التاريخ12 فصل أول

الثاني عشر خطة جديدة

icon

 

 

  الدرس الخامس: الحياة الاجتماعية

       تنوّّعت الحياة الاجتماعية في الدولة العربية الإسلامية، ومن
       أبرز مظاهرها ما يأتي:     

   أولاً: المجتمع العربي الإسلامي   

    ضمّّ المجتمع العربي الإسلامي خليطًًا من فئات السكان تجانست وتفاعلت في ما بينها، حيث ساوى الإسلام بين المسلمين وأعطى لغير المسلمين حقوقهم كافّّة، مثلما رتّّب عليهم واجبات تُُجاه الدولة، وتكوّّن المجتمع العربي الإسلامي
من الجماعات الآتية:

  1.  العرب

اعتمد التنظيم الاجتماعي العربي قبل الإسلام على القبيلة، وتألّّف مجتمع القبيلة من الصرحاء وهم أبناء القبيلة الأصليون، والعبيد، وفئة الخلعاء الذين ينقلون نسبهم من قبيلة إلى أخرى، أو الذين تخلعهم قبائلهم لارتكابهم جرمًًا ما،

⇒ وكان يُُراعى في انتخاب شيخ القبيلة: كبر السنّّ والكرم والشجاعة وسََعة التجربة والحِِنكة، وكانت قراراته نافذة بعد موافقة مجلس القبيلة. ولمّّا جاء الإسلام لم يُُلغِِ القبيلة بوصفها أساسًًا للرابطة الاجتماعية، إلّا أنّّه عدّّ العقيدة الإسلامية الرابطة الأساسية لوحدة الأمة.
وعلى الرغم من تضاؤل وزن العرب السياسي والعسكري في العصر العباسي بفعل دخول شعوب جديدة غير عربية، إلّاأنّّ التأثير العربي ظلّّ قويًًّا في المجتمع العربي الإسلامي، وتصدّّى العرب للحركات التي بدأت تُُشكّّك في دورهم وأصلهم مثل، الحركة الشعوبية. وحظي آل البيت بمكانة خاصّّة في المجتمع العربي الإسلامي، وأصبحوا فئة اجتماعية مرموقة لها امتيازاتها

    الشعوبية
حركة ظهرت في القرن الثاني الهجري، وتقوم على تصدّّي شعوب الدولة العربية الإسلامية من غير العرب للثقافة العربية الإسلامية والحكم العربي، ووصفت العرب بالبداوة وشكّّكت في أنسابهم، وادّّعت أنّّهم مجموعة قبائل متنافرة لا أمّّة واحدة

  1.     المََوالي

هم المسلمون من غير العرب الذين عاشوا في كََنََف الدولة العربية الإسلامية. وكان مفهوم الموالي بدايةًً يُُشير إلى العبيد المُُعتََقين الذين أصبحوا جزءًًا من المجتمع العربي الإسلامي. وبعد الفتوحات العربية الإسلامية، توسّّع هذا المفهوم ليشمل الفرس والروم والأقباط، وغيرهم من غير العرب الذين دخلوا في الإسلام.
أصبح الموالي جزءًًا لا يتجزّّأ من المجتمع العربي الإسلامي، وحصلوا على حقوق متساوية في التعامل، وعملوا في مختلف المهن كالتجارة والصناعة والزراعة، وأسهموا في بناء الاقتصاد العربي الإسلامي. كما أسهموا بدور كبير في النهضة العلمية والفكرية وبخاصّّة في العصر العباسي، مثل: سيبويه رائد علم النحو، والخوارزمي مؤسّّس علم الجبر وغيرهما. وشغلوا مناصب سياسية وإدارية مهمّّة، وشاركوا بصورة واسعة في الجيوش العربية الإسلامية بعد الفتوحات.

  1.  أهل الذمّّة

هم غير المسلمين من اليهود والنصارى. وبالمُُمارسة الحضارية امتّّدت أحكام أهل الذمّّة لتشمل المجوس والصابئة، الذين عاشوا تحت حكم الدولة العربية الإسلامية وتمتعوا بحمايتها مقابل دفع الجزية. وحافظت الدولة العربية الإسلامية على حرّّية العبادة لأهل الذمّّة وممارسة شعائرهم الدينية دون تدخّّل، وحماية أماكن عبادتهم (كالكنائس والمعابد)، ومنحتهم حق الاحتفاظ بمحاكمهم الخاصّّة للفصل في قضايا الأحوال الشخصية وفق ديانتهم. أشرف أهل الذمّّة على تنظيم الدواوين، وشغل العديد منهم وظائف في الإدارة والشؤون المالية، وترجمة الكتب الطبية والفلسفية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية.

  1.  العبيد

كانت العبودية منتشرة قبل الإسلام، وعندما جاء الإسلام لم يُُلغِِ نظام العبودية مباشرة، لكنّّه وضع قواعد صارمة تُُنظّّمها، وركّّز على تحرير العبيد تدريجيًًّا بوصفه جزءًًا من إصلاح المجتمع.
ويُُعدّّ أسرى الحروب المصدر الرئيس للعبيد في الدولة العربية الإسلامية بالإضافة إلى الشراء، فقد كان العبيد يُُباعون في أسواق مخصّّصة يُُطلََق عليها أسواق النخاسة. وقد عملوا في الزراعة والحرف المختلفة، وخدمًًا في منازل الأغنياء والقادة والخلفاء.
شجّّع الإسلام على تحرير العبيد بوصفه فع الًا محمودًًا يُُكفّّر الذنوب، وأمر بحسن معاملتهم، وكانوا يتمتّّعون بحقوق قانونية واجتماعية، مثل حقهم في الزواج، والمطالبة بالعتق إذا كانوا قادرين ماليًًّا (المكاتبة).

      أتحقّّق من تعلّّمي

  ►  أُُفسّّر: تركّّز النشاط الاقتصادي في الدولة العربية الإسلامية في أيدي الموالي: 

  •  انضم الموالي للنظام الاقتصادي الإسلامي بحماس بفضل حسن معاملة الإسلام لهم. ومارس الموالي العمل في الزراعة، مما ساهم في تنمية الاقتصاد ، و أثرى الموالي الاقتصاد الإسلامي من خلال مشاركتهم في التجارة، مما ساهم في ازدهار الأسواق وتطور الاقتصاد النقدي. وفي مجال  الحرف والصناعات، وهي من ركائز الاقتصاد الإسلامي ساهم الموالي ، مما أدى إلى تطوير اقتصاد الدولة الإسلامية. 

     ► أُُناقش: استعانة الدولة العربية الإسلامية بأهل الذمّّة في إدارة أجهزتها.

   استعانت الدولة العربية الإسلامية بأهل الذمة في إدارة أجهزتها، خاصة في العصور التي شهدت اتساعًا في الدولة وتعقيدًا في شؤونها الإدارية، فاعتمدت على خبراتهم في مجالات مثل الطب والكتابة والإدارة العامة، لملء الوظائف التي تحتاج لكفاءات متخصصة، مما يعكس قدرة النموذج الإسلامي على التكيف والابتكار مع الحفاظ على الإطار الديني.

 


ثانيا التعليم
اعتمدت الدولة العربية الإسلامية على التعليم بوصفه وسيلة لنشر العلوم والمعارف، وتعزيز الأخلاق والقِِيََم الإسلامية، وبناء مجتمع مثقّّف ومتعلّّم. كما دعا الإسلام إلى طلب العلم ورفع من شأن العلماء، وركّّز على العلوم الدينية والدنيوية لتحقيق التوازن بين الروح والجسد. 

ثالثاً: الأسرة
تُُعدّّ الأسرة اللبنة الأساسية للمجتمع العربي الإسلامي وأحد الركائز المهمّّة لبنائه واستقراره، واهتمّّ الإسلام بها اهتمامًًا كبيرًًا، فهي التي تتولّّى بناء الأفراد وإعدادهم ليكونوا أعضاء صالحين يُُسهمون في تقدّّم الأمة وازدهارها، ووسيلة لحفظ الدين عن طريق نقل تعاليم الإسلام من جيل إلى آخر. وتحافظ الأسرة على الترابط الاجتماعي عن طريق نشر المحبّّة والتعاون بين أفرادها.
وضع الإسلام أسس بناء الأسرة التي تتمثّّل في الزواج الشرعي وهو الطريقة المشروعة لتكوين الأسرة، ويُُبنى على أُُسس المودّّة والرحمة، والمسؤولية المشتركة التي تقع على الزوج والزوجة معًًا من تربية الأبناء إلى توفير الحاجات المادّّية والمعنوية والحقوق والواجبات، فلكلّّ فرد في الأسرة حقوق وعليه واجبات، وهذا يضمن التوازن والاستقرار داخل الأسرة. • 

وعليه واجبات، وهذا يضمن التوازن والاستقرار داخل الأسرة.
  كان للمرأة أدوار عديدة في الحضارة العربية الإسلامية، ولم يقتصر دورها على المشاركة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية
للأسرة،بل امتدّّ دورها إلى المشاركة في الحياة العلمية والتعليمية والسياسية والعسكرية، ومن الشواهد على ذلك: العالِِمة سُُكينة بنت الحسين، والشاعرة الخنساء، والمُُمرّّضة نسيبة بنت كعب المازنية، والمقاتلة خولة بنت الأزور، وفي مجال الحكم شجرة الدُُّرّّ.

        نسيبة بنت كعب المازنية
   المعروفة أيضًًا بأمّّ عمارة، هي صحابية شاركت في عدد من الغزوات وحروب الردّّة، ومن النساء اللواتي اهتممن بتقديم الرعاية الطبية للمصابين والجرحى في تلك الحروب.

    أتحقّّق من تعلّّمي

  •  أُُفسّّر: اهتمام الإسلام بالأسرة:

أهتم الإسلام بالأسرة اهتماماً بالغاً، حيث شرع لها أحكامًا تفصيلية لتنظيم حياتها ،وضمان استقرارها وسعادتها ،وتحقيق مقاصدها الحيوية للمجتمع تمثّل هذا الاهتمام في وضع أسس سليمة لتكوينها، وتحديد الحقوق والواجبات المتبادلة بين أفرادها، وإيجاد آليات لحمايتها من عوامل التفكك، وغرس الفضائل الخلقية فيها لترسيخها كمؤسسة اجتماعية قوية وفعالة. 

  •  أُُناقش: دور المرأة في الأسرة والمجتمع العربي الإسلامي.: في الأسرة العربية الإسلامية،تبرز مكانة المرأة كأم ومربية وعماد للأسرة ،حيث تلعب دوراً حيوياً في تربية الأبناء وتعزيز القيم والأخلاق  ، كما أن الإسلام منح المرأة حقوقاً مهمة في الميراث والتملك والاختيار، مما عزز من مكانتها في الأسرة والمجتمع . وفي المجتمع الأوسع، تشارك المرأة في بناء الحضارة، وتساهم في مختلف المجالات كالعلم والطب، بالإضافة إلى دورها في الحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية 
  • أمثلة على دور المرأة في المجتمع الأردنيتلعب المرأة الأردنية أدواراً متنوعة وحيوية في المجتمع تشمل القطاعات الاقتصادية كـالزراعة، والقطاعات العسكرية والقيادية، بالإضافة إلى دورها كحارسة للهوية الوطنية من خلال الأسرة والتعليم، وتفعيل دورها في قطاعات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية من خلال مبادرات مجتمعية مختلفة، كما تشارك في حملات التوعية بحقوقها العمالية وتحسين بيئة العمل. 

    رابعاً: المساكن

     كانت المساكن في المدن العربية الإسلامية تُُبنى حول الأسواق والجوامع؛ ما يُُتيح سهولة الوصول  إلى الأسواق والمساجد والمدارس، وبُُنيت

  • مساكن العامّّة من الموادّّ المتوافرة محليًا؛ ففي المناطق  السهلية أو الصحراوية بُُنيت من الطين المشوي، وفي المناطق الجبلية بُُينت من الحجر. وتميزت بيوت  العامّّة ببساطة التصميم.
  • مساكن الخاصّّة فقد تميّّزت بالفخامة والرحابة، وكانت أكبر حجمًًا من مساكن العامّّة، واحتوت  على حدائق واسعة وساحات داخلية، واستُُخدِِمت في بنائها موادّّ بناء فاخرة مثل الرخام والخشب  المزخرف والطوب المصقول، وزخرفت بالزخارف الهندسية والنقوش العربية الإسلامية التي كانت  سائدة، إلى جانب الخطوط العربية.

خامسًًا: اللباس وأدوات الزينة
عرف المجتمع العربي الإسلامي أنواعًًا مختلفة من الألبسة، فمن ألبسة الرجال: الرداء والإزار والقميص والبُُرد والجبّّة والعباءة وغيرها، ولبسوا على رؤوسهم العمائم والقلانس، وانتعلوا النعال والخفاف. ومن ألبسة النساء: الجلباب والدرع والعصائب والخمار وغيرها. ونُُسجت هذه الملابس من خيوط الصوف أو الكتان أو الحرير، وظهرت بألوان مختلفة، وانتشرت مصانع الأنسجة والألبسة في البلاد الإسلامية؛ فتوجد الألبسة اليمنية والألبسة المصرية والألبسة العراقية والألبسة الخراسانية والألبسة الشامية.
اهتمّّ الناس بنظافة ثيابهم وأبدانهم، وكانوا يقصّّون من أظافرهم وشعورهم، ويغتسلون ويتطيّّبون بالروائح الطيّّبة المستخرجة من النباتات، واتّّخذت النساء الملابس والحلي من الأساور والخواتم والأقراط والقلائد زينة وجمالا ، واستخدمن الكحل والحنّّاء وغيرهما.

    أتحقّّق من تعلّّمي

  • أُُفسّّر ما يأتي:
  •  اهتمام الإسلام بالنظافة الشخصية.: يؤكد الإسلام بقوة على النظافة الشخصية، حيث تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الإيمان ومتطلباً أساسياً للعبادة ،كما يدل على كما يدل على كمال الإيمان ورجاحة العقل ووردت العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على الطهارة، وتبيّن أن الله طيبٌ يحب الطيب ونظيف يحب النظافة. ولذلك، فإن الاهتمام بالنظافة الجسدية والروحية، والتي تشمل نظافة البدن، والملبس، والمسكن، هو سلوك حضاري ودليل على رقي المسلم. 
  •  تنوّّع اللباس في الحضارة العربية الإسلامية: تميزت الحضارة العربية الاسلامية  بتنوع الألبسة الذي عكس  مزيجا بين تعاليم الدين في الحث على الاحتشام والتستر   والتأثيرات الثقافية والجغرافية المتنوعة للمناطق الشاسعة التي حكمتها، إلى جانب العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي ميزت الطبقات الغنية عن الفقيرة، فظهرت ألبسة فضفاضة بسيطة في بدايات الإسلام، ثم تفننت وتنوعت لتشمل أقمشة فاخرة وزخارف غنية مع اتساع الدولة والترف، مع استمرار وجود عناصر تقليدية محافظة تعكس التراث.
  •  أُُقارن بين مساكن العامّّة ومساكن الخاصّّة من حيث: موادّّ البناء.: وبُُنيت مساكن العامّّة من الموادّّ المتوافرة محلِِّيًًّا؛ ففي المناطق السهلية أو الصحراوية بُُنيت من الطين المشوي، وفي المناطق الجبلية بُُينت من الحجر. وتميزت بيوت
    العامّّة ببساطة التصميم. أمّّا مساكن الخاصّّة فقد تميّّزت بالفخامة والرحابة، وكانت أكبر حجمًًا من مساكن العامّّة، واحتوت على حدائق واسعة وساحات داخلية، واستُُخدِِمت في بنائها موادّّ بناء فاخرة مثل الرخام والخشب المزخرف والطوب المصقول، وزخرفت بالزخارف الهندسية والنقوش العربية الإسلامية التي كانت سائدة، إلى جانب الخطوط العربية.
  •  أبحث في معجم لسان العرب لابن منظور، عن معاني الملابس التي وردت.
  1. الجبّة لباس عربي خارجي فضفاض مفصّل ومخيّط له فتحة مطرّزة مكان الرّقبة وفتحتين مكان الذّراعين، يغطي كامل الجسم ماعدا الذراعين والساقين، ويصنع من الصوف أو الحرير. توجد أنواع مختلفة من الجِباب، تختلف حسب نوعيّة القماش والمادّة المصنوعة منها، وهي لباس عربي أصيل ضارب في القدم ومنه استُوحي الجلباب والقميص.
  2. الرِّدَاءُ : ما يُلْبَسُ فوق الثيابِ كالجُبَّة والعَبَاءة
  3. الإزار : هو قطعة قماش تُلف على الجزء السفلي من الجسم.
  4. القميص: هو قطعة ملابس متنوعة ترتديها النساء والرجال. يُلبس قميص الرجال فوق الجسم وتحت الملابس الخارجية، بينما يُعدّ قميص النساء جزءاً من فستان نسائي.
  5. "البُرد" غير معروف كمصطلح محدد للملابس، لكن قد يُقصد به الرداء الثقيل أو الملابس التي تلبس في البرد مثل الدراعة المبطنه بالقماش السميك.
  6.   العباءة هي رداء فضفاض وطويل يلبس فوق الملابس العادية.              من ألبسة النساء:

الجلباب : هو قطعة ملابس واسعة وفضفاضة تغطي كامل الجسم .       الدرع :  لباس تقليدي نسائي واسع يغطي الجسم ويعرف أيضا "الثوب " أو          القميص الطويل .                                 

 العصائب: لباس العصبة هو غطاء رأس تقليدي يعرف أيضا بالاعصابة أو        الحطة ، وهو عبارة عن قطعة قماش منسوجة أو حريرية تُلف على الرأس،           وتختلف ألوانها وزخارفها ورموزها حسب المنطقة والمناسبة.                     ♦الخمار  : نوع خاص من الحجاب وهو قطعة قماش تغطي الرأس والعنق والصدر.   

سادسا: الأطعمة
كان لتنوّّع الثقافات والبيئات التي شملتها الدولة العربية الإسلامية، من الجزيرة العربية إلى بلاد فارس والشام ومصر والأندلس، أثره في الأطعمة وتقاليد الطهي، فأُُلّّف فيه العديد من الكتب وبخاصّّة في فنّّ الطبخ، مثل كتاب (الطبيخ) للمظفّّر بن نصر الوراق.
تنوّّعت الأطعمة في المجتمع العربي الإسلامي، وشملت الأطعمة الأساسية كالخبز والحبوب والبقوليات واللحوم مثل لحم الإبل والبقر والضأن والماعز والطيور والأسماك، والتمر والخضروات والفواكه، والحليب ومشتقاته، واستُُخدِِمت التوابل لإضفاء نكهة مميّّزة على الطعام، مثل: القِِرفة والزعفران والكمّّون والهيل، والأعشاب العِِطرية، ومن المشروبات الشائعة الحليب والعصائر.

  أتأمّّل النصّّ الآتي، ثمّّ أُُجيب عمّّا يليه:

«...كان الظرفاء يتجافون عن الشََّرََه والنََّهََم، وإذا أكلوا صغّّروا اللُُّقََم، ولا يُُكثرون من الملح والخلّّ، ولا يمضون في أكل البََقْْل، ولا يتعدّّون مواضعهم، ولا يلطعون أصابعهم، ولا يملؤون باللُُّقََم أفواههم، ولا يُُعجِِّلون في مضهغم، ولا يأكلون بجانبََي الشِِّدْْقين، ويلتزمون الوقار، ولا يُُكثرون من الكلام والضحك عدن حضور الطعام، ولا يخلون على المائدة قلب أن تفرغ، ولا يتحفّّزون لمجيئها قلب أن توضع .»    أبو الطيب الوشاء، الموشّّى أو الظرف والظرفاء

     أذكر آداب الطعام التي وردت في النص.

  1. الأكل بالاعتدال والوسطية  أثناء تناول الطعام
  2.   عدم الإكثار من الموالح كالملح والخل 
  3. عدم الإكثار من أكل البقوليات 
  4. الجلوس حيث أتي بك المجلس 
  5. ولا يتخللون على المائدة قبل ان تفرغ.
  6.  المضغ الجيد للطعام:
  7. تصغير اللقم والابتعاد عن الشره والنهّم
  8. لا يتعدون مواضعهم
  9.  ولا يأكلون بجانبي الشدقين
  10.  لا يكثرون من الضحك والكلام عند حضور المائدة والطعام.

     أذكر آداب أخرى للطعام والشراب.

  • غسل اليدين    
  • التسمية بالبسملة 
  • الأكل باليد اليمنى 
  • الأكل من جوانب الطبق 
  • الشرب بثلاث أنفاس 
  • وعدم الأكل متكئاً،،
  • وتجنب النفخ في الشراب الساخن

  سابعا: وسائل الترويح والتسلية
كانت وسائل الترويح والتسلية جزءًًا من الحياة الاجتماعية والثقافية في المجتمع العربي الإسلامي، والتي تجسّّدت في العديد من الأنشطة التي توازن بين الترفيه والراحة الجسدية والنفسية، مع الالتزام بالقِِيََم الإسلامية التي تحثّّ على الاعتدال. ومن تلك الوسائل: الفروسية وركوب الخيل، والرماية بالقوس والمبارزة، والسباحة، ولعبة الشطرنج التي انتقلت من الهند، ولعبة الطاولة (النرد) ، والصيد وتربية الطيور، والموسيقى والغناء والمسرح، والقصص والحكايات، وخيال الظلّّ (الأراجوز)، والندماء والظرفاء، والحفلات الشعرية التي تُُنظّّم بصورة موسمية، والخروج إلى الأسواق والحمّّامات العامّّة.

 ثامناً: الأعياد والاحتفالات

 تُُمثّّل الأعياد والاحتفالات في المجتمع العربي الإسلامي ولا سيّّما عيدا الفطر والأضحى مناسبات تجمع الناس، وتُُظهر مظاهر الفرح والسرور، مع التزامها بتعاليم الإسلام التي تحثّّ على العبادة والشكر والاعتدال في الفرح. وكذلك الاحتفال بالمولد النبوي الشريف والإسراء والمعراج في المناسبات الخاصّّة.
وأُُتيح لأهل الذمّّة من اليهود والنصارى الاحتفال بأعيادهم الدينية مثل
عيد الفصح ورأس السنة الميلادية. واحتفل الناس بعيدََي النيروز (أوّّل أيّّام فصل الربيع)، والمهرجان (أوّّل أيّّام فصل الخريف) وهما في الأصل من أعياد الفرس، واستمر الاحتفال بهما بما لا يتنافى مع تعاليم الإسلام، واقتصرت مشاركة المسلمين فيهما على تبادل الهدايا والخروج للترويح عن النفس.

  أتحقّّق من تعلّّمي

 ► أُُفسّّر ما يأتي:
   ♦-
تنوّّع الأطعمة وتقاليد الطهي في المجتمع العربي الإسلامي
يتنوع الطعام والطهي في المجتمعات العربية الإسلامية بتأثير عوامل تاريخية وجغرافية ودينية، مع وجود مناطق رئيسية من الجزيرة العربية إلى بلاد فارس والشام ومصر والأندلس، وثقافات متخصصة كالمطبخ الأندلسي، إضافةً إلى توحيد الممارسات في إطار الحلال والاحتفاء بالمناسبات الدينية. 
   ♦اهتمام المسلمين بعيدََي الفطر والأضحى:  يهتم المسلمون بعيدَي الفطر والأضحى باعتبارهما فرصة للفرح والتعبير عن الشكر والامتنان لله بعد إتمام عبادات عظيمة كالصيام والحج، وهما أيضًا وقت لتعزيز الوحدة الاجتماعية والتكافل بين الأغنياء والفقراء من خلال توزيع زكاة الفطر ولحوم الأضاحي، بالإضافة إلى إظهار بهجة العيد بالملابس الجديدة والتجمعات العائلية والتهنئات
 أُُناقش: مظاهر الاحتفال بالأعياد الدينية في وقتنا الحاضر: تتمثل مظاهر الاحتفال بالأعياد الدينية في وقتنا الحاضر في أداء صلاة العيد وارتداء الملابس الجديدة ،وتبادل الزيارات وتقديم التهاني والهديا (العيديات )،وتحضير الأطعمة والحلويات التقليدية ،بالإضافة إلى التجمععات العائلية والاجتماعية والتنسيق مع الجهات المحلية لتنظيم فعاليات وأنشطة ترفيهية للأطفال والمجتمع . كما تشهد الاحتفالات مظاهر جديدة تتمثل في متابعة صلاة العيد عبر البث المباشر والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي لتبادل التهاني والتهاني

  @ نشاط :   أقترح طرائق لحلّّ قضية الإدمان على الألعاب الإلكترونية.: تضمن طرائق حلّ قضية الإدمان على الألعاب الإلكترونية 

  •  تحديد وقت للعب 
  • توفير هوايات وأنشطة بديلة كالرياضة والفن 
  • تشجيع التواصل الاجتماعي 
  •  استخدام دعم نفسي واجتماعي من الأهل أو الأصدقاء 
  • استشارة الإخصاتئين في الحالات المتقدمة .

 

  •  أتحقّّق من تعلّّمي

  أُُبيّّن أوجه الشبه والاختلاف بين وسائل الترويح والتسلية في الحضارة العربية الإسلامية، ووسائل الترويح والتسلية في وقتنا الحاضر.

   تتشابه وسائل الترويح عبر العصور في هدفها الأساسي وهو تحقيق الراحة النفسية وإدخال السرور على النفس في وقت الفراغ، لكنها تختلف في أدواتها وأساليبها، ففي الحضارة الإسلامية كانت ترتكز على أنشطة مثل الأدب والشعر والألعاب الجماعية والرحلات ضمن إطار قيمي، بينما تتنوع وسائل الترويح الحديثة لتشمل التكنولوجيا الرقمية والألعاب الإلكترونية والسفر الواسع والتنوع الهائل في الرياضات والأنشطة الترفيهية التي قد لا تتقيد بالضرورة بالقيم نفسها.

   أوجه الشبه:

  • الهدف الأساسي : كلاهما يسعى إلى تحقيق السعادة والراحة النفسية وإزالة التعب وإدخال السرور على الفرد أو الجماعة في أوقات الفراغ. 

  • الحرية والتعبير الذاتي: توفر وسائل الترويح في كلا العصرين للفرد فرصة للتعبير عن الذات بحرية واختيار أنشطة تناسبه. 

  • التوازن والتجديد: تسهم الأنشطة الترويحية في تحقيق التوازن النفسي والجسدي وتجديد النشاط والحيوية للفرد. 

  •  الممارسة الجماعية: تشترك الوسائل في توفير فرص للممارسة الجماعية، مثل الألعاب والرحلات، مما يعزز الروابط الاجتماعية. 

   أوجه الاختلاف:

  • أدوات الترويح:

    • في الحضارة الإسلامية: اعتمدت على وسائل تقليدية كالشعر والأدب، والرحلات إلى الطبيعة، والألعاب الجماعية، والسوق كملتقى اجتماعي، والاحتفالات والمناسبات الدينية. 
    • في وقتنا الحاضر: تتضمن التكنولوجيا الرقمية، مثل الألعاب الإلكترونية، والإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى السفر إلى وجهات بعيدة، والرياضات المتنوعة، والترفيه الفني والسينمائي. 
  • القيم والمبادئ:

    • في الحضارة الإسلامية: كانت الأنشطة مقيدة بالقيم والمبادئ الإسلامية، حيث كان الترويح الهادف هو المقصود، وفقًالتفسير الترويح في الأسلام .
    • في وقتنا الحاضر: تتنوع الأنشطة بشكل كبير، وقد لا تخضع دائمًا لنفس القيود الأخلاقية أو الدينية، خاصة مع انتشار بعض الألعاب والوسائل التي قد تكون ذات تأثير سلبي. 
  • النطاق الجغرافي:

    • في الحضارة الإسلامية: اقتصرت الأنشطة الترويحية على نطاق جغرافي ومحلي أضيق نسبيًا، وغالبًا ما كانت مرتبطة بالمجتمع المحيط أو الرحلات ذات الغرض معين. 
    • في وقتنا الحاضر: يوفر التقدم التكنولوجي فرصًا لترويح عالمي النطاق، حيث يمكن الوصول إلى فعاليات وأنشطة من جميع أنحاء العالم عبر الإنترن
Jo Academy Logo