الدرس الثاني - الوحدة الثانية - القضاء
المراجعة
- المفردات : أُُوضّّح المقصود بكلّّ ممّّا يأتي: قاضي المظالم: القاضي المسؤول، للنظر في الشكاوى المتعلّّقة بالظلم الذي قد يقع من الحكّّام أو الموظّّفين أو الأفراد؛ لتحقيق العدالة ومنع أي تجاوز للحقوق. قاضي القضاة:قاضي القضاة هو أعلى منصب قضائي في الدولة الإسلامية وقد استُحدث هذا المنصب في العصر العباسي لتنظيم السلطة القضائية وفصلها عن السلطة التنفيذية، حيث يُعين الخليفة القاضي ليكون مسؤولاً عن شؤون القضاء في كامل الدولة. أول من تقلد هذا المنصب هو الإمام أبو يوسف في عهد هارون الرشيد، ثم تطور ليشمل قاضي قضاة خاصًا لكل مذهب في العصور اللاحقة، وتمت إضافة مهام إدارية ووظيفية أخرى إلى صلاحياته القضائية.
- الفكرة الرئيسة
- أتتبّع تطوّر مؤسّسة القضاء في الحضارة العربية الإسلامية.تطورت مؤسسة القضاء في الحضارة العربية الإسلامية من وظيفة تدار من قبل الولاة في العهد الراشدي إلى مؤسسة متخصصة مستقلة مع ظهور منصب "قاضي القضاة في العصر العباسي ، والذي بلغ ذروته بتخصيص قضاة لمذاهب مختلفة في العصر المملوكي. تبلورت هذه المؤسسة بتحديد شروط للقضاة، وإصدار مرسوم بقانون، وانتشار المحاكم والمراكز القضائية، وتطورت لتشمل وظائف إدارية ووظيفية جديدة، مما يدل على ازدهار وفعالية مؤسسة القضاء ، كما تأسّّست في الدولة العربية الإسلامية المدارس الفقهية الإسلامية(المذاهب: الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي والظاهري والجعفري والزيدي والإباضي) ، واعتمد القضاة عليها، وأُنشئ ديوان المظالم. وفي العصر العثماني تأسّّس نظام قضائي يجمع بين القوانين الشرعية والعرفية.
- أذكر مهامّ القاضي في الحضارة العربية الإسلامية: تتجلّى مهامّ القاضي في الحضارة العربية الإسلامية في إصدار الأحكام وفقًا للشريعة الإسلامية:
- الفصل في النزاعات بين الأفراد.
- تطبيق الحدود والعقوبات الشرعية.
- الإشراف على الأوقاف والأموال العامّّة
- إصدار الفتاوى القضائية.
- الوساطة والإصلاح.
- مراقبة الأسواق والتجارة.
- أُبيّن أهمّية قاضي المظالم في الدولة العربية الإسلامية: تتمثل أهمية قاضي المظالم في الدولة العربية الإسلامية في دوره الكبير في تحقيق العدالة وتطبيق الشريعة، خاصةً في القضايا المعقدة التي تعجز المحاكم العادية عن حلها، حيث يقوم بمعالجة شكاوى الرعية ضد كبار المسؤولين والقضاة والولاة، ويساهم في كبح الظلم والفساد وضمان حقوق الناس وإحقاق الحق لديهم وحماية حقوق الرعية .
- التفكير الناقد والإبداعي
- ►أُفسّّر: يتمتّع القضاة في الأردنّ باستقلالية تامّة: الدستور الأردني يؤكد مبدأ استقلال القضاء وحماية القضاة من الرقابة المباشرة، كما أن قانون استقلال القضاء يُشكل ضمانة أساسية لذلك، توهدف إلى تحقيق استقلالية السلطة القضائية عن السلطتين التنفيذية والتشريعية وتعزيزها ، المجلس القضائي، هو الجهة التي تتمتع بالولاية على القضاء، وله دور في تطوير الجهاز القضائي. وإن كانت وزارة العدل تمتلك صلاحيات في الجوانب الإدارية المتعلقة بالقضاء، وقد أدت هذه الصلاحيات إلى اعتراضات من قضاة ومحامين في الماضي.
- ►أُناقش ما يأتي:
- أهمّية استحداث منصب قاضي القضاة في تنظيم القضاء الإسلامي: استحدث منصب قاضي القضاة، الذي بدأه الخليفة هارون الرشيد مع أول قاضٍ هو أبو يوسف،لتنظيم السلطة القضائية وتأكيد استقلاليتها ، ويهدف إلى توحيد إجراءات التقاضي، وتقويم أداء القضاة، وتعيينهم، مما يساهم في تحقيق العدالة وتسيير شؤون الدولة بشكل فعال ومنظم، ويكسب النظام القضائي هيبة وقوة أكبر
- إسهام القضاء في الحضارة العربية الإسلامية في تعزيز وحدة المجتمع الإسلامي، علىالرغم من تنوعّ الثقافات والأعراق: ساهم القضاء في الحضارة العربية الإسلامية في تعزيز وحدة المجتمع من خلالتوفير نظام عادل يستند إلى الشريعة ،يضمن الحقوق ،ويعالج النزاعات بإنصاف بغض النظر عن الاختلافات العرقية أو الثقافية ، مما يعزز الشعور بالاستقرار والعدل ويقلل أسباب الفتنة والصراعات بين الناس، فالقضاء في الحضارة العربية الإسلامية، هو النظام الشرعي الذي يُُعنى بالفصل في الخصومات والمنازعات بين الأفراد أو الجماعات وفقًًا لأحكام الشريعة الإسلامية؛ لتحقيق العدل وحفظ الحقوق وإقرار النظام في المجتمع.
- الدور الذي قام به قاضي المظالم في الرقابة على تصرّفات المسؤولين:
كان قاضي المظالم يقوم بالرقابة على تصرفات المسؤولين من خلال الاستماع لشكاوى الناس والتدقيق في أعمال الموظفين والمسؤولين، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة ضد المخطئين لحماية حقوق الأفراد وضمان العدالة والشفافية في أداء مؤسسات الدولة .
أهمية الدور الرقابي لقاضي المظالم:
-
مراقبة أداء المسؤولين: كان قاضي المظالم يتحقق من التزام المسؤولين بتطبيق القانون وإعطاء كل ذي حق حقه، ويحاسب المسؤولين الذين يرتكبون مخالفات أو يسيئون استخدام السلطة .
-
حماية حقوق الأفراد: يمثل قاضي المظالم صمام الأمان لحقوق المواطنين، حيث يوفر لهم آلية للشكوى من تجاوزات المسؤولين أو أي ظلم يقع عليهم.
-
تحقيق العدالة والشفافية: من خلال عمل قاضي المظالم، تتحقق العدالة وتتزايد الشفافية في أداء المؤسسات الحكومية، مما يعزز ثقة الناس في مؤسسات الدولة.
-
ضمان حسن سير العمل: يساهم وجود قاضي المظالم في ضمان الالتزام بالقوانين واللوائح، مما يحسن أداء المؤسسات ويدفع نحو التطور في الخدمات المقدمة.
مهامّ قاضي القضاة:
تتضمن مهامّ قاضي القضاة في الأردن الإشراف الإداري الكامل على المحاكم الشرعية، وتدقيق أعمالها، وتقديم الدعم المالي والبشري لها، كما يشرف على شؤون المحامين والمأذونين الشرعيين، ويساهم في تعزيز العدالة واستقلال النظام القضائي الشرعي من خلال إصدار القرارات والمشاركة في تطوير القوانين والأنظمة ذات الصلة.
مهامّ قاضي القضاة الإدارية والمالية والبشرية:
-
الإشراف على المحاكم الشرعية: يتابع قاضي القضاة جميع المحاكم الشرعية وقضاتها لضمان سير العدالة وفقاً للقوانين الشرعية والقانونية.
-
تأمين احتياجات المحاكم: يحرص على تأمين الموارد المادية والبشرية اللازمة للمحاكم الشرعية لتحقيق أهدافها في المحافظة على مجرى العدالة، .
-
مراقبة الأعمال الإحصائية: يقوم بتدقيق السجلات والجداول الخاصة بالمحاكم الشرعية، ويجمع ويُدقق الإحصائيات المتعلقة بعملها.
-
مهامّ قاضي القضاة في شؤون القضاة والمحامين:
-
الانتداب والنقل: يصدر القرارات المتعلقة بنقل القضاة وانتدابهم للعمل في محاكم أخرى حسب الحاجة، ويدرس طلبات استقالتهم أو إحالتهم على التقاعد.
-
التحقيق في الشكاوى: يتولى التحقيق في الشكاوى المقدمة بحق القضاة، أو يكلف أحد أعضائه للقيام بذلك، ويصدر القرارات المناسبة.
-
الإشراف على المحامين: يشرف على شؤون المحامين الشرعيين ويقوم بمنحهم شهادات مزاولة المهنة، بالإضافة إلى التحقيق في الشكاوى المقدمة بحقهم.
-
الإشراف على المأذونين الشرعيين:يشرف على شؤون المأذونين الشرعيين لضمان أداء أعمالهم وفقاً للقوانين والأنظمة.
-
مهامّ قاضي القضاة التشريعية والتطويرية:
-
التشريع والتنظيم: يقوم بإعداد التشريعات التي تنظم أعمال المجلس القضائي الشرعي وتشكيله ومهامه وواجباته.
-
تطوير النظام القضائي: يعمل على تعزيز استقلالية النظام القضائي الشرعي وعدالته، ويساهم في تفعيل دوره في حفظ الحقوق وحماية الأسر وترسيخ الأمن المجتمعي.
-
تطوير الأنظمة والبرامج: يشرف على دراسة وتطوير الأنظمة الحاسوبية للمعهد القضائي، ويضع خطط عمل للمشاريع الحاسوبية.