أبني محتوى كتابتي:
-أقرأ الحوار الآتي المُستوحى من قصّة ( الدّواء الآخر ) للكاتِب الأردنيّ يوسف الغزو، وأملأ محطّط البنيّة التّنظيميّة الّذي يليه:
العنوان: الدّواء الآخر.
التّمهيد لفكرة الحوارِ؛بذكِر الحدث الافتتاحيّ.
عودة "عسّاف" إلى البيت وهو يضمّ بين أصابعه شيئًا ثمينًا،ثمّ دخوله على والده المريض ليخبره بأنّه أحضر له "الدّواء الآخر" الّذي لم يتمكنوا من شرائه سابقًا.
الإشارة إلى المشكلة أو الصّراع الأساسيّ (ذروة الأحداث).
الصّراع الدّاخليّ لدى "عسّاف" عندما واجهته أمّه بضرورة إعادة الدّواء المسروق، وخوفه من الاعتراف بالسّرقة أمام الصّيدليّ أو التّعرض للضّرب من والده، في مقابل شرط أمه الحازم بأنّ "لا شفاء في حرام".
الحدث الختاميّ،والحلّ.
ذهاب "عسّاف" إلى الصّيدلي واعترافه بشجاعة بمرارة فعلته، ومفاجأة الصّيدلي له بأنّ الصّدق هو "الدّواء الحقيقيّ" الّذي أنقذ والده، حيث عفا عنه الصّيدلي لجرأته، وعاد عساف إلى بيته .
أكتب موظّفًا شكلًا كتابيًّا :

القارِب..
كانوا خمسة. كلهم رجال. قذف بهم الموج إلى جزيرة نائية مهجورة. الجزيرة جميلة. لا مثيل أبدًا لجمالها البِكر. الطّيور مغردة، النّسائم تداعب ذوائب الأشجار، الأعشاب الخضراء تتوسّط أزهار الدّحنون والنّرجس كبساط أعجميّ رائع.
موجات البحر تدغدغ جبين الشّاطئ في ترنيمة كأحلى ترانيم الوجود.
الرّجال الخمسة لا يشعرون بما حولهم. إذ كيف يستشعر الجمال من كان يترقّب الموت المؤكّد البطيء؟ ذهول، خوف، ترقّب، هي إحساساتهم آنذاك. كان البلاء قد هبط عليهم كما يهبط القضاء العاجل. في لحظات مزّقت عاصفة هوجاء سفينتهم فغرق مِن ركابها مَن غرق، وحمل الموج وألواح الخشب خمسة منهم إلى شاطىء جزيرة معزولة. تركوا في السّفينة الممزّقة كل شيء عدا حقيبة جلديّة ظل كل واحد منهم متشبئًا بها تشبئه بالحياة.
تلاقت عيونهم في حوار صامت. كان الحِوار يحكي قصّة ما حدث .. ويكشف عن هول ما سوف يحدث .. وحين تحرّكت منهم الألسن تحدثوا طويلًا .. شكوا وبكوا .. قالوا وأعادوا حتى خيل إليهم أن لا جديد في الكلام ..
وفجأة، هنف أحدهم وكأنّه قد وجد كنزًا:
- قارب .. لماذا لا نصنع قاربًا نبحر فيه إلى الدّنيا العامرة؟
فرحوا .. حتى خُيَّلَ لبعضهم أنّه يبحر فعلًا إلى حيث يريد .. همَّ بعضهم أن يرقص فرحًا.. وهتف آخر:
- أُنظروا. ما أروع هذه الجزيرة!
وكما هبط عليهم الأمل .. هبط اليأس حين قال أحدهم:
- قبل أن تفرحوا .. هل فكرتم من يصنع القارب؟
ودّ بعضهم لو طالت لحظات الفرح، ولكن الحقيقة سرعان ما وطأت الفرح فمزقته أمام عيونهم .. وكان لابدّ أن يتحدّثوا في موضوع القارب. فقال الأوّل وكان طبيبًا بارعًا:
- ((ليتني أستطيع أن أفعل شيئًا من أجلكم ومن أجلي أيّها السّادة، أنا طبيب. لم أعتد العمل اليدويّ منذ الصّغر. كنت في طفولتي شديد الذّكاء. أسرف والدي في تدليلي. فمن الدّراسة إلى الجامعة. ومن الجامعة إلى العيادة. لم أمسك بالفأس مرة واحدة في حياتي. ولو أمسكت به فلن أستطيع أن أفعل شيئًا على الإطلاق .. اصنعوا أنتم القارب وأنا أتعهد برعايتكم والإشراف على صحتكم. فهذه حقيبة علاجاتي معي تشهد على ما أقول».
قال ذلك وأشار إلى حقيبته القريبة. نظروا نحو بعضهم لحظات .. لقد تطاير جزء غير قليل من الأمل ..بينما تصدّى الثّاني للحديث وكان موسيقيًا بارزًا شهيرًا فقال:
- ((أيّها السّادة، أنا موسيقيّ .. فنان. ولعلَّ أكثركم قد سمع بي. أنا أنظر إلى الطّبيعة فاستلهم منها الألحان .. لا خبرة لي بالأشجار وقطعِها، فأنا لا أُداعب من أخشابها إلّا آلة العود .. ولم يخطر ببالي قط أنّني سأمسك بالفأس لأصنع من الشّجر قاربًا. لا حاجة لي بذلك أيّها السّادة .. أو بشكل أصح: لم تكن لي بذلك حاجة .. غذ أنّ مردود لحن واحد من ألحاني كان كافيًا لشراء قارب جميل يبحر بي عند الأصيل فاستلهم المزيد من الألحان. اصنعوا أنتم القارب وأنا كفيل بالعزف والغناء لكم طيلة
الرّحلة. وهذا عودي معي يؤكّد ما أقول».
العنوان:حقائِب الخيبة
التّمهيد
على رمال تلك الجزيرة الّتي تخطف الأنفاس بجمالها البكر، جلس الرّجال الخمسة؛ يحيط بهم صمت الموت المغلّف برائحة البحر. كانت حقائبهم الجلديّة، الّتي تشبّثوا بها كأنّها طوق نجاة، هي كل ما تبقى لهم من عالمهم البعيد. وفجأة، كسر أحدهم الصّمت بصرخة أمل: "سنصنع قاربًا!.
ذروة الأحداث (الحوار)
الرّجل الثّالث (بحماس): "هيا بنا! هذه الأشجار أمامنا، والبحر خلفنا. لنصنع قاربًا يعيدنا إلى الحياة."
الطّبيب (يتراجع للخلف واضعًا حقيبته بين قدميه): "رويدك يا أخي.. أنا طبيب، يداي خُلقتا لمداواة الأجساد. لم أعتد العمل الشّاق، والدي لم يسمح لي بلمس الفأس يومًا. اصنعوا أنتم القارب، وأنا سأتكفل بتضميد جراحكم."
النّهاية (الحدث الختاميّ)
تلاقت العيون في ذهول مرير. نظر الجميع إلى أيديهم النّاعمة، ثمّ إلى الغابة الكثيفة الّتي بدت كعدوّ صامت. ساد الصّمت من جديد، لكنّه لم يعد صمت ترقّب، بل كان صمت اليأس؛ حيث أدرك الجميع أن "الحقيبة الجلديّة" الّتي أنقذوها، لم تكن سوى عبء إضافيّ في رحلة لن تبدأ أبدًا.