التاريخ12 فصل أول

الثاني عشر خطة جديدة

icon

     

 

 

 الدرس الرابع: حركات التحرّر الوطني في وادي النيل 

معلومات جغرافية رائعة - خريطة تفصيلية لمنابع نهر النيل والفروع من أقصى  الشمال الى أقصى الجنوب | Facebook

أولاً : مصر 
شهدت مصر في ثمانينيات القرن التاسع عشر مقاومة ضدّّ التدخل الأجنبي في شؤونها الداخلية 

♦ الثورة العُرابية : اشتدّّت الحركة الوطنية المصرية، وقاد أحمد عُُرابي ثورة في عام 1881 م بمشاركة الشعب المصري بكلّّ طوائفه، ولكنّّ ثورة عُُرابي لم تنجح؛ بسبب :

  1. موقف الخديوي توفيق الذي ساند التدخّّل البريطاني في شؤون مصر.
  2. تفوّّق الإنجليز عسكريًًّا واحتلّّال مصر في عام 1882 م.
  3. انتهت الثورة بمحاكمة أحمد عُُرابي ورفاقه ونفيهم من البلاد.  
  4. سارعت بريطانيا بعد قيام الحرب العالمية الأولى إلى وضع مصر تحت الحماية البريطانية.

السياسة البريطانية في مصر بعد وضعها تحت الحماية 

  1. قطعت بريطانيا أيّّ علاقة بين مصر والدولة العثمانية.
  2. عزلت الخديوي عباس حلمي وعيّّنت بدلا منه عمّّه حسين كامل سلطانًًا على مصر.
  3. استغلّّت بريطانيا إمكانات مصر المادّّية والبشرية لخدمة مجهودها الحربي في حملتها على فلسطين في أثناء الحرب؛ فكان لسياسة السخرة والاعتقال وتعطيل الحياة النيابية أثر في سخط المصريين على بريطانيا

سعد زغلول ( 1859 - 1927 م)

Saad Zaghloul Egypt Prime Minister Vintage Postcard AA49912 - Mary L.  Martin Ltd. Postcards
رجل دولة وسياسي مصري، نشأ فلاحاً ودخل الكُُتّّاب والأزهر، وأسّّس حزب الوفد. يُُعدّّ أحد أبرز الزعماء المصريّّين في بدايات القرن العشرين. عمل موظّّفًًا حكومياً ومحاميًًّا وقاضيًًا، ثمّّ وزرًيًا للتعليم ووزرًيًا للعدل، وكان نائبًًا وزعيمًًا للمعارضة، ثمّّ ترأس البرلمان وتولّّى رئاسة الحكومة المصرية.

الحركة الوطنية المصرية بزعامة سعد زغلول 

بادر سعد زغلول الذي أصبح زعيمًًا للحركة الوطنية المصرية إلى مقابلة المندوب السامي البريطاني ونجت(  Wingate) . بعد  يومين من توقيع الهدنة في تشرين الثاني 1918 م، عارضًًا عليه باسم الأمّّة المصرية إعلان استقلال مصر، والسماح له ورفاقه بالسفر إلى أوروبا لعرض القضية المصرية على مؤتمر الصلح في باريس، إلا أنّّ المندوب السامي البريطاني رفض مطالب سعد زغلول.

لجأت السلطات البريطانية إلى اعتقال سعد زغلول ورفاقه ونفيهم إلى جزيرة مالطا؛ فعمّّت المظاهرات مصر وتحوّّلت إلى ثورة ( 1919 م) ؛

  1.   قمعت السلطات البريطانية  الثورة بمختلف الوسائل، إلّا أنّّ المصريّّين أصرّّوا على تحقيق الاستقلال.
  2. لجأت بريطانيا إلى سياسة المفاوضات، فأرسلت لجنة برئاسة  وزير المستعمرات البريطاني ملنر ( Milner ) ؛ للتحقيق في أسباب الثورة
  3. قاطع المصريون لجنة التحقيق في أسباب الثورة واشتعلت من جديد 
  4. أُُنشئت الأحزاب والجمعيات السرّّية للمقاومة.
  5. قاطع الشعب المصري البضائع البريطانية
  6. امتنع السياسيّّون عن المشاركة في الوزارة.
  7. اضطُُرّّت بريطانيا إلى إصدار تصريح منفرد في شباط من عام 1922 م، تضمّّن إلغاء الحماية البريطانية والاعتراف بالاستقلال الشكلي لمصر.
  8. رفض المصريّّون تصريح شباط في عام 1922 م واستمرّّوا بالنضال من أجل الاستقلال التامّّ.
  9. لجأت بريطانيا إلى تهدئة الأوضاع، وصدر بيان أنهى الحماية البريطانية على مصر، .

أعلنت بريطانيا أنها ستمنح المصريّّين

دستورًًا جديدًًا وستصبح بموجبه ملكية دستورية

بناء على الدستور الجديد جرت انتخابات نيابية فاز حزب الوفد بالأغلبية؛ ما أغضب بريطانيا. وعلى الرغم من ذلك شكّّل سعد زغلول أوّّل حكومة وطنيه في عام 1924 م، وشهدت مصر صراعًًا بين الأحزاب السياسية حتّّى استطاع مصطفى النحّّاس تسلّّم رئاسة حزب الوفد، وبقي الحزب يناضل حتّّى عقدت مصر معاهدة مع بريطانيا في عام 1936 م، اعترفت فيها الأخيرة باستقلال مصر السياسي، التي أصبحت عضوا في عصبة الأمم. 

ونصّّت معاهدة عام 1936 م على ما يأتي:

  1. جلاء القوات البريطانية عن مصر مع بقائها في منطقة قناة السويس.
  2. حقّ بريطانيا في استخدام الأراضي المصرية في حالة الحرب.
  3. بقاء السودان تحت الحكم الثنائي (البريطاني – المصري) .
  4. مدّة المعاهدة عشرون عامًا وتُجدّد باتّفاق الطرفين.
  •  خلف الملك فاروق أباه الملك فؤاد بعد وفاته في عام 1936 م، وفي أثناء الحرب العالمية الثانية وبحجّّة تعاطف الملك فاروق  مع دول المحور، تدخّّل الإنجليز في شؤون مصر الداخلية، وأجبروا الملك على تكليف مصطفى النحّّاس زعيم حزب الوفد بتشكيل الوزارة. لكنّّ الملك فاروق أقال وزارة النحّّاس في بداية تشرين الأول من عام 1944 م. واستمرت مطالبات المصريّّين

أقدمت الحكومة المصرية ، لما رفضت بريطانيا  على :

  • إلغاء المعاهدة (1936م)من جانب واحد؛ وذلك في تشرين الأول من عام 1951 م.
  • أعلنت قيام وحدة مصر والسودان تحت التاج المصري.
  • رافق إلغاء المعاهدة وإعلان وحدة وادي النيل تصاعدًًا في النشاط الوطني المصري 
  • قدّّمت بريطانيا مذكّّرة إلى الحكومة المصرية، عارضت فيها إلغاء المعاهدة وحمّّلت الحكومة المصرية مسؤولية ما قد يترتّّب على ذلك من أحداث أو أضرار في الأرواح والممتلكات البريطانية.
  • وفي هذه الأثناء، احتدمت معركة القتال ضد الجنود البريطانيّّين، وبلغت أوجها في كانون الثاني من عام 1952 م، عندما هاجم الفدائيّّون المصريّّون في وضح النهار حامية التل الكبير ونسفوا مخزنًًا للذخيرة. وفي تموز من عام 1952 م.
  • نهاية الملكية في مصر :

 قاد الضباط الأحرار في الجيش المصري انقلابًًا عسكريًًّا أنهى الملكية، وأعلن قيام الجمهورية المصرية عام 1952 م.  . 

 أهمّّ منجزات ثورة عام 1952 م

غزة غيّرت موقفي من إسرائيل».. في عيد ميلاد عبد الناصر: مَن ...

تسلّّم جمال عبد الناصر رئاسة مصر بعد اللواء محمد نجيب:

  1. توقيع اتّّفاقية الجلاء عن منطقة السويس في عام 1954 م.
  2. تأميم قناة السويس في عام 1956 م.
  3. بناء السد العالي بعد أن رفضت الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية تمويل بناء السدّّ العالي على نهر النيل في مصر،
  4.  العدوان الثلاثي تعرضت مصر من قِِبََل (بريطانيا وفرنسا وإسرائيل) في العام نفسه (1956م) ؛ لإخضاع مصر وإلغاء تأميم القناة

التأميم
إجراء تلجأ إليه الدولة لتنقل إليها ملكية المشاريع والمؤسّّسات التي كانت بأيدي أفراد أو هيئات، وتتولّّى الدولة إدارتها نيابة عن الأمّّة للصالح العام؛ أي انتقال الملكية من ملكية خاصّّة إلى ملكية عامّّة.

 

 ثانيا : السودان
الحكم المصري : خضع السودان لإدارة الحكم المصري في عهد محمد علي باشا، واستمرّّت الإدارة المصرية للسودان حتّّى احتلال بريطانيا لمصر في عام 1882 م، واتفاق الحكومتين على حكم (مصري - بريطاني) مشترك للسودان في عام 1899 م.

الحكم الثنائي المصري -البريطاني :

استمرّّت الإدارة المصرية للسودان حتّّى احتلال بريطانيا لمصر في عام 1882 م، واتفاق الحكومتين على حكم (مصري - بريطاني) مشترك في عام 1899 م

وقد اتّّسم هذا الحكم المشترك بالفساد والظلم والاستبداد؛ ما هيّّأ المناخ لقيام ثورة عارمة في البلاد.
 الثورة المهدية في عام 1880م

قامت في السودان ضدّّ الحكم المصري وضدّّ الإنجليز، ولكنّّها لم تنجح؛ فخضع السودان للحكم الثنائي (المصري - البريطاني) في عام 1899 م.

  الحركة الوطنية السودانية 

الجمعيات والتنظيمات السودانية 

تأثّّرت الحركة الوطنية في السودان بثورة عام 1919 م المصرية، إذ نادت بعض الجمعيات السودانية ومنها جمعية اللواء الأبيض،باستقلال وادي النيل، ونظّّمت في عام 1924 م مظاهرات في عدد من المدن السودانية، لكنّّ بريطانيا قمعت المتظاهرين وحلّّت الجمعية، فضعفت على أثرها الحركة الوطنية السودانية.

تأسيس (مؤتمر الخريجين)

تجربة مؤتمر الخريجين (1938 – 1947) – صحيفة التغيير السودانية , اخبار السودان
شهد عام 1938 م تأسيس (مؤتمر الخريجين) بوصفه ممثّّلاً للشعب السوداني، الذي قاد الحركة الوطنية.

enlightenedوبرز مع نهاية الحرب العالمية الثانية اتّّجاهان سياسيان في السودان : 

  1.  الاتّّجاه الأوّّل ومن أبرز ممثّّلي الاتّّجاه الحزب الوطني الاتّّحادي الذي تأسّّس في عام 1944 م برئاسة محمد عثمان الميرغني، وتضمن برنامجه الدعوة إلى قيام حكومة سودانية حرّّة متّّحدة مع مصر تحت التاج المصري، وقد حظي هذا الحزب بدعم ومساندة العمال والموظّّفين والشباب.
  2.  الاتّّجاه الثاني فكان ممثلا في عدد من الأحزاب الاستقلالية وأبرزها حزب الأمّّة، الذي تأسّّس في عام 1945 م، وقد رفع الحزب شعار (السودان للسودانيّّين) وهدفه تحقيق استقلال السودان بمعزل عن مصر. ويمثّّل ►حزب الأمّّة طائفة الأنصار التي شكّّلت (% 20 ) تقريبًًا من مجموع السكّّان، وهم أتباع المهدي قائد الثورة المهدية، وقد اعترف الحزب بالقيادة الروحية في ما بعد لعبد الرحمن بن محمد المهدي، الذي اكتسب قوة سياسية واقتصادية كبيرة. وشجّّعت بريطانيا حزب الأمّّة في محاولة منها لفصل السودان عن مصر.

بعد قيام ثورة الضباط الأحرار في مصر في عام 1952 م، تبنّّت قيادة الثورة حلّّ قضية السودان، وأجرت مفاوضات مع بريطانيا توصّّلت عن طريقها إلى عقد اتّّفاقية في عام 1953 م، نصت على ما يأتي:
إعطاء السودان حق تقرير المصير بعد فترة انتقالية مدّتها ( 3) أعوام.
الاعتراف بوحدة أرض السودان شماله وجنوبه.
إعطاء السودان حرية الاختيار إمّا الارتباط مع مصر وإمّا الاستقلال.

أُُجريت الانتخابات البرلمانية في السودان في العام نفسه، حيث حصل الحزب الوطني الاتّّحادي على أغلبية واضحة في البرلمان، وانتُُخب إسماعيل الأزهري رئيسًًا لأوّّل وزارة سودانية، وأصدر البرلمان السوداني قرارًًا يطلب فيه اتّّخاذ التدابير اللازمة لتقرير مصير السودان، وقد أُُرسل هذا القرار لدولتي الحكم الثنائي مصر وبريطانيا. وعلى إثر ذلك، بدأت القوات العسكرية البريطانية والمصرية بالانسحاب  من السودان، وأعلن البرلمان السوداني قرارًًا بأنّّ السودان أصبح دولة مستقلة ذات سيادة اعتبارًًا من بداية كانون الثاني من عام 1956 م.