مفهوم الاستقرار المصرفي وعوامل تعزيزه
الاستقرار المصرفي: قدرة النظام المصرفي على أداء وظائفه الأساسية بكفاءة وفعالية، والحفاظ على استدامته في مواجهة الصدمات الاقتصادية والمالية.
وهذا يُحتم علـى البنوك أن تستمر في تقديم خدماتها للمجتمـع مــن دون توقف أو انقطاع (مثل: قبـول الودائع، وتقديم القروض، وغير ذلك)، وأن تتجنب – فــي الوقت نفسه - الإفلاس أو الانهيار.
عوامل تعزيز الاستقرار المصرفي
تحرص الحكومات على استقرار النظام المصرفي فيها؛ سعيًا إلى تعزيز استقرارها ماليا ، والمُضِي قدما في تنفيذ خططها التنموية. وهذا يتطلب توافر جملة من العوامل التي تُرسّخ الاستقرار المصرفي، وهي:
1- المركز المالي للبنوك: يُفترض في البنوك أن تكون مقتدرة ماليًّا، بحيث يمكنها مواجهة المخاطر المختلفة، مثل: التقلبات في أسعار الفائدة، والأزمات الاقتصادية.
2- القدرة على إدارة المخاطر: يتعين على النظام المصرفي أن يكون قويا ومتينا ومرنا، بحيث يُحسن التعامل مع مختلف أنواع المخاطر، مثل: المخاطر الائتمانية، والمخاطر التشغيلية، ومخاطر السيولة.
3- الثقة بالنظام المصرفي: يجب أن يكون لدى العملاء ثقة بقدرة البنوك على حماية ودائعهم وتقديم خدماتها المالية لهم باستمرار.
4- الرقابة: لا بُدَّ من وجود أطر قانونية وتنظيمية تضمن سلامة النظام المصرفي واستقراره مثل رقابة البنك المركزي، وضوابط الإفصاح المالي، والتشريعات والضمانات الكفيلة بحماية حقوق المودعين.
الاستقرار المالي: قدرة النظام المالي على أداء مهامه بفعالية، وتحمل مختلف الصدمات الاقتصادية، والحد من الاختلالات السوقية وتسويتها؛ مما يحول دون تعطل عملية التوسيط المالي
التوسيط المالي: عملية تتضمن توجيه المدخرات لتمويل الفرص الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية عن طريق مؤسسات التوسيط المالي التي تُمثّلها البنوك، وشركات الأوراق المالية، ومؤسسات الإقراض غير البنكية، والسوق المالي، والأسهم، والسندات.
أركان الاستقرار المالي
1- شمول مؤسسات الجهاز المصرفي والمؤسسات المالية غير المصرفية تحت مِظَلَّة البنك المركزي الأردني الرقابية.
2- استقرار المستوى العام للأسعار والأجور.
3- استقرار سعر صرف الدينار الأردني مقابل العملات الأجنبية.
4- توفير هيكل أسعار فائدة مناسب ينسجم مع ا التطورات الاقتصاد
علاقة الاستقرار المالي بالاستقرار المصرفي
توجد علاقة وثيقة ومترابطة بين الاستقرار المالي والاستقرار المصرفي؛ فكل منهما يؤدي دورًا مهما في الحفاظ على سلامة النظام الاقتصادي خاصة والنظام المالي بوجه عام.
يُعد الاستقرار المصرفي ركيزة أساسية للاستقرار المالي؛ ذلك أنَّ البنوك والمؤسسات المالية تؤدي دورًا محوريا في استقرار النظام المالي كاملًا. ومن ثُمَّ إذا كان النظام المصرفي مُستقِرًّا، فإنَّه سيكون قادرًا على توفير الائتمان، وإدارة السيولة، وتحقيق الربح؛ مما يُسهم في النمو الاقتصادي، واستقرار أسواق المال، وتماسك النظام الاقتصادي بصورة كاملة.
وبالمثل، فإنَّ الاستقرار المالي يُعزّز استقرار النظام المصرفي؛ فإذا شهدت أسواق المال حالة من الاستقرار، وكانت السياسات الاقتصادية والنقدية فعالة، فإنَّ النظام المصرفي يترسّخ في بيئة أكثر أمانًا، وتزيد قدرته على التعامل مع المخاطر.
دور البنك المركزي الأردني في تحقيق الاستقرار المالي
يسعى البنك المركزي الأردني إلى تعزيز الاستقرار المالي والاستقرار المصرفي في المملكة بطرائق عدة، أبرزها:
1- مراقبة عمل الجهاز المصرفي في المملكة، وتقييم درجة التزامه بالتعليمات الصادرة عنه.
2- مراقبة عمل المؤسسات المالية غير المصرفية، وتقييم درجة التزامها بالتعليمات الصادرة عنه.
3- وضع سقوف لعمليات الائتمان (أي التسهيلات المالية التي تُقدِّمها المؤسسات المالية للأفراد والشركات).
4- رفع سعر الفائدة أو تخفيضه تبعًا للتطورات في الأسواق العالمية والإقليمية.
5- استحداث خدمة الاستعلام الائتماني للأفراد والمؤسسات المصرفية.
6- إرساء سياسة نقدية ناجعة وفعّالة في تحقيق الاستقرار النقدي.