى أن وقع عن حصانه بعد إصابته برصاصة؛ وأُُعدم بعد إجراء محاكمة صورية في عام 1931 م، وهو في الثمانين من عمره.

وقد رثاه أمير الشعراء أحمد شوقي بقصيدة مطلعها:
           رََكزوا رُُفاتََكََ في الرمالِِ لِِواءََ                       يتَسَنهِِضُُ الوادي صََباحََ مََساءََ
         يا وََيحََهُُم نََصََبوا مََنارًًا مِِن دََمٍٍ                      يُُوحي إِِلى جيلِِ الغََدِِ البََغضاءََ

  1.   شارك الليبيّّون قوات الحلفاء في تحرير بلادهم التي أصبحت ساحة حرب لجيوش الحلفاء ضدّّ قوات المحور (ألمانيا وإيطاليا)، ولعب الليبيّّون فيها دورًًا مهمّّا؛ فقد بلغ عدد المشاركين أربعة عشر ألف مقاتل، قدّّموا خدمات تتعلّّق بالإرشاد ونقل الرسائل وتزويد الجنود بالمؤن، ولم يأتِِ شهر كانون ثاني من عام 1943 م، الّا والأراضي الليبية قد تحرّّرت جميعها من قوات المحور. فقد احتلّّ الجيش الثامن البريطاني طرابلس وبرقة في حين احتلّّت القوات الفرنسية فزان،
  2. قُُسّّمت ليبيا إداريًًّا إلى ثلاث مناطق: برقة وطرابلس وفزّّان بعد تحررها من قوات المحور  وبمشاركة دول الحلفاء بريطانيا وفرنسا .

   yes  ليبيا بعد الاستقلال 

استمرّّ الليبيّّون في نضالهم لتحقيق هدفهم بالاستقلال والمحافظة على وحدتهم، وتحقّّقت لهم هذه الغاية بإعلان استقلال ليبيا في عام 1951 م،  

  • بعد الاستقلال عام 1951م تأسّّست المملكة الليبية المتّّحدة
  • نودي بالأمير محمد بن  إدريس السنوسي ملكًًا عليها في العام نفسه، حيث استمر حكمه لليبيا بعد الاستقلال سبعة عشر عامًًا في نظام دستوري برلماني.
  • حدث انقلاب عسكري في عام 1969 م ألغى الملكية في البلاد بقيادة العقيد معمّّر القذافي الذي أُُطيح بحكمه بعد ثورة شعبية في ليبيا في عام 2011 م. 

  أتحقّّق من تعلّّمي

 موقف إيطاليا من مقاومة عمر المختار: 

   موقف إيطاليا من مقاومة عمر المختار

  • يتسم بالغضب والاستعلاء  ، حيث سعى الإيطاليون للقضاء على المقاومة بكل الوسائل
  • محاولات الإغراء والابتزاز لعمر المختار.
  • فرض سياسة القمع والبطش المباشر عبر الحملات العسكرية العنيفة.
  • عزل قادة المقاومة عن داعميهم من القبائل
  • وأخيراً القبض عليه وإعدامه بعد محاكمة صورية  ليصبح رمزاً للمقاومة ضد الاستعمار. 

استراتيجيات إيطاليا لقمع المقاومة:

  • فشل المفاوضات والإغراءات: حاولت إيطاليا التفاوض مع عمر المختار وعرضت عليه مناصب وراتباً كبيراً في محاولة لإثنائه عن المقاومة، لكنه رفض هذه الإغراءات مفضلاً القتال ضد المحتل. 

  • العزل وسياسة الأرض المحروقة: لقطع الدعم عن المقاومين، لجأت إيطاليا إلى عزل القبائل الليبية عن المقاومين وتهجيرهم من أراضيهم، مما أضعف قوة المقاومة. 

  • القمع العسكري العنيف: شددت إيطاليا حملاتها العسكرية، مستخدمة مختلف الأساليب من القصف الجوي إلى العمليات البرية الشاملة، لكسر شوكة المقاومة في الجبل الأخضر. 

  • القبض والإعدام:بعد محاولات عديدة، تمكن الإيطاليون من أسر عمر المختار في عام 1931، ونظموا محاكمة سريعة وصورية له، مما أدى إلى إعدامه لتدمير روح المقاومة في ليبيا. 

   ► دور ليبيا في الحرب العالمية الثانية: 

  عبت ليبيا دورًا رئيسيًا كمسرح للحرب العالمية الثانية، حيث :

  1. انضم الليبيبون إلى جانب الحلفاء في جهود تحرير بلادهم من الاحتلال الايطالي .
  2. قاتلت القوات الايطالية والألمانية في حملة شمال أفريقيا. شهدت ليبيا معارك ضارية مثل حملة شمال أفريقيا، وهزيمة الجيش الإيطالي في «عملية البوصلة»، ثم هزيمة الألمان بقيادة رومل في معركة العلمين الثانية، مما أدى إلى خسارة دول المحور لليبيا. 
  3. بعد الحرب، خضعت ليبيا للاحتلال العسكري البريطاني والفرنسي، قبل أن تستعيد سيادتها في عام 1951 .

ثانياً: تونس

تونس أيام زمان

السياسة الفرنسية في تونس بعد فرض الحماية عام 1881م .

  • فرضت الحماية الفرنسية على الباي محمد الصادق.
  • قامت سياسة فرنسا على أساس الإشراف على شؤون تونس الداخلية والخارجية
  • فتحت الباب أمام المستوطنين الفرنسيّّين 
  • استغلال إمكاناتها لمصلحة فرنسا.
  • محاربة اللغة العربية
  • قمع كل حركة وطنية بمنتهى القسوة.

 الحركة الوطنية في تونس في الحرب العالمية الأولى 

أعقب احتلال تونس والحماية الفرنسية عليها:

 الجامعة الإسلامية  : حركة سياسية فكرية تبنّّاها السلطان عبد الحميد     الثاني، وتقوم على الدعوة إلى توحيد العالم الإسلامي تحت مظلّّة الخلافة العثمانية.

♦ الجامعة الإسلامية حركة إحياء ديني ، تولّّى الدعوة إليها في تونس عبد العزيز الثعالبي الذي كان عضوًًا في جمعية تونس الفتاة التي ناضلت من أجل تحرير تونس من الحماية الفرنسية، مع بقاء صلتها بالدولة العثمانية.

♦ مؤتمر الصلح عام (1919م) :وفي أعقاب الحرب العالمية الأولى، سافر عبد العزيز الثعالبي إلى باريس في عام 1919 م لتمثيل بلاده في مؤتمر الصلح، حيث قدّّم مرافعة بعنوان(تونس الشهيدة) باللغة الفرنسية، ولكنّّ قرارات مؤتمر فرساي في باريس خيّّبت آماله كما خيّّبت آمال الزعماء العرب الآخرين.

 خيّّب مؤتمر فرساي في باريس آمال الوطنيّّين العرب:  خَيّب مؤتمر فرساي آمال الوطنيين العرب لأن قراراته، التي فرضها الحلفاء، قسّمت أراضي الدولة العثمانية السابقة إلى مناطق انتداب بريطانية وفرنسية، مما أهدر آمالهم في الاستقلال وتشكيل دول عربية موحدة بعد الحرب العالمية الأولى، وذلك على الرغم من وعود الحلفاء خلال الحرب ودعم العرب لهم

الحزب الحرّّ الدستوري التونسي :  تأسّّس في عام 1920 م برئاسة عبد العزيز الثعالبي الذي غادر تونس إلى المشرق العربي، فاستغلّّ الشباب في الحزب غيابه وعقدوا اجتماعًًا في عام 1934 م، قرّّروا فيه إنشاء الحزب الدستوري الجديد وانفصاله عن الحزب القديم، وتولّّى الحبيب بورقيبة منصب الأمين العام للحزب الذي دعا إلى الحصول على الاستقلال تدريجيًًّا عن طريق التعاون مع فرنسا، أي أنّّه لم يدعُُ إلى الثورة المسلحة بوصفها وسيلة للحصول على الاستقلال.
وفي ذلك يقول بورقيبة: «إن حزبنا يسعى لتحرير التونسيّّين بمساعدة فرنسا ضدّّ الأقلّّية من الإقطاعيّّين الفرنسيّّين والرجعيّّين التونسيّّين المتمسّّكين بالخرافات القديمة، فكلاهما مثل الآخر، وكي يتحقّّق ذلك يجب أن نوصي بالثقة لأكبر عدد من الفرنسيّّين .»
  الحركة الوطنية التونسية في الحرب العالمية الثانية وبعدها 

لمّّا قامت الحرب العالمية الثانية 

  1. هُُزمت فرنسا في بدايتها على يد ألمانيا، دخلت قوات المحور ألمانيا ، إيطاليا ) تونس في تشرين ثاني من عام 1942 م، وحاولت استمالة تونس إلى جانبها،
  2. سعى موسوليني (إيطاليا ) إلى ربطها مع ليبيا، مقابل إسقاط الحماية الفرنسية.
  3.  حاول الرئيس الامريكي (روزفلت) استمالة تونس إلى صفّّ الحلفاء.
  4. رفض باي تونس الجديد محمد المنصف عروض الطرفين، وشكّّل حكومة جمعت من الحزب الدستوري القديم والجديد، وحيث إنّّ قدامى الحزب كانوا يميلون إلى ألمانيا، سارعت فرنسا بعد احتلال الحلفاء لتونس إلى اتّّهام محمد المنصف بالتعاون مع المحور لتبرير خلعه، وقد اضطرّّته إلى التنازل عن العرش، ولكنّّه لم يوقّّع وثيقة التنازل وفضل النفي، وتوفي في المنفى في عام 1948 م، وعيّّنت فرنسا خلفًًا له الباي محمد الأمين الذي تعاون مع السلطات الفرنسية. 
  5. بسبب سياسة القمع الفرنسية اضطُُرّّ الحبيب بورقيبة بعد إطلاق سراحه إثر احتلال المانيا لفرنسا إلى اللجوء إلى مصر، حيث سعى إلى الحصول على دعم الدول العربية والهند والقوى الكبرى، تاركًًا أمانة الحزب العامة إلى صالح بن يوسف سكرتير عامّّ الحزب الذي نال عطف الباي محمد الأمين 
  6. أجريت مفاوضات بين تونس وفرنسا، انتهت بمعاهدة وقّّعها الطرفان في عام 1955 م، وفيها اعترفت فرنسا بالاستقلال الذاتي لتونس، واحتفظت لنفسها ببعض الامتيازات الثقافية والاقتصادية في البلاد، ولكنها قوبلت بالرفض العنيف، فعادت فرنسا إلى إعلان اعترافها باستقلال تونس استقلا الًا تامًًّا في 20 آذار 1956 م. وفي العام التالي أُُلغِِي النظام الملكي وأُُعلنت الجمهورية، ووُُضع دستور جديد للبلاد، وانتُُخب الحبيب بورقيبة رئيسًًا للجمهورية التونسية.

 

  ثالثاً : المغرب

Mohammed V (1909-1961) | BlackPast.org

نجحت فرنسا في السيطرة على المغرب (سلطنة مراكش)

  •  سلسلة من الاتّّفاقيات الثنائية التي عقدت  مع الدول الأوروبية التي كانت تنافسها في السيطرة على المغرب (سلطنة مراكش) .
  • فاحتلتها بحجّّة نجدة السلطان مولاي عبد الحفيظ ضدّّ القبائل الثائرة.
  • فرضت على المغرب  معاهدة فاس في عام 1912 م.
  • اعترف السلطان بالحماية الفرنسية.
  •  احتلّّت إسبانيا منطقة الريف المراكشي
  • أصبحت منطقة طنجة منطقة دولية.

الحركة الوطنية المغربية

واجهت القوات الفرنسية مقاومة عنيفة من رجال القبائل المغاربة، ولكنّّها نجحت في التغلّّب عليها عن طريق  

  • اتّّبع المارشال ليوتي ( Lyauty ) سياسة قائمة على أساس استمالة زعماء القبائل إلى جانب فرنسا.
  • وفي منطقة الريف المراكشي في شمال البلاد، واجهت إسبانيا مقاومة مسلّّحة قوية بزعامة الأمير محمد عبد الكريم الخطابي الذي نجح في تنظيم القبائل وإقامة حكومة شبه جمهورية باسم جمهورية الريف في عام 1921 م، وألحق بالإسبان هزائم كبيرة.
  • أرسلت فرنسا التعزيزات العسكرية اللازمة في عام 1925 م حيث بدأ القتال مع الخطابي، ووقفت فرنسا إلى جانب إسبانيا، وعلى الرغم من ذلك فقد صمدت جمهورية الريف الصغيرة عامًًا كاملا من أيّّار 1925 إلى أيّّار 1926 م. والفضل في ذلك لا يرجع إلى طبيعة تضاريس البلاد الجبلية فقط، وإنّّما إلى قدرة رجال الريف وكفاءة زعمائها في ميدان الحرب والإدارة.
  • المقاومة السلمية : لم تتوقّّف الحركة الوطنية المغربية بإخماد ثورة الخطابي في الريف المراكشي، ولكنّّها أخذت أسلوب المطالبة السلمية، وبرزت هذه الحركة في عام 1930 م حين أصدرت السلطات الفرنسية الظهير (المرسوم) البربري؛ "كوثيقة لتنظيم سير العدالة في المناطق التي يسود فيها البربر" .
  • تلقّّت الحركة الوطنية دعمًًا وتأييدًًا من السلطان محمد بن يوسف، بعد قيام حزب الاستقلال بزعامة علال الفاسي في عام 1944 م، الذي صاغ المطالب الوطنية في بيان قدّّمه إلى كلّّ من السلطان والمقيم الفرنسي وممثّّل الحلفاء، طالب فيه السلطان إنهاء معاهدة الحماية من أجل الحصول على الاستقلال.

  enlightened وكان السلطان محمد الخامس يؤيّّد هذه المطالب، ولكنّّ السلطات الفرنسية ظلّّت مصرّّة على تطبيق معاهدة الحماية والتنكيل بالوطنيّّين بالاتّّفاق مع إسبانيا، فقامت فرنسا بنفي السلطان محمد الخامس إلى جزيرة مدغشقر.
لم يرضّّ المغاربة بما فعله الفرنسيّّون.

  مطالب حزب الاستقلال بزعامة علال الفاسي في عام 1944

  • إنهاء معاهدة الحماية من أجل الحصول على الاستقلال.
  • نظّّم حركة المقاومة الشعبية والكفاح المسلّّح ضدّّ المستعمرين.
  • مقاطعة البضائع الفرنسية.
  • اضطُُرّّت فرنسا إلى إعادة السلطان من منفاه، ودخلت في مفاوضات مع المغاربة انتهت باعتراف فرنسا باستقلال المغرب ووحدته في 2 آذار 1956 م، وبعد شهر أعلنت إسبانيا استقلال منطقة الريف، وأُُلغي النظام الدولي في طنجة، وأصبح السلطان محمد الخامس ملكًًا للمغرب كلّّه.

 

  رابعاً : الجزائر

Former Algerian president dies at 96 | CNN

كانت الجزائر أول قطر عربي احتلّّته فرنسا في عام 1830 م، ومارست فيه سياسة خاصّّة قامت على أساس دمج الجزائر بفرنسا بوصفها أرضًًا فرنسية، فقد سعت إلى (فََرْْنََسة الجزائر) في جميع المجالات دون تطبيق مبدأ المساواة بين الجزائريّّين والفرنسيّّين، وقرنت تلك السياسة بالجشع ووسائل القمع والاضطهاد لأيّّ تحرك وطني.
1 .تطوّّر الحركة الوطنية الجزائرية
شهدت الأعوام التي رافقت الاحتلال الفرنسي وأعقبته ظهور مقاومة عسكرية، تمثّّلت في

ثورة الأمير عبد القادر الجزائري التي امتدّّت سبعة عشر عامًًا.

 ثمّّ ثورة المقراني ( 1870 - 1871 م) وغيرهما من الثورات في أنحاء متفرّّقة من الجزائر، ومع أنّّ المقاومة الجزائرية المسلّّحة ضعفت بعد ذلك، إلا أنّّها لم تختفِِ أبدًًا، وتطلّّعت الجزائر شأنها في ذلك شأن تونس والمغرب إلى الدولة العثمانية بوصفها منقذًًا.

وفي عام 1937 م، برز تطوّّر في الحركة الوطنية الجزائرية

  • تأسيس حزب الشعب الجزائري، الذي نادى زعيمه مصالي الحاج بانفصال الجزائر عن فرنسا واستقلالها، ودعا إلى التحرّّر من الاستعمار وإعطاء الأرض للفلاحين ، وعدّّ اللغة العربية اللغة الرسمية للبلاد.
  •  دعا فرحات عباس الجزائريّّين إلى المشاركة في المجهود الحربي إلى جانب الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، مقابل الحصول على الاستقلال الذاتي في الإطار الفرنسي، ولكنّّ السلطات الفرنسية رفضت هذا الطلب أيضًًا؛ ما دفع فرحات عباس إلى إصدار بيان باسم الشعب الجزائري وباسم أنصار (الحريات الديمقراطية) طالب فيه منح الجزائريّّين حقّّ تقرير المصير والإفراج عن المعتقلين السياسيّّين.

   لم تستجب فرنسا لمطالب الحركة الوطنية فقامت الاحتجاجات العامة ضدّّ فرنسا، وقمعها الفرنسيّّون بما عُُرِِف بمجزرة أيّّار 1945 م حيث قُُتِِل آلاف الجزائريّّين.

  1.  الثورة الجزائرية ( 1954 - 1962 م) وإعلان الاستقلال

   أسباب قيام الثورة الجزائرية  :

  1. حالة البؤس التي عاشتها الجزائر
  2. الإجراءات القمعية والوحشية التي مارستها فرنسا في أثناء احتلال الجزائر.
  3. إصرار الجزائريّّين على الحصول على حقّّهم في تقرير مصيرهم، متأثّّرين بنجاح الحركات الثورية في الوطن العربي والعالم؛ كالثورة المصرية في عام 1952 م، والثورة الفيتنامية (الهند الصينية)، وقيام الحركات الوطنية في تونس والمغرب.
  4. فقدان فرنسا لهيبتها الدولية.
  5. مساندة هيئة الأمم المتّّحدة والدول العربية والإسلامية ودول عدم الانحياز.

 yes أحرزت الثورة الجزائرية حتّّى عام 1958 م عدّّة انتصارات عسكرية على القوات الفرنسية ومن نتائجها

  • انضمام معظم عناصر المعارضة الوطنية وفئات الشعب الجزائري.
  •  عجز  فرنسا عن حلّّ القضية الجزائرية عسكريًًّا.
  • دعم الدول العربية وتنديدها بسياسة فرنسا، وتقدّّيم الدعم المادي والعسكري للثوار الجزائريّّين، فقد كانت مصر تزوّّد الثوار بالأسلحة عن طريق البحر وعن طريق البر؛ ما أغضب فرنسا، وجعلها تُُشارك في العدوان الثلاثي على مصر في عام 1956 م.
  • توّّج الدعم العربي بإعلان قيام حكومة الجزائر المؤقّّتة في القاهرة في عام 1958 م، وبلغ عدد الدول التي اعترفت فيها حتّّى عام 1960 م ثلاثين دولة.
  • قدّّم الأردنّّ دعمًًا دبلوماسيًًّا ومادّّيًًّا وعسكريًًّا للثورة الجزائرية، وتبرّّع الشعب الأردني بمبنى سفارة الجمهورية الجزائرية في عمّّان.
  • على  الصعيد الدولي، فقد نالت الثورة تأييد الدول الإفريقية واللجنة السياسية في هيئة الأمم المتّّحدة في تصفية الاستعمار، والتأكيد على حقّّ الجزائر في تقرير مصيرها.

 اتّّفاقية (إيفيان) في آذار 1962 م

استمرت الثورة ثمانية أعوام، دفع فيها الشعب الجزائري ما يربو على مليون شهيد، وبرزت تضحيات كثيرة وتوحّّدت فيها جميع القوى المسلّّحة والقوى السياسية؛ فاضطُُرّّت الحكومة الفرنسية إلى المباشرة في المفاوضات، وانتهت بتوقيع اتّّفاقية (إيفيان) في آذار 1962 م، التي تضمّّنت اعتراف فرنسا باستقلال الجزائر بعد مئة واثنين وثلاثين عامًًا من الاحتلال في 5 تموز 1962 م. وأصبح أحمد بن بلّا أول رئيس للجمهورية الجزائرية بعد الاستقلال.