أولاً: مراحل تشكل الحركة النقدية في الأردن
أ. مرحلة النشأة والبدايات
- الإطار الزمني: ترجع إلى زمن تأسيس الإمارة وقبيل تأسيس المملكة.
- دور الأمير (الملك) عبد الله بن الحسين:
- كان شاعراً ومحباً للشعر والأدب.
- كان يرتجل الشعر أحياناً، ويعلق عليه ويوضح غوامضه لجلسائه.
- جعل من بلاطه في قصر رغدان بعمان وقصر المشتى بالشونة ملتقىً للأدباء والشعراء الأردنيين والعرب.
- أبرز الأدباء: عبد المنعم الرفاعي، عرار (مصطفى وهبي التل)، خير الدين الزركلي، وفؤاد الخطيب.
- مظاهر النشاط النقدي:
- المساجلات الأدبية: دارت مناقشات نقدية وثقافية في مجلس الأمير، حيث كان الحضور يستمعون للأدباء ويتناقشون ويدونون ملاحظاتهم.
- النشر الصحفي: نشر الأدباء كتاباتهم ومناقشاتهم في الصحف، مما ساهم في نشر النماذج الأدبية الراقية.
- الصحف البارزة: جريدة "الجزيرة" وجريدة "الشرق العربي".
ب. مرحلة التكوين والنهضة
- الإطار الزمني: بدأت في منتصف القرن العشرين، وتميزت بتزايد انتشار الصحف والمجلات الأدبية.
- أهم ملامح هذه المرحلة:
- مجلة القلم الجديد: أسسها عيسى الناعوري عام 1952، وكتب فيها كبار الأدباء والنقاد (مثل إحسان عباس وناصر الدين الأسد)، مما أغنى الحركة النقدية.
- بدء التأليف النقدي المتخصص: مثل كتاب "فن الشعر" لإحسان عباس، وكتاب "الاتجاهات الأدبية الحديثة في فلسطين والأردن" لناصر الدين الأسد.
- التأثر بحركة النقد العربي والعالمي: التواصل مع مراكز ثقافية (القاهرة وبيروت) والاطلاع على المجلات العالمية، مما ساعد النقاد على مواكبة إبداع كبار الأدباء مثل نجيب محفوظ وغسان كنفاني.
- نشأة حركة الترجمة: برز فيها عيسى الناعوري ومحمود السمرة.
ج. مرحلة النضج وتعدد الاتجاهات
- الإطار الزمني: بدأت في ثمانينيات القرن الماضي، وشارك فيها الأكاديميون في الجامعات ورابطة الكتاب.
- أهم ملامح هذه المرحلة:
- ظهور اتجاهات نقدية متنوعة: شاعت مناهج حديثة مدعومة بالدراسات، ومن أبرزها: المنهج التاريخي والمنهج الاجتماعي.
- غزارة الإنتاج الأكاديمي: ظهور الكتب والأطروحات والرسائل الجامعية المتخصصة بنقد الشعر والقصة والرواية.
- التعاون النقدي (الأردني الفلسطيني): مشاركة نقاد من الأردن وفلسطين في دراسة المنجز الأدبي كحلقة نقدية واحدة، مما أكد وحدة العمل الثقافي في الضفتين.
- تحقيق التراث ودراسته: برزت جهود متفردة، ويعد إحسان عباس مثالاً بارزاً محلياً وعربياً.
- نشاط حركة التأليف والترجمة: تزايدت المؤلفات الخاصة بالأعمال الأدبية والنقدية بشكل ملحوظ.
ثانياً: النقد النسوي في الأردن
- البداية: بدأ كجزء من الحركة النسوية العربية والعالمية، ونشأت النقاشات حوله في الأردن مطلع القرن الحالي.
- مفهوم الأدب النسوي: هو الأدب الذي يدافع عن حقوق المرأة، ويناقش قضاياها ومشكلاتها وأدوارها الاجتماعية، سواء كان كاتبه رجلاً أم امرأة.
- وظيفة النقد النسوي: يناقش الجوانب المضمونية والفنية التي يتضمنها هذا الأدب، ويصدر أحكاماً على مدى نجاحه في لفت انتباه القارئ والناقد لهذه القضايا.
أبرز نقاد الاتجاه النسوي في الأردن:
- رفقة دودين: في كتابها (خطاب الرواية النسوية المعاصرة)؛ تحدثت فيه عن طبيعة الإبداع النسوي، ومدى تحقيقه للذات والهوية النسوية.
- نزيه أبو نضال: في كتابه (حدائق الأنثى: دراسات نظرية وتطبيقية في الإبداع النسوي)؛ درس فيه إبداعات عدد كبير من الأديبات في الأردن والوطن العربي، وناقش أعمالهن في السيرة والقصة والشعر والرواية.
أهم خصائص حركة النقد النسوي:
- الاهتمام بقضايا المرأة في الأدب: وذلك من خلال:
- تحليل صورة المرأة في النصوص الأدبية.
- دراسة ما يظهر فيها وما يغيب عنها.
- تحليل كيفية تعبير المرأة عن ذاتها وكيفية تعبير الآخرين عنها.
- الاهتمام باللغة والهوية الأنثوية: يدرس كيفية استخدام اللغة في الأدب النسوي بوصفها أداة مقاومة، وكيف يمكن للمرأة أن تنشئ خطاباً خاصاً يعكس تجربتها ووعيها الأنثوي، ويقاوم كل ما يخنق صوتها أو يمنعها من التعبير.